على الرغم من الارتباط الوثيق بين الصلاة والآذان والمسجد فان
المآذن كما نعهدها الآن لم تظهر فى المساجد الأولى , ويعد المسجد
النبوى وتخطيطه الأول هو الأساس الذى اعتمد عليه المسلمون فى
بناء مساجدهم فى شتى بقاع العالم الاسلامى. ويرتكز ذلك التخطيط
للمسجد على عناصر وظيفيه لم تكن المئذنة من بينها بطبيعة الحال
الا انه مع امتداد رقعة الاسلام لتشمل مناطق واسعة مأهولة بالسكان
وتزخر بالعمائر والقصور ظهرت الحاجة الى وجود مكان مرتفع
يشرف على تلك المناطق , ومن هنا بزغ دور المئذنة وظهرت الحاجة اليها ـ ولذا اهتم المعمارى المسلم منذ العصور المبكرة فى
الاسلام بجعل المئذنة أعلى جزء فى المسجد