العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > مشاهير وأعلام الأشراف الأدارسة
 

مشاهير وأعلام الأشراف الأدارسة كل شخصية مشهورة أو عرفت كعلم في أي مجال من المجالات منذ قيام دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى إلى الوقت الحاضر.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 04-02-2010, 07:55 PM
الصورة الرمزية رائـد الدباغ
رائـد الدباغ رائـد الدباغ غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




Lightbulb الشيخ محمد المنتصر الكتاني

السلام عليكم

ترجمة الشيخ محمد المنتصر الكتاني
بقلم سيدي الشريف مولاي محمد حمزة الكتاني

هو محـدث الحرمين الشريفين ، الداعية الإسلامي الكبير ، ورائد الحـركة الإسلامية المعاصرة الأول بالمغرب ؛ الشيخ الإمام العلامة المفسر المحدث الحافظ الفقيه المؤرخ الأديب شيخ الإسلام أبو الفضل وأبو علي محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي ابن محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني الإدريسي الحسني .
ولادته ونشأته وبيئته:
ولد – رحمه الله تعالى – في الثاني عشر من ربيع الأول عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف ( 1332 – 1914 ) بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وأول ما ولد أدخل الحجرة النبوية على عادة أهل المدينة المنورة حينذاك مع أبناء العلماء.
ووالده هو : الشيخ الإمام العلامة المؤرخ المصلح محمد الزمزمي – صاحب "عقد الزمرد والزبرجد في سيرة الابن والوالد والجد" ، في تاريخ القرن المنصرم ؛ كان من أئمة العلم المصلحين ، والدعاة المهتدين ، والمحدثين المسندين ، سافر في البلاد من المغرب للهند واجتمع بكبار العلماء الأعلام ، وأصلح بين عدة من طوائف المسلمين ، وألف كتابه الواسع في ترجمة نفسه ووالده وجده ، ونجله الشيخ المنتصر ، وذكر أهم أخبار العالم الاسلامي ؛ بالأخص في الحجاز والمغرب والشام أواسط القرن المنصرم ، كتابة شاهد عيان ، وكان ورعا عابدا عارفا بالله تعالى ، صاحب أذكار ونصرة للمجاهدين . توفي – رحمه الله تعالى - عام 1371 بدمشق الشام .
وجده هو : شيخ الإسلام الإمام أبو عبد الله محمد بن جعفر الكتاني – صاحب "الرسالة المستطرفة" في مشهور كتب السنة ، و"سلوة الأنفاس" في أعلام فاس ..وغيرهما ، الذي أذعن له علماء زمانه مشرقا ومغربا لعلمه وعمله ، والمتوفى بفاس بالمغرب عام 1345 .
ووالدته هي : السيدة الفاضلة الصابرة ، المحتسبة المربية ؛ فضيلة بنت الوجيه المتفاني في حب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ، الذاكر لله تعالى ؛ أمين أمناء فاس الحاج المكي ابن عبد الله الأندلسي أصلا ، الفاسي قرارا..
وعمه : شيخ علماء الشام ، المصلح الكبير ، العلامة العارف بالله محمد المكي الكتاني .

