[align=center]
وبقي يحيى يتردد عليها بالعساكر واتفق البربر على
طاعته وسلموا إليه ما بأيديهم من الحصون والمدن فقوي وعظم شأنه
وبقي كذلك مدة ثم سار إلى قرمونة فأقام بها محاصرا لاشبيلية طامعا في
أخذها فاتاه الخبر يوما أن خيلا لأهل اشبيلية قد أخرجها القاضي أبو القاسم
بن عباد إلى نواحي قرمونة فركب إليهم وقد كمنوا له فلم يكن
بأسرع من قتل وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وخلف من
الولد الحسن وإدريس لامي ولد وكان اسمر أعين أكحل طويلا
قصير الساقين وقورا هينا لينا وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وأمه
بربرية (قلت) هكذا جاء في صفحة 197 من طبعة ليدن من الجزء
التاسع والذي لابن الخطيب في أعمال الأعلام ما نصه: كان يحيى شريف
الأرومة في بيت كريم الولادة رابع أربعة من أبناء القرشيات في الإسلام
علي بن أبي طالب, ثم الحسن, ثم الأمين بن زبيدة بنت جعفر وسيأتي
للمعجب ما يؤيد هذا (ولما قتل يحيى بن علي) رجع أبو جعفر احمد بن
أبي موسى المعروف بابن بقنة ونجا الخادم الصقلبي وهما مدبرا أمر
دولة العلويين فأتيا مالقة وهي دار مملكتهم فخاطبا أخاه إدريس بن
علي وكان له سبته وطنجة وطلباه فأتى إلى مالقة وبايعاه بالخلافة على
أن يجعل الحسن بن يحيى المقتول مكانه بسبته فأجابهما إلى ذلك
وسار الحسن بن يحيى ونجا إلى سبته وطنجة وتلقب إدريس بالمتأيد
بالله وبقي كذلك إلى سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وأربعمائة فسير
القاضي أبو القاسم ابن عباد ولده إسماعيل في عسكر ليتغلب على تلك
البلاد فاخذ قرمونة واشبونة واستجة فأرسل صاحبها إدريس وإلى
باديس بن حبوس صاحب صنهاجة فاتاه صاحب صنهاجة بنفسه وأمده.
يتبع . . . .
المصدر:
المآثر الجلية
في رجوع نسب أولاد العلوي
للشعبة الحمودية الإدريسية الحسنية[/align]