عرض مشاركة واحدة

  #8  
قديم 13-11-2014, 02:01 AM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: سوق حمزة ببلد نفيس

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زواوي خالد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم رحمة الله تعالى و بركاته
من القرائن التي وردت في كتاب البكري،و التي تدل أن أبى عبيد البكري قد دخل فاس و بلاد المغرب،قوله في الصفحة 132 من السطر18:فأما عبيدالله بن عمر بن ادريس فولد حمزة و القاسم و أبى العيش لم يسم لنا أكثر.أقول هذا دليل على أنه دخل فاس و كان يسأل بنفسه عن ذرية الادارسة.و في الصفحة 160 يرد عنوانها هكذا:الطريق من مدينة أغمات الى السوس على ما ذكره موسى بن يومر الهواري،هذا يدل على أن البكري لم يسلك الطريق من أغمات الى السوس و استعان عوض ذلك بما كتبه المذكور موسى بن يومر الهواري.و يدل أيضا على أن الكلام قبل هذه الصفحة و بعدها ناتج عن مشاهداته.و في الصفحة 170 يقول البكري:و أمير المرابطين الى اليوم و ذلك سنة ستين و أربع مائة أبوبكر بن عمر.هذه العبارة الأخيرة دليل على أن البكري كان يعايش الأحداث السياسية في بلاد المغرب عن كثب.

وعليكم السلام ورحمة الله
في ما يلي شهادة أخرى على الكلام الأول بأن البكري لم يغادر موطنه وهذه المرة من باحثين عرب وليس أجانب

نستنتج مما سبق أن عديد المعلومات الجغرافية والتاريخية والأتنوغرافية والاقتصادية قد تراكمت في كتاب المسالك وان تلك المعلومات تتعلق بكلّ العالم المعروف لدى العرب في تلك الفترة. ان هذا الثراء لا يجب أن ينسينا عيب الكتاب الأكبر: البكري لا يحدثنا أبدا عما يشاهده بنفسه وليست له تجربة مباشرة تتعلق بالبلاد التي يصفها وذلك خلافا لأبرز سابقيه من أعلام العصر الكلاسيكي المشرقي أمثال: ابن حوقل والاصطخري والمسعودي ولا يستنتج من أي ترجمة من تراجم البكري انه غادر وطنه بل ان حياته في ذلك الوطن قد انحصرت في رقعة ضيقة بين ولبة واشبيلية وقرطبة والمرية. فلقد كان مضطرا إذن لكي يؤلف كتابه أن يراجع مصادر. نعم لقد كانت تآليف سابقة في متناوله الّا أن ما ينتج عن ذلك هو ان العالم الذي نتصوره من خلال قراءة مسالك البكري ليس عالم القرن 5 هـ/ 11 م بل هو عالم أسبق بقرن أو قرنين الّا إذا تعلق الأمر بمعلومات استقاها البكري مباشرة من رحالة عرفهم أو من مصادر معاصرة له على أن هذه الحالات قليلة وتنحصر في بعض التحليلات المتعلقة بالمغرب والسودان «1» . وبالنسبة إلى ما عدا ذلك فإن البكري اقتبس من مصادر مكتوبة تاريخية وجغرافية وأدبية يمكن أن يفترض أنه كان يمتلكها بصورة شخصية إذ من المعروف عنه انه كان يحب الكتب ويروى عنه انه كان يلفها في «سباني الشرب وغيرها اكراما لها» «2» وأدّى هذا المنهج الى نتيجتين: واحدة ايجابية والثانية سلبية. أما النتيجة الايجابية فإن كتاب المسالك يشترك فيها مع الكتب الأخرى التي تعتمد النقل وتتعلق بحفظ كتب كادت تتلاشى تماما لولا تلك الطريقة ونذكر هنا مثال ابراهيم بن يعقوب الطرطوشي. أما الناحية السلبية فتتمثل في انعدام الطرافة فأغلب نصّ المسالك الحالي معروف من مصادر أخرى ونجد غالبه في طبعات المسعودي وابن رسته وابن عبد الحكم والطبري ...
وينتج عن المنهج النقلي عيب آخر: فلقد تمنّى لفي بروفنصال في المقال الذي خصصه للبكري في دائرة المعارف الاسلامية «1» لو يقع القيام بدراسة لغته حتّى تستخرج جدولا للألفاظ المستعملة والتي فيها تأثير للغة الأندلسية. ونحن لا نعتقد ان مثل هذه الدراسة يمكن أن تؤدي الى نتائج ايجابية اذ من المحتمل أن نجد تلك التأثيرات عندما يستعمل المؤلف مصادر أندلسية الا أنها تبقى لغة المصادر لا لغة البكري وان ملاحظات المؤلف الخاصة من الندرة بحيث يعسر استخلاص نتائج مقنعة.
ويصرح البكري في الغالب بالمصادر التي يستعملها الى حدّ أنه من الميسور اعداد قائمة في مؤلفيه المفضلين والدراسة المدققة للمسالك تبين لنا منهجه في استعمال مصادره: انه في بعض الأحيان يذكرها حرفيا ويستشهد حتّى بالصفحات العديدة لكنه في الغالب يحوصلها ويمزج بينها فيخرج منها نص مؤلف تأليفا جديدا ويسبب هذا المنهج بعض المشاكل لدى تحقيق النص سنلمح اليها من بعد.
ومن المفروغ منه أن تنوع المواضيع المطروقة وكثرة البلاد الموصوفة تجعل الناقل يتخلّى مؤقتا عن هذا المصدر أو ذاك وقد يرجع اليه من بعد. وبعض المصادر مستغلة استغلالا مطولا وبعضها مقتبس منها اقتباسات متواضعة تحوم حول مواضيع محددة ومن المستحيل تفصيل القول في هذا الموضوع في اطار هذه المقدمة ويعسر ذكر المصدر بالنسبة إلى كل فصل وكلّ فقرة فنكتفي اذن بذكر الخطوط العامة.

http://shamela.ws/browse.php/book-23849#page-13

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس