مشاهدة النسخة كاملة : نماذج من مراثي أحد الشرفاء الأدارسة
أحمد سالم
27-11-2008, 12:11 PM
SIZE="3"] "]نماذج من مراثي أحد الشرفاء الأدارسة
قبل تقديم هذه المراثي نقدم نبذة موجزة عن الشرفاء الأدارسة.
لقد عمل الأدارسة في مجال تركيز الحضارة الإسلامية، والعربية عملا يفوق كل ما قامت به دول الإسلام في المنطقة من قبلهم، ومن بعدهم، فقد نشروا الإسلام الصحيح، ومذهب أهل السنة في جميع المناطق الذي سيطروا عليها منذ وصول الإمام إدريس الأكبر إلى المغرب الأقصى، وقد بلغت دولة الأدارسة أوج عظمتها في عهد إدريس الثاني.
وقد أعقب إدريس الأزهر من الأولاد الذكور اثني عشر ذكرا، هم: محمد، وعبد الله، وعيسى ، وأحمد، وجعفر، ويحيى، والقاسم، وعمر ، وعلي، وداود، وحمزة؛حسب رواية صاحب روض القرطاس، وغيره، وزاد ابن حزم ولدين هما: الحسن والحسين.
وولي الأمر منهم من بعد إدريس الأزهر مباشرة المولى محمد بعهد منه، وهو أكبر إخوته.
وقد أنجب محمد على الراجح ثمانية أبناء هم : علي, واحمد، وإبراهيم, وعبد الله, وموسي, والقاسم , والمهدي , ويحيا.
ومن أبناء عبد الله بن محمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر: عامر الهامل الملقب أبا السباع فهو بن بن احريز واسمه (أحمد) بن محرز واسمه (محمد) بن عبد الله بن إبراهيم بن إدريس بن محمد بن يوسف بن زيد بن عبد المنعم ابن عبد الواسع بن عبد الدائم بن عمر بن سعيد بن عبد الرحمان بن سالم بن عزوز بن عبد الكريم بن خالد بن سعيد بن عبد الله بن زيد بن رحمون بن زكريا بن عامر بن محمد بن عبد الحميد بن علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط.
ومن ذرية عامر الهامل الملقب ابا السباع: محمد الأمين بن محمد عبد الله بن محمد المصطفى بن عبد الودود بن عبد الوهاب بن لحبيب بن الحاج احمد بن الحاج امحمد بن الحاج بن ادميس بن عبد الوهاب ابن عبد النعيم بن سيد أعماره بن إبراهيم بن أعمر بن الولي عامر الهامل الملقب أبا السباع.
وفيما يلي نقدم كلمة مختصرة عن أحد أفراد الدوحة الإدريسية الطيبة المباركة المشرفة، ألا وهو محمد الأمين ابن عبد الودود (1337هـ / 1371هـ) هذا الشريف الذي شاع صيته وذاع في كل البقاع، وعم فضله ونواله جميع الأصقاع، وقد تبارى الكتاب والشعراء في مدحه في حياته حيث جمع ديوان مدحه فيما يربو على ثلاثمائة صفحة. وبعد وفاته تفننوا في مراثيه، وقد دونت مراثيه في أكثر من أربعمائة وخمسين صفحة. وقد شملت هذه المراثي جميع بحور الشعر العربي والشعبي، كما شملت جميع الحروف الابجدية.
وهنا نورد نموذجا من هذه المراثي مرتبة حسب الحروف الأبجدية، لفائدة هواة فنون الأدب واللغة وضروب البلاغة... وذالك على النحو التالي:[/SIZE] [/SIZE]
* لَيْسَ لِلْمَرْءِ مَطْمَعٌ فِي الْبَقَاءِ ... وَوُجُودُ الْمَخْلُوقِ عَيْنُ الْفَنَاءِ *
* وَهُوَ الْمَوْتُ مَا يَزَالُ يُوَافِي ... كُلَّ يَوْمٍ بِالْغَارَةِ الشَّعْوَاءِ *
* لَيْسَ يَنْجُو مِنْهُ بِحَزْمٍ أَخُوهُ ... وَالذَّكَا مَا يَنْجُو بِهِ ذُو ذَكَاءِ *
* مَا تُطِيقُ الْوَرَى لَهُ مِنْ دِفَاعٍ ... حِينَ يَأْتِي بِمُبْرَمَاتِ الْقَضَاءِ *
* قَدْ مَضَى بِالأَمِينِ عَنَّا فَأَذْكَى ... نَارَ حُزْنٍ فِي دَاخِلِ الأَحْشَاءِ *
* وَنَسِينَا بِفَقْدِهِ فَقْدَ الاَبَا ... ءِ وَفَقْدَ الإِخْوَانِ وَالأَبْنَاءِ *
* فَجَرَى الْمَدْمَعُ الْمَصُونُ وَأَضْحَى ... عَارِيًا مِنْ عَزَائِهِ ذُو الْعَزَاءِ *
* وَالْبُكَا فِي حَقِّ الأَمِينِ قَلِيلٌ ... هَبْهُ أَرْبَى عَلَى بُكَا الْخَنْسَاءِ *
* وَقَلِيلٌ فِي حَقِّهِ كُلُّ حُزْنٍ ... وَقَلِيلٌ فِيهِ مُجَادُ الرِّثَاءِ *
* إِنَّ فَقْدَ الأَمِينِ أَدْهَى مُصَابٍ ... بَعْدَ فَقْدِ النَّبِيِّ وَالْخُلَفَاءِ *
* نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ كَانَ غَيْثًا ... وَغِيَاثًا لِلْعَالَةِ الْفُقَرَاءِ *
* وَأَمَانًا لِلْخَائِفِينَ مَلاَذًا ... لِلْوَرَى فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ *
* وَجَوَادًا تَفِيضُ مِنْهُ الْعَطَايَا ... فِي الْبَرَايَا فِي شِدَّةٍ وَرَخَاءِ *
* وَرَحِيمًا بِالْمُسْلِمِينَ حَفِيًّا ... بِذَوِي الْقُرْبِ مِنْهُمُ وَالنَّائِي *
* وَمُجِيرًا لِلْجَارِ مِنْ كُلِّ ضَيْرٍ ... وَضَحُوكًا فِي وَجْهِ ذِي الْحَوْجَاءِ *
* وَسَرِيعًا إِلَى الْمَعَالِي مُجِيبًا ... وَبَطِيئًا عَنْ غَيْرِهَا ذَا إِبَاءِ *
* وَأَدِيبًا بَيْنَ النَّوَادِي مَهِيبًا ... وَرَئِيسًا لِمَجْمَعِ الْكُرَمَاءِ *
* وَلَدَى الْحَرْبِ لَيْثَ غَابٍ تَرَاهُ ... وَلَدَى الْحِلْمِ أَحْلَمُ الْحُلَمَاءِ *
* يَتَّقِي اللهَ فِي الأُمُورِ وَيَقْفُو ... نَهْجَ الاَسْلاَفِ الْقَادَةِ الصُّلَحَاءِ *
* حَازَ مَا فِي جُدُودِهِ مِنْ سَخَاءٍ ... وَذَكَاءٍ وَعِفَّةٍ وَوَفَاءِ *
* وَالْجُدُودُ الْكِرَامُ خَيْرُ جُدُودٍ ... مِنْ بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدَ الشُّرَفَاءِ *
* مَنْ يَحُزْ مَا حَازُوا يَحُزْ كُلَّ خَيْرٍ ... وَيَنَلْ كُلَّ مَفْخَرٍ وَعَلاَءِ *
* وَبَنُو ذِي السِّبَاعِ خَيْرُ قَبِيلٍ ... صِيتُهُمْ عَمَّ سَائِرَ الأَنْحَاءِ *
* وَمُحَمَّدْ الاَمِينُ قَدْ كَانَ وَتْرًا ... عَاشَ مَا عَاشَ عَادِمَ النُّظَرَاءِ *
* وَتَوَلَّى عَنَّا كَرِيـمًـا حَمِيدًا ... سَعْيُهُ مَصْحُوبًا بِحُسْنِ ثَنَاءِ *
* وَغَدَا زِينَةً لِرُوصُ وَمَوْتَا ... هَا كَمَا كَانَ زِينَةَ الأَحْيَاءِ *
* ثُمَّ أَبْقَى وَالْحَمْدُ للهِ أَبْنَا ... ءً كِرَامًا حَازُوا جَمِيعَ الْعَلاَءِ *
* وَرِثُوا مَا فِيهِ وَزَادُوا عَلَيْهِ ... وَبَنَوْا بَيْتَ الْمَجْدِ أَعْلَى بِنَاءِ *
* سِيَمَا احْمَدْ سَالِمْ فَهُوَ فَتَى الْعَصْـ ... ـرِ فَسَلْ عَنْهُ أَلْسُنَ الشُّعَرَاءِ *
* بَارَكَ اللهُ فِيهِمُ وَحَبَاهُمْ ... بِدَوَامِ الْغِنَى وَطُولِ الْبَقَاءِ *
* وَكَمَا كَانُوا فَلْيَدُومُوا حُمَاةً ... لِحِمَى الْمَجْدِ مَعْدِنًا لِلثَّنَاءِ *
* وَأَحَلَّ الأَمِينَ خَيْرَ مَحَلٍّ ... فِي جِنَانٍ تُعَدُّ لِلسُّعَدَاءِ *
* وَحَبَاهُ مَا يَشْتَهِي مِنْ نَعِيمٍ ... وَجِوَارًا لِصَفْوَةِ الأَنْبِيَاءِ *
* صَلَوَاتُ الرَّحْمَنِ تَتْرَى عَلَيْهِ ... وَسَلاَمٌ فِي الْبَدْءِ وَالإِنْهَاءِ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:13 PM
* هُوَ الْقَدَرُ الْمَقْدُورُ يَصْعَدُ بِاللُّبِّ ... وَيَسْفُلُ أَحْيَاناً مِنَ الْفَقْدِ لِلْحِبِّ *
* وَيَبْقَى عَلَى ذِي الْحَالِ دَهْرًا مُعَذَّبًا ... إِذَا ذُكِرَ الْمَفْقُودُ يَذْعَنُ لِلـرَّبِّ *
* وَيَرْضَى بِفِعْلِ اللهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ ... تَسُرُّ وَحَالاَتٍ مِنَ الْحُزْنِ وَالْكَرْبِ *
* كَفِقْدَانِنَا الْخِلَّ الَّذِي نَالَ رُتْبَةً ... تَقَاصَرَ عَنْهَا حَاتِمُ الْجُودِ فِي الْوَهْبِ *
* وَفِي سَاحَةِ الأَبْطَالِ عَنْهَا تَقَاصَرَتْ ... رِجَالُ يَزِيدٍ وَالْمُبِيرِ أَخِي الْحَرْبِ *
* وَقَدْ نَالَ فِي عِلْمِ الْعَقَائِدِ رُتْبَةً ... تُشَابِهُ مَا نَصَّ السَّنُوسِيُّ فِي الْكُتْبِ *
* وَذَاكَ الأَمِينُ الْمُرْتَضَى بَعْدَ أَحْمَدٍ ... وَوَارِثُهُ فِي الدِّينِ وَالْخُلْقِ وَالْحَسْبِ *
* كَمَا نَالَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... أَبُوهُ فُنُونَ الْعِلْمِ بِالْوَهْبِ وَالْكَسْبِ *
* وَكَانَ الَّذِي لَبَّى وَفِي قَعْرِ قَبْرِهِ ... نِدَاءَ أَخِي حَمْلٍ لَهُ سِيمَ بِالنَّهْبِ *
* فَسَنَّـى لَهُ رَفْعَ الْمَتَاعِ بِسُرْعَةٍ ... عَلَى جَمَلٍ ثُمَّ انْتَحَى أَوَّلَ الرَّكْبِ *
* هُمَا سَيِّدَا ذَا الْقُطْرِ فِي الدِّينِ وَالنَّدَى ... وَجَمْعِ الْمَعَالِي فِي الشَّدَائِدِ وَالْخِصْبِ *
* سَلِيلاَ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ الَّذِي سَمَا ... عَلَى كُلِّ ذِي جُودٍ وَلَوْ كَانَ كَالسُّحْبِ *
* وَلاَ تَعْجَبُوا آلُ النَّبِيِّ خِصَالُهُمْ ... تَفُوتُ خِصَالَ النَّاسِ مِ الْعُجْمِ وَالْعُرْبِ *
* وَفِي مَوْتِهِمْ مَوْتُ الْكَثِيرِ وَمَنْ يَكُنْ ... مِنَ التُّرْبِ حَتْمٌ أَنْ يَعُودَ إِلَى التُّرْبِ *
* تَلَقَّوْا مِنَ الرَّحْمَانِ مَا نَالَ وَاصْطَفَى ... مَعَ الْمُصْطَفَى أَهْلُ الْعَبَاءَةِ مِنْ رَحْبِ *
* وَلَكِنْ لِهَذَا الرُّزْءِ نُلْفِي تَعَازِيـًا ... بِفَقْدِ أَمِينِ الْوَحْيِ وَالْقَادَةِ الصَّحْبِ *
* وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى مَآثِرَ لَمْ تَمُتْ ... وَذِكْرًا جَمِيلاً فِي الدَّفَاتِرِ وَالشَّعْبِ *
* وَأَبْقَى لِهَذَا الشَّعْبِ غَوْثـًا وَمَلْجَأً ... يُعَدُّ فَرِيدَ الْعَصْرِ لِلدَّفْعِ وَالْجَلْبِ *
* وَذَاكَ الَّذِي يُدْعَى بِأَحْمَدَ سَالِمٍ ... مِنَ النَّقْصِ وَالأَخْطَاءِ وَالْكِبْرِ وَالْعُجْبِ *
* تَقِيٌّ سَخِيٌّ عَاقِلٌ ذُو رَزَانَةٍ ... وَفِي وَصْلِهِ نَيْلُ السَّمَاحَةِ وَالإِرْبِ *
* تَرَاهُ مَعَ الزُّوَّارِ يَضْحَكُ دَائِمًا ... وَيَمْزَحُ فِي وَقْتِ الرَّخَاءِ وَفِي الصَّعْبِ *
* تَسَاوَى لَدَيْهِ الْوَافِدُونَ بِبَابِهِ ... مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِالْوَافِدِ الْغَرْبِي *
* وَنَرْجُو مِنَ الرَّحْمَانِ طُولَ الْبَقَا لَهُ ... مَعَ الْيُسْرِ وَالتَّيْسِيرِ وَالأَمْنِ فِي السِّرْبِ *
* بِجَاهِ شَفِيعِ الْخَلْقِ يَوْمَ حِسَابِهِ ... وَمُنْقِذِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُعْبِ *
* عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا نَاحَ نَائِحٌ ... وَمَا رَجَّعَ التَّغْرِيدَ وُرْقٌ عَلَى الرَّطْبِ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:14 PM
* قِفْ بِالْقَوَارِبِ شَجْوًا إِنَّ مَنْ عَتَبَا ... يَوْمًا عَلَيْكَ الأَسَى فِيهَا فَقَدْ تَعِبَا *
* فَإِنَّ فِيهِنَّ قَبْرًا قَدْ حَوَى الأَدَبَا ... وَالْجُودَ وَالْفَضْلَ فَضْلاً لَمْ يَكُنْ كَذِبَا *
* قِفْ وَقْفَةَ الآسِفِ الآسِي بِجَنْبَتِهَا ... وَقُلْ لِعَاذِلِكَ اللاَّحِي إِذَا عَتَبَا *
* وَجْدِي وَلَهْفِي عَلَى الْبَدْرِ الَّذِي ذَهَبَا ... نَحْوَ النَّعِيمِ لَقَدْ أَنْسَانِيَ الذَّهَبَا *
* أَنْسَانِيَ الدُّرَّ وَالْيَاقُوتَ مُنْذُ نَآ ... وَالْفَرْعَ وَالْجِيدَ مِنْ أَسْمَاءَ وَالشَّنَبَا *
* وَأَرَّقَ الْعَيْنَ عَنْ حُزْنٍ وَعَنْ أَسَفٍ ... وَكَدَّرَ اللَّهْوَ وَالأَهْوَاءَ وَاللَّعِبَا *
* كَمَا تَكَدَّرَ وَجْهُ الأَرْضِ وَاكْتَأَبَا ... وَاغْبَرَّ بَعْدَ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى أَدَبَا *
* سَلِيلِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى خُلُقًا ... وَالْمُرْتَضَى نَسَبًا وَالْمُرْتَضَى حَسَبَا *
* أَعْنِي مُحَمَّدَهَا ذَاكَ الأَمِينُ أَخُو الْـ ... ـفَضْلِ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْ وَصْفِهِ الأُدَبَا *
* فَانْدُبْهُ بِالشِّعْرِ عَنْ جِدٍّ فَحُقَّ لَهُ ... فَقَدْ تَنَافَسَ فِي الأَمْدَاحِ مَنْ نَدَبَا *
* وَاللُّسْنُ وَالْخُطَبَا جَرْيًا وَكُلُّهُمُ ... جَوَادُهُ دُونَ مَا يَحْوِي الشَّرِيفُ كَبَا *
* لَكِنَّهُمْ حَثْحَثُوا مِنْهُ الشَّذَا فَغَدَا ... كَالْمِسْكِ تَنْشُرُهُ بَعْدَ الْجَنُوبِ صَبَا *
* مَا شَمَّهُ نَاشِقٌ مِنَّا أَخُو ثِقَةٍ ... إِلاَّ إِلَى عَرْفِ أَمْدَاحِ الشَّرِيفِ صَبَا *
* حَدِّثْ وَلاَ حَرَجٌ فِيهِ عَلَيْكَ وَقُلْ ... مَا شِئْتَ فِيهِ عَلَى مَا أَسْدَتِ الْخُطَبَا *
* أَسْقَى الْمُهَيْمِنُ رَبُّ الْعَرْشِ مَلْحَدَهُ ... وَبْلاً مِنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ مُنْسَكِبَا *
* يَهْمِي عَلَيْهِ دَوَامًا لاَ يُفَارِقُهُ ... يَنْهَلُّ أَمْنًا وَيُمْنًا لَمْ يَدَعْ نَصَبَا *
* تَغَمَّدَ اللهُ بِالرِّضْوَانِ رَوْضَتَهُ ... قَدْ طَالَ مَا امْتَثَلَ الْمَامُورَ وَاجْتَنَبَا *
* وَطَالَ مَا عَبَدَ الرَّحْمَنَ مُنْتَدِبًا ... لِلْمَكْرُمَاتِ وَأَدَّى الْفَرْضَ وَالنُّدُبَا *
* وَجَالَ فِي كُلِّ مَيْدَانٍ يُقَرِّبُهُ ... إِلَى الإِلَهِ وَبَثَّ الْبِرَّ وَالْقُرَبَا *
* يَا رَحْمَةَ اللهِ أُمِّي قَبْرَهُ فَلَكَمْ ... وَاسَى الأَقَاصِيَ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقُرَبَا *
* قَدْ طَالَمَا أَنْفَقَ الأَمْوَالَ مُحْتَسِبًا ... سِرًّا وَجَهْرًا وَكَانَ الدَّهْرَ مُحْتَسِبَا *
* سَلِ الأَرَامِلَ وَالأَيْتَامَ عَنْهُ وَسَلْ ... عَنْهُ الضُّيُوفَ إِذَا مَا الْعَامُ قَدْ جَدُبَا *
* فَهْوَ الْجَوَادُ الَّذِي ضَنَّ الزَّمَانُ بِأَنْ ... يَاتِي بِأَجْوَدَ مِنْهُ فِي الأَنَامِ أَبَا *
* لَوْلاَ ابْنُهُ أَحْمَدُ الْمَرْضِيُّ سِيرَتُهُ ... السَّالِمُ الْعِرْضَ أَضْحَى الْمَكْرُمَاتُ هَبَا *
* لَكِنَّهُ خَلَفٌ مِنْ بَعْدِهِ رُحِمَتْ ... بِهِ الْجُدُودُ مِنَ الأَشْرَافِ وَالْغُرَبَا *
* لاَ أَحْبَطَ اللهُ مَا قَدْ كَانَ قَدَّمَهُ... سَلِيلُ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَقِي الرُّتَبَا *
* وَلاَ أَضَاعَ لَهُ سَعْيًا وَلاَ وَلَدًا ... يَدْعُو لَهُ وَأَجِبْ بِالْخَيْرِ مَا طَلَبَا *
* مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَإِيثَارٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَمَا مِنَ الْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ قَدْ كَسَبَا *
* وَسِّعْ إِلَهِيَ قَبْرًا هُوَّ سَاكِنُهُ ... وَسْعَ الْفَضَا وَأَنِلْهُ الْبِشْرَ وَالرَّحَبَا *
* فَهْوَ الأَعَزُّ لَدَى الأَحْيَا وَمَنْ سَلَفُوا ... لاَ زَالَ أَحْسَنَهُمْ مَثْوًى وَمُنْقَلَبَا *
* خَصَّ الْقَوَارِبَ مَوْلاَنَا بِهِ فَغَدَتْ ... مِنْ يُمْنِهِ مَدْفَنَ الأَقْطَابِ وَالنُّخَبَا *
* وَالْمَوْتُ يُسْرِعُ بِالأَخْيَارِ فِي خَبَرٍ ... لاَ تَاسَيَنَّ عَلَى ذِي الْفَضْلِ إِنْ ذَهَبَا *
* فَاللهُ يَخْتَارُ لِلْفِرْدَوْسِ أَعْـبُـدَهُ ... كَيْلاَ يَرَوْا نَصَبًا يَوْمًا وَلاَ تَعَبَا *
* كَفَى النَّبِيُّ عَزَاءً ثُمَّ صَاحِبُهُ ... فِي الْغَارِ خَيْرِ امْرِئٍ لِلْمُصْطَفَى صَحِبَا *
* فَهْوَ الْعَتِيقُ الَّذِي مَا دُونَ أَحْمَدَ مِنْ ... فَضْلٍ وَفَخْرٍ لَهُ بَيْنَ الْوَرَى نُسِبَا *
* مَاتَ الأَمِيرُ أَبُو حَفْصٍ وَثَالِثُهُمْ ... عُثْمَانُ مَنْ لِجِهَازِ الْجَيْشِ قَدْ وَهَبَا *
* لِلْهَاشِمِي وَبِذِي النُّورَيْنِ لُقِّبَ إِذْ ... نَالَ ابْنَتَيْنِ لِطَهَ فَاقَتَا الْعُرُبَا *
* رُقَيَّةٌ أُمُّ كُلْثُومٍ لأَنَّهُمَا ... أَبْهَى مِنَ الْبَدْرِ نُورًا كُلَّمَا الْتَهَبَا *
* وَمَاتَ رَابِعُهُمْ بَابُ الْعُلُومِ إِذَا ... مَا خِيضَ فِيهَا عَلِيٌّ سَيِّدُ النُّجَبَا *
* وَخَيْرُ مَنْ دَاسَ أَعْنَاقَ الْبُغَاةِ لَدَى ... بَدْرٍ وَأُحْدٍ وَكَمْ أَرْدَى لِمَنْ ضَرَبَا *
* سَلِ الأَحَابِيشَ وَالأَحْزَابَ مَقْتَلَهُ ... عَمْرَو ابْنَ وِدٍّ فَهَلْ أَسْقَاهُمُ الرُّعُبَا *
* ذَاكَ الشُّجَاعُ عَلِيٌّ وَهْوَ جَدُّكُمُ ... أَكْرِمْ بِذِي نَسَبٍ لِحَيْدَرَ انْتَسَبَا *
* وَمَاتَ بَاقِي الْكِرَامِ الْعَشْرَةِ الْفُضَلاَ ... مَنِ الْخُلُودُ لَهُمْ فِي الْخُلْدِ قَدْ وَجَبَا *
* وَالصَّحْبُ كُلُّهُمُ مَاتُوا وَفَضْلُهُمُ ... فَاقُوا بِهِ الْعُجْمَ فِي الأَنْدَاءِ وَالْعَرَبَا *
* وَمَاتَتِ الشُّهَدَاءُ الْغُرُّ يَا لَهُمُ ... وَالأَوْلِيَا وَالْمُلُوكُ الْغُلْبُ وَالرُّقَبَا *
* أَمَّا الْعَزَاءُ فَبِالْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ... لِمَنْ عَلَيْهِ الأَسَى وَالْحُزْنُ قَدْ غَلَبَا *
* وَفِي النَّبِيئِينَ مَسْلاَةُ اللَّبِيبِ وَذَا ... لَمْ يَقْضِ مِنْهُ الأَرِيبُ الْعَاقِلُ الْعَجَبَا *
* هَذَا وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى الثَّنَاءَ لَهُ ... مُخَلَّدًا بَعْدَهُ وَالسَّيِّدَ الذَّرِبَا *
* ذَا الْجُودِ أَحَمَدَ سَالِمْ خَيْرَ مَنْ سَبَحَتْ ... بِهِ النَّجَائِبُ رَكْضًا كَانَ أَوْ خَبَبَا *
* مَا مَاتَ مَنْ خَلَّفَ ابْنًا مِثْلَهُ أَدَبًا ... وَسِيرَةً وَسَمَاحًا بَعْدَهُ عَقِبَا *
* وَلاَ بُرُورًا وَلاَ رِفْقًا بِجِيرَتِهِ ... أَكْرِمْ بِأَحْمَدَ سَالِمْ سَيِّدِ النُّقَبَا *
* فَهْوَ الْجَوَادُ الَّذِي مَا زَالَ مِنْ صِغَرٍ ... لِلْفَضْلِ وَالْمَجْدِ وَالْمَعْرُوفِ مُنْتَخَبَا *
* لاَ يُبْعِدُ اللهُ أَرْضًا قَدْ تَخَيَّرَهَا ... لِلأَهْلِ أَرْضًا وَأَسْقَى أَهْلَهَا السُّحُبَا *
