الجواب
والله يا سيادة الشريف إيهاب التركي أشكرك علي حرصك الشديد لقد أصبت في سؤالك أماأناإن اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي فللأسف هذه الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره،
روى الحديث ابن النجار كما في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة" (ج2/ص113-114).
وعلة الحديث محمد بن علي بن العباس البغدادي إذ اتهم بتركيب الحديث قال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" (3/653) في تردمة محمد المذكور.
"ركب على أبي بكر بن زياد النيابوري حديثا باطلا في تارك الصلاة. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (5/295-296): "زعم المذكور (أي محمد بن علي) أن ابن زياد أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: "من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمس عشرة خصلة" الحديث وهذا ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية".
وقد ذكر محمد ا المذكور من حملة الوضاعين والكذابين في الحديث الحافظ برهان الدين الحلبي في "الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث" (ص39).
وإن تركيب الإسناد من علامات الوضع ولذا حكم الحافظ ابن حجر على الحديث بأنه ظاهر البطلان وأنه من الأحاديث الطرقية. وانظر "الوضع في الحديث" للدكتور عمر فلاتة (ج2/ص46 فما بعدها) حول تركيب الحديث.
وأود أن أذكر بأهمية الصلاة وخطر تركها وأن ما في كتاب الله وما في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه غنية ومن ذلك:
يقول الله تبارك وتعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) [سورة مريم: 59] وقال تعالى: (كل نفس بما كسب رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) [سورة المدثر: 38-43].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم وغيره وقال أيضا: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه أحمد والنسائي وغيرهما.
وقال صلى الله عليه وسلم: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله" رواه الطبراني في ألوسط وغيره.
"ولقد كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" رواه الترمذي والحاكم وغيرهما.
إلى غير ذلك من الأدلة الثابتة في خطورة تركها نسأل الله السلامة والسداد.
وفي الختام أوصي نفسي ومن يقرأ وسمع بوجوب التثبت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطورة التساهل في ذلك والله سبحانه وتعالى أسأل أن يوفقنا لخدمة دينه والعمل به والذب عن شريعته إنه سميع مجيب.
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .
" فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .
نسأل الله تعالى أن يثيبك على حرصك على دعوة إخوانك ونصحهم إلا أنه ينبغي أن يتقرر عند كل راغب في بذل الخير للناس وترهيبهم من الشر أن ذلك لابد أن يكون بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن في الصحيح غنية وكفاية عن الضعيف .
سألين الله أن يكلل مسعاك بالنجاح وأن يهدي من تدعوهم إلى سلوك طريق الاستقامة وجميع المسلمين .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب