من أجل الاستئناس فقط ...
فأخونا مروان صفي الدين قدم نسابيتين تصلان الى أحمد بن محمد بن إدريس
الأولى أدرج فيها عمر بن سليمان فأصبح المشجر أطول بأربع أسماء عمر بن سليمان بن احمد بن محمد ...
والثانية بدون عمر بن سليمان فكان المشجر أقل حشوا عبدالعلا بن أحمد بن محمد بن إدريس ....
لا يمكن القول أن النسابيتين غير صحيحتين لكن هناك خطأ ما في التدقيق ...
هنا ياتي كتاب الدر النثير الذي جاء بعد العشماوي لكن قبل العديد من النسابة المتأخرين.... ليرفع اللبس عما غمض في هذا النسب الذي لا أحد ينفي عنه الشرف .......
صاحب الدر النثير وهو من الأشراف وهو من حفدة عبدالرحمن بن يعلا بن عبدالعلا يعطي الأسماء مع الكنيات التي ألحقت بهم مثلا :
علي : هو يعلا
إسحاق : هو عبدالعلا
لذلك ستجد العديد من المشجرات مرة تقدم بعلي ومرة بيعلا ومرة بإسحاق وأخرى بعبد العلا ومرات بهم جميعا وينضاف اليهم عمر وسليمان ....
هذا عند العشماوي أما السيوطي فهو يقدم هذه السلسلة كما يلي : عبدالرحمن بن علي المكنى يعلا بن اسحاق بن أحمد بن محمد بن ادريس بن ادريس ...
اذا لم يكن لديك علم بان عبدالعلا هو نفسه اسحاق ستتتوه ...
تصور أن كل هذه التسميات ندرجها في مشجر واحد على سبيل المثال ....
يطالعنا السيوطي باسم لا يوجد عند العشماوي وهو عيسى بن عبدالرحمن بن علي المكنى بيعلا ....
وقال السيوطي أن العديد من الفرق التي تنتهي الى عبدالرحمن جدها عيسى هذا ...
يقول السيوطي ايضا أن الشيخ عبدالرحمن كان له أولاد هم عيسى ومنصور ومحمد واحمد وعبدالرحيم وعبدالله وعبدالجليل ...
وهنا يتضح أن العشماوي التقى بفرقتين من حفدة الشيخ عبدالرحمن وهما محمد وعبدالله فقط ...
بينما السيوطي يقدم لنا فرقا عديدة من حفدة الشيخ عبدالرحمن وخاصة منهم أبناء عيسى بن عبدالرحمن ...
ما العمل إذا ...علما أن السيوطي متقدم على العشماوي .... فلماذا لم يستفد العشماوي مما كتبه السيوطي ...
من هذين المثلين يتجلى لنا أن كتابي العشماوي والسيوطي يتكاملان في المعلومات ولا يتعارضان ....
ولذلك فقراءة مرجع واحد أو مرجعين أو حتى ثلاثة لا يفيد في تحديد الأنساب نهائيا خصوصا إذا كان ياخذ أحدهما عن الآخر مثل العشماوي والفضيلي والشيباني ....
وتشترك في هذه السلسلة الذهبية العديد من العوائل المنتشرة بين المغرب والجزائر يصعب حصرهم في هذه العجالة ......