[align=center]
اللهم صل على سيدنا محمد و آله
بين التصوف و علم الأنساب

رغم التعدد المعرفي الذي نشهده في عصرنا الحالي إلا أن هناك
بعض المسائل العلمية التي تلتقي عندها هذه المعارف المتنوعة ،
و هذا الإلتقاء الفكري هو الذي يفتح أمامها الطريق نحو التكامل ،
و لإبراز هذه الحقيقة سنحاول الإشارة إلى بعض أوجه التلاقي بين
علم الأنساب و التصوف ؛ وإليكم بعض هذه الأوجه :
من بين الأمور التي يهتم
بها الصوفي في سيره
إلى الله ؛ مسألة الترقي الروحي
و العرفاني ؛ وذلك من أجل
الوصول إلى الحالة التي
وصفها الحق في كتابه العزيز:
[align=center]" أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِى بِهِ فِي الناس". [/align]
هذه هي الحالة التي يبحث
عنها الصوفي وهو أن يصير
له نور يميز فيه بين الحق و الباطل
و هو ما يسمى عند القوم بالفراسة .
و الجدير بالذكر أن من
بين الوسائل المعتمدة
في تحقيق النسب حسب
الترتيب المعروف
الإعتماد على الفراسة ،
و هذه هي إحدى النقاط
المركزية التي يلتقي فيها
التصوف بعلم الأنساب.
و هناك أمر آخر يجب أن
نلحظه في مسألة التلاقي
وهو أن رجال التصوف يهتمون
بسلسلة أبائهم الروحيين
وفي الجانب المقابل نجد
علماء النسب يهتمون
بسلسلة الأباء الطينين .
وهناك ملمح آخر لهذا
التلاقي يرجع إلى أن كبار
أهل الله هم في الغالب شرفاء
ينتمون إلى الدوحة النبوية الشريفة.
لا شك أن القارئ الكريم
سيلحظ جوانب أخرى من التلاقي
و هذا لا يدل إلا على شيء
واحد وهو أن العلوم أصلها واحد
و هو ذلك الفيض الإلهي
الذي أفاضه على أنبيائه و أوليائه.
[/align]