شكرا جزيلا لكم ابن العم الكريم ونقيبنا الكبير ، الشريف أيهاب التركي الشادلي الادريسي،
هذا هو التوجه الذي أسير عليه في التحضير للكتابة في الموضوع ...
فعلا من سوء طالع الدولة الادريسية أن ضعفها وانكماشها جاء في زمن عرف حدثين بارزين وهما تحول الامارة الأموية بالآندلس الى خلافة يعني توحد الأندلس على يد عبدالرحمن الناصر من جهة وإعلان الدولة الفاطمية بالقيروان على يد عبيد الله ...
فكلا الخلافتين في عنفوان فتوتها ،كما شهدنا على عهد المولى ادريس بن عبد الله الكامل الذي تمكن في بداية تأسيس الدولة من إخضاع المغرب الأقصى ووصل الى تلمسان ، فكان السباق بين الخلافتين من يبسط سيادته أولا على المغرب الأقصى ....
قبيلة مغراوة والتي ينتمي اليها مصالة وابن عمه موسى بن العافية وبعدهما زيري بن عطية المغراوي لعبت على الحبلين مرة مع الأمويين وأخرى مع الفاطميين غير أن مسعاهم كان أول الأمر العمل على إقصاء الأدارسة والقضاء عليهم وبعد ذلك يقيمون إمارة خاصة بهم وقد اتضحت هذه النية مع موسة بن العافية ثم بعد ذلك مع زيري بن عطية حينما أسس مدينة وجدة وجعلها عاصمة له ....
هذا هو التوجه العام للدراسة التي سأساهم بها إن شاء الله بعد إتمامها
وفقنا الله جميعا لتسليط الضوء على هذه الحقبة التي يعتبرها المؤرخون مظلمة بالنسبة للمغرب الأقصى واستمرت مدة من الزمن