العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 18-10-2008, 02:42 PM
الصورة الرمزية أبو الحسنيين
أبو الحسنيين أبو الحسنيين غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي سلسلة "الله أعلم حيث يجعل رسالته"1. الحسين عليه السلام و زوجة عبد الله بن سلام.

[frame="11 98"]بسم الله الرحمن الرحيم

*سلسلة:"الله أعلم حيث يجعل رسالته" القرآن الكريم 06-124.
*عظمة آل البيت و دنو أعدائهم.
*1.الحسين عليه السلام و زوجة عبد الله بن سلام

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ابتداء من ص166، ج1 طبع الحلبي في قصة يزيد الذيً عشق أرينب بنت إسحاق وشكا إلى وصيف لمعاوية اسمه رفيق تباطؤ أبيه في أمره، وتفريطه فيه، فأعلم ذلك الوصيف أباه معاوية بشكواه هذه، التي لم يعرف سببها فقال معاوية: علي به، وكان معاوية إذا أتته الأمور المشكلة المعضلة، بعث إلى يزيد يستعين به على استيضاح شبهاتها، واستسهال معضلاتها، فلما جاءه الرسول قال: أجب أمير المؤمنين، فحسب يزيد أنه إنما دعاه إلى تلك الأمور التي يفزع إليه منها، ويستعين برأيه عليها.. فجاء وسأله معاوية عن سر شكواه هذه وكان من جملة ما قال له:

"فأي ولد أعق منك وأكيد قد علمت أني تخطأت الناس كلهم في تقديمك، ونزلتهم لتوليتي إياك، ونصبتك إماماً على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وفيهم من عرفت، وحاولت منهم من علمت؟!!".
فشكا إليه حبه لأرينب التي كان قد شاع فضل جمالها، وكمال أدبها بين الناس وقال: إنه يرجو أن لا يدع أبوه النظر له في أمرها، ولكنه ترك ذلك حتى استنكحها عبد الله بن سلام، (مع أنه لم يكن قد أخبره بحبه لها قبل هذا الوقت)..

فأمره بكتمان أمره، قال: وكانت أرينب بنت إسحاق مثلاً في أهل زمانها في جمالها، وتمام كمالها، وشرفها، وكثرة مالها..
ثم أرسل إلى عبد الله بن سلام القرشي، الذي تزوجها، والذي كان من معاوية بالمنزلة الرفيعة في الفضل.. وكان معاوية قد استعمله على العراق – أرسل إليه – ان أقدم لأمر حظك فيه كامل.. فقدم، ونزل منزلاً كان قد أعده له.. وطلب من أبي هريرة وأبي الدرداء أن يخبرا عبد الله بن سلام أن معاوية يريد أن ينكحه ابنته لدينه، وفضله، ومروءته وأدبه.. وأنه كان قد وعدها أن يجعل لها في نفسها شورى.. فخرج أبو هريرة وأبو الدرداء من عند معاوية إلى عبد الله بن سلام، وأخبراه بالأمر، ففرح، ثم أرسلهما إلى معاوية خاطبين، فأعرب لهما معاوية عن رضاه وسروره وقال لهما: قد كنت أعلمتكما بالذي جعلت لها في نفسها من الشورى، فادخلا إليها، واعرضا عليها الذي رأيت لها..
قال: وكان معاوية قد أوصاها أن تظهر رغبتها في هذا الأمر وأنه لا يمنعها منه إلا أن تحت ابن سلام أرينب بنت إسحاق.. وأنها لا تتزوجه إلا إذا فارقها..

فعندما جاءاها يعرضان عليها ذلك أجابتهما بذلك ؛ فأعلما عبد الله بن سلام بالأمر، فطلق زوجته أرينب، وأشهدهما على ذلك.. وأرجعهما إليه خاطبين أيضاً فخطبا.. وأعلما معاوية بطلاق عبد الله لزوجته، فأظهر كراهته لذلك.. وصرفهما، ليعودا إليه في وقت آخر، وكتب إلى يزيد يعلمه بما جرى.
فلما عاد أبو هريرة وأبو الدرداء إلى معاوية أمرهما بالدخول إلى ابنته، وسؤالها عن رأيها لأنه كان قد جعل لها في نفسها شورى.. فقالت لهما: إنها تريد أن تسأل عنه وتستخير.. بعد أن سمعت منهما تقريظاً لعبد الله وما هو عليه من الفضل، وكمال المروءة، وكرم المحتد – سمعت منهما – ما القول يقصر عن ذكره.. واعترفت هي له بذلك حيث قالت لهما: "..وإنه في قريش لرفيع..".

فخرجا عنها، وأعلماه بالأمر.. وشاع الأمر بين الناس، ولم يشك أحد في غدر معاوية إياه..
فاستحث ابن سلام أبا هريرة وأبا الدرداء، وسألهما الفراغ من أمره، فأتياها، فقالت لهما: إنها سألت عنه فوجدته غير ملائم، مع اختلاف الناس الذين استشارتهم فيه بين ناه عنه وآمر به.. فأعلماه بالأمر فهلع ساعة، واشتد عليه الهم، ثم انتبه فحمد الله، وأظهر الرضا بقضاء الله..
قال: وذاع امره في الناس، وشاع، ونقلوه إلى الأمصار وتحدثوا به في الأسمار، وفي الليل والنهار، وقالوا: خدعه معاوية حتى طلق امرأته، وإنما أرادها لابنه، فلما بلغ معاوية ذلك قال: لعمري ما خدعته..

فلما انقضت أقراؤها وجه معاوية أبا الدرداء إلى العراق خاطباً لها على ابنه يزيد، حتى قدمها، وبها يومئذ الحسين بن علي(ع)، سيد أهل العراق فقهاً ومالاً وجوداً وبذلاً، فأحب أبو الدرداء ان يلقاه قبل أن يقوم بأي عمل؛ فأتى الحسين، فلما رآه الحسين، قام إليه فصافحه إجلالاً له، ومعرفته لمكانه من رسول الله، وموضعه من الإسلام، وقال له: أحدثت لي رؤيتك شوقاً إلى رسول الله(ص) وأوقدت مطلقات أحزاني عليه، فإني لم أر منذ فارقته أحداً كان له جلياً، وإليه حبيباً، إلا هملت عيناي، وأحرقت كبدي أسى عليه، وصبابة إليه؛ ففاضت عينا أبي الدرداء لذكر رسول الله، وقال: جزى الله لبانة أقدمتنا عليك، وجمعتنا بك خيراً، ثم اخبره بما وجهه به معاوية، فطلب منه الحسين أن يخطب عليه وعلى يزيد، ولتختر من اختاره الله لها، وأن يعطيها من المهر مثل ما بذل لها معاوية عن ابنه، ففعل أبو الدرداء ذلك.. وطلب منها أن تختار، فسكتت طويلاً، ثم قالت: يا أبا الدرداء، لو أن هذا الأمر جاءني وأنت غائب، لأشخصت فيه الرسل إليك، واتبعت رأيك، ولم أقطعه دونك على بعد مكانك، وبعد دارك..

فاختار لها ابن بنت رسول الله، فتزوجها الحسين، وساق إليها مهراً عظيماً، وقال الناس، وبلغ الامر إلى معاوية فتعاظمه ذلك جداً، ولام أبا الدرداء لوماً شديداً.
قال: وكان عبد الله بن سلام قد اطرحه معاوية، وقطع جميع روافده عنه لسوء قوله فيه، وتهمته إياه على الخديعة، فلم يزل يجفوه ويغضبه، ويكدي عنه ما كان يجديه حتى عيل صبره، وقل ما في يده، ولا نفسه على المقام لديه. فخرج من عنده راجعاً إلى العراق..

