....... يتبع .........
***
* أَيَا عَيْنُ جُودِي بِالدُّمُوعِ السَّوَاكِبِ ... لِنَعْيِ الأَمِينِ الْغَيْثِ مَأْوَى الْمَوَاكِبِ *
* وَحُقَّ لِدَمْعِ الْعَيْنِ صَوْبُ مَصُونِهِ ... بِقَبْرِ شَرِيفٍ حَلَّ أَرْضَ الْقَوَارِبِ *
* أَيَا قَبْرَ مَنْ قَدْ كَانَ يَسْمُو إِلَى الْعُلَى ... وَكَانَ مُعَدًّا دَائِمًا لِلنَّوَائِبِ *
* وَكَانَ ازْدِحَامُ النَّاسِ دَهْرًا بِبَابِهِ ... سَقَتْكَ رَوَايَا الْعَفْوِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ *
* مُحَمَّدُ إِنَّ الْغَيْثَ إِنْ غَابَ وَكْفُهُ ... سَيُنْبِتُ زَهْرًا بَعْدَهُ غَيْرَ غَائِبِ *
* لَئِنْ صِرْتَ عَنْ نَادِيكَ يَا غَيْثُ ذَاهِبًا ... فَمَجْدُكَ فِي الأَنْدَاءِ لَيْسَ بِذَاهِبِ *
* وَلاَ عَارَ فِي وِرْدِ الْمَنُونِ فَمَنْ يَعِشْ ... رَأَى شَارِبًا مِنْ مَائِهَا بَعْدَ شَارِبِ *
* فَأَيْنَ بَنُو الْعَبَّاسِ أَيْنَ مُلُوكُهُمْ ... وَأَيْنَ رِجَالُ الْعِلْمِ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ *
* فَإِنَّ بَنِيكَ الْغُرَّ مَجْدَكَ شَيَّدُوا ... بِحِلْمٍ وَبَذْلٍ كَانْهِمَالِ السَّحَائِبِ *
* مُحَمَّدُ قَدْ أَبْقَيْتَ أَحْمَدَ سَالِمٍ ... خَلِيفَتَكَ الْمَعْرُوفَ بَدْرَ الْغَيَاهِبِ *
* فَتًى قَدْ نَمَاهُ الْحَاجُ أَحْمَدُ لِلْعُلَى ... وَفَاقَ بِعَزُّوزَ الْفَتَى كُلَّ صَاحِبِ *
* فَكَاتِبُهُ لِلْعِلْمِ أَوْثَقُ كَاتِبٍ ... وَآدِبُهُ فِي الْمَحْلِ أَفْضَلُ آدِبِ *
* فَلَوْ كَانَ يُفْدَى مَيِّتٌ مِنْ حِمَامِهِ ... فُدِيتَ بِخَيْلٍ شُزَّبٍ وَنَجَائِبِ *
* وَلَكِنَّهُ لَمْ يُفْدَ مِنْهُ وَإِنَّمَا ... لَنَا الأَجْرُ فِي الأُخْرَى بِصَبْرِ الْمَصَائِبِ *
* وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى بَنِينَ وَرَاءَهُ ... وَرَهْطًا مِنَ الأَشْرَافِ غَيْرَ أَشَائِبِ *
* إِذَا امْتُحِنُوا فِي الْعِلْمِ فَازُوا وَإِنْ رَمَوْا ... أَصَابُوا وَبَذُّوا جَمْعَ كُلِّ مُحَارِبِ *
* كَأَنَّهُمُ الْقَوْمُ الأُلَى قِيلَ فِيهِمُ ... إِذَا مَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ أَوَّلُ غَالِبِ *
* وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ *
* تُوُّرِّثْنَ مِنْ أَزْمَانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى الْيَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ *
أَلاَ يَا بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ لأَنْتُمُ ... بُدُورٌ وَإِنَّ النَّاسَ مِثْلُ الْكَوَاكِبِ *
* مُلُوكٌ وَسَادَاتٌ وَفِي السِّلْمِ أَبْحُرٌ ... وَفِي الْحَرْبِ أَمْثَالُ الأُسُودِ الدَّوَارِبِ *
* دَوَاعِي الرِّثَا وَالْمَدْحِ فِيكُمْ وَفِيكُمُ ... مَآرِبُ أُخْرَى مِنْ حِسَانِ الْمَآرِبِ *
* تَوَارَثْتُمُ مِنْ عِنْدِ ذِي الأُسْدِ عَامِرٍ ... مَنَاقِبَ فَضْلٍ مِنْ حِسَانِ الْمَنَاقِبِ *
* وَإِنْ كَانَ ذَنْبِي مَدْحُكُمْ وَرِثَاؤُكُمْ ... فَذَلِكَ ذَنْبٌ لَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ *
* أَلاَ يَا بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ لَصَبْرُكُمْ ... بِهِ صَبْرُنَا لَسْنَا كَبَعْضِ الأَقَارِبِ *
* فَإِنْ تَصْبِرُوا نَصْبِرْ وَلاَ صَبْرَ عِنْدَنَا ... إِذَا أَنْتُمُ لَمْ تَصْبِرُوا صَبْرَ رَاغِبِ *
* فَبَرْقُ سَحَابِ الْوِدِّ بَيْنَ جُدُودِنَا ... وَآبَائِكُمْ مِنْ قَبْلُ لَيْسَ بِكَاذِبِ *
* وَيَرْحَمُ رَبُّ النَّاسِ أَسْلاَفَ كُلِّنَا ... وَبَارَكَ فِي الأَبْنَاءِ رَبُّ الْمَوَاهِبِ *
* وَبُوِّئَ فِي الْجَنَّاتِ أَعْلَى مُبَوَّإٍ ... مُحَمَّدٌ الْمِفْضَالُ بَيْنَ الأَصَاحِبِ *
* وَصَلَّى إِلَـهُ الْعَرْشِ بَدْءًا وَمَخْتَمًا ... عَلَى جَدِّهِ الْمُخْتَارِ مِنْ آلِ غَالِبِ *
***
* إِلَهِي بِالْمُشَفَّعِ وَالصِّحَابِ ... وَبِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْكِتَابِ *
* وَبِالأَسْمَا الَّتِي إِنْ يَدْعُ دَاعٍ ... يَكُونُ بِسِرِّهَا عَيْنَ الْمُجَابِ *
* بِمَنْ لَكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ مَلاَكٍ ... أَوِ الصُّلَحَاءِ مِنْ أَهْلِ الصَّوَابِ *
* عَلَى قَبْرِ الأَمِينِ فَصُبَّ سَيْلاً ... مِنَ الرَّحَمَاتِ يَبْقَى فِي انْسِكَابِ *
* وَعُمَّ الْوَالِدِينَ وَكُلَّ حِبٍّ ... بِأَجْمَعِ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ ثَوَابِ *
***
* أَبَى الْعَيْنَانِ إِلاَّ أَنْ تَجُودَا ... فَصَارَ الدَّمْعُ مِثْلَ السَّيْلِ جُودَا *
* أُكَفْكِفُهُ لِيَجْمُدَ عَنْ مَسِيلٍ ... وَإِنْ كَفْكَفْتُهُ يَابَى الْجُمُودَا *
* وَجَالَ الْهَمُّ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي ... وَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ فَلَنْ يَعُودَا *
* لَدُنْ وَلَّى الأَمِينُ الْيَوْمَ عَنَّا ... إِلَى الْجَنَّاتِ وَاخْتَارَ الْخُلُودَا *
* فَيَا لَهْفَ الأَرَامِلِ وَالْيَتَامَى ... إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ الْقَحْطِ سُودَا *
* وَيَا لَهْفَ الضَّعِيفِ وُكُلِّ عَافٍ ... لَدُنْ وَلَّى الأَمِينُ فَلَنْ يَسُودَا *
* سَيَبْكِي كُلُّ مَنْ أَلِفَ الْمَزَايَا ... لَدَى بَابِ الأَمِينِ بُكًا شَدِيدَا *
* وَتَبْكِي كُلُّ مَكْرُمَةٍ تَعَاصَتْ ... عَلَى الْعُظَمَا وَلَوْ بَذَلُوا الْجُهُودَا *
* وَيَفْرَحُ كُلُّ مَنْ يَبْغِي صُعُودًا ... إِلَى الْعَلْيَا وَقَدْ مُنِعَ الصُّعُودَا *
* فَقَدْ مَنَعَ السَّبِيلَ لِكُلِّ قَرْمٍ ... بِمَحْيَاهُ وَلَوْ حَشَدَ الْحُشُودَا *
* ويَصْدَعُ كُلُّ مَنْ شَهِدَ الْمَزَايَا ... لَهُ الْعُظْمَى وَلَمْ يَسْطِعْ جُحُودَا *
* بِذَاكَ الْفَضْلِ قَدْ شَهِدَ الأَعَادِي ... وَفِي ذَا الْفَضْلِ قَدْ بَذَّ الْحَسُودَا *
* وَفِي عَبْدِ الْوَدُودِ أَبِيهِ قِدْمًا ... تُرَى الْعَلْيَا وَقَدْ عَمَّتْ جُدُودَا *
* وَهَذَا الْحَاجُ أَحْمَدُ فِيهِ فَضْلٌ ... تَفَرَّقَ فِي الْبَنِينَ وَلَنْ يَحِيدَا *
* وَعَامِرُ جَدُّهُمْ قَدْ كَانَ قُطْبًا ... فَقَدْ صَارَ الأُسُودُ لَهُ جُنُودَا *
* وَلَمْ تَكُنِ الأُسُودُ جُنُودَ قُطْبٍ ... سِوَاهُ وَلَمْ يَكُنْ يَخْشَى الأُسُودَا *
* وَقَدْ جَمَعَ الأَمِينُ خِصَالَ كُلٍّ ... وَزَادَ لِنَفْسِهِ حَظًّا جَدِيدَا *
* وَقَدْ كَمُلَتْ مَحَامِدُهُ سُمُوًّا ... مَدَى الْمَحْيَا وَلاَ يَبْغِي الْمَزِيدَا *
* وَمَا وَلَّى الَّذِي أَبْقَى كَرِيمًا ... تَنَاهَى فِي سِيَادَتِهِ وَلِيدَا *
* فَقَدْ أَبْقَى خَلِيفَتَهُ الْمُفَدَّى ... أَخَا الْعَلْيَاءِ وَالرَّجُلَ الْفَرِيدَا *
* فَأَحْمَدُ سَالِمٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ... لِزَرْعِ الْحَمْدِ قَدْ جَازَ الْحُدُودَا *
فَلِلْمَنَّانِ نَحْمَدُ كُلَّ آنٍ ... عَلَى إِبْقَائِهِ حَمْدًا أَكِيدَا *
* فَلَوْلاَهُ الضِّعَافُ تَوَتْ جَمِيعًا ... وَمَا وَجَدَتْ لِرَحْمَتِهَا وَدُودَا *
* فَأَبْقَاهُ الإِلَهُ لَنَا زَمَانًا ... مُعَافًى فِي مَسَاعِيهِ حَمِيدَا *
* وَبَارَكَ فِي الْحَرِيمِ لَهُ جَمِيعًا ... وَأَبْقَاهُ الْمُسَوَّدَ لاَ الْمَسُودَا *
* وَلاَ زَالَتْ أَيَادِيهِمْ دَوَامًا ... تَعُمُّ النَّاسَ مَثْنَى أَوْ فَرِيدَا *
* وَكَانُوا بَيْنَ قَوْمِهِمُ زَمَانًا ... وَزِيرًا أَوْ رَئِيسًا أَوْ عَقِيدَا *
* وَفِي ذَا الْعِلْمِ كَانُوا بَيْنَ قَاضٍ ... حَكِيمٍ لِلْوَرَى يَغْدُو مُفِيدَا *
* وَمُفْتٍ فِي نَوَازِلِ كُلِّ عِلْمٍ ... وَكُلُّ النَّاسِ يَتْبَعُهُمْ مُرِيدَا *
* أَلاَ يَا رَحْمَةَ الرَّحْمَنِ أُمِّي ... لِلَحْدٍ فَاقَ فِي الْعَلْيَا اللُّحُودَا *
* فَقَاطِنُهُ مَدَى الْمَحْيَا كَرِيمٌ ... وَفِي مَثْوَاهُ ذَا يَبْقَى سَعِيدَا *
* تُبَاكِرُهُ بِرَيْحَانٍ وَرَوْحٍ ... تُرَاوِحُهُ لِبَانًا أَوْ ثَرِيدَا *
* بِجَاهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى عَلَيْهِ ... إِلَهُ الْعَرْشِ مَا دَامَ الْوَحِيدَا *
......... تابع ...........