[frame="13 98"]
بسم الله الرحمن الرحيم
<B>
<B>
</B>
*حدث في مثل هذا اليوم: استشهاد سيد قطب
*يوم 29 أغسطس –آب 1966
سبحان الذي حرّم على نفسه شئ وهو مالك كلّ شئ وخالقه،فقد حرّم الله على نفسه الظلم وحرّمه على عباده ،والظلم ظلمات يوم القيامة،
ليس هناك أشدّ قسوة على الإنسان من الظلم
ودعوة المظلوم مستجابة ولو بعد حين ، وليس بين دعوة المظلوم وبين الله حجاب
بل ويقف الله سبحانه خصماً للظالمين يوم القيامة
ويشتدّ غضبه سبحانه عليهم وينتصر لعباده المظلمومين .
لقد إبتلى الله سبحانه وتعالى معظم الدول العربية في النصف الأول من القرن العشرين
وإبان فترات الإستقلال بزعماء عسكريون أفسدوا البلاد وقتلوا العباد
وإرتموا في أحضان الرأسمالية حيناً وفي أحضان الشيوعية البائدة حيناً آخر
ورفعوا شعارات كثيرة تدور في فلك (القوميّة) البغيضة
والتي لم يجن منها العرب والمسلمون إلا النكبات والنكسات
وكان محور كلّ هذه الفترة يقوم على محاربة الدّين والأخلاق
فضاعت حينها أراضينا القدس والجولان وسيناء
كما أنتهكت أعراضنا وفسدت أخلاقنا وإمتلآت سجوننا بالعلماء والمصلحين
وكلّ من يقول (لا إله إلا الله)!!؟؟
وكان يقف على رأس هؤلاء الزعماء الفاشلون والظلمة حاكم مصر الهالك :
الذي كان تلميذا نجيبا مخلصاً للمعسكر الشيوعي الأحمر
والذي حارب الله ودينه وعباده على الأرض وكان مثالاً للزعيم الظالم والطاغية العميل
كان الشهيد (سيد قطب إبراهيم) رحمه الله رحمة واسعة من أشهر العباقرة والمفكرين المسلمين
الذين عاشوا في تلك المرحلة المظلمة والذين وقعوا ضحية ظلم،وعمالة هذا الهالك الظالم
الذي سجن العلماء والفقهاء ومنهم (سيد قطب) الذي ألقي في غياهب السجن بتهمة (لا إله إلا الله)
والتي كانت تهمة تسمّى لمن هم من أتباع المعسكر الشيوعي بـ(العمالة لأمريكا) ..!! سبحان الله ..!!!
بقي سيد قطب في زنزانة إنفرادية لأكثر من عشرة أشهر في السجن الحربي
قبل أن يتمّ إعدامه في مثل هذا اليوم من : 29 أوت 1966م
وكان كبيرا في السن عمره ستون سنة وكان يعاني من الذبحة الصدريّة
ويعيش برئة واحدة فقط فقد إجتمع عليه المرض والشيخوخة والسجن الإنفراديّ
الذي يخرج منه السجين عادة مجنوناً من أثر الوحدة والعزلة والظلمة وضيق وقذارة ووحشة المكان ..!!
وقد أرسل الزعيم الفاشل رسالة إلى سيد قطب وقامت بإيصالها أخته حميدة)
عبر زبانية السجن ومفادها أن يعترف (سيد) بتهمة العمالة لأمريكا
ويُنشر ذلك في الصحف مقابل الإفراج عنه
ولكن الرجل رفض ذلك وقال لأخته :
((أتريدين أن أكذب يا حميدة ؟ إن كنت عميلا لأحد فإنني عميل لله وحده))
وقال : إنه بقي طوال عمره يتمنى الشهادة في سبيل الله ..
فكيف حينما إستجاب الله له أن يرفضها أو يتركها .
وفي المحكمة وقف الشهيد أمام القاضي الظالم
فطلب أن يجلس لأنه (مريض) وكبير في السن فرفض القاضي ذلك
ثم طلب كأساً من الماء ليبلّ به ريقه فرفض القاضي أن يحضر له ما أراد
وقال : (مثلك لا يستحق ذلك)..!!
ثم قام وتلى حكم (الإعدام) شنقاً على الشهيد (سيد) رحمه الله .
</B>