وكان له مال عند أرينب كان استودعها إياه، وكان يتوقع أن تجحده لسوء فعله بها، وطلاقه إياها على غير شيء أنكره منها.. ولكنه مع ذلك لقي الحسين، وذكر له المال، وطلب منه أن يذكر لها أمره، ويحضها على رد ماله إليه، فسكت عنه الحسين، وانصرف إلى أهله، وذكر لها الأمر، وحضها على أداء ماله إليه فاعترفت بأنه كان قد استودعها مالاً، ولكنها لا تدري ما هو، وإنه لمطبوع عليه بطابعه ما أُخِذَ منه شيء فأثنى عليها الحسين خيراً، وأدخل عبد الله عليها ؛ لتبرأ إليه من المال كما دفعه إليها؛ فأخرجت البدرات، ووضعتها بين يديه، وقالت له: هذا مالك، فشكر لها، وأثنى عليها، وخرج الحسين، ففض عبد الله خاتم بدرة فحثا لها من ذلك الدر حثوات، وقال: خذي، فهذا قليل مني لك، واستعبرا جميعاً، حتى تعالت أصواتهما بالبكاء أسفاً على ما ابتليا به، فدخل الحسين عليهما وقد رق للذي سمع منهما فقال: أشهد أنها طالق ثلاثاً، اللهم إنك تعلم أني لم أستنكحها لمالها ولا جمالها. ولكني أردت إحلالها لبعلها الخ.. ولم يأخذ مما ساق إليها في مهرها قليلاً ولا كثيراً، وقد كان عبد الله سأل أرينب التعويض على الحسين فلم يقبل عليه السلام، فتزوجها عبد الله بن سلام، وعاشا متحابين متصافيين حتى قبضهما الله، وحرمها الله على يزيد، والحمد لله رب العالمين.[/frame]

 

 

التوقيع :
[frame="15 10"]
بسم الله الرحمن الرحيم
"أيها الناس لا تمدن الأعناق إلى غيرنا فإن الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا"

*الإمام إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي ابن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة و التسليم.

خطبة البيعة -جبل زرهون:
الجمعة 04 رمضان 172ه
05 فيفري 789م.
[/frame]
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 18-10-2008, 04:42 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد أدهم
الشريف محمد أدهم الشريف محمد أدهم غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

السيد العزيز ابو الحسينيين

جزاك الله كل خير ومشكور جدا على أعمالك الطيبة

وأرجو أن نرى تواجدك المثمر خارج الاستراحة

فأنا التمس فيك الخير الكثير فأنت كنز ثمين لأبناء عمومتك السادة الادارسة

 

 

رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 18-10-2008, 08:41 PM
الجموني
زائر
 
افتراضي

وقالت له: هذا مالك، فشكر لها، وأثنى عليها، وخرج الحسين، ففض عبد الله خاتم بدرة فحثا لها من ذلك الدر حثوات.
لا اظن ان الرجل منا يفعلها اليوم فما بالك بمن هم اضن منا واعلم ان الخلوة لا تجوز.
وقال: خذي، فهذا قليل مني لك.
ومثله من يفعلها.

واستعبرا جميعاً، حتى تعالت أصواتهما بالبكاء أسفاً على ما ابتليا به، فدخل الحسين عليهما وقد رق للذي سمع منهما فقال: أشهد أنها طالق ثلاثاً.
ولكم ان تصدقوا ما ترون،( انا لا اطعن في احد) ولكني لم اهضم هذا الكلام.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 20-10-2008, 11:58 AM
الصورة الرمزية أبو الحسنيين
أبو الحسنيين أبو الحسنيين غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي "سلسلة الله أعلم حيث يجعل رسالته"02.ألإمام موسى بن جعفر(ع)

[frame="1 98"]بسم الله الرحمن الرحيم

"سلسلة الله أعلم حيث يجعل رسالته"
2. موقف الإمام موسى بن جعفر مع هارون رشيد .

لقد كان أئمة آل البيت عليهم السلام عبر كل الأزمنة نماذج وأسوات يقتدي بها الخاصة و العامة لما فيها من نبل و شرف و زهد و بلاغة لا تضاهيها أية بلاغة و في هذا الباب نود سرد موقف الإمام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وفاطمة بنت الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

عندما أراد هارون الرشيد أن يبين قربه و صلته برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر عمه العباس رضي الله تعالى عنه فقال هارون للإمام موسى بن جعفر:

لم قلت: إنّك أقرب إلى رسول الله منّا؟ فقال (عليه السلام): لو بعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حيّاً، وخطب منك كريمتك هل كنت تجيبه إلى ذلك؟ فقال هارون: سبحان الله! وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم.

فقال (عليه السلام): لكنّه لا يخطب منّي ولا أزوّجه لأنه والدنا لا والدكم، فلذلك نحن أقرب إليه منكم، ثم قال (عليه السلام): هل كان يجوز له أن يدخل على حرمك وهنّ مكشّفات؟ فقال هارون: لا، فقال الإمام: لكن له أن يدخل على حرمي، ويجوز له ذلك، فلذلك نحن أقرب إليه منكم.

