المنظور القرآني! في كشف أسرار الكون الواسع
إن الأسرار المكتنزة فى القرآن حول الوجود ، فقد إكتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما علم منها .. لأنها بمقياس العقل فى هذا الوقت لم تكن العقول تستطيع أن تتقبلها ، وكان طرح هذه الموضوعات سيثير جدلا يفس قضية الدين ، ويجعل الناس ينصرفون عن فهم منهج الله فى العبادة الى جدل حول قضايا لن يصلوا فيها الى شىء والقرآن لم يأتى ليعلمنا أسرار الكون ، ولكنه جاء بأحكام التكليف واضحة وأسرار الوجود مكتنزة .. حتى تتقدم الحضارات ويتسع فهم العقل البشرى ..
فيكشف الله سبحانه وتعالى من أسرار الكون ما يجعلنا أكثر فهما لعطاءات القرآن لأسرار الوجود ، فكلما تقدم الزمن وكشف الله للإنسان عن سر جديد فى الكون ظهر إعجاز فى القرآن .. لأن الله سبحانه وتعالى قد أشار الى هذه الأيات الكونية فى كتابه العزيز .. وقد تكون الإشارة الى آية واحدة أو بضع آيات .. ولكن هذه الآية أو الآيات تعطينا اعجازا لا يستطيع العلم أن يصل الى دقته.
والقرآن الكريم حمل معه معجزات .. تدل على صدق البلاغ عن الله سبحانه وتعالى .. وعن صدق رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ان آيات الكون .. ستجعل المنكرين للقرآن الكريم يعترفون إنه الحق .. ذلك ان المؤمن يعرف أن القرآن هو الحق .. ولكن المنكر للإسلام يكشف الله له آية و يبين له ان هذا الدين الحق . ولقد حدث أخيرا فى مؤتمرات الإعجاز العلمى للقرآن الكريم لقد أعلن عدد من العلماء اعتناقهم للدين الإسلامى.
أخي الكريم إذا أردنا أن نعرف شيئا عن
معجزة القرآن فانظر ماذا قال عن الكون وكروية الأرض ودورانه حول نفسها .. وما يحدث فى اعماق البحار وغير ذلك مما لا يكتشف الا فى القرن العشرين ..واذا اردنا ان نعرف الإعجاز فى القرآن فى قوله "وفى انفسهم"فلننظر الى مراحل تكوين الجنين ومراكز الأعصاب فى الجسد البشرى وتكوين الأذن والعين وغير ذلك من اعجاز لا يمكن ان يتحدث عنه بهذه الدقة الا خالقه .. وهذا ما شهدوا به علماء نبغوا فى علومهم بينما هم منكرون للإسلام وللقرآن ! وهذه الحقائق العلمية التى اشار اليها القرآن لا يستطيع احد ان ينكرها الأن لأنها اصبحت ثابتة الوجود.
والقرآن حين يتحدى فانه لا يمكن أن يأتى بمعجزة لا يعرف عنها الخلق شيئا فأنت لاتتحدى كسيحا فى سرعة المشى .. ولا شيخا كبيرا ضعيفا فى حمل الأثقال .. ولكنك إذا تحديت فلابد أن تتحدى مجموعة من الناس فيما نبغوا فيه ولذلك إذا قلنا ان القرآن جاء يتحدى العرب فى إعجاز الأسلوب واللغة ..فهذه شهادة للعرب انهم نبغوا فى دنيا الكلمة..وهنا عندما يغلبهم القرآن ويعجزهم يكون هذا هو التحدى ..
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .