
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]الغيبـــــة
الغيبة من أقبح القبائح وأكثرها انتشارا في الناس حتى لا يسلم منها إلا القليل وهي :ـ ذكرك الإنسان بما يكره ولو بما فيه سواء كان في دينه أو بدنه أو نفسه أو ما يتعلق به .
سواء ذكرته بلفظك أو بكتابك أوغمزت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك.
فأما الديـــــــــــــن:ـ
فكقولك سارق خائن ظالم متهاون بالصلاة متساهل في النجاســــــات ليس بارا بوالديه قليل الأدب لا يضع الزكاة مواضعها ولا يتجنب الغيبة.
وأما البـــــــــــــدن:ـ
فكقولك أعمى أو أعرج أو أعمش أو قصير أو طويل أو أسود أو أصفر.
وأما غيرهمـــــــا:ـ
فكقولك فلان قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأ حد عليه حقا , كثير النوم كثير الأكل وما شابه ذلك, أو كقولك فلان أبوه نجار أو إسكافي أو حداد أو حائك تريد تنقيصه بذلك , أو فلان سيء الخلق متكبر, مراء معجب جبار ونحو ذلك أو فلان
واسع الكم طويل الذيل وسخ الثوب ونحو ذلك.
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله (ص) قال : (( أتدرون ما الغيبة ))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (( ذكرك أخاك بما يكره)) قيل: وإن كان في أخي ما أقول؟ قال : (( وإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته)). أو كما قال (ص) في صحيح مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت للنبي (ص) حسبك من صفية كذا وكذا .
قال بعض الرواة تعني قصيرة.
فقال : (( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته أي خالطته يتغير بها طعمه وريحه لكثرة نتنها )). في سند أبي داود والترمذي.
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص)
(( لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم , فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )). أو كما قال (ص)
وروي عن جابر رضي الله عنه عن النبي (ص) أنه قال :ـ
(( إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا, ثم قال رسول الله (ص) : إن الرجل ليزني فيتوب , فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لم يغفر له حتى يغفر له صاحبها )). صدق رسول الله (ص)
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : من اغتاب المسلمين وأكل لحومهم بغير حق وسعى بهم إلى السلطان, جيء به يوم القيامة مزرقة عيناه ينادي بالويل والثبور ويعرف أهله ولا يعرفونه .
وقال معاوية بن قرة : أفضل الناس عند الله أسلمهم صدرا وأقلهم غيبة .
وقال الأحنف : فـي خصلتان : لا أغتاب جليسي إذا غاب عني , ولا أدخل في أمر قوم لا يدخلونني فيه .
وقيل للربيع بن خيثم : ما نراك تعيب أحداً فقال : لست عن نفسي راضياً فأتفرغ لذم الناس .
وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام [ أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة , وإن أصر فهو أول من يد خل النار] .
ويقال لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك , ومن اغتاب عندك غيرك , أن يغتابك عند غيرك .
وقيل للحسن البصري رضي الله عنه إن فلاناً اغتابك , فأهدى إليه طبقاً من رطب فأتاه الرجل وقال له : اغتبتك فأهديت إلي , فقال الحسن : أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكا فـئـك .
وقال محمد بن حزم :ــ
أول من عمل الصابون سليمان عليه السلام
وأول من عمل السويق ذوالقرنيـــــــــــــــن السويق: الناعم من طحين القمح والشعير
وأول من عمل الحيس يوسف عليه الســـلام الحيس: تمر يخلط بسمن ودقيد ويعجن
وأول من عمل خبز الجرادق نمــــــــــــرود الجرادق: الخبز الغليظ
وأول من كتب في القرطاس الحجــــــــــــاج
وأول من اغتاب إبليس لعنه الله
اغتيابه آدم عليه السلام
والســـلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتــه
وكل عام وأنتــــــــــــــــــــم بخير
ورمضان كريـــــــــم[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
