بسم الله الرحمن الرحيم
ربما كثير منا عندما يسأل عن أصله و نسبه ، فيتردد في ذكر أنه من الأشراف ، لكي لا يظن الغير أنه يتكبر أو يختال بنسبه .
حدثت معي تجربة بسيطة حول هذا الأمر ، حيث سألني سآئل عن نسبي فترددت في ذلك و بعد إصرار منه قلت له أنني شريف أي من الشرفة _مثلما نقول نحن في المغرب العربي _ ، فبدأ يعطيني أو أراد أن يعطيني درسا في التواضع ، فقال لي كلنا لآدم وكلنا مسلمين ، والله سيحاسبنا و بدأ يتكلم و يتكلم حتى وصل إلى بيت قصيده هو، فقال أنا شخصيا لا أومن بالأشراف أو بآل البيت ، فقال هم فقط أي آل البيت فقط زوجات النبي عليه الصلاة والسلام .
فرددت عليه قائلا : أولا عندما أقول لك شريف لا يعني أنك أنت أو غيرك " أولا الحرام " معاذا الله وحاشى لله ، هذا الإسم هو فقط بالنسبة للمنتسبين للدوحة النبوية الشريفة من أحفاد النبي عليه الصلاة و السلام ، أيمن أحفاد الحسن أو الحسين رضي الله عنهما .
وثانيا : قلت له قولك هذا لا تقوله لي بل قله للذي خلقك ، فلماذا لم يخلقك انت ملاكا ، أو شيطانا ، أو مخلوقا آخر ، ولماذا جعلني أنا من أحفاد النبي عليه الصلة والسلام ؟، هل نسأل و نناقش الله عز وجل ، أعوذ بالله من فعل مجرم .
وثانيا قضية الحساب قلت له سنحاسب، فهناك أقاول مأثورة عن فضل آل البيت ، قال الطبري في ذخائر العقبى . اخرج البزار عن ابن عباس رضي الله عنه قال : توفي لصفية بنت عبد المطلب ابن , فذكر قصة قال في اخرها :
ثم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال :
{ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع , إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . وان رحمي موصولة في الدنيا والآخرة } صححه الحافظ السخاوي
وعن ابي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
{ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفع يوم القيامة , بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة , واني أيها الناس
فرط لكم على الحوض }. رواه احمد والحاكم في صحيحه والبيهقي .
واخرج الطبراني في الجامع الصغير 2/336 . حديث متواتر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
{ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي , وكل ولد ادم فان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم }.
اخرج الطبراني في الجامع الصغير 2/243 . عن ابن عمر رض الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
{كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . وقد أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر بلفظ نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري }.
ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى الإمام علي رضي الله عنه ام كلثوم فاعتل عليه بصغرها . فقال عمر : اني لم ارد الباءة ولكن سمعت رسول الله صلى الله. عليه وآله وسلم يقول : { كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي , وكل ولد ادم فان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فاني أنا عصبتهم وأبوهم}
وهناك أحاديث كثيرة جدا لا تعد و لا تحصى في ذكر فضائل آل البيت .
وأما قضية أنت لا تؤمن بآل البيت ، أولا إيمانك بهم عدم إيمانك ، لا يقدم شيئا و لا يؤخر فيهم أشياء فهم مطهرون بإذن الله ، ولن تتوقف الأرض عن الدوران بسبب عدم إيمانك بهم .
ثم إذا لم تكن تؤمن بهم ففي صلاتك و في التشهد الأخير وفي الصلاة الإبراهيمية عندما تاتي لتقول " اللهم صلي على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد ...... إلى باقي الصلاة " ، فلا تذكر آل سيدنا محمد ، لأنك لا تؤمن بهم و الشافعي رحمه الله يشدد على قضية الصلاة الإبراهيمة غير منقوصة وإلا وجبت إعادة الصلاة .
فهل يا إخواني فعندما نريد أن نذكر نسبنا المقدس و الشريف نخجل و نخاف أن نرمى بالتكبر و الخيلاء ، ونحن نرى من يفتخر بالجاه و السلطان و الأموال الطائلة والذي يعلم الله من أين أتت من حلال أو حرام ، ونجدهم يفتخرون بها دون خجل ، فقط نحن نخجل ، هل شجرة عائلاتنا فيها لصوص أو قطاع طرق أو زناة أو قتلة ، بل بالعكس فيها إلا العلماء و الأتقياء و الصالحين .
فلنفتخر يا إخواني بنسبنا الشريف ، الذي ارتضاه لنا الله سبحانه وتعالى من عليائه منذ الأزل ، وارتضى لنا جدا من خير خلق الله عليه الصلاة والسلام .
و السلام عليكم .