باسم الله الرحم ن الرحيم وصلى الله وسلم علي سيدنا محمد أشرف المخلوقين وعلى آله الأطهار إلى يوم الدين .وبعد: فمن الدارالبيضاء يوم:6ربيع الثاني عام 1434 /17فبراير 2013 .ومن المصطفى شرارة الذي يقدم أزكى السلام وخالص التحايا للسادة أشراف هذا الديوان المحترم.ويسعده أن يقدم ترجمة قريبةللشيخ صاحب زاوية (أكرط) بأرض تادلة ،بقبيلة كانت في العصورالوسطى تعرف بقبيلة: فشتالة (بالفاء)كما ذكرذلك ابن عسكرالشفشاوني في كتابه:دوحة الناشر...في صلحاء القرن العاشر.وهو أول من عرف به. وأمااليوم فيوجد ضريحه وزاويته فوق أرض قبيلة تسمى بني عياط،وبالضبط في مدشر يعرف ب
أكرط) الكاف معقودة مثل جيم مصرية.يفال بأن والده كان مستقرا بوادي درعة (بلاد القبلة) وهناك مدفنه.لانعلم عن طفولة صاحب الترجمة شيئا،ومانعلمه عنه هووجوده طالباللعلم بفاس بالمدرسة المصباحية بفاس ،وهي خاصة باستقبال الطلبة من الآفاقيين يعني أهل البادية،كما نعلم أنه كان يتوفر على بيت من بيوت سكنى الطلبة بحومة الرواشدية بمدينة فاس،والرواشدية هم من أبناء عمومته سكان جبل بني راشد بتلمسان الذين نزحوا منه إلى فاس بعد الغزو التركي كان من أقرانه الطلبة بفاس عدد من الشاهير في عالم التصوف،سيلعب صاحب الترجمة معهم أدوارا هامة أثرت لامحالة في سيرورة التاريخالمغربي ،فإضافة إلى الدورالديني والروحي الذي اضطلعوا به علانية، قامموا بأنشطة سياسية غيرمعلنة استعملوا فيها مايعرف عند الفرق الإسلامية ب
التقية).ومع الأسف الشديد أغرقنا من تصدى لترجمتهم بوابل من الخرافات والخوارق التي لاتصدق اليوم،وياليتهم شاذوا بما قاموابه فعلا،كجهاد المحتلين البرتغاليين،والدعوة لقيام دولة الشرفاء السعديين الذين تسنموا ذروة الملك على أكتاف أرباب الزوايا،ومن ضمنهم الشيخ سيدي علي بن إبراهيم البوزيدي. التحق صاحب الترجمة بمراكش كمريد مبتدئ عندالشيخ سيدي عبدالعزيز التباع المعروف بالحرار وهو القطب المعول عليه في ذلك الوقت،وهومن تلاميذ القطب أبي عبدالله محمد بن سليمان الجزولي السملالي الذي قال قبل اغتياله غدرا: (دولتنا دولة المجاهدين المجتهدين). وكان القطب عبدالعزيز يربي مريديه حسب الطريقة الجزولية وبحزب المولى عبدالسلام بن مشيش،وتلميذه سيدي الحسن الشاذلي،وبكتاب دلائل الخيرات للإمام الجزولي ،وبالرسالة القشيرية للشيخ عبدالكريم النيسابوري القشيري الخ....وكان تلاميذه بزاويته بمراكش يعدون بالمئين ومنهم:صاحب الترجمة،سيدي علي بن إبراهيم،وعبدالله الغزواني ،وعبد الكريم الفلاح القيم على مطبخ الشيخ,وعبدالمنعم الحاحي’ ورحال الكوش المعروف ببويا رحال البودالي ،وعلي بن قاسم بوسجدة ،جدقبيلة القواسسم بدكالة ،في آخرين يطول ذكرهم وفيهم حتى من أهل الأندلس الذين استقروا بالمغرب وخاصة بالقرى .يتبع في الحلقة القادمة .والسلام.