[align=center] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
دولة الأشراف الحموديين الأدارسة بالأندلس
ذكر ابتداء الدولة العلوية بالأندلس وقتل سليمان
وفي هذه السنة (يعني سنة سبع وأربعمائة) ولي الأندلس (علي ابن
حمود ابن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبدالله بن عمر
بن إدريس بن إدريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه) وقيل في نسبه غير ذلك مع أتفاق على صحة
نسبه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وكان سبب ذلك أن الفتى
خيران العامري لم يكن راضياً بولاية سليمان بن الحكم الأموي لأنه كان
من أصحاب المؤيد على ما ذكرناه قبل فلما ملك سليمان قرطبة أنهزم
خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين فتبعهم البربر وأوقعوهم
اشتد القتال وجرح خيران عدة جراحات وترك على أنه ميت فلما
ارقوه قام يمشي فاخذ رجل من البربر إلى داره بقرطبة وعالجه فبريء
وأعطاه مالا وخرج منها سرا إلى شرق الأندلس فكثر جمعه وقويت
نفسه وقاتل من هناك من البربر وملك المرية واجتمع إليه الأجناد وأزال
البربر عن البلاد المجاورة له فغلظ أمره وعظم شانه وكان علي بن
حمود بمدينة سبته بينه وبين الأندلس عدوة المجاز مالكاً لها وكان
أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستوليا عليها وبينهما المجاز
وسبب ملكهما أنهما كانا من جملة أصحاب سليمان بن الحكم فقوداهما
على المغاربة ثم ولاهما هذه البلاد وكان خيران يميل إلى دولة المؤيد
ويرغب فيها ويخطب له على منابر بلاده التي استولى عليها لأنه كان
يظن حياته حيث فقد من القصر فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك
الأندلس لما رأى من الاختلاف.

مدينة قرطبة بالأندلس
يتبع . . . .
المصدر:
المآثر الجلية
في رجوع نسب أولاد العلوي
للشعبة الحمودية الإدريسية الحسنية[/align]