تبشير الأصحاب
بما لهم في العشر من ذي الحجة من الثواب
بقلم
أبي أنس
ماجد إسلام البنكاني
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد :
فضل الله سبحانه وتعالى أيام العشر من ذي الحجة على أيام الدنيا، وهي الأيام العشر التي أقسم الله عز وجل بها في كتابه الكريم بقوله سبحانه وتعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ . سورة الفجر .
قال الشعبي، والنخعي، وعطاء، والحسن، ومجاهد ، والضحاك، والسدي رحمهم الله تعالى: هي عشر ذي الحجة.
وعن جابر ، عن النبي قال: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر". صحيح الجامع رقم (1133).
وذلك لإجتماع أمّهات العبادة فيه، وهي الأيام التي أقسم اللّه بها في التنـزيل بقوله والفجر وليال عشر، ولهذا سنّ الإكثار من التهليل، والتكبير ، والتحميد فيه، ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان، لكن خالف آخرون تمسكاً بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه، وثمرة الخلاف تظهر فيما لو
علق نحو طلاق أو نذر بأفضل الأعشار أو الأيام.اهـ. فيض القدير للمناوي (2/51).