العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #11  
قديم 03-05-2009, 10:06 AM
الشريف الموجى الأدريسى الشريف الموجى الأدريسى غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 





افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
36]

ويوم من الله عليه بالاسلام، ويوم يبعث حيا - ولاني المسلمون الامر بعده فأسأل الله ان لا يزيدنا في الدنيا الزائلة شيئا ينقصنا به في الآخرة مما عنده من كرامته وإنما حملني على الكتاب اليك الاعذار فيما بيني وبين الله سبحانه وتعالى في امرك ولك في ذلك إن فعلت الحظ الجسيم وللمسلمين فيه صلاح فدع التعادي في الباطل وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فانك تعلم انى احق بهذا الامر منك عند الله وعند كل اواب حفيظ ومن له قلب منيب واتق الله ودع البغي واحقن دماء المسلمين فوالله مالك من خير في ان تلقى الله من دمائهم بأكثر مما انت لاقيه به فادخل في السلم والطاعة ولاتنازع الامر اهله ومن هو احق به منك ليطفئ الله النائرة بذلك وتجمع الكلمة وتصلح ذات البين وإن انت ابيت إلا التمادي في غيك نهدت اليك بالمسلمين فحاكمتك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين.

فكتب اليه معاوية:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبدالله امير المؤمنين إلى الحسن بن علي، سلام عليك فاني احمد اليك الله الذي لا إله إلا هواما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ماذكرت به رسول الله صلى الله عليه وآله من الفضل وهو احق الاولين والآخرين بالفضل كله قديمه وحديثه وصغيره وكبيره فقد والله بلغ فأدى ونصح وهدى حتى انقذالله به من التهلكة وانار به من العمى وهدى به من الضلالة فجزاه الله افضل ما جزى نبيا عن امته وصلوات الله عليه يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيا.

وذكرت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وتنازع المسلمين من بعده فرايتك صرحت بتهمة ابي بكر الصديق وعمر الفاروق وابي عبيدة الامين وحواري الرسول صلى الله عليه وآله وصلحاء المهاحر ين والانصار، فكرهت ذلك لك فانك امرؤ عندنا وعند الناس غير ظنين ولا المسئ ولا اللئيم وانا احب لك القول السديد والذكر الجميل إن هذه الامة لما اختلفت بعد نبيها لم تجهل فضلكم ولا سابقتكم ولا


[37]

قرابتكم من النبي ولا مكانتكم في الاسلام واهله فرات الامة ان تخرج من هذا الامر لقريش لمكانها من نبيها وراى صلحاء الناس من قريش والانصار وغيرهم من سائر الناس وعامتهم ان يولوا هذا الامر من قريش اقدمها إسلاما واعلمها بالله واحبها له واقواها على امر الله واختاروا ابا بكر وكان ذلك راي ذوي الحجى والدين والفضيلة والناظرين للامة فأوقع ذلك في صدوركم لهم التهمة ولم يكونوا بمتهمين ولا فيما اتوا بمخطئين، ولو راى المسلمون فيكم من يغنى غناء‌ه أو يقوم مقامه او يذب عن حريم المسلمين ذبه ما عدلوا بذلك الامر إلى غيره رغبة عنه ولكنهم عملوا في ذلك بما رأوه صلاحا للاسلام واهله فالله يجزيهم عن الاسلام وأهله خيرا وقد فهمت الذي دعوتني اليه من الصلح، والحال فيما بيني وبينك اليوم مثل الحال التي كنتم عليها أنتم وابوبكر بعد النبي صلى الله عليه وآله ولو علمت أنك أضبط مني للرعية واحوط على هذه الامة واحسن سياسة واقوى على جمع الاموال واكيد للعدو لاجبتك إلى ما دعوتني اليه ورأيتك لذلك اهلا ولكني قد علمت أنى أطول منك ولاية واقدم منك لهذه الامة تجربة واكثر منك سياسة واكبر منك سنا، فأنت احق ان تجيبني إلى هذه المنزلة التي سألتني، فادخل في طاعتي ولك الامر من بعدي، ولك ما في بيت مال العراق من مال بالغا ما بلغ تحمله إلى حيث احببت ولك خراج اي كور العراق شئت معونة لك على نفقتك يجيبها لك امينك ويحملها اليك في كل سنة ولك الا يستولي عليك بالاساء‌ة ولا تقضى دونك الامور ولا تعصى في أمر اردت به طاعة الله عزوجل.

اعاننا الله وإياك على طاعته إنه سميع مجيب الدعاء والسلام.

قال جندب: فلما أتيت الحسن بن علي بكتاب معاوية قلت له: إن الرجل سائر اليك فابدأ أنت بالمسير حتى تقاتله في ارضه وبلاده وعمله، فاما ان تقدر أنه يتناولك فلا والله حتى يرى يوما اعظم من يوم صفين، فقال: أفعل ثم قعد عن مشورتي وتناسي قولي.


[38]

قال: وكتب معاوية إلى الحسن بن علي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد، فان الله عزوجل يفعل في عباده ما يشاء(لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب) فاحذر ان تكون منيتك على يد رعاع من الناس وايئس من أن تجد فينا غميزة، وإن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت، واجزت لك ما شرطت واكون في ذلك كما قال اعشى بني قيس بن ثعلبة: وإن احد اسدى اليك امانة * فأوف بها تدعى إذا مت وافيا ولا تحسد المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه إن كان في المال فانيا ثم الخلافة لك من بعدي فأنت اولى الناس بها والسلام.

فأجابه الحسن بن علي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد: وصل إلي كتابك تذكر فيه ما ذكرت، فتركت جوابك خشية البغي عليك وبالله اعوذ من ذلك، فاتبع الحق تعلم أنى من أهله، وعلي اثم ان اقول فأكذب، والسلام.

فلما وصل كتاب الحسن إلى معاوية قرأه ثم كتب إلى عماله على النواحي نسخة واحدة:

بسم الله الرحمن الرحيم

من معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان ومن قبله من المسلمين، سلام عليكم فاني احمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فالحمد لله الذي كفاكم مؤنة عدوكم وقتلة خليفتكم إن الله بلطفه وحسن صنعه اتاح لعلي بن أبي طالب رجلا من عباده فاغتاله فقتله فترك اصحابه متفرقين مختلفين وقد جاء‌تنا كتب اشرافهم وقادتهم يلتمسون الامان لانفسهم وعشائرهم فاقبلوا إلي حين يأتيكم كتابي هذا بجندكم وجهدكم وحسن عدتكم فقد اصبتم بحمد الله الثأر وبلغتم الامل واهلك


[39]

الله اهل البغي والعدوان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال: فاجتمعت العساكر إلى معاوية بن ابي سفيان وسار قاصدا إلى العراق وبلغ الحسن خبر مسيره وانه بلغ جسر منبج فتحرك لذلك وبعث حجر بن عدي يأمر العمال والناس بالتهيؤ للمسير ونادى المنادي: الصلاة جامعة فأقبل الناس يثوبون ويجتمعون فقال الحسن: إذا رضيت جماعة الناس فأعلمني وجاء سعيد بن قيس الهمداني فقال: اخرج فخرج الحسن - عليه السلام - فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال: اما بعد: فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرها.

ثم قال لاهل الجهاد من المؤمنين(واصبروا إن الله مع الصابرين) فلستم ايها الناس نائلين ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون إنه بلغني ان معاوية بلغه انا كنا ازمعنا على المسير اليه فتحرك لذلك فاخرجوا - رحمكم الله - إلى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا.

قال: وإنه في كلامه ليتخوف خذلان الناس إياه.

قال: فسكتوا فما تكلم منهم أحد ولا اجاب بحرف.

فلما راى ذلك عدي بن حاتم قال: انا ابن حاتم سبحان الله، ما اقبح هذا المقام؟ الا تجيبون إمامكم وابن بنت نبيكم اين خطباء مضر؟ اين المسلمون؟ اين الخواضون من اهل المصر الذين السنتهم كالمخاريق في الدعة فاذا جد الجد فرواغون كالثعالب اما تخافون مقت الله ولاعيبها وعارها.

ثم استقبل الحسن بوجهه فقال: اصاب الله بك المراشد، وجنبك المكاره ووفقك لما يحمد ورده وصدره فقد سمعنا مقالتك وانتهينا إلى امرك وسمعنا منك واطعناك فيما قلت وما رايت وهذا وجهي إلى معسكري فمن احب ان يوافيني فليوافي.

ثم مضى لوجهه فخرج من المسجد ودابته بالباب فركبها ومضى إلى النخيلة وامر غلامه ان يلحقه بما يصلحه، وكان عدي اول الناس عسكرا.

ثم قام قيس بن سعد بن عبادة الانصاري ومعقل بن قيس الرياحي، وزياد


[40]

ابن صعصعة التيمي فأنبوا الناس ولاموهم وحرضوهم وكلموا الحسن بمثل كلام عدي ابن حاتم في الاجابة والقبول.

فقال لهم الحسن: صدقتك - رحمكم الله - مما زلت اعرفكم بصدق النية والوفاء بالقول والمودة الصحيحة فجزاكم الله خيرا ثم نزل.

وخرج الناس، فعسكروا ونشطوا للخروج وخرج الحسن إلى معسكره واستخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب وامره باستحثاث الناس وإشخاصهم اليه فجعل يستحثهم ويخرجهم حتى التأم العسكر.

ثم إن الحسن بن علي سار في عسكر عظيم وعدة حسنة حتى أتى دير عبدالرحمن فأقام به ثلاثا حتى اجتمع الناس ثم دعا عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب فقال له: يابن عم إني باعث معك اثنا عشر الفا من فرسان العرب وقراء المصر، الرجل منهم يزن الكتيبة فسر بهم والن لهم جانبك وابسط وجهك وافرش لهم جناحك وادنهم من مجلسك فأنهم بقية ثقة امير المؤمنين صلوات الله عليه وسر بهم على شط الفرات حتى تقطع بهم الفرات ثم تصير إلى مسكن ثم امض حتى تستقبل معاوية فان انت لقيته فاحبسه حتى آتيك فانى في إثرك وشيكا وليكن خبرك عندي كل يوم وشاور هذين، يعني قيس بن سعد وسعيد بن قيس فاذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك فان فعل فقاتل فان اصبت فقيس بن سعد على الناس وإن اصيب قيس فسعيد بن قيس على الناس ثم امره بما اراد.

وسار عبيدالله حتى انتهى إلى شينور حتى خرج إلى شاهى ثم لزم الفرات والفالوجة حتى اتى مسكن.

واخذ الحسن على حمام عمر حتى اتى دير كعب ثم بكر فنزل ساباط دون القنطرة فلما اصبح نادى في الناس: الصلاة جامعة فاجتمعوا وصعد المنبر فخطبهم فحمد الله فقال:


[41]

الحمد لله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا رسول الله أرسله بالحق وائتمنه على الوحي، صلى الله عليه وآله.

أما بعد، فوالله إنى لارجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه وأنا انصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له سوء‌ا ولا غائلة، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون فيالفرقة، الا وانى ناظر لكم خيرا من نظركم لانفسكم، فلا تخالفوا امري ولا تردوا علي رأيي غفر الله لي ولكم وارشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا.

قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه، يريد بما قال؟ قالوا: نظنه والله يريد ان يصالح معاوية ويسلم الامر اليه فقالوا: كفر والله الرجل ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبدالرحمان ابن عبدالله بن جعال الازدي فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء، ثم دعا بفرسه فركبه، واحدق به طوائف من خاصته وشيعته، ومنعوا منه من اراده ولاموه وضعفوه لما تلكم به فقال: ادعوا لي ربيعة وهمدان فدعوا له فأطافوا به، ودفعوا الناس عنه ومعهم شوب من غيرهم، فقام اليه رجل من بني اسد من بني نصر بن قعين يقال له الجراح بن سنان فلما مر في مظلم ساباط قام اليه فأخذ بلجام بغلته وبيده معول فقال: الله اكبر ياحسن اشركت كما اشرك ابوك من قبل ثم طعنه فوقعت الطعنة في فخذه فشقته حتى بلغت اربيته فسقط الحسن إلى الارض بعد ان ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده واعتنقه وخرا جميعا إلى الارض فوثب عبدالله بن الخطل فنزع المعول من يد الجراح بن سنان فخضخضه به واكب ظبيان ابن عمارة عليه فقطع انفه ثم اخذوا الآجر فشدخوا وجهه ورأسه حتى قتلوه.

وحمل الحسن على سرير إلى المدائن وبها سعد بن مسعود الثقفي واليا عليها من قبله، وكان علي ولاه فأقره الحسن بن علي، فأقام عنده يعالج نفسه.

قال: ثم إن معاوية وافى حتى نزل قرية يقال لها الحيوضية بمسكن، فأقبل

 

 

التوقيع :


الشريف الموجى الإدريسى

ابن رسول الله



رد مع اقتباس
 
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir