بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في الحقيقة تستهوي النكت والطرائف النفوس، التي قد تنجر معها وتذهب بعيدا لتقترب من المحظور أو لا قدر الله الوقوع فيه .
لذا، اسمحوا لي بالتذكير بخطر الوقوع في السخرية والضحك على الغير والتنا بز بالألقاب وغير ذلك من التصرفات التي نهى الله عنها المؤمنين في كتابه العزيز حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [الحجرات : 11 ].
وحري بالشريف، باعتباره سليل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، وبالتالي بمنتدانا الذي هو مجمع الشرفاء، العمل بمقتضى هذا الخطاب الرباني والامتثال له، وأن يتنزه عن كل ما قد ينحرف به عن المسار الذي أنشأ المنتدى من أجله .
فالمعروف عن الشريف أنه من السباقين إلى إصلاح ذات البين وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر المستطاع. كما يسعى دائما إلى الامتثال لقول جده الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، المبعوث لتتميم مكارم الأخلاق: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
فما يحتاجه إخواننا اليوم في ليبيا الشقيقة، في نظري، ليس التنكيت والضحك من مآسيهم. وإنما التضامن معهم ومواساتهم في محنتهم والعمل من أجل مساعدتهم على الخروج منها واستعادة أمنهم ولحمتهم ووحدتهم. فإذا كانت الإمكانيات المادية الملموسة لتحقيق كل ذلك أو بعض منه تنقصنا، فالدعاء بظهر الغيب، الذي حثتنا عليه السنة الشريفة، في متناولنا جميعا أينما كنا وفي أي وقت من الأوقات، ولاسيما في الأوقات التي ثبت أن الدعاء فيها مستجاب كوقت الصوم، وبين الاذان والاقامة، و في السفر، و يوم الجمعة، و وقت نزول المطر.
فاللهم ارحم موتاهم وتقبلهم عندك في زمرة الشهداء، وعجل بشفاء مرضاهم وجرحاهم، واجعل لهم من همهم فرجا ومن ضيقهم ومحنتهم مخرجا، وأ هد من ضل منهم، واصلح ما فسد منهم، وأمن روعتهم، وثبت وحدتهم وأخوتهم وكن لنا ولهم يا أرحم الراحمين يا رب العالمين آمين.
أما كلمة " زنقة"، التي أصبحت مشهورة وعلى كثير من الألسن بعدما أطلقها العقيد الليبي، الذي ندعو الله عز وجل أن يهديه سبيل الرشاد ويرده عن غيه ، فهو مصطلح معروف ومتداول بكثرة في بلدان ما يعرف بالمغرب العربي. وهي كما تمت الإشارة إلى ذلك، تعني نوع من أنواع المسالك والتقسيمات العمرانية التي تتجزأ إليها التجمعات البشرية والمستوطنات العمرانية المهمة ولا سيما المدن لتسهيل التنقل وتنظيم المساكن والإسكان للتعرف على أماكن الإيواء. وهي في المغرب مثلا، تختلف عن " الدرب" الذي ليس له إلا منفذ واحد ومن تفرعات الشارع الذي تشبهه في توفرها على منفذين إلا أنها أقل منه أهمية وحجما.
وحرف القاف، حسب معرفتي، يختلف نطقه في الكلام العامي واللهجات المحلية في بعض البلدان والمناطق عن نطقه الأصلي المعروف والمخصص لحرف " القاف" ضمن حروف الهجاء العربية، فينطق كما ينطق حرف الجيم في مصر مثلا.
معذرة إن أطلت، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.