* مَا الْفَخْرُ إِلاَّ لِمَنْ قَدْ كَانَ خَلَّفَهُ ... بَحْرُ النَّدَى كَرَمًا وَاللَّيْثُ إِنْ غَضِبَا *
* فِي أَحْمَدَ السَّالِمِ الْعِرْضِ الْكَفَاءَةُ لِلْـ ... ـمَدْحِ الْكَثِيرِ وَمَنْ يُنْكِرْ لِذَا كَذَبَا *
* أَعْظِمْ بِمَا ذَادَ مِنْ ذَمٍّ وَمِنْ ضَرَرٍ ... عَنْ أَهْلِهِ وَبِمَا مِنْ مَدْحِهِمْ جَلَبَا *
* فَهْوَ الَّذِي أَحْرَزَ الْمَجْدَ الأَثِيلَ لَهُمْ ... وَلَمْ يَكُنْ عَنْهُ مِمَّنْ أَحْرَزَ النَّشَبَا *
* فَبَارَكَ اللهُ فِي مَجْمُوعِ أُسْرَتِهِ ... وَجُنِّبُوا الْوَصَبَ الْمَرْهُوبَ وَالْعَطَبَا *
* بِجَاهِ جَدِّهِمُ الْهَادِي لأُمَّتِهِ ... أَكْرِمْ بِأَحْمَدَ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ أَبَا *
* عَلَيْهِ أَزْكَى صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَا ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَنْ كَانُوا لَنَا سَبَبَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:16 PM
* الأَمْرُ للهِ فِي الْمَاضِي وَفِي الآتِي ... وَالْحَالِ وَالْعَبْدُ رَهْنٌ لِلْمَنِيَّاتِ *
* وَمَا تَزَالُ الْمَنَايَا الدَّهْرَ شَاهِرَةَ الْـ ... ـأَسْيافِ أَوْ تُلْحِقَ الأَحْيَا بِالاَمْوَاتِ *
* فَمَا وَقَى حَذَرٌ مِنْهَا أَخَا حَذَرٍ ... وَمَا نَجَا حَازِمٌ مِنْهَا بِمَنْجَاةِ *
* أَفْنَى الْقُرُونَ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ أَثَرًا ... رَمْيُ الْحُتُوفِ بِأَقْوَاسٍ مُصِيبَاتِ *
* أَيْنَ النَّبِيئُونَ وَالرُّسْلُ الْكِرَامُ وَمَنْ ... قَفَاهُمُ أَيْنَ أَرْبَابُ الْكَرَامَاتِ *
* أَيْنَ الْمُلُوكُ الأُلَى كَانَتْ تَدِينُ لَهُمْ ... أَهْلُ الْبِلاَدِ وَتُلْقِي بِالْمَقَادَاتِ *
* مَضَى الْجَمِيعُ فَلاَ عَيْنٌ وَلاَ أَثَرٌ ... مُطِيعُهُ الْمُتَّقِي وَالآثِمُ الْعَاتِي *
* وَكَالَّذِي قَدْ مَضَى الْبَاقِي فَحَاضِرُهُ ... مَاضٍ وَيَمْضِي عَلَى آثَارِهِ الآتِي *
* مَضَى الأَمِينُ فَوَا لَهْفَا وَوَا أَسَفَا ... مَنْ لِلتُّقَى وَالنَّدَى مَنْ لِلْمُلِمَّاتِ *
* مَنْ لِلأَرَامِلِ وَالأَيْتَامِ مَنْ لِبَنِي ... غَبْرَا(1) وَضَيْفٍ أَتْوَا فِي جُنْحِ لَيْلاَةِ(2) *
* مَنْ لِلْمُجَاوِرِ ذِي الْقُرْبَى وَذِي بُعُدٍ ... وَمَنْ يُوَاسِي بِأَنْوَاعِ الْمُوَاسَاةِ *
* وَمَنْ بِهِ يَسْهُلُ الصَّعْبُ الْعَسِيرُ وَمَنْ ... يُكْفَى الْعَشِيرُ(3) بِهِ كُلَّ الْمُهِمَّاتِ *
* وَمَنْ تَعَادَى إِلَيْهِ الْبُزْلُ مُسْنَفَةً ... تَخْدِي بِرُكْبَانِهَا فِي كُلِّ مَوْمَاة *
* وَيَنْثَنِي كُلُّ ذِي حَوْجَا بِحَاجَتِهِ ... إِذَا انْثَنَى غَيْرُهُ مِنْ دُونِ حَاجَاتِ *
* بَعْدَ ابْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْفَائِقِ الْكُرَمَا ... بِبَذْلِهِ وَمَسَاعِيهِ الْحَمِيدَاتِ *
* مِنْ نُخْبَةِ الشُّرَفَاءِ الْحَاجِ أَحْمَدَ وَادْ ... مَيْسَ اللَّذَا جَمَعَا كُلَّ الْمَزِيَّاتِ *
* وَلِلأَجِلاَّءِ أَبْنَا ذِي السِّبَاعِ يُرَى ... فَضْلٌ بِهِ قَدْ عَلَوْا كُلَّ الْبَرِيَّاتِ *
* فَهُـمْ ثِمَالُ(4) الْوَرَى وَالأَزْمُ كَالِحَةٌ ... وَهُمْ أَمَانُهُمُ فِي كُلِّ مَخْشَاةِ(5) *
* دَلَّتْ مَسَاعِيهِمُ الْحُسْنَى عَلَى شَرَفٍ ... مُصَحَّحٍ لَهُمُ أَقْوَى الدِّلاَلاَتِ *
* وَفِي الأَمِينِ جَمِيعُ الْفَضْلِ مُجْتَمِعٌ ... كَمَا بِهِ قَدْ أَتَتْ كُلُّ الشَّهَادَاتِ *
* لَوْ كَانَ يُفْدَى كَرِيمٌ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... هَانَ الْفِدَاءُ لَهُ بِالنَّفْسِ وَالذَّاتِ *
* تَقَبَّلَ اللهُ مَسْعَاهُ الْحَمِيدَ وَجَا ... زَاهُ بِعَفْوٍ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتِ *
* وَلاَ أَنِي الدَّهْرَ أَسْتَسْقِي لِمَدْفَنِهِ ... لِجَلْهَتَيْ(6) رُوصُ مِرْبَابَ الْغَمَامَاتِ *
* وَالْحَمْدُ للهِ إِذْ أَبْقَى لَنَا خَلَفًا ... مِنْهُ بَنِيهِ مَصَابِيحَ الدُّجُنَّاتِ *
* هُمُ الْحُمَاةُ الأُبَاةُ الْبَاذِلُونَ إِذَا ... مَا ضَنَّ بِالنَّزْرِ أَرْبَابُ السَّمَاحَاتِ *
* وَذَا الْفَتَى السَّالِمُ الْمِفْضَالُ وَارِثُ مَا ... قَدْ كَانَ فِي الأَصْلِ مِنْهُ مَعْ زِيَادَاتِ *
* يُرْضِي الْخَلِيلَ وَيُعْطِيهِ الْجَزِيلَ وَيَكْـ ... ـفِيهِ الْجَلِيلَ وَيَأْتِي(7) كُلَّ مَسْعَاةِ *
* فَاللهُ يُبْقِيهِ فِي حَالٍ يُسَرُّ بِهَا ... مِنْهُ الْمُصَافِي وَيُشْجَى ذُو الْمُعَادَاةِ *
* آمِينَ صَلَّى عَـلَى الْمُخْتَارِ جَدِّهِمُ ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ فِي كُلِّ النِّهَايَاتِ *
------------------------------
1- بني غبرا: الفقراء. 2- ليلاة: ليلة. 3- العشير: الصديق.
4- ثمال: الثمال ككتاب الذي يقوم بأمر قومه. 5- مخشاة: المخشاة الخوف.
6- لجلهتي: الجلهة جانب الوادي. 7- ويأتي: ويسدي، مسعاة: فعل كل مكرمة.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:17 PM
* مَعَ الْمَوْتِ لاَ تَرْجُو الْبَقَاءَ الْحَوَادِثُ ... وَذُو الْقِدَمِ الرَّحْمَنُ وَالْغَيْرُ حَادِثُ *
* وَكُلُّ مَجَازِيِّ الْوُجُودِ إِلَى الْفَنَا ... يَؤُولُ وَرَبُّ الْعَرْشِ لِلأَرْضِ وَارِثُ(1) *
* وَمَا كُلُّ مَفْقُودٍ يَعُمُّ مُصَابُهُ ... وَيُشْجَى لِفَقْدٍ مِنْهُ زَيْدٌ وَحَارِثُ *
* وَفَقْدُ الأَمِينِ الْبَدْءِ عَمَّ عَلَى الْوَرَى ... بِأَدْهَى مُصَابٍ هُوَ لِلشَّجْوِ بَاعِثُ *
* سَلِيلِ الرِّضَى عَبْدِ الْوَدُودِ الشَّرِيفِ مَنْ ... بِأَمْثَالِهِ يُغْيِي الْبَلِيغُ الْمُبَاحِثُ *
* مَضَى فَمَضَى كُلُّ الْعُلَى وَتَكَاثَرَتْ ... عَلَى ذِي الْقَوَافِي لِلرِّثَاءِ الْبَوَاعِثُ *
* وَمِنْ فَقْدِهِ أَوْدَتْ بِصَبْرِيَ لَوْعَةٌ ... وَهَمٌّ لِمَحْصُودِ التَّجَلُّدِ نَاكِثُ(2) *
* فَإِنْ تَكُنِ الْخَنْسَا بَكَتْ وَمُتَمِّمٌ ... فَإِنِّي لِذَيْنِ الْبَاكِيَيْنِ لَثَالِثُ *
* عَلَى أَنَّهُ لاَ يَدْفَعُ الْحَيْنَ إِنْ أَتَى ... بُكَاءٌ وَهَمٌّ بِالْحَيَازِيمِ مَاكِثُ *
* فَمَنْ لِلْمَعَالِي وَالْمَكَارِمِ بَعْدَهُ ... وَمَنْ هُوَ غَيْثٌ لِلْمُقِلِّينَ غَائِثُ *
* وَمَنْ لاِمْرِئٍ أَوْدَى الْخُطُوبُ بِوَفْرِهِ ... وَأَدَّتْهُ مِنْهَا أَنْيُبٌ وَمَضَابِثُ(3) *
* وَمَنْ تَغْمُرُ الْحَيَّ الْجَمِيعَ هِبَاتُهُ ... إِذَا ضَنَّ فِي الْمَحْلِ الْكِرَامُ وَمَالَثُوا(4) *
* وَمَنْ خَصَّهُ الْمَوْلَى بِطَبْعٍ مُهَذَّبٍ ... وَأَقْوَالِ صِدْقٍ يَشْتَهِيهَا الْمُحَادِثُ *
* فَلِلأَصْدِقَا كَالشُّهْدِ يَحْلُو وَيُشْتَفَى ... بِهِ وَعَلَى الأَعْدَاءِ صَابٌ وَعَائِـثُ(5) *
* مَجَالِسُهُ بِالذِّكْرِ تُعْمَرُ عُمْرَهُ ... وَكَمْ ظَلَّ فِيهَا فِي الْعُلُومِ يُبَاحِثُ *
* مَبَاحِثُهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ قَصَّرَتْ ... عَلَى صِغَرٍ فِي السِّنِّ عَنْهَا الْمَبَاحِثُ *
* لَقَدْ فُقِدَتْ غُرُّ الأَيَادِي لِفَقْدِهِ ... وَقَدْ فُقِدَ التَّقْوَى فَمَا عَنْهُ بَاحِثُ *
* أَرَى الدَّهْرَ آلَى لاَ يَجِيءُ بِمِثْلِهِ ... وَلَمْ يَكُنِ اسْتَثْنَى وَمَا هُوَ حَانِثُ *
* تَلَقَّاهُ رِضْوَانُ الْعَلِي وَزِيَادَةٌ ... يَفُوزُ بِهَا مَنْ هُوَ فِي الْخُلْدِ لاَبِثُ *
* وَجَادَتْ عَلَى قَبْرٍ بِرُوصُ عَلاَ بِهِ ... شَآبِيبُ مُزْنٍ بِالْمُحُولِ عَوَابِثُ *
* وَلاَ زَالَ فِي الأَبْنَاءِ مِنْهُ خَلِيفَةٌ ... لَهُ مِنْ مَزَايَا أَقْرَبِيهِ مَوَارِثُ *
* وَمَا مِثْلَ أَحْمَدْ سَالِمِ الْغَوْثِ نَجْلِهِ ... يَرَاهُ عَلَى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ فَاحِثُ(6) *
* وَمَا مِثْلَ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمِهِ ... عَلِمْتُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَنْ أُبَاحِثُ *
* وَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ قَدْ بَدَا ... بِهِ مُحْكَمُ التَّنْزِيلِ جَا وَالأَحَادِثُ *
* عَلَى جَدِّهِمْ صَلَّى وَسَلَّمَ رَبُّهُ ... مَدَى الدَّهْرِ مَا لاَقَى الْحِمَامَ الْحَوَادِثُ *
----------------------------
1- وارث: الوارث الباقي بعد فناء الخلق.
2- المحصود: حصد الحبل أحكم فتله، الناكث: نكث الحبل نقض فتله
3- أدته: أدته الداهية دهته، المضابث: جمع مضبث المخالب وبراثين الأسد.
4- مالثوا: مالث داهن وداهن أظهر خلاف ما يضمر.
5- عائث: العائث والعيوث والعياث الأسد.
6- فاحث: باحث.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:18 PM
* لَعَمْرُكَ مَا وَجْدِي بِرَبَّةِ دُمْلُجِ ... وَلاَ بِعَرُوبٍ ذَاتِ ثَغْرٍ مُفَلَّجِ *
* وَلاَ بِظِبَاءٍ بَيْنَ وَجْرَةَ وَالنَّقَا ... وَلاَ شَجَنِي مِنْ ذَاتِ خِدْرٍ وَهَوْدَجِ *
* وَلاَ عَذَبَاتِ الْبَانِ يَلْعَبْنَ بِالضُّحَى ... بِوُرْقٍ تُغَنِّيهَا عَلَى غُصْنِ عَوْسَجِ *
* وَلَكِنَّ تَهْيَامِي وَحُزْنِي وَلَوْعَتِي ... وَوَجْدِي بِأَمْرٍ فِي الأَضَالِعِ مُشْرَجِ *
* وَذَلِكَ أَنِّي كُلَّمَا جِئْتُ طَيْبَةً ... وَسَلْعًا وَأُحْدًا زِدْنَ بَرْحَ تَهَيُّجِ *
* وَإِنْ ذَكَرَتْ عَيْنِي الْعَقِيقَ وَأَهْلَهُ ... بَنِي قَيْلَةٍ مِنْ حَيِّ أَوْسٍ وَخَزْرَجِ *
* بَكَيْتُ لأَيَّامٍ بِوَدَّانَ قَدْ مَضَتْ ... وَأُخْرَى بِـبُوَّ اطٍ وَأَكْنَافِ يَأْجُجِ *
* مَنَازِلُ لاَ أَبْغِي بِهَا الدَّهْرَ مَنْعِجًا ... فَدَعْنِيَّ مِنْ غَوْلٍ وَدَمْخٍ وَمَنْعِجِ *
* فَإِنِّي بِحُبِّ الآلِ أَصْبَحْتُ مُغْرَمًا ... ضَجِيعَ جَوًى وَسْطَ الْحَشَى مُتَلَهْوِجِ *
* فَيَا حَبَّذَا وَاللهِ طَهَ وَآلُهُ ... فَفِي حُبِّهِمْ بُرْءٌ لِذِي الْوَلَهِ الشَّجِي *
* أَقُولُ وَمَا قَوْلِي بِقَوْلِ مُرَجِّمٍ ... أَلاَ إِنَّ حُبَّ الآلِ خَيْرُ مُرَوَّجِ *
* فَهَيْنِمْ بِهِ شَدْوًا وَشَوْقًا وَلَوْعَةً ... دَوَامَ الدُّنَا وَارْفَعْ بِصَوْتِكَ وَالْهَجِ *
* فَإِنَّ لَهُمْ شَأْنًا عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ... عَظِيمًا فَبِالآلِ الأَكَارِمِ عَرِّجِ *
* وَرَحِّمْ عَلَى الْبَدْرِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... سَلِيلِ الرِّضَى عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُتَوَّجِ *
* وَقُلْ لِسَحَابِ الْعَفْوِ وَالأَمْنِ وَالرِّضَى ... عَلَى رَوْضَةِ التَّقْدِيسِ بِالأَمْنِ ثَجِّجِي *
* سَلِيلِ الرِّضَى عَبْدِ الْوَدُودِ مُحَمَّدِ الْـ ... ـأَمِينِ الشَّرِيفِ الْمُسْتَمَاحِ الْمُفَرِّجِ *
* عَنِ الْجَارِ وَالأَضْيَافِ مَا دَامَ شَاهِدًا ... وَمَاتَ شَهِيدًا وَهْوَ مَثْوَى الْمُعَرِّجِ *
* وَمَاتَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَهْوَ مُبَجَّلٌ ... أَجَلُّ نَزِيلٍ بِالْقَوَارِبِ مُدْرَجِ *
* سَقَاهُ إِلَهِي مِنْ مَوَاهِبِ مَنِّهِ ... بِوَبْلٍ مِنَ الرِّضْوَانِ غَادٍ وَمُدْلِجِ *
* يَسُحُّ بِغُفْرَانٍ مِنَ اللهِ دَائِمٍ ... وَوَدْقٍ بِرِضْوَانِ الْمُهَيْمِنِ مُنْتِجِ *
* تَغَمَّدَهُ الْمَوْلَى بِرَوْحٍ وَرَاحَةٍ ... وَأَوْلَجَهُ فِي الْخُلْدِ أَحْسَنَ مُولَجِ *
* وَكَانَ رَفِيقًا لِلْمُشَفَّعِ جَدِّهِ ... بِمَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ أَكْرَمِ مَنْ رُجِي *
* وَأَكْرَمِ مَنْ أَعْطَى وَأَرْحَمِ رَاحِمٍ ... وَأَقْرَبِ مَدْعُوٍّ لِرَاجٍ وَمُلْتَجِي *
* إِلَهِ الْوَرَى وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِي وَالسَّمَا ... وَرَبِّ الأَرَاضِي وَالْمُحِيطِ الْمُلَجِّجِ *
* وَقُلْ مُعْلِنًا فِي كُلِّ نَادٍ وَمَحْفَلٍ ... بِجِدٍّ وَإِخْلاَصٍ بِدَعْوَةِ مُزْعَجِ *
* أَيَا رَوْضَةً مُلِّئْتِ عِزًّا وَرِفْعَةً ... وَمُلِّئْتِ إِنْفَاقًا عَلَى كُلِّ أَحْوَجِ *
* عَلَيْكِ تَحَايَا اللهِ تَهْمِي بِرَحْمَةٍ ... وَعَفْوٍ وَرِضْوَانٍ لَذِيذِ التَّثَجُّجِ *
* عَلَى قَبْرِ مَنْ أَحْيَاهُ رَبِّي مُكَرَّمًا ... وَمَاتَ حَمِيدًا نَاهِجًا خَيْرَ مَنْهَجِ *
* سَلِيلِ الرِّضَى عَبْدِ الْوَدُودِ فَإِنْ يَمُتْ ... سَيُبْقِيهِ حَمْدٌ ثَوْبُهُ غَيْرُ مُنْهَجِ *
* وَتَقْوًى وَآدَابٌ وَطَبْعٌ مُهَذَّبٌ ... وَخُلْقٌ لَذِيذٌ كَالرُّضَابِ الْمُثَلَّجِ *
* وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى ثَنَاءً مُخَلَّدًا ... وَشُمًّا بِهِمْ فَافْخَرْ إِذَا شِئْتَ وَابْهَجِ *
* فَمَا مِنْهُمُ إِلاَّ كَرِيمٌ مُمَجَّدٌ ... سَخِيٌّ شُجَاعٌ كَالْكَمِيِّ الْمُدَجَّجِ *
* فَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى بَنِينَ كَمِثْلِهِمْ ... فَهُمْ سَلْوَةٌ لِلآسِفِ الْمُتَهَيَّجِ *
* وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى كَأَحْمَدَ سَالِمٍ ... أَجَلِّ فَتًى بَادِي الْوَضَاءَةِ أَبْلَجِ *
* أَغَرِّ الْمُحَيَّا مَاجِدٍ وَابْنِ مَاجِدٍ ... كَرِيمِ السَّجَايَا أَزْهَرِ اللَّوْنِ أَدْعَجِ *
* كَبَدْرِ الدُّجَى حُسْنًا وَكَالْبَحْرِ فيِ النَّدَى ... سَرِيعٍ إِلَى الْجُلَّى بِغَيْرِ تَلَجْلُجِ *
* لَهُ مَنْظَرٌ يَشْفِي السَّقِيمَ مِنَ الضَّنَى ... وَوَجْهٌ كَضَوْءِ الصُّبْحِ حَالَ التَّبَلُّجِ *
* مُعَمٍّ لَعَمْرِي فِي الْكِرَامِ وَمُخْوِلٍ ... وَمَا نَسَبٌ مَحْضٌ كَمِثْلِ الْمُمَزَّجِ *
* تَنَاجَلَهُ الأَجْدَادُ مِنْ حَاجِ أَحْمَدٍ ... وَعَزُّوزَ فَاسْتَعْلَى بِنُورٍ مُؤَجَّجِ *
* بَعِيدٍ عَنِ الْعَوْرَا قَرِيبٍ مِنَ الْعُلَى ... جَمِيلِ مُحَيًّا بَاهِرِ الْفَضْلِ أَبْهَجِ *
* بِهِ رُحِمَ الْمَوْتَى وَعَاشَتْ بِهِ الْبَرَى ... بِكَفٍّ كَمِثْلِ الْعَارِضِ الْمُتَثَجِّجِ *
* فَلاَ أَحْبَطَ الرَّحْمَنُ مَسْعَاهُ فِي الدُّنَا ... وَفُوِّزَ فِي الأُخْرَى بِمَا كَانَ يَرْتَجِي *
* وَبَارَكَ رَبُّ الْعَرْشِ فِيهِ وَفِي الَّذِي ... حَبَاهُ جَمِيعًا مِنْ غَنَاءٍ وَمُفْلَجِ *
* أَطَالَ إِلَهُ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِ عُمْرَهُ ... مَعَ الأَهْلِ وَالأَبْنَا بِحُسْنِ التَّدَرُّجِ *
* وَفِي الأَهْلِ وَالأَبْنَاءِ أَعْطَاهُ رَبُّنَا ... جَمِيعَ الْمُنَى فَضْلاً بِغَيْرِ تَحَرُّجِ *
* بِجَدِّهِمُ الْمُخْتَارِ مِنْ خَيْرِ هَاشِمٍ ... شَفِيعِ الْوَرَى يَوْمَ اللِّقَا وَالتَّدَحْرُجِ *
* عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا لَذَّ مَدْحُكُمْ ... وَلَذَّ لِمَنْ وَافَاكُمُ السَّيْرُ وَالْمَجِي *
* مَعَ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَا شَاعَ فَضْلُكُمْ ... وَسُدْتُمْ عَلَى بَكْرٍ وَعَبْسٍ وَمَذْحِجِ *
* تُغَنِّي بِهِ الْقَيْنَاتُ شَرْقًا وَمَغْرِبًا ... وَيَشْدُو بِهِ الشَّادِي وَكُلُّ مُصَنِّجِ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:19 PM
* بِرُوصُ مَزَارٌ فِيهِ أَرْوَعُ صَالِحُ ... سَقَاهُ مِنَ الرِّضْوَانِ غَادٍ وَرَائِحُ *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الشَّهْمُ أَكْرَمُ مَنْ مَضَى ... يُشَيِّعُهُ دَمْعٌ مِنَ الْعَيْنِ سَافِحُ *
* سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ الَّذِي بِهِ ... نُدَافِعُ صَوْلاَتِ الْعِدَى وَنُكَافِحُ *
* مِنَ الْغُرِّ أَبْنَا ذِي السِّبَاعِ الأُلَى بَنَوْا ... مِنَ الْمَجْدِ صَرْحًا لِلثُّرَيَّا يُنَاطِحُ *
* وَفِي كُلِّ أَرْضٍ صِيتُهُمْ ظَلَّ ذَائِعًا ... بِهِ اللُّسْنُ لاَ تَنْفَكُّ وَهْيَ صَوَادِحُ *
* فَذَا الْمَغْرِبُ الْمَعْمُورُ يُخْبِرُ عَنْهُمُ ... وَمَرَّاكِشٌ أَحْوَازُهَا وَالأَبَاطِحُ *
* وَتِيرِسُ مَا انْفَكَّتْ تُحَدِّثُ عَنْهُمُ ... كَمَا لَهُمُ أَرْضُ النَّشِيرِ مَسَارِحُ *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ النَّدْبُ يَاخَيْرَ مَنْ ثَوَى ... بِرُوصُ دَفِينًا غَيَّبَتْهُ الصَّفَائِحُ *
* لَقَدْ شَرُفَتْ تِلْكَ الْبِقَاعُ بِفَضْلِكُمْ ... وَأَضْحَتْ مَزَارًا مَنْ يُوَافِيهِ نَاجِحُ *
* وَقَدْ كُنْتَ فِي مَحْيَاكَ كَعْبَةَ قَاصِدٍ ... وَأَكْرَمَ مَنْ فِيهِ تُحَاكُ الْمَدَائِحُ *
* وَكُنْتَ ثِمَالَ الْمُرْمِلِينَ وَمَلْجَأً ... لِعَافٍ لَهُ مِنْكَ الْعِظَامُ الْمَنَائِحُ *
* وَمِثْلُكَ مَنْ يَبْكِي الْجَمِيعُ لِفَقْدِهِ ... وَحُقَّ عَلَيْهِ أَنْ تَنُوحَ النَّوَائِحُ *
* يَمِينًا بِرَبِّ الْيَعْمَلاَتِ يَحُثُّهَا ... إِلَى الْبَيْتِ رَكْبٌ شَوْقُهُ مِنْهُ بَارِحُ *
