بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أبناء العم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا اعتراف مني لقد تعرضت في مسيرة حياتي لخبرات عديدة وتذوقت جميع أنوع الألم منها ألم الفشل وألم الفراق وألم الحزن وألم الغربة وألم من ذات القربة و لكن ألم المصيبة لم ذاقه مر ويصعب وصفه والمصيبة الكبرى أن تفقد من تحب والأعظم أن تخسره وأحياناً قد يصيب الإنسان في عزيز وغالي وهو حي يرزق وهذا لا يقل من ألم مصيبة الموت بل هو أكبر المصائب أما الموت فانه حق ولا مفر منه
أبناء العم آل البيت الكرام أحفاد رسول الله
أنا أخطأت كثيراً في تعاملاتي بين أفراد عائلتي،
وما تماديت في أخطائي وحسبت لها ألف حساب وحاولت بعدم تكرارها ومسح غُبارها وعَلْمت أن المخطئ سوف يعود إلى رشده بدون زجرا و تعنيف أو محاباة. وحتى لا يسبب التعنيف جرحاً عند أفراد عائلتي وحينها يصعب رتقه عبر الزمن،
أبناء العم فطريق الحق واضح ولعل أحدنا أبلغ من أخيه في الحُجّة ولكن علينا الاعتراف بأخطائنا.
تعرفت في حياتي على من يفرض رأيه على الآخرين يسعى إلى السيطرة وفرض شخصيته وحتى مزاجه على الآخرين كنت أنا على النقيض منه وحاولت أن أقنن من سيطرته وعنفوانه ونال مني الإعياء من غضبه تحملت ومرت السنون وشاهدت من هم المفلسون هم من ازدادوا بالمال والخصومة والتعالي على الناس ومن تواضع لله رفعه
تعلمت من والدي الكثير ومن أهم ما توارثت عن أبي التسامح والتصالح وضرورة احترام الكبير وإجلال وإكرام الضيف. و كلمته حق بين المتخاصمين والمتنافرين
وأيضاً ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ من مجال عملي وﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ،
وتعرفت على ﻣﻌﺎﺩﻥ كثيرة من البشر
ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﻬﺠﻪ
(ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺑﻼ ﺃﻓﻌﺎﻝ)
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﻜﺲ...!
تعرفت على أصدقاء وأقارب كثر منهم ﺃﺷﺒﺎﻩ ﺍلأصدقاء:::
تعرفت على ﻣﻦ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﻟﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻓﻘﻂ،،،
ﻭﻋﺮﻓﺖ أيضاً ﺃﻥ {ﺍﻟﺤﺐ} ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍلأشياء ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ،،،
ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻨﻮﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ الحياة الغزية الصعبة ﺑﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ...!
يا الله الدنيااا جفااف والنااس مصالح
وأخيراً علمتني الجبال الراسية الشموخ والثبات
أمام مهب المصاعب والخيانة والغدر والأحزان وأن لا أنحني
لأحد غير خالقي فأنا أعلم علم اليقين أن لكل أزمة مخرج ولكل هم رب يفرجه .
أرجو الله العلي القدير أن شدني ويقدرني
"أن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمني وأن أصل من قطعني"،
وأستند إلى قول الله تعالى: (محمدٌ رسولُ الله والذينَ مَعَهُ أشداءُ على الكُفارِ رُحماءُ بينهم).
وتعلمت عن جدنا النبي محمد صلي الله عليه وسلم: "رحم الله امرأً سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى"، وكذلك الحديث الذي قال فيه رسول الله "ألا أخبركم بشراركم وشرار شراركم؟ قالوا: بلي. فذكر مَن وصفهم الذين لا يقيلون عثرة".