(أنماط الحكم التي ستعرفها الامّة و مراحل ذلك ):
- روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه الله، قال: ( كنا جلوساً في المسجد فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء، فقال حذيفة بن اليمان : أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة.
فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا،
ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَاشَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا،
ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ الله ُأَنْ يَرْفَعَهَا ،
ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيّاً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ،ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ،
ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ سَكَتَ )
التخريج : كتب الألباني : « 5 / السلسلة الصحيحة »
- و روى الطبراني عن حاصل الصدفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورًا، ثم يؤمّر بعده القحطاني. فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه. )
( فتنة الشام ):
- أخرج نعيم بن حمّاد بسنده عن سعيد بن المسيب قال: ولم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله : ( تكون بالشام فتنة كلما سكنت من جانب طمت من جانب حتى ينادي منادى من السماء إن أميركم فلان )
- و عنه أيضا : ( تكون فتنة بالشام كأنها لعب الصبيان، ثم لا يستقيم أمر الناس على شئ ولا تكون لهم جماعة، حتى ينادي مناد من السماء عليكم بفلان)
(صفات المهدي ) :
- عن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( المهدي مني أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، يملك سبع سنين ) رواه ابن حماد:1/369 و أبو داود:4/107
و أجلى الجبهة: الذي انحسر الشعر عن جبهته وخف على جانبيها .
أمّا أقنى الأنف: فهو طويله مع دقة أرنبته واحديداب في وسطه .
- و عن أبي سعيد الخدري أيضا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي شاب حسن الوجه أجلى الجبين أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويملك كذا سبع سنين) رواه أبو عمرو الداني في سننه في كتاب الفتن:5/1038.
- و عنه أيضا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله و سلّم قال : (المهدي منا أهل البيت أشم الأنف أقنى ، أجلى، يعيش هكذا وبسط يساره وإصبعين من يمينه المسبحة والإبهام وعقد ثلاثة) رواه الحاكم:4/557 وصححه على شرط مسلم.
( خروج الرايات السود من قبل خراسان إلى عمق الشّام ) :
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي فِي وَجْهِكَ الَّذِي نَكْرَهُ ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ سَيَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي تَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا ، حَتَّى تَأَتِيَ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَيَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلا يُعْطَوْنَهُ ، فَيُقَاتِلُونَ فَيَظْهَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا فَلا يَقْبَلُونَ حَتَّى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فإنّ فيها خليفة الله المهدي" رواه ابن ماجة و الحاكم و ابن أبي شيبة و غيرهم
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنتصب بإيلياء ) رواه الترمذي، و إلياء هي القدس الشريف
- و من حديث عبد الله بن حوالة الازدي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا نزلت الخلافة أرض الشام فقد دنت الفتن والزلازل والبلابل والأمور العظام والساعة يومئذ اقرب إلى الناس من يدي هذه إلى راسك ) الحديث رواه أبو داوود وصححه الألباني .
- عن نُعيم بن حماد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: ( إِذَا اصْطَكَّتِ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ، وَالسُّودُ فِي سُرَّةِ الشَّامِ، فَالْوَيْلُ لِسَاكِنِهَا مِنَ الْجَيْشِ الْمَهْزُومِ، ثُمَّ الْوَيْلُ لَهَا مِنَ الْجَيْشِ الْهَازِمِ، وَيْلٌ لَهُمْ مِنَ الْمُشَوَّهِ الْمَلْعُونِ)
وقال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هَزَّانَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: (إِذَا الْتَقَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ، وَالصُّفْرُ فِي سُرَّةِ الشَّامِ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا.)
- و من حديث عَنْ ثَوْبَانَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ , كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ , ثمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ , ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ , فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ , وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ , فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ " رواه الحاكم في مستدركه على الصّحيحين - كتاب الفتن والملاحم - رقم الحديث : ( 8432 )
( العائذ الأوّل بالحرم ) :
أخرج نعيم بن حمادعَنْ تُبَيْعٍ ، قَالَ : " سَيَعُوذُ بِمَكَّةَ عَائِذٌ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ ، ثُمَّ يَعُوذُ آخَرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلا تَغْزُوَنَّهُ ، فَإِنَّهُ جَيْشُ الْخَسْفِ " .
و كان هذا العائذ الاوّل هو السعودي محمد بن عبدالله القحطاني الذي ادّعى المهدوية و قاد دعواه تلك صهره جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي الذي احتلّ الحرم المكّي في حادثة شهيرة وقعت في 1979/11/20 الموافق لليوم الأول من شهر محرم عام 1400هـ .
( الإمام المهدي و جيش الخسف ) :
ثبت في صحيح مسلم : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَ : دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ، وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالت : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ ، قَالَ : يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ " ، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هِيَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ
وأيضا في صحيح مسلم : من حديث عَائِشَةَ أنّها قَالَتْ : (عَبَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ ؟ ، فَقَالَ : " الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ ، قَالَ : " نَعَمْ ، فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ ، وَابْنُ السَّبِيلِ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا ، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ " ).