ما رايك في هذا الكلام :
فلما انتقض المغرب على الشيعة وفشت بدعة الأمية وأخذ زناتة بطاعة الحكم المنتصر ثار بسجلماسة فأتم من ولد الشاكر وباهى المنتصر بالله ثم وثب عليه أخوه أبو محمد سنة ثنتين وخمسين فقتله وقام بالأمر مكانه وبلغها المعتز بالله وأقام على ذلك مدة وأمر مكناسة يومئذ قد تداعى إلى الانحلال وأمر زناتة قد استفحل بالمغرب عليهم إلى أن زحف حرزون بن فلفول من ملوك مغراوة إلى سجلماسة سنة ست وستين وأبرز إليه أبو محمد المعتز فهزمه حرزون وقتله واستولى على بلده وذخيرته وبعث برأسه إلى قرطبة مع كتاب الفتح وكان ذلك لأول حجابة المنصور بن أبي عامر فنسب إليه واحتسب له لحدا بقبة وعقد لحرزون على سجلماسة فأقام دعوة هشام بأنحائها فكانت أول دعوة أقيمت لهم بالامصار في المغرب الأقصى وانقرض أمر بنى مدرار ومكناسة من المغرب أجمع وأدال منهم بمغراوة وبنى يفرن حسبما يأتي ذكرهم في دولتهم والامر لله وحده وله البقاء سبحانه وتعالى
ابن خلدون
الجزء السادس
الصفحة 132