وله أيضا قصيدة رائعة ، مزج فيها بين علم النّحو
بحركاته الأعرابية وبين الذّوق الصّوفي الوجداني:
1 . من يبتغ العزيز فعنَّ همّته ** بالضمّ عن كلّّ مخلوق يرى عجبا
2 . وبين عينيه ينصبنّ منيّته ** بفتح باب لليث الموت قد نُصبا
3. و يُخفض النَّفس لا يبغي لها شرفا ** بكسر شهوتها ينال ما طلبا
4 . بذا يجرّ لها النَّفع مجاهدُها ** فإن عصته رمى بسهمه عطبا
5 . و اجزم عن اللّهو نفسك إذ اضطربت ** و بالسّكون يكون الجزم قد أدّبا
6 . إعراب هذا الذي قدرتَ خذ يا فتى ** لم يُعربنَّه كذا من نحوه صعُبا
7 . إعرب بكلّ فعل قد بدا فترى ** منه قبول إله العرش قد قربا
8 . نظم الحقير الذّليل عند مالكه ** محمَّد بن علي ملجا الغُربا
9 . ربّ العباد توسّلت بأحمد أن ** تغفر ذنوبي و ذنب والديَّ وإن ربا
10 . صلّى عليه إله العرش ما برزت ** دنيا وأخرى لقلب بالحبيب صبا