[line]-[/line]
[bor=0033CC]
التعرف الدقيق آلياً على الصور (دنيا الكمبيوتر إلى أين)
تصورو معي ما الذي ينقص أجهزة الحاسب لتتخاطب معنا ندا لند – هي احتوت المعلومات النصية والصور وبكميات هائلة حفظ ومعالجة –
لم يعد هناك مشكلة في التعرف على الكلمات والحروف بجميع مستوياتها لأن الكمبيوتر بدايته اصلا كانت تعمد في عمله على معالجة البيانات باستخدام المحارف المرمزة بالبتات .. لكن
الى اليوم نجد هذا الجهاز العجيب الذي أذهلنا ايما ذهول في بداية ظهوره .. وما زال يظهر لنا إمكاناته المتقدمة يوما بعد يوم .. فأنا اليوم اكتب هذه الأحرف عبر معالج النصوص المتطور وورد 2007 كأول نص اكتبه في هذا البرنامج ودهشت كيف وصل حال معالجة الكلمات ابتدأ من محررات النصوص في برامج الدوس الى برامج الأوفيس في هذه الأيام تطور مذهل صارت البرامج أكثر ذكاءً وتخلت عن كثير من تعقيدات سابقاتها وكان أفضل تطور لها هو تخليها عن التعقيدات وليس الإضافات والتحسينات التي بدورها أيضا مؤثرة وغاية في الأيجابية.
مازالت أجهزة الكمبيوتر إلى اليوم عاجزة عن أمر مهم وهو التعرف على الصور هي قطعت شوطا كبيرا في التعرف على النصوص كما ذكرت فاليوم تتبع النتائج التي تظهرها محركات البحث على الانترنت وسترى كيفية استخدام محركات البحث لهذه الكلمات في التسويق لمنتجات عملائها الذين تكون انت من أولهم كمستخدم تقع في مرتبة متقدمة من سلم أولياتهم .. فستظهر لك الكثير من النتائج التي تفي بمطلبك بأغلب الاحيان.. ايضا حصل تطور كبير في التعرف على الصوت وتمييز دقيق للكلمات والأحرف المكونة له وتغيير نبرات الصوت والعديد من المعالجات عليه..
لكن تخيل معي لو كانت لك رغبة في البحث عن مطابقات بالشكل لصورة ما.. سوف لن تجد ما يفي بالغرض
لازالت كل البرامج تعتمد على تنسيقات الصور المعروفة والمسجلة بأسم الشركات التي اخترعتها والتي بدورها ترمز الصور حسب نقاط البكسل الموجودة بها فقط.. من غير تمييز لمحتوياتها من ناحية الشكل.
لماذا؟ .. الى الآن لا توجد اية برامج عملية تستطيع التعرف على الصورة التعرف على الوانها ومحتوياتها ولازالت الكثير من البحوث تعمل بهذا المجال .. لكن إلى الآن لم يتم التوصل إلى اللوغرثيمات البنائية لإجراءات كاملة يمكنها التعرف على محتويات للصور كاملة وترميز محتويتها..
اعتقد أن هذه هي الكأس المقدسة للعلم في هذه المجال.. لماذا؟.. إذا أخذنا في الحسبان التطور الهائل لقواعد البيانات من حيث بنيتها وتراكيبها وأخر انجازات معامل إنتاج رقائق الذواكر والتي توصلت لإمكانية تخزين تاريخ البشرية من نشوؤها إلى اليوم على مساحة لا تتعدى حبة الرمل الواحدة .. ومدى التطور المواكب أيضا في قوة المعالجة التي لازالت في تصاعد مستمر .. فإن الحدث المنتظر هو أن تنتج خوارزميات برمجية تستطيع التعرف على الصور.
ولتقريب الصورة أكثر سأضيف هنا .. ما هي الإمكانيات أو الفوائد التي سيحققها العلم في هذا المجال في حال التوصل لذلك..!!
• لا بد انك قد تخيلت يوما أن تركب سيارة وتنطلق بك من غير أن تتدخل أنت في قيادتها.
• أو تخيلت ربوتات تقوم بكل خدمات المنزل على أكمل وجه.
• وهل فكرت في كمرة حراسة تعمل كبواب يتعرف على الضيوف ويرحب بهم وتكون عين حارسة لا تنام.
• وربما تخيلت روبتات تقوم بأعمال بشرية كاملة لا تفوتها أدق التفاصيل.
إلي غير ذلك.. من الذكاء الحاسوبي الحقيقي.. كلنا بلا شك وردت بذهنه مثل هذه الأفكار وأكثر .. وأوعزناها الى أنها فقط ضرب من الخيال لا يمكن تحقيقه على الأقل في 20 سنة التالية .. لكن ..
لم يطرأ في بالنا السبب في أن مثل هذه التطورات تعتمد على إنجاز للعلم في هذا المجال، ربما كان القريبين من هذا المجال منا يدركون ذلك ..
فعندما تتمكن أجهزة الحاسب من التعرف بدقة على ما تلتقطه كمراتها الدقيقة من صور وربطها بالمعلومات الضخمة المسبقة على ذواكرها ومن ثم معالجة بياناتها أو التصرف على أساسها فلن تبقى هذه الأفكار مجرد تخيلات.
لكن على آية حال إن لم يمكن لآي منا المساهمة في هذا الموضوع سننتظر بشوق من يخرج علينا من العلماء المهتمين بهذا المجال ليعلن ثورة تكنولوجية جديدة لن تقل عن ثورة اختراع الحاسوب نفسه.
وكنت كمهتم بالمجال التقني في مجال الحاسب أنشئت العديد من البنائيات البرمجية، وعندما كنت في المرحلة التي أضريت للتعامل فيها برمجيا مع الصور في برامجي شدني هذا الموضوع وكانت بداية أهتمامي به .. لكن لم أتوصل لنتائج مشجعة مع الأسف لعدم تفرغي التام ولعدم توفر كل الإمكانات البحثية اللازمة..
وكان فقط أن أنتجت إجرائيان برمجية لما يسمى بـ : ( التفقيط) باللغة العربية للأرقام ابتدأ من الصفر إلى مالا نهاية أي تحويل الأرقام لنص.. ولاقت في وقتها قبل 3 سنوات من الآن قبول واسع من قبل الزملاء في هذا المنتدى ولازال المقال الذي نشرت فيه هذه الأجرائيات يلاقي الاهتمام من رواد هذا المنتدى وكان مني جهد متواضع أردت نشره خدمة للغتنا العربية وإسهام متواضع بهذا المجال.
وكان اغلب النتائج المتحققة في هذا المجال في اوساط تقنيي تكنولجيا المعلومات وشركات البرمجة هي في مجال التعرف الضوئي على النصوص التي تكون في شكل صور أو ما يعرف بـ : (OCR) وتحويلها لمحارف او رموز نصية، لكن حتى هذه لم تصل للدقة التامة في اللغات الرئيسية .. وعلى آية حال هي جهد مثمر في هذا الاتجاه.
ختاماً .. أتمنى أن يلقي هذا المقال بصيص ضوء على هذا الموضوع ويسهم به على ما له من أهمية وتنوع في تطبيقاته ولو فقط عبر التعريف به للعموم سواء كان لهم اهتمام خاص أو لمجرد إثراء لمعلوماتهم .. وأرحب بكل الآراء لإثراء الموضوع أكثر..
مع شكري وتقديري.
25/فبراير/2008
[/bor]
وقد ترك هذه الموضوع اثرا لا بأس به في عالم تقنية المعلومات واهتمام جيد من قبل رواد المنتدى هناك،، وما يدعى على البهجة أن هناك الآن جهود جلية في مجال المعالجة المركزية المعتمدة على أجهزة عملاقة او عبر شبكات من ملايين الأجهزة عبر شبكة الإنترنت تعمل كسوبر كمبيوتر لحل العمليات الحسابية المعقدة وإجراء البحوث بمجالات مطابقة لما تم تناوله بالمقال أعلاه وباقي المجالات الآخرى التي لا تقل أهمية كابحاث الأعتماد على إنتاج خلايا ضوئية تحاكي النباتات في عملية التخليق الضوئي للاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية في عمليات انتاج الطاقة الى غير ذلك من الأبحاث المتقدمة والتي تقع في صلب أهتمام البشرية حاليا ,، وللمزيد يرجى زيارة الصفحة التالية http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_...00/7771903.stm
كما ويمكن الإشتراك بشبكة الحواسيب عبر الإنترنت للإسهام بهذه البحوث عبر الرابط http://www.worldcommunitygrid.org/