أسس محمد بن أحمد الإدريسي إمارة صغيرة عرفت بإمارة الأدارسة في منطقة جازانأو ما يعرف في نطاق ضيق بمنطقة المخلاف السليماني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي. وقد حاول محمد بن علي بن محمد بن أحمد الإدريسي تقوية الإمارة خاصة بعد أن أدرك أن كلاً من الشريف حسين بن علي ـ شريف مكة ـ والإمام يحيى حميد الدين ـ إمام اليمن ـ قد عدّ أرض الإمارة جزءًا من أراضيه. وكي يحافظ السيد محمد بن علي الإدريسي على إمارته اتصل بعبدالعزيز آل سعود، سلطان نجد وملحقاته، وطلب منه العون والدعم خاصة وأن سلطان نجد وملحقاته كان على علاقة سيئة مع شريف مكة وإمام اليمن وهو وقتها حاكم منطقة عسير الداخلية ويهمه أمر المنطقة الإدريسية المجاورة لحدوده. وجد الإدريسي الدعم من سلطان نجد وملحقاته واستمر منيع الجانب حتى وفاته عام 1923م. اضطربت الإمارة الإدريسية بعد وفاة السيد محمد بن علي الإدريسي مما دعا الحسن بن علي الإدريسي إلى توقيع معاهدة مع الملك عبدالعزيز عام 1345هـ، 1926م عرفت باسم معاهدة الحماية الخاصة بالإمارة الإدريسية تم بموجبها وضع ما بقي من إمارة الإدريسي تحت حماية الدولة السعودية الحديثة. فاحتفظ الملك عبدالعزيز آل سعود بموجب تلك المعاهدة بالشؤون الخارجية للمقاطعة الإدريسية، تاركًا الشؤون الداخلية للحسن الإدريسي يتصرف في إدارتها المحلية، ويساعده مندوب سعودي. لكن الإدريسي قرر استعادة نفوذه، وسلخ مقاطعته عن المملكة العربية السعودية، وحاول الاستعانة باليمن، فأرسل الملك عبدالعزيز آل سعود حملة عسكرية إلى صبياء ، لم يستطع الحسن الإدريسي مقاومتها، فرحل مع أهله وأقاربه إلى اليمن. وفي عام 1353هـ، 1934م وقعت المملكة العربية السعودية والمملكة اليمنية في مدينة الطائف معاهدة (معاهدة الطائف) أنهت الحرب بينهما. وفي 10/3/1421هـ الموافق 12/6/2000م تم توقيع معاهدة الحدود بين البلدين في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .