اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرية القائمة
الاخت العزيزة نورز
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
على ما اظن انني قد سبق لي وان قرات حديث نبوي يقول فيه سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
وهو صلى الله عليه وسلم الدي لا ينطق عن الهوى
ان من توفي يوم الجمعة يعفى من سؤال القبر , طبعا الموحدون لله عز وجل
اقول قولي هدا واقول على ما اظن, والله اعلم
|
1-الميت يوم الجمعة
قال الترمذي : /1074- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :
(( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ إِلاَّ وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ )) .
قَالَ أبو عِيسَى : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ؛ رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ إِنَّمَا يَرْوِى عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلاَ نَعْرِفُ لِرَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) .
======
تقدم قول الإمام الترمذي : ( غَرِيبٌ ) ، وهو كذلك في (التحفة الأشراف 6/288 حديث 8625) ،
ولكن في (تحفة الأحوذي ) : ( حسنٌ غَرِيبٌ ) . وكذا قال السوطي كما سيأتي في نقل القاري عنه في ( المرقاة ) .
======
وحسنه الإمام السيوطي في (الجامع الصغير) .
و
قال المُناوي - في شرح الجامع ، بعد أن نقل كلام الترمذي بتمامه - : ( ... لكن وصله الطبراني فرواه من حديث ربيعة عن عياض بن عقبة ، عن ابن عمرو فذكره ، وهكذا أخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذي متصلا . وخرجه أبو نعيم متصلا من حديث جابر . فلو عزاه المؤلف [السيوطي] لهؤلاء كان أجود ، ومع ذلك ضعفه المنذري [ ؟ ]) . اهـ
وقالَ الحَافِظُ فِي ( فَتْحِ البَارِي 3/ 253) - بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الحَدِيثِ - : ( فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وأخْرَجَهُ أبو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ ) اِنْتَهَى .
وقال المبارك فوري في (تحفة الأحوذي) :
(( قَوْلُهُ : ( وأبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ ) : بِفَتْحِ المُهْمَلَةِ والقَافِ ، اِسْمُهُ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو القَيْسِيُّ ، ثِقَةٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ،
( عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفِ ) بْنِ مَانِعٍ الإِسْكَنْدَرِانِيِّ : صَدُوقٌ لَهُ مَنَاكِيرُ مِنْ الرَّابِعَةِ .
قَوْلُهُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ) : الظَّاهِرُ أَنَّ ( أَوْ ) لِلتَّنْوِيعِ لاَ لِلشَّكِّ .
( إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ ) : أَيْ حَفِظَهُ .
( فِتْنَةَ القَبْرِ ) : أَيْ عَذَابَهُ وَسُؤَالَهُ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الإِطْلاقَ والتَّقْيِيدَ ، والأَوَّلُ هُوَ الأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى فَضْلِ المَوْلَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرَفَ الزَّمَانِ لَهُ تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ كَمَا أَنَّ فَضْلَ المَكَانِ لَهُ أَثَرٌ جَسِيمٌ .
قَوْلُهُ : ( وَلا نَعْرِفُ لِرَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ) : فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لانْقِطَاعِهِ ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ ،
قالَ الحَافِظُ فِي ( فَتْحِ البَارِي 3/ 253) - بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الحَدِيثِ - : ( فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وأخْرَجَهُ أبو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ ) اِنْتَهَى .
وَقالَ القَارِي فِي ( المِرْقَاةِ ) : ( ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي بَابِ : مَنْ لا يُسْأَلُ فِي القَبْرِ ، وَقالَ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَابنُ أَبِي الدُّنْيَا عنِ ابنِ عَمْرٍو ، - ثُمَّ قالَ - : وأخْرَجَهُ اِبْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ ، والبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ بِلَفْظِ : ( … ؛ إلاَّ بَرِئَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ ) . وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ أَيْضًا ثَالِثَةً عَنْهُ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ : ( … ؛ وُقِيَ الفَتَّانَ ) .
قالَ القُرْطُبِيُّ : ( هَذِهِ الأَحَادِيثُ أَيْ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى نَفْيِ سُؤَالِ القَبْرِ - لا تُعَارِضُ أَحَادِيثَ السُّؤَالِ السَّابِقَةَ . أَيْ لا تُعَارِضُهَا بَلْ تَخُصُّهَا ، وَتُبَيِّنُ مَن لا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ ولا يُفْتَنُ فِيهِ ، فَمَن يَجْرِي عَلَيْهِ السُّؤَالُ وَيُقَاسِي تِلْكَ الأَهْوَالَ . وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ مَدْخَلٌ لِلْقِيَاسِ ، ولا مَجَالَ لِلنَّظَرِ فِيهِ . وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ والانْقِيَادُ لِقَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ ).
قالَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ : ( وَمَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَدْ اِنْكَشَفَ لَهُ الغِطَاءُ عَمَّا لَهُ عِنْدَ اللهِ ؛ لأَنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ لا تُسْجَّرُ فِيهِ جَهَنَّمُ ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا ، ولا يَعْمَلُ سُلْطَانُ النَّارِ فِيهِ مَا يَعْمَلُ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ ، فَإِذَا قَبَضَ اللهُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ فَوَافَقَ قَبْضُهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلاً لِسَعَادَتِهِ وَحُسْنِ مَآبِهِ ، وَإِنَّهُ لا يُقْبَضُ فِي هَذَا اليَوْمِ إلاَّ مَنْ كَتَبَ لَهُ السَّعَادَةَ عِنْدَهُ ، فَلِذَلِكَ يَقِيهِ فِتْنَةَ القَبْرِ ؛ لأنَّ سَبَبَهَا إِنَّمَا هُوَ تَمْيِيزُ المُنَافِقِ مِنْ المُؤْمِنِ ) ،
قُلْت : وَمِنْ تَتِمَّةِ ذَلِكَ : أَنَّ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، فَكَانَ عَلَى قَاعِدَةِ الشُّهَدَاءِ فِي عَدَمِ السُّؤَالِ . كَمَا أَخْرَجَهُ أبو نُعَيْمٍ فِي الحِلْيَةِ عَنْ جَابِرٍ : قالَ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (( مَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ؛ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَجَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ )) .
وأخْرَجَ حُمَيْدٌ فِي (تَرْغِيبِهِ) عَنْ إِيَاسِ بْنِ بَكِيرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قالَ : (( مَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ؛ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَوُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ )) .
وأخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قالَ : ( قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ يَمُوتُ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةِ الجُمُعَةِ ؛ إلاَّ وُقِيَ عَذَابَ القَبْرِ ، وَفِتْنَةَ القَبْرِ ، وَلَقِيَ اللهَ ولا حِسَابَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَعَهُ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ لَهُ أَوْ طَابَعٌ )) .
وَهَذَا الحَدِيثُ لَطِيفٌ صُرِّحَ فِيهِ بِنَفْيِ الفِتْنَةِ والعَذَابِ مَعًا . اِنْتَهَى كَلاَمُ السُّيُوطِيُّ )) . اهـ كلام المبارك فوري .
قال الإمام الألباني : - رحمه الله تعالى - :
(*) ( حسن ) صحيح الترمذي 858 ، صحيح الجامع 5773 ،
وعلق الشيخ الألباني على كلام الترمذي المتقدم ؛ فقال :
(*) ( .. رجاله موثقون ، إلآ أنه منقطع كما قال الترمذي ، لكن رواه الطبراني موصولا ، كما في الفيض ، وله طريق أخرى في المسند (2/176 ، 220) وإسناده حسن أو صحيح بما قبله ) . اهـ المشكاة 1367،
(*) وقال في (أحكام الجنائز 49 - 50 / باب : علامات حسن الخاتمة) :
( أخرجه أحمد [السابق] والفسوي في ( المعرفة 2/520) من طريقين عن عبد الله بن عمرو ، والترمذي من أحد الوجهين ، وله شواهد عن أنس ، وجابر بن عبد الله ، وغيرهما ، فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح حسن ) . اهـ ، ثم قال الشيخ في في الحاشية (1) : ( راجع تحفة الأحوذي والمشكاة 1367 ) . اهـ
(*) ( حسن لغيره ... وأخرجه الضياء في المختارة ) صحيح الترغيب 3562 .
فقد اختلف أهل العلم في تصحيح أو تضعيف الحديث الوارد في فضل من مات يوم الجمعة أو ليلتها، فمنهم من ضعفه كالحافظ بن حجر، والمنذري والشيخ شعيب الأرناؤوط وغيرهم، ومنهم من حسنه كالشيخ الألباني .