الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بلغة القاضي
(البلغة في المغرب حذاء تقليدي ,بدون خيوط ولا غطاء قدم.)
هذ حكايتي ,وهي حقيقية, مع بلغة القاضي:
زرت والدي ,وقد كان وقتها مقيما بفاس, في ليلة القدر ؛وبعد انصرام مرحلة من احياء الليلة في مسجد الحي,هممت بالانصراف ,فبحثت عن بلغتي - وقد كانت جديدة- فلم أجد لها أثرا,أو قل التبس علي أمرها لكثرة أشباهها .
وما دمت غير محب للضوضاء ,خلافا لجحا
الضاحك المضحك ,كما يقول العقاد,فقد وضعت رجلي في بلغة جديدة مما حضر أمامي ,لأنني لا يمكن أن أمشي ,في الشارع حافي القدمين ,مقنعا نفسي بأن صاحبها لن يعود,بدوره, الى منزله حافي القدمين لأن
بلغتي ستكون في متناوله ,بعد أن ينتعل كل واحد من المصلين بلغته.
الغريب في الأمر أن هذا ما حصل بالفعل ,؛اذ في الغد ذكرت لوالدي ما وقع لي ,وكيف تصرفت ؛فضحك وقال لي : انها بلغة فلان القاضي, وهو من معارفي ,وقد تصرف وفق ما تخيلت .
بعد هذا تكلف الوالد بعملية الاستبدال وعادت كل بلغة الى قواعدها سالمة مطمئنة.
تحيتي