تضم منطقة تنجداد أسرير على كثير من القصور التي يعود تاريخ إنشاء أكثرها إلى العهد المرابطي، خاصة قصر آيت فرح الذي يضم معلمة تاريخية إسلامية عالمية ، وهي المسجد الذي أنشئ على يد البطل المغربي يوسف بن تاشفين رحمه الله.
و أسماء القصور هي كالتالي: قصر أيت فرح - قصر آيت بحدو - قصر آيت نبزم - قصر آيت عاصم - قصر سات - قصر آيت بوتخساين...
هذه القصور عبارة عن مجموعة منتظمة مرتبطة من البنايات يضمها صور كبير ، وهناك مداخل -بوابات- يتم إغلاقها عند الغروب ليتم فتحها في الفجر، ومن هنا يبرز الدور الأمني لهذا الصور لهذا التصميم الهندسي للقصر ككل.
و كما أن ارتباط الأبنية فيما بينها بشكل جمالي منتظم يدل دلالة واضحة على ترابط ساكنيها وتعاونهم فيما بينهم وتعارفهم .
والذي عاشر هذه الساكنة الخلوقة والكريمة يحس ويستشعر مدى كرمهم وتخلقهم بالأخلاق الحميدة ومدى التعاون الموجود بينهم، سواء في المسرات أو في الأحزان: في العيدين تجدهم متوجهون إلى المصلى لأداء سنة العيد. و إذا كان عيد الأضحى تراهم يتناوبون على ذبح الأضاحي و إعدادها ، والذي لا يجد ما يذبحه تجد الناس يعطونه و يكرمونه ويدعونه لمشاركتهم فرحة العيد.
و إلى وقت متأخر كان الزواج يتم فيما بين أفراد المنطقة دون إدخال الأجنبي،غير أن انفتاحهم على الأجانب جعلهم يزوجون الأجانب ويمتعونهم بالحقوق التي يتمتع بها أي فرد من أفراد المنطقة.
أسرير الآن في عمره أزيد من عشرة قرون ، لعب في القديم دورا رئيسيا في تجارة القوافل التجارية الذاهبة و القادمة من السودان في طريقها نحو سجلماسة ، كما كان مركزا إداريا حيث تتواجد فيه القيادة مند غابر الأزمان على كل منطقة فركلة،حيث أن السوق الذي يتواجد فيه عرف أنشطة تجارية متنوعة كبيع المواد الغذائية و الألبسة والخضر والحبوب و المواشي ، كما عرف أنشطة الصناعة التقليدية بفعل استيطان اليهود فيه )الملاح( حيث نشطت النجارة والحدادة و الخرزة و صياغة المجوهرات، و بعد هجرة اليهود في الستينات إلى إسرائيل استفاد السكان من خبرتهم و عمل العديد منهم على تطوير هده الأنشطة التقليدية.ومما يجد التنويه إليه هو المبادرة المباركة لمجلس البلدية الذي عمل على إحياء الدور التجاري لسوق أيت فرح ، شرع منذ أشهر بالتسوق من هذا السوق. فهذه بادرة طيبة تشكر وتأيد.
وقد عرفت كذلك هذه القصور كمنارة ثقافية هامة في المنطقة ومن مساجده السبعة تخرج العديد من الفقهاء و العلماء.
قصور أسرير صنفت مؤخرا من طرف اليونسكو ضمن التراث العالمي ، وهي بادرة ايجابية من شأنها إعادة الاعتبار لهده القصور التي تعرضت للدمار و الخراب من جراء الفيضانات و الإهمال الحكومي ...