وقد اعترف هارون بأحقيّة الإمام (عليه السلام) حين أخذته هيبة الإمام (عليه السلام) ولم ير بدّاً من إظهار احترامه وإجلاله، الأمر الذي أثار ابنه المأمون فدفعه للسؤال قائلاً: يا أمير المؤمنين من هذا الرجل الذي عظّمته وقمت من مجلسك إليه، فاستقبلته، وأقعدته في صدر المجلس، وجلست دونه، ثم أمرتنا بأخذ الرّكاب له؟ فقال هارون: هذا إمام الناس وحجّة الله على خلقه، وخليفته على عباده، قال المأمون: يا أمير المؤمنين أو ليست هذه الصفات كلها لك وفيك؟ فقال: أنا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر، وموسى بن جعفر إمام حقّ، والله يا بني إنّه لأحقّ بمقام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، ووالله لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك فإن الملك عقيم.

وهكذا كان الإمام موسى بن جعفر و كما سبق مع أبائه جريء مع طغاة زمانه لا تأخذه في الله لومة لائم و لم تثنيه المصاعب و المحن من قول كلمة الحق و لم يتخلى عن منصبه منصب الإمامة و القيادة تجاه حكّام و طغاة زمانه ولئن اثر السجن لمدة أربعة عشر سنة حتى استشهد على أن يبايع طاغية زمانه الذي أبدع في القتل و التنكيل و التسميم فهو الذي سم جدنا الأكبر أمير المؤمنين إدريس ابن عبد الله الكامل عبر مبعوثه إلى المغرب المطرود من رحمة الله"سليمان بن جرير الشماخ".فسلام الله على أولاد الحسن و الحسين يوم ولدوا و يوم ماتوا و يوم يبعثون أحياء.

*المصدر:تاريخ اليعقوبي ص 415.[/frame]

 

 

التوقيع :
[frame="15 10"]
بسم الله الرحمن الرحيم
"أيها الناس لا تمدن الأعناق إلى غيرنا فإن الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا"

*الإمام إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي ابن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة و التسليم.

خطبة البيعة -جبل زرهون:
الجمعة 04 رمضان 172ه
05 فيفري 789م.
[/frame]
رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 20-10-2008, 05:49 PM
الصورة الرمزية ريحانة
ريحانة ريحانة غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

".فسلام الله على أولاد الحسن و الحسين يوم ولدوا و يوم ماتوا و يوم يبعثون أحياء


شكرا على النقل لك تحياتى

ريحانة

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 21-10-2008, 09:50 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

لا حرمنا الله من نقلك الجيد اخوي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 03-11-2008, 04:28 PM
الصورة الرمزية أبو الحسنيين
أبو الحسنيين أبو الحسنيين غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي سلسلة" الله أعلم حيث يجعل رسالته" 3. الإمام الحسن في مجلس معاوية-الجزء 02 والأخير.

[frame="3 10"][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة" الله أعلم حيث يجعل رسالته" 3. الإمام الحسن في مجلس معاوية-الجزء 02 والأخير.

والله لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت، وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن عليا حرم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله تعالى فيه:" يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم"(المائدة-87) و أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا فبعث عليا بالراية فاستنزلهم على حكم الله و حكم رسوله و فعل في خيبر مثلها".

ثم قال يا معاوية: أظنك لا تعلم أني أعلم ما دعا به عليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد أن يكتب كتابا إلى بني خزيمة فبعث إليك و نهمك إلى أن تموت، و أنتم أيها الرهط نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها.أولها : يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى الدين فوقع به وسبه و شتمه و كذبه و توعده و هم أن يبطش به فلعنه الله و رسوله و صرف عنه، و الثانية: يوم العير إذ عرض لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هي جائية من الشام فطردها أبو سفيان و ساحل بها فلم يظفر بها المسلمون و لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و دعا عليه فكانت وقعة بدر لأجلها.

و الثالثة: يوم أحد حيث وقف تحت الجبل و رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في أعلاه و هو ينادي"أعل هبل" مرارا فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم عشر مرات و لعنه المسلمون، و الرابعة: يوم جاء بالأحزاب و غطفان و اليهود فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ابتهل.، و الخامسة: يوم حاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا أن يبلغ محله ذلك يوم الحديبية، فلعن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أبا سفيان و لعن القادة و الأتباع، و قال: " ملعونون كلهم و ليس فيهم من مؤمن" فقيل يا رسول الله ، أفما يرحب الإسلام لأحد منهم، فكيف باللعنة ؟ فقال :" لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع وأما القادة فلا يفلح منهم أحد"، و السادسة: يوم الجمل الأحمر ، و السابعة: يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة ليستنفروا ناقته و كانوا أثنى عشر رجلا منهم أبو سفيان فهذا لك يا معاوية!!!!

وأنت يا ابن العاص فإن أمرك مشترك، وضعتك أمك مجهولا عن عهر و سفاح، فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها،ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا، ثم قام أبوك فقال:أنا شانئ محمد الأبتر،فأنزل الله فيه ما أنزل، و قاتلت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم في جميع المشاهد و هجوته وآذيته بمكة و كدته كيدك كله. و كنت من أشد الناس له تكذيبا و عداوة ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر و أصحابه إلى مكة، فلما أخطأك ما رجوت ورجعك الله خائبا وأكذبك واشيا، جعلت حدك على صحابك عمارة بن الوليد فوشيت بع إلى النجاشي حسدا لما ارتكبت من حليلته ففضحك الله و فضح أصحابك فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية و الإسلام. ثم إنك تعلم و كل هؤلاء الرهط يعلمون أنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبعين بيتا من الشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" اللهم إني لا أقول الشعر و لا ينبغي لي، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة".

فعليك إذن من الله ما لا يحصى من اللعن، وأما ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ثم لحقت بفلسطين، فلنا أتاك قتله، قلت أنا أبو عبد الله إذا نكأت قرحة أدميتها، ثم حبست نفسك إلى معاوية وبعت دينك بدنياه، فلسنا نلومك على بغض و لا نعاتبك على رد، و بالله ما نصرت عثمان حيا، و لاغضبت له مقتول ، ويحك يا ابن العاص،ألست القائل في بني هاشم لما خرجت من مكة إلى النجاشي:

*تقول ابنتي أين هذا الرحيل وما السير مني بمستنكر
*فقلت ذريني فأني امرؤ أريد النجاشي في جعفر
*لأكويه عنده كية أقيم بها نخوة الأصعر
* وشانئ أحمد من بينهم و أقوالهم فيه بالمنكر
*وأجر إلى عتبة جاهد و لو كان كالذهب الأحمر
*ولا أنثني عن بني هاشم وما استطعت في المغيب و المحضر
*فأن أقبل العتب مني له وإلا لويت له مشفري.

فهذا جوابك هل سمعته؟

وأما أنت يا وليد: فوالله ما ألومك على بغض علي و قد جلدك ثمانين في الخمر و قتل أباك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنت الذي سماه الله فاسق و سمى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له: اسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا وأطول لسانا،فقال لك علي: اسكت يا وليد فانا مؤمن وأنت فاسق، فأنزل الله تعالى في موافقته قوله:"أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون" [السجدة-18]ثم أنزل فيك على موافقته قوله أيضا:" إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا" [الحجرات-6] ويحك يا وليد مهما نسيت قريش فلا تنسى قول الشاعر فيك و فيه:

*أنزل الله و الكتاب عزيز في علي و في الوليد قرآنا
*فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا و علي مبوأ إيمانا
*ليس من كان مؤمنا عمرك الله كمن كان فاسقا خوانا
*سوف يدعى الوليد بعد قليل وعلي إلى الحساب عيانا
*فعلي يجزى بذلك جنانا ووليد يجزي بذاك هوانا
*رب جد لعقبة بن أبان لابس في بلادنا تبانا

و ما أنت و قريش، إنما أنت علج من أهل صفورية و أقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد ممن تدعى إليه.

وأما أنت يا عتبة، فوالله ما أنت بحصيف فأجيبك و لا عاقل فأحاورك و أعاتبك، و ما عندي خير يرجى و لا شر يتقى، و ما عقلك و عقل أمتك إلا سواء، و ما يضر عليا لو سببته على رؤوس الأشهاد، وأما وعيدك إياي بالقتل، فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك؟ أما تستحي من قول نصر بن حجاج فيك:

*يا للرجال و حادث الأزمان ولسبة تخزي أبا سفيان
* نبئت عتبة خانه في عرسه جنس لئيم الأصل من لحيان

و بعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه، فكيف يخاف أحد سيفك و لم تقتل فاضحك، و كيف ألومك على بغض علي و قد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر و شارك حمزة في قتل جدك عتبة وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد.

و أمل أنت يا مغيرة، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه، وإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنحلة: استمسكي فإني طائرة عنك، فقالت النحلة: و هل علمت بك واقعة علي فأعلم بك طائرة عني، و الله ما نشعر بعداوتك إيانا و لا اغتممنا إذ علمنا بها، و لايشق علينا كلامك، وإن حد الله في الزنا لثابت عليك. و لقد درأ عمر عنك حقا، الله سائله عنه، و لقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها؟ فأجابك لا باس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا، لعلمه بأنك زان، وأما فخركم علينا بالإمارة فإن الله تعالى يقول:" وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرنها تدميرا"[الإسراء-16].

ثم قام الحسن عليه السلام فنفض ثوبه فانصرف، فتعلق عمرو بن العاص بثوبه و قال: يا أمير المؤمنين! قد شهدت قوله في، و قذفه أمي بالزنا،وأنا مطالب له بحد القذف. فقال معاوية: خل عنه لا جزاك الله خيرا، فتركه. فقال معاوية: قد أنبأتكم أنه ممن لا تطاق عارضته و نهيتكم أن تسبوه فعصيتموني، والله ما قام حتى أظلم على البيت، قوموا عني فلقد فضحكم الله وأخزاكم بترككم الحزم و عدولكم عن رأي الناصح المشفق ، والله المستعان.

المصدر:
الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة-تأليف محمد رضا-الصفحات:44 إلى50.
دار الغد الجديد-المنصورة- مصر- الطبعة الأولى-1426-2005. [/align]
[/frame]

 

 

التوقيع :
[frame="15 10"]
بسم الله الرحمن الرحيم
"أيها الناس لا تمدن الأعناق إلى غيرنا فإن الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا"

*الإمام إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي ابن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة و التسليم.

خطبة البيعة -جبل زرهون:
الجمعة 04 رمضان 172ه
05 فيفري 789م.
[/frame]

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 23-11-2008 الساعة 02:53 PM.
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 04-11-2008, 05:14 PM
الجموني
زائر
 
افتراضي

الحمد لله الذي اكرمنا بما يعلم وجعلنا ممن يعرف ويعلم.....
الأخ المقدر ابو الحسنيين.
ارجوا ان لا يكون ما سأقوله الا في سبيل الله والمصلحة وخير الجماعة.
*لا ادري ما هو السبب الذي تورد فيه مثل هذه الحكايات
وقد ذهب ألأولون والتابعون ، واستوت ألأمه وانتهت الفتنة وزال الظالم والمظلوم .
وانا هاهنا نرحب بمن يجمع الناس ولا نعادي احدا
فكل ما تقول لو ثبت انه حصل لن يقدم او يؤخر ، ولكن قد يوغر صدر ويودي برجاحة عقل حليم
ونحن نعلم ان سيدنا الحسن وهو من تعرف وابن من تعرف قد اهتم بأمر كلمة المسلمين وتوحيد جماعتهم
فنبذ الدنيا الى مصلحة الناس وتنازل عنها لمعاويه .
ولا ندري هل ذلك مما تعرف ام لا ؟
نحن لا نقول الا ما يرضي الله وماصح عند السنه و الجماعه .
اللهم اجمع شملنا ولا تبدد بالجدل جهودنا واجمعنا على خير ما لدنيانا وديننا ولا تتركنا فنضل عن سبيلك

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 23-11-2008 الساعة 02:52 PM.
رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 11-11-2008, 03:50 PM
الصورة الرمزية أبو الحسنيين
أبو الحسنيين أبو الحسنيين غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي سلسلة" الله أعلم حيث يجعل رسالته"4. محمد الجواد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام.

[frame="15 10"]بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة" الله أعلم حيث يجعل رسالته"
4. محمد الجواد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام.

روى أنه لما توفي الإمام علي بن موسى الرضا و قام الخليفة العباسي المأمون إلى بغداد بعد وفاة الإمام علي الرضا بسنة اتفق أن المأمون خرج يوما يتصيد فاجتاز في طريق فوجد فيه صبيانا يلعبون و محمد الجواد واقف عندهم فلما أقبل المأمون فر الصبيان ووقف محمد الجواد و عمره إذ ذاك تسع سنين فلما قرب منه الخليفة نظر إليه فكأن الله تعالى ألقى في قلبه محبة و قبولا فقال له: يا غلام ما منعك أن لا تفر كما فر أصحابك فقال له محمد الجواد مسرعا: يا أمير المؤمنين فر أصحابي فرقا و الظن بك أحسن انه لا يفرق منك من لاذنب له و لم يكن بالطريق ضيق فاتنحى عن أمير المؤمنين.

فأعجب المأمون كلامه و حسن صورته فقال له ما اسمك يا غلام فقال: محمد بن علي بن موسى الكاظم فترحم الخليفة على أبيه و ساق جواده إلى نحو وجهته و كان معه بزاة الصيد فلما بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منهم وأرسله إلى دراجة فغاب البازي عنه قليلا ثم عاد و في منقاره سمكة صغيرة و بها بقايا من الحياة فتعجب المأمون من ذلك غاية العجب ثم أنه أخذ السمكة في يده و كر راجعا إلى داره و ترك الصيد في ذلك اليوم و هو متفكر فيما صاده البازي من الجو فلما وصل موضع الصبيان وجدهم على حالهم ووجد محمدا معهم ففروا على جاري عادتهم إلا محمدا فلما دنا منه الخليفة قال له: يا محمد فقال له: لبيك يا أمير المؤمنين.

قال: انظر ما في يدي وذكر له القصة فأنطقه الله بأن قال أن الله خلق في بحر قدرته المستمسك في الجو ببديع حكمته سمكا صغارا تصيد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى فلما سمع المأمون كلامه تعجب أكثر مما كان و جعل يطيل النظر فيه و قال أنت ابن الرضا حقا و من بيت المصطفى صدقا و أخذه معه و أحسن إليه و قربه و بالغ في إكرامه وإجلاله وإعظامه و لم يزل مقبلا عليه لما ظهر له أيضا بعد ذلك من بركاته و مكاشفاته و كراماته ، و عزم المأمون أن يزوجه ابنته أم الفضل وصمم على ذلك فبلغ ذلك العباسيين و شق عليهم واستكرهوه و خافوا أن الأمر معه ينتهي إلى ما انتهى مع أبيه.

فاجتمع الأعيان من العباسيين الدالين على الخليفة فدخلوا عليه و قالوا ننشدك الله يا أمير المؤمنين ألا ما رجعت عن هذه النية وصرفت خاطرك عن هذا الأمر فانا نخاف و نخشى أن يخرج عنا ملكنا فينزع عنا عزنا الذي ألبسناه الله و يتحول إلى غيرنا وأنت تعلم ما بيننا وبين هؤلاء القوم و ما كان عليه الخلفاء من قبلك من إبعادهم و قد كنا في وجلة من عملك مع الرضا ما عملت حتى كفانا الله المهم من ذلك فالله الله أن تردها إلى غم قد أنحسم فاصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل بيتك ممن يصلح لذلك فقال لهم المأمون: أما ما بين آل أبي طالب و بينكم فانتم السبب فيه و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى منكم بالأمر.

وأما ما كان من الاستخلاف في الرضا فقد درج الرضا و كان أمر الله قدرا مقدورا.وأما ابنه محمد فأي شيء تنقمون منه فقالوا إن هذا صبي صغير السن وأي علم له اليوم أو معرفة أو آداب دعه حتى يكبر ثم اصنع به ما شئت قال: كأنكم تشكون في قولي إن شئتم فاختبروه أو ادعوا من يختبره ثم بعد ذلك لوموا فيه أو اعذروا قالوا: و تتركنا و ذلك قال:نعم! قالوا: فيكون ذلك بين يديك تترك من يسأله عن شيء من أمور الشريعة فان أصاب لم يكن في أمره لنا اعتراض و ظهر للخاصة و العامة سديد رأي أمير المؤمنين وان عجز عن ذلك كفينا خطبه و لم يكن لأمير المؤمنين عذر قي ذلك.
فقال لهم المأمون:شأنكم و ذاك متى أردتم، فخرجوا من عنده و اجتمع رأيهم على القاضي يحي بن أكثم أن يكون هو الذي يسأله و يمتحنه و تواعدوا ذلك مع القاضي يحي ووعدوه بأشياء كثيرة متى قطعه و أخجله ثم عادوا إلى المأمون و سألوه أن يعين لهم يوما يجتمعون فيه بين يديه لمسألتهم فعين لهم يوما واجتمعوا في ذلك اليوم بين يدي المأمون و حضر العباسيون و معهم القاضي يحي بن أكثم و حضر خواص الدولة وأعيانها من أمراءها و حجابها و قوادها وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر محمد الجواد فرشا حسنا و أن يجعل عليه مصورتان ففعل ذلك.