كما كان بيتهم مأوى العلماء والزعماء والوجهاء ، بل والملوك فمن دونهم ، مليئا بأصناف العلوم والمعارف من شتى الوجهات ، وقد ساعدته عيشته في المشرق والمغرب على تلقيح ذهنه وفهومه ، والجمع بين الحسنيين : ثقافة المشارقة ، ودين المغاربة..
كما أنه عاش في بداية فترة الاستعمار في العالم الإسلامي ، وانهيار الخلافة في المغرب وتركيا ، وقيام الحركات الفكرية والثورية والعلمانية والإسلامية بمختلف اتجاهاتها ، وكذلك عصر الاستقلال للعالم الإسلامي ودول العالم الثالث ..
وفي وقت – بالرغم من ذلك – كثر فيه العلماء والنبغاء في شتى ميادين العلوم والمعارف الدينية ، تسنى له الاغتراف من معينهم ، وملازمة بعضهم ، والاستفادة من آخرين ، ومذاكرتهم أو قراءة كتبهم وأفكارهم..
طلبه العلم وحياته وأعماله الإصلاحية بالمغرب :
عاش في المدينة المنورة أربع سنين تفتق فيها لسانه وتفتحت عيناه على حب بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ، غير أن الظروف السياسية اضطرت أسرته إلى الهجرة من المدينة المنورة إلى دمشق الشام ؛ حيث حفظ القرآن الكريم في رياضها الغناء ، وتلقى أساسات العلم ، وحضر الكثير من دروس جده ؛ خاصة في شرح مسند الإمام أحمد بن حنبل التي كان يحضرها نجباء العلماء والطلبة .
ودرس على مجموعة من أهل العلم بالشام تلك الفترة وبعدها ، وحضر دروسهم ، وأخذ عنهم ؛ كإمام الشام وبركتها الشيخ بدر الدين بن يوسف البيباني الذي كان من أشد الناس صحبة لجده ، والخطيب المفتي الشيخ عبد الجليل الدرا ، والعلامة المصلح علي الدقر ، والعلامة الداعية الأثري هاشم الخطيب ، والعلامة المصلح محمد توفيق الأيوبي الأنصاري ، والعلامة العارف الأصولي محمد أمين سويد ...وغيرهم .
ثم في عام 1345 انتقل مع أسرته إلى مدينتهم الأصلية فاس ؛ التي كانت تعج بالعلماء والأئمة الأعلام الذين لا يجارون في العلم والفهم في زمانهم ، وحضر دروس جده في القرويين في مسند الإمام أحمد بن حنبل التي ما شهد القرويون مثلها ؛ حيث كان يحضرها أكثر من عشرة آلاف شخص ، وفي نفس العام توفي جده المذكور رحمه الله تعالى .
وأخذ العلم بفاس عن علماء أهل بيته ؛ كوالده المذكور ، وخاتمة الحفاظ الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني ، والإمام أبي الفضل محمد الطاهر بن الحسن الكتاني ، والعلامة المؤرخ عبد الرحيم بن الحسن الكتاني ، وشيخ الجماعة عبد الله بن إدريس الفضيلي ، والعلامة اللغوي عبد السلام بن عبد الله الفاسي الفهري ، والعلامة النابغة أحمد بن محمد ابن الحاج السلمي ، وشيخ الجماعة الطائع ابن الحاج السلمي ، والعلامة محمد بن عبد الحفيظ الشامي الخزرجي ، والفقيه الفيلسوف القاضي محمد بن عبد السلام السائح ، بل المترجم هو الذي عرف الطلبة به كما أخبرني نجله الأستاذ الحسن السائح حفظه الله تعالى ...وغيرهم من أقطاب العلم والمعرفة ، ووالده هو عمدته في العلوم وإليه ينتسب ، وهو موجهه ووالده الروحي والجسدي .
فأخذ عنهم علوم التفسير والحديث والأصول والفقه واللغة والتاريخ وفلسفة التاريخ والاجتماع والأدب وفلسفة التشريع والتصوف ..وغير ذلك من العلوم الغزار .
أما علم الأنساب ؛ فقد أخذه عن إمام نسابي المغرب الشيخ عبد الكبير بن هاشم الكتاني صاحب "زهر الآس" ، ونجله النسابة الاجتماعي محمد بن عبد الكبير بن هاشم الكتاني صاحب "تحفة الأكياس" .
كما رحل إلى طنجة للأخذ عن تلميذ جده الإمام العارف الشريف محمد بن الصديق الغماري ، ولازمه مدة استفاد به فيها في العلم والسلوك ، وكان كثير التردد إليه ؛ لما كان بينه وبين والده وأسرته من خالص المودة .
وزار شتى مدن المغرب ؛ كزرهون ومكناس ومراكش ، وتطوان التي التقى فيها بشيخ جماعتها الإمام أحمد بن محمد الرهوني ، وحافظها الشيخ محمد بن محمد الفرطاخ ..وغيرهما . وطنجة ، والرباط التي التقى فيها بعالمها الكبير الحـافظ الواعية الشريف محمد المدني ابن الحسني وأخذ عنه وعن طبقته ، وسلا التي أخذ بها عن ابني عمه العلامة العارف الشيخ محمد المهدي بن محمد بن عبد الكبير الكتاني ، والإمام العلم الشيخ محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني ، وعن شيخ الإسلام أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي ؛ أخبرني – رحمه الله تعالى – أنه زاره صباحا واستجازه وحادثه ، وفي المساء بلغه نعيه رحمه الله تعالى .
وفي هذه الفترة – وهو ابن 17 عاما فقط – خرج في مظاهرات ضد الاستعمار الفرنسي ، فاعتقل وضرب بالسياط ، ثم فكه الله تعالى . وكان يشارك في خلايا الحركة الوطنية الأولى ، وينشر الوعي في أوساط المجتمع ضد الاستعمار وأطماعه .
وفي عام 1352 زار رفقة والده الشام ، والتقى بعمه شيخ علمائها محمد المكي الكتاني وبقية علماء الشام . ومنها ذهب إلى مصر ومكث يدرس بها بالأزهر مدة من عامين ؛ أخذ فيهما عن عدد من أعلامها ؛ كمفتي مصر الإمام محمد بخيت المطيعي الحنفي ، والعلامة الكبير محمد بن أحمد أبو زهرة ، وحافظها أحمد بن محمد شاكر ، ومسندها أحمد بن رافع الطهطاوي ، واستفاد كثيرا من صديقه وشيخه الإمام الحافظ الصاعقة الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري خاصة في علم الحديث ، وصارت بينهما محبة ومودة تامة ، زيادة على المشيخة . وأخذ بمصر كذلك عن مشاهير علمائها ، والتقى بالإمام المصلح حسن البنا . ثم عاد إلى المغرب ، واشتغل بالدراسة والتدريس والإصلاح الاجتماعي والسياسي .
وبعد تمكنه من فقه المالكية ؛ اتجه إلى فقه الظاهرية مطالعة وبحثا ونقدا ، ودرس محلى ابن حزم في مدة من اثنتي عشرة عاما جرد فيها مسائله جردا ، وبحثها واستخرج عللها وقارنها بالمذاهب الأخرى ، وكان شيخاه في هذه المرحلة : ابن عمه الإمام المجاهد البحاثة محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني ، والعلامة ابن عبد السلام السائح الرباطي .
وكانت له حافظة قوية وذهن وقاد ، بحيث ذكر عن نفسه – كما أخبرني بذلك شقيقي الشيخ الحسن الكتاني عنه – أنه قال : (( لقد رزقني الله تعالى حافظة ما أودعتها شيئا ونسيته )).
وفي عام 1362/1942 أسس حزب الخلافة ، وانضم إليه في حزبه صديقه وشيخه الشيخ أحمد ابن الصديق الغماري بطريقته الصديقية الدرقاوية ، وحاول إحياء الجهاد المسلح ضد الاستعمار ين الفرنسي والإسباني مستطاعه ، وجمع الناس وألقى خطابات فيهم ، يقطع المغرب من أقصاه إلى أقصاه من أجل ذلك ...
وقد بنى فكرة هذا الحزب على إحياء الخلافة الإسلامية في المغرب ، وطرد الاستعمار ، وتحكيم الشريعة الإسلامية ، وضمن أفكاره في كتاب "فتية طارق والغافقي" الذي طبع بدار إدريس ببيروت حدود عام 1975 ، والذي يعد مشروعا متكاملا لنظام الدولة الإسلامية.
غير أن حركته لم يكتب لها النجاح بسبب ما عانته من محاربة ما يسمى بالحركات الوطنية الأخرى التي كانت تشي به وشايات كاذبة إلى الملك محمد الخامس ، فاضطر إلى حل حزبه وإدماجه في حزب الشورى والاستقلال عام 1370/ 1950 ، غير أن أفكاره لم تفشل ؛ فقد أحياها على أرض الواقع كما يأتي لاحقا .
واستمر في حياته العلمية والثقافية ؛ فأسس ودرس في عدة مدارس بفاس وسلا وطنجة ، وشغل مديرا لبعضها ، كذلك ، ودرس العلوم الشرعية والفكر الإسلامي في مختلف مساجد المغرب الكبيرة ، وعمل فقيها ضابطا بمحكمة الاستئناف الشرعي العليا بالرباط ، وأستاذا للفقه المالكي والحضارة الإسلامية بمعهد الدراسات المغربية العليا في قسم الحقوق بالرباط .
واشتغل أثناء ذلك بالدعوة إلى الله تعالى والتعليم ؛ وأسلم على يديه مجموعة من الرهبان واليهود والقسس ، وكانت داره مقصدا للمثقفين والمستشرقين منهم خاصة ، لما اتسمت به ثقافته من موسوعية وعمق . واستمر أثناء كل ذلك مدرسا في عدة من مساجد المغرب .

يتبع

 

 

التوقيع :


أمتي هل ما زلت متيقظة لما يدور حولك !!





[motr1]سأكون هنا بكل تفاصيلي



[/motr1]
رد مع اقتباس
 
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir