السلام عليكم ورحمة الله
أولى الملاحظات التي يمكن إيرادها على هذا المشجر أنه طويل جدا ،
فعبدالمولى هذا بن عبدالحليم بن يحي كان حيا في القرن الخامس عشر الميلادي ويحمل الرقم 35 انطلاقا من سيدنا علي رضي الله عنه وسيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
وإذا أضفنا أعداد احفاده من القرن السادس عشر الى غاية القرن الواحد والعشرين فسنصل الى أكثر من خمسين إسما ، وهو بذلك يتضمن أسماء إضافية على غرار العديد من المشجرات التي أوردتها كتب الأنساب ....
ثاني هذه الملاحظات وكما سطرتم عليه سيادة النقيب العام باللون الأحمر فإن السلسلة << علي بن حماد بن ميمون >> في هذا المشجر تنتهي الى فرع الأمير علي بن مولانا إدريس الأزهر ، وهذا الأمر لا يستقيم بحيث أن مختلف النسابة يعتبرون أن سلسلة علي بن حماد بن ميمون تنتهي الى فرع الأمير عمر بن مولانا إدريس الأزهر كما هو الأمر في الدرر السنية في أخبار السلالة الادريسية للسيد علي السنوسي على النحو التالي
يحي بن
علي بن
حماد بن
ميمون بن
علي بن
عبيد الله بن
عمر بن
إدريس بن إدريس الى آهر النسب ....
ويوافقه في هذا الأمر كل من مولاي إدريس الفاضلي في الدرر والمقري في زهرة الأخبار على الشكل التالي :
يحي بن
علي بن
حمود بن
ميمون بن
حمود بن
علي بن
عبيد الله بن
عمر بن
إدريس بن إدريس .....
وبذلك فإن المشجر الذي بين أيدينا وهو بخط محمد الشريف السنوسي لا يخرج عن اثنتين وهما:
أولا : أن هناك سهو في إدراج الاسمين الأولين بعد مولانا إدريس الأزهر وهما :عمر بن إدريس، وعبيد الله بين عمر بن إدريس ....
ثانيا : أن المشجر فعلا لأشراف لكن خلطوا ما بين أسماء الفروع الادريسية ....
الأمر الثاني وارد جدا باعتبار أن بعض المنتديات تقول أن زاوية أبي ماضي بليبيا أصحابها مشيشيون .....
خلاصة الأمر هناك عدة شعب تنتمي الى الأمير عمر بن إدرس وهي الحموديون وإخوانهم الغيثيون ويلتقون عند علي بن حمود بن ميمون
وأبناء محمد الشريف التلمساني الذي قال عنه الفاضلي بأنه حفيد القاسم بن حمود بن ميمون ....
وهناك القطب سيدنا أبو الحسن الشاذلي الذي يلتقي مع الحموديين في عمر بن إدريس
وهناك أيضا الهرغيون أو الداوديون الذين يلتقون مع الشاذليين في إدريس بن عمر بن إدريس .....
وأخيرا كتب الأنساب المتوفرة حاليا لا تشفي الغليل ولا تعطي طريقا سليما لتحديد الشعب والفروع والسلاسل والمشجرات ،، حيث أن هذه الكتب تكتفي بسرد السلاسل والمشجرات متفرقة ومع سهو النساخ تختلط الأسماء ببعضها البعض
وأمام هذه الوضعية يتم الاستغناء عن العديد من السلاسل والمشجرات مخافة إدخال الغريب في النسب الشريف أو إخراج بعض الأسماء من النسب الشريف والعياذ بالله ....