* لأَنْتَ حَرٍ بِالْقَوْلِ فِيكَ صَرَاحَةً ... كَمَا قَالَهُ مَنْ قَبْلَنَا إِذْ نُصَارِحُ *
* لإِنْ كَثُرَتْ فِيكَ الْمَرَاثِي وَذِكْرُهَا ... لَقَدْ كَثُرَتْ مِنْ قَبْلُ فِيكَ الْمَدَائِحُ *
* وَبَعْدَكَ لَمْ نَجْزَعْ لِفَقْدِ أَحِبَّةٍ ... وَلَمْ يُرَ مِنَّا بَعْدَ فَقْدِكَ فَارِحُ *
* فَلاَ بَرِحَتْ مَثْوَاكَ غُرُّ سَحَائِبٍ ... يُضِيءُ بِهَا نُورٌ مِنَ الرَّوْحِ لاَئِحُ *
* وَبُوِّئْتَ فِي الْفِرْدَوْسِ أَعْلَى مُبَوَّإٍ ... لَكَ الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ فِيهِ تُصَافِحُ *
* بِمَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ أَكْرَمِ رَاحِمٍ ... تُقِيمُ بِهِ طُولَ الْمَدَى لاَ تُبَارِحُ *
* وَنَحْمَدُ مَوْلاَنَا عَلَى خَلَفٍ لَهُ ... عَلَى وَجْهِهِ نُورُ النُّبُوءَةِ وَاضِحُ *
* هُوَ الشَّهْمُ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ خَيْرُ مَنْ ... إِلَى مِثْلِهِ يُجْبَى الثَّنَا وَهْوَ رَابِحُ *
* لَقَدْ وَرِثَ الآبَاءَ فِي كُلِّ مَفْخَرٍ ... وَمَا انْفَكَّ فِي كَسْبِ الْمَزِيدِ يُكَافِحُ *
* جَزَاهُ إِلَهُ الْعَرْشِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... وَلاَ زَالَ فَهْوَ الْمُحْسِنُ الْمُتَسَامِحُ *
* وَعَمَّرَهُ دَهْرًا وَثَمَّرَ سَعْيَهُ ... فَفِيهِ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ مَصَالِحُ *
* بِجَاهِ إِمَامِ الرُّسْلِ أَحْمَدَ جَدِّهِ ... عَلَيْهِ صَلاَةٌ نَشْرُهَا الدَّهْرَ فَائِحُ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:20 PM
* هُوَ الْهَمُّ هَمٌّ بَيْنَ جَنْبَيْكَ رَاسِخُ(1) ... عَشِيَّةَ قَامَتْ بِالأَمِينِ الصَّوَارِخُ *
* صَوَارِخُ يَخْمُشْنَ(2) الْوُجُوهَ مِنَ الأَسَى ... وَيَنْسَيْنَ تَحْرِيمًا رَوَتْهُ الْمَشَائِخُ *
* صَوَارِخُ يَنْعَيْنَ امْرَأً مَوْتُهُ بِهِ ... تَهَدَّمَ طَوْدٌ لِلْمَكَارِمِ بَاذِخُ(3) *
* وَلاَ عَجَبٌ فِيمَا اقْتَحَمْنَ لِحَادِثٍ ... تُهَدُّ بِهِ شُمُّ الْجِبَالِ الشَّوَامِخُ *
* مُصَابٌ لَهُ مَا بَعْدُ كَانَ فَحُكْمُهُ ... لِحُكْمِ عَظِيمَاتِ الْمُصِيبَاتِ نَاسِخُ(4) *
* مُصَابٌ لِهَامَاتِ الْمَكَارِمِ وَالْعُلَى ... وَتَقْوَى الْعَلِي فيِ السِّرِّ وَالْجَهْرِ شَادِخُ(5) *
*لِفَقْدِ الشَّرِيفِ الْمَجْدُ أَظْلَمَ جَوُّهُ ... وَقَدْ نَتَخَ الإِحْسَانَ وَالْبَذْلَ نَاتِخُ(6) *
* فَمَا مَاجِدٌ يُرْجَى إِذَا جَلَّ حَادِثٌ ... وَلاَ بَطَلٌ يَحْمِي إِذَا عَمَّ(7) صَارِخُ *
* وَلَسْتَ تَرَى عِيسًا تَعَادَى بِرَكْبِهَا ... بِبَيْدَاءَ يَنْأَى مِيلُهَا(8) والْفَرَاسِخُ *
* إِلَى مَاجِدٍ بَذَّ الْوَرَى وَخِصَالُهُ ... لِغُرِّ خِصَالِ الأَكْرَمِينَ نَوَاسِخُ(9) *
* فَوَا أَسَفَا لَوْ كَانَ يُجْدِي مَقَالُهَا ... إِذَا الْمَرْءُ أَدَّتْهُ(10) الْهُمُومُ الرَّوَاسِخُ(11) *
* عَلَى سَيِّدٍ مَا إِنْ تَرَى النَّاسُ مِثْلَهُ ... مَدَى الدَّهْرِ حَتَّى يَنْفُخَ الصُّورَ نَافِخُ *
* عَلَى فَضْلِهِ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ... وَمَا إِنْ يُرَى فِيهِمْ لَهُ قَطُّ لاَبِخُ(12) *
* وَقَدْ كَثُرَ الرَّاثِي فَرَاثِيهِ سَارِقٌ ... لِشِعْرِ سِوَاهُ فِي رِثَاهُ وَسَالِخُ *
* وَمَا إِنْ يَفِي شِعْرٌ بِبَعْضِ الَّذِي حَوَى ... وَمِنْ ذَاكَ تَقْصِيرِي لِمَا أَنَا نَاسِخُ(13) *
* أَنِلْهُ الرِّضَى وَالْعَفْوَ مَوْلاَيَ وَالْطُفَنْ ... بِهِ حِينَ لاَ يُلْفَى حَمِيمٌ وَلاَ أَخُ *
* وَبِالْخُلْدِ(14) أَكْرِمْهُ وَأَسْقَى ضَرِيحَهُ ... حَبِيُّ(15) حَيًا تَبْيَضُّ مِنْهُ الشَّمَارِخُ(16) *
* وَبُورِكَ فِي الأَبْنَاءِ وُرَّاثِ مَجْدِهِ ... وَلاَ كَانَ فِي الْمِيرَاثِ ذَاكَ تَنَاسُخُ(17) *
* وَنَوِّهْ بِزَادِ الرَّكْبِ أَحْمَدَ سَالِمٍ ... فَهُوَّ الْمُجَلِّي إِذْ يَكُونُ التَّنَاجُخُ(18) *
* وَعَبْدِ الْوَدُودِ(19) الْـجَدِّوَالْحَاجِ أَحْمَدٍ ... أُولَئِكَ أَطْوَادُ الْعَلاَءِ(20) الْبَوَاذِخُ *
* عَلَى جَدِّهِمْ صَلَّى الْمُهَيْمِنُ مَا عَلاَ ... بِمَوْلِدِهِ نُوحٌ وَسَامٌ وَشَالَخُ(21) *
-----------------------
1- راسخ: أي ثابت. 2- ويخمُشه: يخدشه. 3- باذخ: مرتفع. 4- ناسخ: أي مبطل. 5- شادخ: الشدخ الكسر في كل رطب وقيل ويابس.
6- نتخ: نزع وناتخ: نازع. 7- عم: أي عمم الدعاء. 8- ميلها: أي أميالها كقوله: فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب لأن المفرد إذا أضيف للمعرفة يعم. 9- نواسخ: نسخه أزاله وغيره وأبطله وأقام شيئا مقامه. 10- أدته: دهته. 11- الرواسخ: الثوابت. 12- لابخ:لبخه شتم 13-ناسخ:كاتب. 14-الخلد: أي الجنة. 15-الحبي:السحاب يشرف من الأفق علىالأرض أوالذي بعضه فوق بعض. 16- الشمارخ: أعالي السحاب. 17- التناسخ في الميراث: موت ورثة بعض ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم. 18- التناجخ: التفاخر. 19- وعبد الودود: أي وبعبد الودود بحذف الجار مع المعطوف قال: وقد يجر بسوى رب لدا * حذف وبعضه يرى مطردا * قال تعالى: {وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايات لقوم يوقنون واختلاف اليل والنهار}أي وفي اختلاف، قال:أخلق بذي الصبر ..الخ. 20- العلاء كسحاب: الرفعة. 21- شالخ: كهاجر جد إبراهيم عليه السلام.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:22 PM
* بِعِينٍ قَدْ تَصِيدُ وَلاَ تُصَادُ ... مِنَ الِ الْمُصْطَفَى شُغِفَ الْفُؤَادُ *
* مَلأْنَ جَوَانِحِي أَسَفًا وَحُزْنًا ... فَعِيلَ الصَّبْرُ وَامْتَنَعَ الرُّقَادُ *
* مِنَ الِ الْبَيْتِ أَغْرَتْ بِي هُمُومًا ... يُؤَرِّقُ مَنْ تَحَمَّلَهَا السُّهَادُ *
* فَحَيُّوهُنَّ مَا عِشْتُمْ وِدَادًا ... فَإِنَّ وِدَادَهَا عِنْدِي رَشَادُ *
* أَلاَ لاَ تَبْخَلُوا بِالْحُبِّ فِيهَا ... فَتَقْصِيرُ الثَّنَا عَنْهَا فَسَادُ *
* لآلِ الْمُصْطَفَى يَجِبُ الْوِدَادُ ... وَإِنْ عَنْ مَدْحِهِمْ ضَاقَ الْمِدَادُ *
* عَلَيْكَ بِحُبِّهِمْ تَظْفَرْ وَتَغْنَمْ ... شَفَاعَتَهُ نَتِيجَةَ مَا يُرَادُ *
* فَإِنَّ لِجَدِّهِمْ حَوْضًا لَذِيذًا ... وَعَنْهُ الْمَارِقُ الْعَاتِي يُذَادُ *
* لَهُ فِينَا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ حَشْرٍ ... إِذَا مَا الرُّسْلُ هَالَهُمُ الْمَعَادُ *
* يَقُولُ جَمِيعُهُمُ فِي الْحَشْرِ نَفْسِي ... وَلَكِنْ سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ نَادُوا *
* فَيَاتُونَ النَّبِيَّ لِمَا دَهَاهُمْ ... وَلِلْهَادِي عَلَى اللهِ اعْتِمَادُ *
* فَيَاتِيهِ مِنَ الْمَوْلَى مُنَادٍ ... أَلاَ فَاشْفَعْ تُشَفَّعْ يَا جَوَادُ *
* فَيَشْفَعُ فِيهِمُ طَهَ بِجِدٍّ ... لَهُ فِيهِ ابْتِهَالٌ وَاجْتِهَادُ *
* وَكَانَ مُمَهَّدًا مِنْ قَبْلِ هَذَا ... لِيَشْفَعَ فِي الْوَرَى نِعْمَ الْعِمَادُ *
* وَنِعْمَ الْجَدُّ طَهَ غَدَاةَ حَشْرٍ ... فَلَوْلاَ جَاهُهُ هَلَكَ الْعِبَادُ *
* أَيَا آلَ النَّبِيِّ لَكُمْ عَلَيْنَا ... مَدَى الدُّنْيَا الْمَحَبَّةُ وَالْوِدَادُ *
* أَلاَ يَا صَاحِبِي الْمَرْضِيَّ عِنْدِي ... عَلَيْكَ بِحُبِّهِمْ فَهْوَ السَّدَادُ *
* وَعَمِّمْ فِي مَحَبَّتِهِمْ وَخَصِّصْ ... فَهُمْ قَوْمٌ إِذَا قَالُوا أَفَادُوا *
* وَإِنْ جَادُوا عَلَى الْعَافِينَ أَغْنَوْا ... وَأَفْنَوْا وَالإِلَهَ بِذَا أَرَادُوا *
* فَآلُ مُحَمَّدٍ هُمْ خَيْرُ قَوْمٍ ... فَمَا فِي حُبِّ غَيْرِهِمُ مُفَادُ *
* وَآلُ أَبِي السِّبَاعِ بِغَيْرِ شَكٍّ ... بَنُو الزَّهْرَا وَذَاكَ لَهُمْ تِلاَدُ *
* بِذَا عَنْهُمْ تَوَاتَرَتِ الأَجِلاَّ ... وَمَا قَوَّتْهُ لَيْسَ لَهُ عِنَادُ *
* وَقَوَّتْهُ تَوَارِيخٌ صِحَاحٌ ... وَأَيَّامٌ وَقَائِعُهَا شِدَادُ *
* وَآلُ الْحَاجِ أَحْمَدَ لَيْسَ يَخْفَى ... تَفَوُّقُ مَجْدِهِمْ فَلِذَاكَ سَادُوا *
* فَأَيَّامُ الرِّضَى وَالسِّلْمِ شُهْدٌ ... وَمَهْمَا أُغْضِبُوا الأَعْدَا أَبَادُوا *
* وَجَالُوا فِي مَيَادِنِ كُلِّ هَيْجَا ... وَإِنْ كَرُّوا عَلَى الأَعْدَا أَعَادُوا *
* كَفَى الأَشْرَافَ فَخْرًا أَنَّ مِنْهُمْ ... بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ إِذَا أَرَادُوا *
* كِرَامٌ مِنْ كِرَامٍ مِنْ كِرَامٍ ... لِبُنْيَانِ الْعُلَى وَالْبِرِّ شَادُوا *
* عَلَيْكَ بِحُبِّهِمْ أَحْيَا وَمَوْتَى ... فَهُمْ زَادُ الْوَرَى وَهُمُ الْمَزَادُ *
* فَأَحْيَاهُمْ لأَهْلِيهِمْ حُلِيٌّ ... وَمَوْتَاهُمُ لِمَوْتَى الأَهْلِ زَادُ *
* وَأَمَّا الْعَيْلَمُ الْقَمَرُ الْمُفَدَّى ... أَمِينُ الْقَوْمِ أَكْرَمُ مَنْ يُعَادُ *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ فَخَيْرُ مَيْتٍ ... مِنَ الأَشْرَافِ حُمَّ بِهِ الْحِدَادُ *
* سَقَى قَبْرًا تَضَمَّنَهُ دَوَامًا ... مِنَ الرِّضْوَانِ مُنْهَمِرٌ عِهَادُ *
* وَأَسْقَاهُ مِنَ السَّلْسَالِ رَبِّي ... كُؤُوسًا قَصَّرَتْ عَنْهَا الشِّهَادُ *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ أَجَلُّ مَيْتٍ ... لَهُ يُلْقَى عَلَى الأَرْضِ الْوِسَادُ *
* تَغَمَّدَهُ الإِلَهُ بِكُلِّ رُحْمَى ... وَلاَقَاهُ مِنَ اللهِ الْمُرَادُ *
* كَفَى أَرْضَ الْقَوَارِبِ أَنَّ فِيهَا ... شَرِيفًا تَسْتَهِلُّ بِهِ الْبِلاَدُ *
* سَقَى الرَّحْمَنُ مُلْحَدَهُ شَرِيفًا ... بِمَثْوَاهُ تَشَرَّفَتِ الْوِهَادُ *
* شَرِيفٌ طَالَمَا نَفَعَ الْبَرَايَا ... إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّنَةُ الْجَمَادُ *
* سَقَى قَبْرَ الأَمِينِ غُيُوثُ أَمْنٍ ... وَإِكْرَامٍ بِغُفْرَانٍ تُزَادُ *
* فَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ فَذَاكَ قُطْبٌ ... عَلَى تَفْضِيلِهِ اتَّفَقَ الْعِبَادُ *
* شَرِيفٌ بَثَّتِ الْخُطَبَا جَمِيعًا ... مَحَاسِنَ عُمْرِهِ وَلَقَدْ أَجَادُوا *
* وَأَعْرَبَ نَجْلُهُ عَنْهُ بِجُودٍ ... حَقِيقٍ مَا كَبَا عَنْهُ الْجَوَادُ *
* فَمَا مَاتَ الأَمِينُ غَدَاةَ أَبْقَى ... بَنِينَ أَعِزَّةً سَادُوا وَقَادُوا *
* فَأَحْمَدُ سَالِمُ الْعِرْضِ الْمُفَدَّى ... لَهُ عَنْ غَيْرِهِ فِي الْجُودِ وَادُ *
* مُعَمٌّ مُخْوَلٌ عَزُّوزُ جَدٌّ ... لَهُ مِنْ أُمِّهِ الْعَلَمُ الْعَتَادُ *
* فَعَمَّرَهُ وَثَمَّرَهُ إِلَهِي ... وَمِنْهُ الدَّهْرَ لاَ حُمَّ الْبِعَادُ *
* وَعَاشَ مُحَصَّنًا مِنْ كُلِّ بَلْوَى ... دَوَامًا لاَ يُعَانُ وَلاَ يُكَادُ *
* بِجَاهِ جُدُودِهِ الْعُظَمَاءِ إِذْ هُمْ ... لَهُمْ بِالْمَجْدِ وَالْعِزِّ انْفِرَادُ *
* وَآلُ الْحَاجِ أَحْمَدَ خَيْرُ أَصْلٍ ... لِكُلِّ فَضِيلَةٍ أَبَدًا رُوَادُ *
* فَأَحْمَدُ سَالِمٌ يَكْفِي افْتِخَارًا ... وَإِخْوَتُهُ لَهُ مِنْهُمْ سِنَادُ *
* بَنُو عَبْدِ الْوَدُودِ أَعَزُّ قَوْمٍ ... بِهِمْ سَارَتْ عَلَى الأَرْضِ الْجِيَادُ *
* فَعِنْدَ الْبَذْلِ مَا زَالُوا بُحُورًا ... وَلَيْسَ الْبَحْرُ تُشْبِهُهُ الثِّمَادُ *
* فَيَوْمَ الرَّوْعِ تُلْفِيهِمْ أُسُودًا ... بِخَفَّانٍ تَصِيدُ وَلاَ تُصَادُ *
* وَأَيَّامَ الْجِلاَدِ أُسُودُ تَرْجٍ ... إِذَا الشُّجْعَانُ زَعْزَعَهَا الْجِلاَدُ *
* وَهُمْ تَاجُ الْعَشِيرَةِ فِي النَّوَادِي ... وَهُمْ أَسْيَافُهَا الْبِيضُ الْحِدَادُ *
* وَهُمْ لِلأَهْلِ وَالأَضْيَافِ مَأْوًى ... وَلِلْفُقَرَاءِ مِنْ عَوَزٍ سِدَادُ *
* أَدَامَ اللهُ عِزَّهُمُ عَلَيْهِمْ ... كَمَا دَامَتْ ذِهِ السَّبْعُ الشِّدَادُ *
* بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ الشُّمَّ صَبْرًا ... فَصَبْرُ مُصِيبَةِ الشُّرَفَا جِهَادُ *
* فَبِالأَخْيَارِ يُسْرَعُ فِي حَدِيثٍ ... شَهِيرٍ يُسْتَفَادُ وَيُسْتَجَادُ *
* فَأَيْنَ الْجَدُّ آدَمُ أَيْنَ نُوحٌ ... وَأَيْنَ الرُّسْلُ مَنْ كَرُمُوا وَجَادُوا *
* وَذُو الْقَرْنَيْنِ مَنْ مَلَكَ الدُّنَيَّا ... جَمِيعًا مَاتَ وَالأُمَرَاءُ بَادُوا *
* واَلاَكْبَرُ تُبَّعٌ أَوْدَى وَأَوْدَتْ ... مُلُوكُ الأَرْضِ شَدَّادٌ وَعَادُ *
* لَدَى ذَاتِ الْعِمَادِ غَدَوْا قُبُورًا ... بِهَا وَارَتْهُمُ الصُّمُّ الصِّلاَدُ *
* وَأَجْيَالٌ كَثِيرٌ لاَ تَنَاهَى ... تَفَانَوْا مِثْلَ مَا يَفْنَى الْجَرَادُ *
* قُرُونٌ فِي قُرُونٍ فِي قُرُونٍ ... فَهَاهِي الْيَوْمَ أَنْقِرَةٌ جَمَادُ *
* وَذُو الأَكْتَافِ سَابُورٌ تَرَدَّى ... وَقَدْ أَوْدَى الأَكَاسِرَةُ الْقُوَادُ *
* وَفِي الْمُخْتَارِ جَدِّكُمُ عَزَاءٌ ... وَمَسْلاَةٌ بِهَا يَسْلُو الْفُؤَادُ *
* صَلاَةُ اللهِ دَائِمَةً عَلَيْهِ ... دَوَامًا كُلَّمَا ذَهَبَتْ تُعَادُ *
* وَتَسْلِيمٌ عَلَى آلٍ وَصَحْبٍ ... دَوَامَ الدَّهْرِ لَيْسَ لَهُ نَفَادُ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:23 PM
* أَرَّقَ الْعَيْنَ بَعْدَ صَفْوِ الْهُجُودِ... بَيْنُ حِبٍّ أَثَارَ بَرْحَ السُّهُودِ *
* وَتَوَلِّي الشَّبَابِ أَرَّقَ عَيْنِي ... وَصُدُودُ الشَّبَابِ أَدْهَى الصُّدُودِ *
* وَارْتِحَالُ الْحَبِيبِ هَاجَ ادِّكَارِي ... لِكِرَامٍ بَيْنَ اللُّحُودِ رُقُودِ *
* نَوَّرَ اللهُ كُلَّ مَثْوًى حَوَاهُمْ ... بِرِضَاهُ وَعَفْوِهِ الْمَقْصُودِ *
* صَاحِ صَبْرًا فَالْمَوْتُ لاَ بُدَّ مِنْهُ ... فَبِطَهَ تَعَزَّ قُطْبِ الْوُجُودِ *
* فَهْوَ لِلرُّسْلِ خَاتِمٌ وَإِمَامٌ ... وَشَفِيعُ الأَنَامِ يَوْمَ الْوَعِيدِ *
* وَمَمَاتُ الأَصْحَابِ يُسْلِي الأَحِبَّا ... كُلُّهُمْ رَاحَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّحُودِ *
* فَلِهَذَا أَقُولُ قَوْلَ انْتِصَاحٍ ... وَعَزَاءٍ مِنْ وَالِهٍ مَعْمُودِ *
* حَيِّ رَمْسَ الرِّضَى ابْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ ... ذِي التُّقَى وَالْعُلَى الأَمِينِ الْوَدُودِ *
* حَيِّ مَثْوَى مُحَمَّدٍ وَأَمِينٍ ... نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَأْوَى الْوُفُودِ *
* مَعْدَنِ الْفَضْلِ وَالْمَحَامِدِ قِدْماً ... مِنْ جُدُودٍ فَاقَتْ جَمِيعَ الْجُدُودِ *
* حَيِّ رَمْساً حَوْلَ الْقَوَارِبِ يَحْكِي ... رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ دَارِ الْخُلُودِ *
* عَيْنُ جُودِي بِالدَّمْعِ مِنْكِ عَلَيْهِ ... فَحَرَامٌ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَجُودِي *
* إِنَّ خَمْشَ الْخُدُودِ لَوْ كَانَ يُجْدِي ... لَخَمَشْنَا عَلَيْهِ كُلَّ الْخُدُودِ *
* وَلَجَادَتْ مِنَّا الدُّمُوعُ عَلَيْهِ ... بِعُيُونٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ جُمُودِ *
* كَيْفَ لاَ نَسْكُبُ الدُّمُوعَ عَلَى مَنْ ... كَانَ غَوْثاً لِلْمُعْتَفِي الْمَجْهُودِ *
* وَمَلاَذًا لِلضَّيْفِ وَالْجَارِ مَهْمَا ... ضَنَّ مَعْنٌ ذُو الْجُودِ بِالْمَوْجُودِ *
* وَوَنَى حَاتِمٌ وَكَعْبٌ وَحَارُوا ... وَتَخَلَّوْا عَجْزًا عَنِ الْمَرْفُودِ *
* فَهُنَاكَ الأَمِينُ يُلْفَى جَوَادًا ... قَاصِدًا وَجْهَ رَبِّهِ الْمَعْبُودِ *
* مُنْفِقاً مَالَهُ بِكُلِّ صَبَاحٍ ... وَمَسَاءٍ إِنْفَاقَ مُدْمِنِ جُودِ *
* رَحْمَةَ اللهِ بِالْقَوَارِبِ عُودِي ... بِأَرِيجِ الْمِسْكِ الْمَشُوبِ بِعُودِ *
* لِضَرِيحِ الأِمِينِ أَعْنِي مُحَمَّدْ ... نَجْلَ عَبْدِ الْوَدُودِ بِالْعَفْوِ عُودِي*
* أَسْكَنَ اللهُ رُوحَهُ فِي جِنَانٍ ... فِي ظِلاَلٍ مِنْ ظِلِّهِ الْمَمْدُودِ *
* فِي ثِيَابٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَحَرِيرٍ ... وَظِلاَلٍ مِنْ طَلْحِهِ الْمَنْضُودِ *
* وَكَسَا اللهُ كُلَّ مَنْ كَانَ ثَاوٍ ... حَوْلَهُ فِي الْجِنَانِ أَبْهَى الْبُرُودِ *
* بِزَرَابٍ مَبْثُوثَةٍ فِي أَمَانٍ ... بِجِوَارِ الْمُشَفَّعِ الْمَحْمُودِ *
* نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ إِنْ غَابَ عَنَّا ... لَمْ يَغِبْ مَدْحُهُ الْكَثِيرُ الْوُرُودِ *
* إِنَّ مَنْ كَانَ بَعْدُ خَلَّفَ أَحْمَدْ ... سَالِمَ الْعِرْضِ لَيْسَ بِالْمَفْقُودِ *
* خَلَّفَ الْبَدْرَ بَهْجَةً وَارْتِقَاءً ... وَعُبَاباً يَجْرِي بِدُونِ رُكُودِ *
* خَلَّفَ الدِّينَ وَالْمُرُوءَةَ حَقًّا ... وَفَتًى مِثْلُهُ قَلِيلُ الْوُجُودِ *
