أعتقد أنّني لغاية الآن قد أتيت بما يغني اللّبيب و يزيل إشكالات الـمُستريب، في نسبة هؤلاء الحمزاويّين إلى الفروع السّليمانيّة الحسنيّة لا إلى الفروع الإدريسيّة التي حصرها الكنّاش الإسماعيلي و الظهير المحمدي في ثمانية قبائل إدريسيّة تجمع فروعهم و ليس منها بنو حمزة هؤلاء، مع أنّ الحمزاويّين لهم عروش عديدة و غصون مديدة بالمغرب الأقصى في ذلك العصر و بعده، ثمّ ذكرنا ما يعزّز ذلك من كتب النّسابين المعتمدين:
1- الإمام الفقيه ابن حزم الظاهري في جمهرته
2- المقرئ الحافظ التّنسي في الدّر و العقيان
3- النّسابة السيوطي المكناسي في مخطوطة الأنساب
4- النّسابة مولاي إدريس الفضيلي في الدّرر البهيّة
5- العلاّمة المؤرّخ عبد الرحمن ابن خلدون في تاريخه العبر
6- رائد الإصلاح الشيخ المؤرّخ المبارك الميلي في تاريخ الجزائر
7- النّسابة القاضي ابن حشلاف في سلسلة الأصول
8- النّسابة الفقيه ابن جزيّ الغرناطي في مخطوطة الأنوار
9- و أخيرًا و ليس آخرًا العلاّمة المؤرّخ أحمد المقرّي في زهرة الأخبار في الصفحة 63 ما نصّه :

فإن لم يكن لهؤلاء نصيب حتّى في النّسب السليمانيّ كما تريد أن تثبته - مع أنّني شخصيًّا اعتقده لهم - فيلزم من قولك هذا أنّه لا حظّ لهم أصلاً في الشّرف النّبويّ، لأنّهم قطعًا ليسوا من الأدارسة - و لا نسلّم لهم إلاّ بغير هذا - ومن أنكر هذا الكلام المثبت في المصادر المذكورة أعلاه و غيرها من الكتب فأعرض عنه أو جحد أحقّيته ، فعليه إذن بالدّليل الذي يستند إليه فخالف به أقوال هؤلاء وأرجو أن لا يكون من كلام المتأخرين لأنّهم مخلّطون و لا عبرة بكلامهم ، فإن أتى بذلك فنحن مستعدّون أن نقرّ له بصدق دعواه