مقطع من القصيدة الرائية للأمير عبد القادر
في مدح الشيخ أبوعبدالله محمد الفاسيّ :
أمسعودُ جاء السعد والخير واليسر وولّت جيوش النحس ليس لها ذكرُ
أسائل كل الخلق، هل من مُخبرٍ ؟ يحدثني عنكم، ينعشني الخَبْرُ
إلى أن دعتني همَّةُ الشيخ من مدى بعيد، ألا فادْنُ فعندي لك الذخر
فشمّرْتُ عن ذيلي الأطارَ وطار بي جناح اشتياق، ليس يُخشى له كسر
إلى أن أنخْنَا بالبطاح ركابَنا وحطت بها رحلي، وتمَّ لها البشر
أتاني مُرَبّي العارفين بنفسه ولا عجبٌ، فالشأن أضحى له أمر
وقال: فإني منذ أعداد حجة لمنتظر لقياك، يا أيها البدر
فأنت بُنيّي، مذ "ألسْتُ بربكم" وذا الوقت حَقَّاَ ضمه اللوح والسطر
وجَدُّكَ قد أعطاك من قِدَمٍ لنا ذخيرتكم فينا، ويا حبذا الذخر
فقبَّلتُ من أقدامه وبساطه وقال لك البشرى، بذا قُضِيَ الأمر
وألقى على صُفْري بإِكسير سرِّهِ فقيل له: هذا هو الذهب التبر
محمد الفاسي، له من محمد صَفِيِّ الإله، الحال والشيم الغر
عليه صلاة الله ما قال قائل أمسعودُ جاء السعدُ والخير واليسر