و خرج أبو جعفر فجلس بين الصورتين و جلس القاضي يحي مقابله و جلس الناس في مراتبهم على قدر طبقاتهم و منازلهم فاقبل ابن أكثم على أبي جعفر فسأله عن مسائل أعدها له فأجاب عنها بأحسن جواب و أبان فيها عن وجه الصواب بلسان ذلق وجه طلق و قلب جسور و منطق ليس بعي و لاحصور فعجب المأمون و القوم من فصاحة كلامه و حسن اتساق منطقه و نظامه فقال المأمون: أجدت يا أبا جعفر فان رأيت أن تسأل يحي كما سألك و لو عن مسألة واحدة فقال: ذلك إليه يا أمير المؤمنين فقال يحي بن أكثم يسأل فان كان عندي في ذلك جواب أجبت به وإلا استفدت الجواب والله اسأل أن يرشد للصواب.

فقال له سليل آل البيت محمد الجواد بن علي الرضا عليه السلام: ما تقول في رجل نظر إلى امرأة في أول النهار بشهوة فكان نظره إليها حراما عليه فلما ارتفع النهار حلت له فلما زالت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العصر حلت له فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العشاء حلت له فلما كان نصف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له، فيم حلت هذه المرأة لهذا الرجل و بماذا حرمت عليه في هذه الأوقات؟؟؟

فقال يحي لا أدري فان رأيت أن تفيد بالجواب فذلك إليك فقال أبو جعفر محمد الجواد:

"هذه آمة لرجل من الناس نظر إليها شخص من الناس في أول النهار بشهوة وذلك حرام عليه فلما ارتفع النهار ابتاعها من صاحبها فحلت له فلما كان الظهر اعتقها فحرمت عليه فلما كان العصر تزوجها فحلت له فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه فلما كان وقت العشاء كفر عن الظهار فحلت له فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه فلما كان الفجر راجعها فحلت له"

فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال: هل احد فيكم يستحضر أن يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب فقالوا: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء !! فقال: قد عرفتم الآن ما كنتم تنكرون و تبين في وجه القاضي يحي الخجل و التغير عرف ذلك كل من في المجلس فقال المأمون: الحمد لله على ما من به السداد في الأمر و التوفيق في الرأي و اقبل على أبي جعفر محمد الجواد و قال: إني مزوجك ابنتي أم الفضل وان رغم لذلك أنوف قوم فاخطب لنفسك فقد رضيتك لنفسي، فقال محمد الجواد: الحمد لله إقرارا بنعمته و لا اله إلا الله إخلاصا بوحدانيته و صلى الله على سيدنا محمد سيد بريته و الأصفياء من عترته.

أما بعد، فلما كان من فضل الله على الأنام: أن أغناهم بالحلال عن الحرام و قال تعالى:"وانكحوا الايامى منكم و الصالحين من عبادكم و أمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله و الله واسع عليم"، ثم أن محمد بن علي بن موسى خطب إلى أمير المؤمنين عبد الله المأمون ابنته أم الفضل و قد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو خمسائمة درهم جياد فهل زوجني إياها أمير المؤمنين على هذا الصداق المذكور، قال: زوجتك إياها على ذلك.[/frame]

 

 

التوقيع :
[frame="15 10"]
بسم الله الرحمن الرحيم
"أيها الناس لا تمدن الأعناق إلى غيرنا فإن الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا"

*الإمام إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي ابن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة و التسليم.

خطبة البيعة -جبل زرهون:
الجمعة 04 رمضان 172ه
05 فيفري 789م.
[/frame]
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir