بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الشرفاء الشبيهيون الجوطيون
[align=right]الشرفاء الشبيهيون من أرسخ الأشراف قدما في النسبة النبوية الطاهرة وهم منحدرون من ولي الله العالم مولاي أحمد الملقب بالشبيه.
وسبب لقبه أنه كانت بين كتفيه خاتم شبيهة بالخاتم التي كانت بين كتفي جده المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والوراثة تلعب دورها فقد ظهرت وراثة الخاتم بين الكتفين حتى في بعض أبناء المولى محمد النفس الزكية وفي بعض حفدة سيدنا جعفر الصادق وبعض الشرفاء الطاهريين والكتانيين حسب ما ذكره بعض بعض علماء الأنساب. وكل شريف لا بد أن تتوفر فيه صفة من صفات جده مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الصفة إما جسمية أو خلقية ومن لم يتوفر على أية صفة حميدة فالرسول بريء منه مصداقاً لقول الله سبحانه : والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
ثم إن مولاي أحمد الشبيه تلقى دراسته عن أكابر أولياء وعلماء المغرب أمثال القطب العالم سيدي عبدالله الغزواني وسيدي محمد بن عبدالرحيم التازي.
وكان مولاي أحمد الشبيه شيخاً عالماً جليلاً أخذ عنه السر الولي الصالح سيدي عبدالرحمن المجذوب دفين مدينة مكناس والمتوفي عام 943 هجرية.
والأشراف الشبيهيون يعتبرون سدنة الحرم الإدريسي بزرهون توارثوا أبا عن جد نقابة الأشراف الأدارسة بزرهون منذ أنتقالهم إليها من مدينة مكناس ومن زرهون انتقلوا إلى عدد من مدن المملكة.
وأول من عين منهم نقيباً هو الشريف سيدي عبدالقادر بن محمد بن عبدالله بن عبدالواحد بن مولاي أحمد الشبيه.
وكل الأشراف الشبيهيين مردهم إلى ثلاثة فروع أخوة هم :
1.سيدي عبدالقادر أول نقيب.
2.سيدي محمد العربي.
3.سيدي عبدالواحد.
وثلاثتهم سراة وعلماء أفذاذ.
وكفى هذه الأسرة النبوية فخراً أن ينبغ منها العالم المحدث المجاهد سيدي الفاطمي الشبيهي الحسني مؤلف كتاب النهر الجاري على صحيح الأمام البخاري.
يعقد هؤلاء الأشراف موسم جدهم المولى إدريس الأكبر أواخر أيام الصيف من كل سنة ويترأس حفلاته مولانا أمير المؤمنين ملك عصرنا جلالة الحسن الثاني اسوة بأسلافه المنعمين وتفد على الموسم وفود كبيرة من مشارق الأرض ومغاربها تكريماً للمحتفل به المولى إدريس الأكبر فاتح المغرب رضي الله عنه.
وتقديراً من الأشراف الشبيهيين للقطب عبدالسلام بن مشيش فقد آلوا على أنفسهم أن يسبق موسمهُ موسم جدهم وأطلقوا على موسم مولانا عبدالسلام إسم موسم الأشراف العلميين المنسوبين إلى مسقط رأسهم جبل العلم مدفن مولانا عبدالسلام بن مشيش رضي الله عنه.
ويسبق موسم العلميين موسم الأدارسة بأسبوع.
ومن المعلوم أن القطب أبا الحسن الشاذلي أخذ القطبانية عن ابن مشيش ومن الشاذلي انتشرت طرق التصوف في المشرق العربي والمغرب العربي الكبير.
اشتهر الشبيهيون بالكرم النبوي واعتادوا صرف مداخلهم الخاصة ومن فتوحات جدهم المولى إدريس وهدايا بعض أغنياء الزوار في تجهيز بيوتهم كل سنة بما تحتاج إليه من المعدات وتهييء الطعام طيلة السنة وأيام الموسم لجميع الوافدين بقصد الزيارة رغم فقر غالبيتهم وحبا منهم سلك من القرآن الكريم وشرح كتاب صحيح البخاري والشفاء للقاضي عياض وتلاوة البردة ة والهمزية للبوصيري والأمداح النبوية خصوصاً في شهر شعبان الأبرك وشهر رمضان المعظم وأيام عيد المولد النبوي ويوم الوقوف بعرفة وأيام التشريق من عيد الأضحى المبارك.
وعلى كل حال فالأشراف الشبيهيون تشتهي العين رؤيتهم وتتوق النفس إلى مكارم أخلاقهم لما جبلوا عليه من شيم هاشمية والدر من معدنة.
ولذلك فهم على الدوام محل إعتزاز وتكريم سواء من طرف الدولة أو من جانب المواطنين.
ومنهم بمدينة زرهون العدل الشريف مولاي محمد فتحا مؤقت الضريح الإدريسي وأبناؤه الكرام والشريف البركة مولاي أحمد المدعو الأمل ومولاي إدريس الشهير بابن عبدالواحد بن الفضيل وأبناء المرحوم سيدي عبدالسلام ابن حماد والشريف سيدي محمد بن راشد ويطول بي المقام لو ذكرت أسماء أبناء عمومتهم بمكناس وفاس والرباط والدارالبيضاء بارك الله في أعقابهم.
المصدر :
كتاب مصابيح البشرية في أبناء خير البرية صفحة رقم 173,174،175
للمؤلف/ أحمد الشباني الإدريسي[/align]