* فَهْوَ حَيٌّ بِهِ سَجِيسَ اللَّيَالِي ... عَاشَ فِي الْخَيْرِ رَبِّ عُمْرَ لَبِيدِ *
* فِي هَنَاءٍ وَغِبْطَةٍ وَسُرُورٍ ... وَرَخَاءٍ مَعَ الْبَقَاءِ الْمَدِيدِ *
* ذَاكَ حِبْرٌ أَحْيَا الْمَحَامِدَ طُرًّا ... وَشُهُودُ الثَّنَاءِ خَيْرُ شُهُودِ *
* إِنَّ أَبْنَا أَبِي السِّبَاعِ كَفَاهُمْ ... أَنَّ مِنْهُمْ سَلِيلَ عَبْدِ الْوَدُودِ *
* نَشَرَ الذِّكْرَ مِنْهُمُ بِنَدَاهُ ... مَنْ يُلَبِّي بِسُرْعَةٍ حَيْثُ نُودِي *
* وَصَلاَةٌ عَلَى الرَّسُولِ دَوَاماً ... جَدِّ أَبْنَا أَبِي السِّبَاعِ الأُسُودِ *
* وَعَلَى الآلِ وَالصِّحَابِ سَلاَمٌ ... مُدَّةَ الدَّهْرِ لَيْسَ بِالْمَحْدُودِ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:24 PM
* فَقْدُ الأَمِينِ جَمِيعَ الشَّعْبِ قَدْ آذَى ... وَصَيَّرَ الْكَبِدَ الصَّمَّاءَ أَفْلاَذَا(1) *
* وَهَدَّ(2) بَيْتَ الْعُلَى فَاسَّاقَطَتْ دِعَمٌ ... مِنْهُ وَأَوْقَذَ(3) أَهْلَ الْفَضْلِ إِيقَاذَا *
* وَكَلَّ سَيْفُ الْهُدَى الْمَاضِي لِمَظْعَنِه ...ِ عَنَّا وَأَشْحَذَ سَيْفَ الْغَيِّ إِشْحَاذَا *
* وَالْبَذْلُ أَصْبَحَ مَقْبُوضًا عَلَيْهِ وَلَمْ ... تَسْطِعْ لَهُ كُرَمَاءُ النَّاسِ إِنْقَاذَا *
* بَعْدَ الْبَذُولِ إِذَا ضَنَّ الْبَخِيلُ وَأَصْـ ... ـبَحَتْ عَطَايَا الْجَوَادِ السَّمْحِ أَنْبَاذَا(4) *
* سَلِيلِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى كَرَمًا ... مَنْ كَانَ يَغْنَى بِهِ فيِ الْمَحْلِ مَنْ بَاذَا(5) *
* ذَاكَ الْمَلاَذُ إِذَا حَلَّ الْخُطُوبُ فَمَا ... يَخْشَى الْهَضِيمَةَ يَوْمًا مَنْ بِهِ لاَذَا *
* كَمْ سَائِلٍ عَائِلٍ وَافَاهُ مُلْتَمِسًا ... بَذْلاً وَكَمْ خَائِفٍ ظُلْمًا بِهِ عَاذَا *
* أَغْنَتْ مَوَاهِبُهُ ذَاكَ الْعَدِيمَ وَأَذْ ... هَبَتْ حِمَايَتُهُ مَا يَخْتَشِي هَذَا *
* وَكَمْ أَتَتْهُ بِرَكْبٍ لاَ بَتَاتَ(6) لَهُ ... نُجْبٌ أَغَذَّتْ إِلَيْهِ السَّيْرَ إِغْذَاذَا(7) *
* فَبَاتَ يُحْسِنُ مَثْوَاهُمْ وَيُكْرِمُهُمْ ... وَلَمْ يَقُلْ لِمَ ذَا كَلاَّ وَلاَ مَاذَا *
* وَكَانَ مُجْتَنِبَ الْمَنْهِيِّ مُمْتَثِلَ الْـ ... ـمَامُورِ مَا عَاشَ وَالْمَكْرُوهَ مَا حَاذَى *
* لَكِنَّمَا الْمَوْتُ أَمْرٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ ... وَاللهُ يُنْفِذُهُ فِي الْعَبْدِ إِنْفَاذَا *
* فِي رَحْمَةِ اللهِ فِي فِرْدَوْسِ جَنَّتِهِ ... فَلْيَثْوِ وَلْيَامَنَنْ مِنْ كُلِّ مَا آذَى *
* وَجَادَ غَادِي الْحَيَا فيِ رُوصُ حَيْثُ ثَوَى ... جُثْمَانُهُ وَأَرَذَّ(8) الدَّهْرَ إِرْذَاذَا *
* وَالْحَمْدُ للهِ إِذْ أَبْقَى خَلاَئِفَهُ ... أَبْنَاءَهُ مَنْ غَدَوْا فِي الْفَضْلِ أَفْذَاذَا(9) *
* وَالسَّيِّدُ الْبَدْءُ أَحْمَدْ سَالِمٌ وَلَدٌ ... لَهُ عَلاَ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءِ وَالْحَاذَا(10) *
* وَلاَ قَبِيلَ كَأَبْنَا ذِي السِّبَاعِ يُرَى ... وَفَخْذُهُ الْحَاجُ أَحْمَدْ فَاقَ أَفْخَاذَا(11) *
* هُمُ الْحُمَاةُ الْكُمَاةُ الصَّابِرُونَ لَدَى الْـ ... ـهَيْجَا إِذَا كَانَ صَبْرُ الْقَوْمِ تَلْوَاذَا *
* صَلَّى عَلَى جَدِّهِمْ رَبُّ الْبَرِيَّةِ مَا ... عَلَتْ بِهِ طَيْبَةٌ مِصْرًا وَبَغْذَاذَا(12) *
------------------------
1- أفلاذا: قطعا منه وفي الحديث: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. 2- هد: هدم أشد الهدم. 3- أوقذ: أوقذه صرعه وغلبه. 4- أنباذا: جمع نبذ والنبذ القليل. 5- باذ: افتقر. 6- بتات: البتات الزاد.
7- إغذاذا: إسراعا. 8- أرذ: أمطر مطرا. 9- أفذاذ: الفذ الفرد.
10- الحاذ: الظهر. 11- أفخاذا: فخذ الرجل أقرب عشيرته إليه.
12-بغذاذ:لغة في بغداد وفيهاسبع لغات هي:بغداد، بغذاذ بغذاد،بغداذ، بغدان، بغدين،مغدان،(بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما وبغدان وبغدين ومغدان)مدينة السلام بناها الخليفة العباسي الثاني(المنصور)سنة 145هـ.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:25 PM
* عُلُوُّ الأَمِينِ الْبَدْءِ لَيْسَ لَهُ حَصْرُ ... تَحَلَّى بِهِ حَيًّا وَإِذْ ضَمَّهُ الْقَبْرُ *
* وَقَدْ كَانَ إِحْدَى الْمُعْجِزَاتِ وَمُحْسِنًا ... يُسَاءُ بِمَا يُولِي مِنِ احْسَانِهِ الدَّهْرُ *
* وَكَانَ يُجِيرُ النَّاسَ مِنْ صَرْفِ دَهْرِهِمْ ... فَأَوْدَى بِهِ دَهْرٌ لَهُ عِنْدَهُ ثَأْرُ *
* وَكَانَ مُعَدًّا لِلنَّوَائِبِ قَاتِـلاً ... لَهَا فَاسْتَثَارَتْ فَهْوَ مَطْلَبُهَا الْوِتْرُ *
* فَكَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ سَعْدًا فَإِذْ مَضَى ... تَبَدَّلَ نَحْسًا بَعْدَهُ دَهْرُهُ النُّكْرُ *
* كَأَنَّ وُفُودَ الزَّائِرِينَ ضَرِيحَهُ ... وُفُودٌ طَبَاهَا نَحْوَهُ سَيْبُهُ الْغَمْرُ *
* غَلِيلٌ خَفَا فِي الْقَلْبِ مِنِّي لِفَقْدِهِ ... بِهِ لاَ تَنِي تَنْهَلُّ أَدْمُعِيَ الْحُمْرُ *
* وَلَوْ كَانَ فِي وُسْعِي الْقِيَامُ بِحَقِّهِ ... وَمَفْرُوضِ حَمْدٍ لاَ يَقُومُ بِهِ الشُّكْرُ *
* إِذًا لَمَلَأْتُ الأَرْضَ بِالشِّعْرِ نَائِحًا ... عَلَيْهِ بِشِعْرٍ مَا يُقَاسُ بِهِ شِعْرُ *
* وَلَكِنَّنِي كَلَّفْتُ نَفْسِي تَصَبُّرًا ... مَخَافَةَ نَوْحٍ عَنْهُ قَدْ جَاءَنَا الزَّجْرُ *
* فَقُلْتُ لِنَفْسِي لِلـرَّحِيلِ تَهَيَّئِي ... فَقَدْ نَادَتِ الأَحْوَالُ سَيْرًا أَيَا سَفْرُ *
* وَحِلْيَةَ تَقْوَى فَلْتَحَلَّيْ فَمَا يُرَى ... كَحِلْيَةِ حَالٍ بِالتُّقَى حَبَّذَا الذُّخْرُ *
* وَخَلِّي انْتِقَادًا لِلْقَضَا وَقِلاً لَهُ ... سَتَنْقَلِبِي لِلْقَبْرِ وَالْمَوْعِدُ الْحَشْرُ *
* وَحَيْثُ تَيَقَّنْتِ انْتِقَالَكِ سَلِّمِي ... إِذَا انْتَقَلَ الْمَحْبُوبُ وَلْيَكْفِكِ الأَجْرُ *
* فَلاَ تَحْسِبِي ابْنَ الْعَمِّ يَخْلُو مِنَ الرَّدَى ... وَلاَ أَنَّ نَجْلَ الْخَالِ يَخْلُو وَلاَ الصِّهْرُ *
* وَلاَ تَحْسِبِي الإِخْوَانَ تَبْقَى عَنِ الرَّدَى ... وَلاَ الْفَارِسُ السَّامِي وَلاَ الْغَادَةُ الْبِكْرُ *
* وَلاَ تَحْسِبِي شَكْلاً مِنَ النَّاسِ خَالِدًا ... فَلاَ الْعَبْدُ بَاقٍ عَنْهُ كَلاَّ وَلاَ الْحُرُّ *
* وَلَيْسَ يَقِي حِلْفَ الْجَمَالِ جَمَالُهُ ... وَمَا بِكَمَالٍ مُدَّ لِلْكَامِلِ الْعُمْرُ *
* وَمَا بِاجْتِنَابٍ وَامْتِثَالٍ أَخُوهُمَا ... يُرَدُّ وَمَا بِالْعِزِّ رُدَّ الْفَتَى الصَّدْرُ *
* وَمَا بِعُلُوٍّ رُدَّ عَالٍ وَلَوْ عَلَتْ ... مَعَالِيهِ وَالأَجْدَادُ وَالذِّكْرُ وَالْقَدْرُ *
* وَلَوْ بِعُلُوٍّ رُدَّ عَالٍ إِلَى الْعُلَى ... لَرُدَّ الأَمِينُ الْبَدْءُ فَانْجَبَرَ الْكَسْرُ *
* وَلَوْ بِالْبُكَا يَبْقَى فَتًى قَدْ تَصَرَّمَتْ ... لآلِي لَيَالٍ مِنْهُ زِينَ بِهَا الْعَصْرُ *
* مَلَأْنَا مِنَ الدَّمْعِ الْقِلاَلَ وَمِلْؤُهَا ... عَلَيْهِ إِذَا مَا الرُّزْءُ قِيسَ بِهِ نَزْرُ *
* وَلَوْ كَانَ يُفْدَى بِالنُّفُوسِ وَأَهْلِهَا ... وَأَمْوَالِهَا حِبٌّ بِهِ غُلِبَ الصَّبْرُ *
* فَدَيْنَاهُ مَعْ طِيبِ النُّفُوسِ بِهَا وَلَمْ ... نُبَالِ وَبِالأَمْوَالِ وَاسْتُعْذِبَ الْفَقْرُ *
* عَلَى أَنَّنَا نَرْضَى بِفِعْلِ إِلَهِنَا ... فَفِعْلُ الْعَلِي هُوَ الْجَمِيلُ لَهُ الأَمْرُ *
* وَكَالآلِ ذِي الدُّنْيَا وَكُلُّ الَّذِي حَوَتْ ... مِنَ الأَهْلِ وَالأَمْوَالِ لَوْ وَدَّهُ الْغُمْرُ *
* وَكُلُّ الَّذِي فِيهَا سَيَفْنَى جَمِيعُهُ ... وَيَبْقَى إِلَهُ الْعَرْشِ لاَ الْحَادِثُ الْغِرُّ *
* سَقَى جَدَثًا وَارَى الأَمِينَ أَخَا الْعُلَى ... حَبِيٌّ مِنَ الرِّضْوَانِ يُمْحَى بِهِ الْوِزْرُ *
* يَدُومُ انْهِمَالٌ مِنْهُ وَالرَّحَمَاتُ لاَ ... تَزَالُ بِهِ تَتْرَى كَذَا الْعَفْوُ وَالْغَفْرُ *
* فَيَالَكَ مِنْ قَبْرٍ بِهِ رُوصُ قَدْ عَلَتْ ... وَتَمَّ عَلَى كُلِّ الْبِلاَدِ لَهَا الْفَخْرُ *
* كَمَا تَمَّ فِي عَبْدِ الْوَدُودِ أَبِيهِمُ ... مِنَ الْفَخْرِ مَا قَدْ شَادَهُ الْوَلَدُ الْبَرُّ *
* فَيَا رَبِّ بَارِكْ فِي بَنِيهِ وَنَجِّهِمْ ... مِنَ الشَّرِّ وَالْمَكْرُوهِ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ *
* وَفِي الْغُرِّ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمِهِ ... فَهُمْ شُرَفَاءُ الأَرْضِ وَالْمَعْشَرُ الزُّهْرُ *
* بِجَاهِ النَّبِي صَلَّى وَسَلَّمَ رَبُّهُ ... عَلَيْهِ عَدِيدَ الطَّيْسِ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:26 PM
* أَلاَ فَاسْكُبْ مَدَامِعَكَ الْغِزَارَا ... عَلَى غَوْثِ الْبَرِيَّةِ إِذْ تَوَارَى *
* وَلاَ تَرْدُدْ لِلاَحٍ ظَلَّ يَلْحَى ... عَلَى تَبْكَائِهِ سَفَهًا حِوَارَا *
* فَمَا فَقْدُ الأَمِينِ أَخِي الْمَزَايَا ... لَهُ يَسْطِيعُ ذوُ اللُّبِّ اصْطِبَارَا *
* عَلَى مِثْلِ الأَمِينِ بَكَى الْبَوَاكِي ... وَلَطَّمْنَ الْخُدُودَ ضُحًى جِهَارَا *
* وَظَلَّ الشِّيبُ مِنْ جَزَعٍ وَوَجْدٍ ... لَدُنْ حُمَّتْ مَنِيَّتُهُ حَيَارَى *
* عَلَى شَهْمٍ أَبِيٍّ أَلْمَعِيٍّ .... أَبَرَّ عَلَى الْكِرَامِ فَمَا يُبَارَى *
* شَرِيفٌ حَازَ مَا قَدْ حَازَ أَبْوٌ ... وَأَجْدَادٌ لَهُ كَرُمُوا نِجَارَا *
* وَزَادَ عَلَى مَزَايَاهُمْ مَزِيدًا ... بِهِ نَالَ الزَّعَامَةَ وَالْفَخَارَا *
* تَعَلًّمَ مِنْ أَبِيهِ وَمِنْ ذَوِيهِ .... شَنَاشِنَهُمْ وَمَا عَقَدَ الإِزَارَا *
* شَنَاشِنَ خَيْرِ أَشْرَافٍ نَمَاهُمْ ... جُدُودُهُمُ لِمَنْ أَعْلَى نِزَارَا *
* مِنَ الْحَاجِ الدُّمَيْسِ وَحَاجِ أَحْمَدْ ... وَذِي الأُسْدِ الْغَطَارِفَةِ الطَّهَارَى *
* وَمَنْ عَبْدُ الْوَدُودِ لَهُمْ نِجَارٌ ... إِذَا مَا جِئْتَهُمْ جِئْتَ الْخِيَارَا *
* هُمُ الأَشْرَافُ مَنْ فَاقُوا وَسَادُوا ... وَمَا رَامُوا عَلَى الشَّرَفِ اقْتِصَارَا *
* وَمَا زَالَ الأَمِينُ مَحَطَّ رَحْلٍ ... وَبَدْرًا لِلْبَسِيطَةِ قَدْ أَنَارَا *
* وَقَدْ كَانَ السَّخَاءُ لَهُ شِعَارًا ... وَقَدْ كَانَ الْعَفَافُ لَهُ دِثَارَا *
* وَكَانَ الْحَالُ يُنْشِدُ فِيهِ مِمَّا ... تُوَافِيهِ عَلَى الأَيْنِ الْمَهَارَى *
* وَأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إِلَى سَعِيدٍ ... طُرُوقًا ثُمَّ عَجَّلْنَ ابْتِكَارَا *
* عَلَى أَكْوَارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ... قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إِلاَّ غِرَارَا *
* حَمِدْنَ مَزَارَهُ وَلَقِينَ مِنْهُ ... عَطَاءً لَمْ يَكُنْ عِدَةً ضِمَارَا *
* كَرِيمٌ تَعْزُبُ الْعِلاَّتُ عَنْهُ ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمًا أَنْ يُزَارَا *
* إِذَا مَا جِئْتَهُ تَرْجُو نَدَاهُ ... فَلاَ بُخْلاً تَخَافُ وَلاَ اعْتِذَارَا *
* مِنَ الرَّحَمَاتِ وَافَتْهُ غَوَادٍ ... عَلَى الرَّامُوسِ تَنْهَمِرُ انْهِمَارَا *
* وَفيِ دَارِ الْقَرَارِ يَنَالُ دَارًا ... أُعِدَّتْ لِلْمُنِيبِ بِهَا قَرَارَا *
* وَبَارِكْ فيِ بَنِيهِ يَا إِلَهِي ... وَلاَ عَدِمُوا اعْتِزَازًا وَانْتِصَارَا *
* بِخَيْرِ الرُّسْلِ جَدِّهِمُ عَلَيْهِ ... صَلاَةٌ مَا حَدَا اليْلُ النَّهَارَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:27 PM
* أَصَابَ الْمَوْتُ ذَا الْفَضْلِ الأَعَزَّا ... وَكَانَ الْمَوْتُ يَعْتَامُ(1) الأَعِزَّا *
* فَظَلَّ الْقَلْبُ مُكْتَئِبًا حَزِينًا ... يُشَايِعُهُ الْجَوَى وَالصَّبْرُ عَزَّا *
* عَلَى مَنْ كَانَ لِلْهُلاَّكِ(2) مَثْوًى ... وَلِلْعَافِي الْمُقِلِّ نَدًى وَنَزَّا(3) *
* وَلِلْجَارِ الْغَرِيبِ حَيًا مُرِبًّا ... وَلِلْخَاشِي الْعَدَا أَمْنًا وَحِرْزَا *
* وَلِلْمَجْدِ التَّلِيدِ حُلًى وَزَيْنًا ... وَلِلإِسْلاَمِ أُبَّهَةً(4) وَعِزَّا *
* هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَمَّ الْبَرَايَا ... وَجَلَّ فَمَا بِهِ تَنْقَاسُ الاَرْزَا(5) *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ أَخُو الْمَعَالِي ... فَتَى الشُّرَفَاءِ سَيِّدُهَا الْمُرَزَّا(6) *
* تَوَلَّى بَعْدَ مَا عَزَّ الأَجِلاَّ ... وَبَزَّ الْفَخْرَ إِذْ مَنْ عَزَّ بَزَّا(7) *
* تَزَوَّدَ فِي الْحَيَاةِ بِخَيْرِ زَادٍ ... مِنَ التَّقْوَى وَسَارَ بِهِ لِيُجْزَى *
* فَأَرْسَى بِالْقُلُوبِ رَسِيسَ هَمٍّ ... بِهِ أَضْحَى التَّجَلُّدُ مُسْتَفَزَّا(8) *
* وَقَدْ كَانَ الأَمِينُ لَدَى الدَّوَاهِي ... إِذَا حَلَّتْ أَجَلَّ الْقَوْمِ مُجْزَا(9) *
* فَكَمْ أَجْزَى عَنِ الْمَجْمُوعِ فَرْدًا... وَمَا عَنْهُ جَمِيعُ الْقَوْمِ أَجْزَى *
* وَكَمْ حَزَّ الْمَفَاصِلَ فِي خِطَابٍ ... إِذَا عَجَزَ الْمُفَوَّهُ أَنْ يَحُزَّا *
* وَلَيْسَ لَهُ سِوَى فِعْلِ الْمَعَالِي ... وَتَقْوَى رَبِّهِ مَا عَاشَ مَغْزَى(10) *
* وَإِنْ يَكْنِزْ ذَوُو الأَمْوَالِ مَالاً ... تَجِدْهُ يَجْعَلُ الإِنْفَاقَ كَنْزَا *
* إِلَى غَيْرِ الَّذِي قَدْ قُلْتُ مِمَّا ... عَنِ احْصَا نَزْرِهِ قَصَّرْتُ عَجْزَا *
* فَيَا رَبِّ ارْحَمَنْ وَاجْعَلْهُ مِمَّنْ ... بِرَوْضَاتِ الْجِنَانِ يَنَالُ فَوْزَا *
* وَأَسْقَتْ رُوصُ مَدْفَنَهُ فَأَرْوَتْ ... غَوَادِي الْحَنْتَمَاتِ تَؤُزُّ أَزَّا(11) *
* وَفَقْدُ الْمُصْطَفَى الْهَادِي وَآلٍ ... بِهِ شَرُفُوا عَنِ الْمَرْحُومِ عَزَّى *
* وَفِي الْغُرِّ الْكِرَامِ ذَوِي الْمَعَالِي ... بَنِيهِ عَزَاءُ مَنْ عَنْهُ تَعَزَّى *
* فَفِيهِمْ كُلُّ مَا فِيهِ وَفِيمَنْ ... إِلَى عَبْدِ الْوَدُودِ الْغَوْثِ يُعْزَى *
* وَمَا فِي الْحَاجِ أَحْمَدَ وَالَّذِي فِي ... سِوَاهُ مِنَ الْجُدُودِ الْغُرِّ رَزَّا(12) *
* وَأَحْمَدُ سَالِمٌ قَدْ حَازَ فَخْرًا ... عَلَى الْمَاضِي مِنَ الشُّرَفَا وَمِزَّا(13) *
* فَلاَ زَالَ الْمُعَدَّ لِكُلِّ خَطْبٍ ... إِذَا مَا جَلَّ وَالْبَدْءَ الأَعَزَّا *
* بِجَاهِ الْمُصْطَفَى الْهَادِي عَلَيْهِ ... صَلاَةٌ لِلْخِتَامِ تَكُونُ رَمْزَا *
---------------------
1-يعتام:يختار. 2-الهلاك: الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم.
3-ندى ونزا: الندى: الثرى والمطر، النز: ما يتحلب من الأرض من الماء، والسخي.
4- أبهة: الأبهة العظمة، البهجة، الكبر . 5- الأرزا: جمع رزء. 6- المرزا: الكريم.
7- عز بز: عز غلب في العز، بز: سلب يقال من: عز بز أي من غلب سلب الثياب (مثل).
8- مستفزا: استفزه استخفه وأخرجه من داره. 9- مجزا: إغناء. 10- مغزى: قصد.
11- أزت السحابة صوتت من بعيد. 12- رزا: ثبت. 13-مزا: المز بالكسر الفضل والقدر ومززت بالكسر أمز بالفتح صرت مزيزا أي فاضلا.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:27 PM
مُصَابُ الْوَرَى بِالْمَاجِدِ الْعَادِمِ الْجِنْسِ ... مُصَابٌ لِمَا قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِهِ مُنْسِ *
* مُصَابٌ بِهِ مَبْنَى السِّيَادَةِ أَصْبَحَتْ ... تُهَدِّدُهُ الأَيَّامُ بِالْهَدِّ وَالنَّكْسِ *
* تَوَلَّى الأَمِينُ الْبَدْءُ وَالْجُودُ تِلْوُهُ(1) ... وَشَيَّعَهُ فِعْلُ الْجَمِيلِ إِلَى الرَّمْسِ *
* فَوَا أَسَفَا مَنْ لِلْمَكَارِمِ إِذْ مَضَى ... وَمَنْ لِلنَّدَى وَالْبَذْلِ فيِ أَزْمُنِ الْبُؤْسِ(2) *
* وَمَنْ لِلتُّقَى فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ بَعْدَهُ ... وَحَمْلٍ لِكَلِّ الْكُلِّ وَالصَّبْرِ فِي الْبَأْسِ *
* وَمَنْ يُلْتَجَى فِي النَّائِبَاتِ لِرَأْيِهِ ... وَأَمْوَالِهِ وَالْجَاهِ فِي الْحَادِثِ النَّحْسِ *
* فَآرَاؤُهُ فِي الْخَطْبِ مَهْدَاةُ قَوْمِهِ ... وَأَمْوَالُهُ أَمْوَالُ مَنْ لَيْسَ ذَا فَلْسِ *
* وَمَنْ كَانَ دَفَّاعَ الْمُلِمَّاتِ قَائِمًا ... بِهَا لَوْ أَتَتْ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ وَالنَّفْسِ *
* لَهُ شِيَمٌ فِيهِ اجْتَمَعْنَ وَمَا تُرَى ... بِأَجْمَعِهَا فِي غَيْرِهِ مِنْ بَنِي الإِنْسِ *
*فَفِي الْبَذْلِ وَقْتَ الْبَذْلِ تَلْقَاهُ حَاتِمًا ... وَفيِ الحَرْبِ تَلْقَى مِنْهُ لَيْثَ(3) بَنِي عَبْسِ *
* وَفيِ الحِلْمِ وَقْتَ الحِلْمِ قَيْسُ ابْنُ عَاصِمٍ ... وَفيِ الْبَطْشِ آنَ الْبَطْشِ لِلشَّنْفَرَى يُنْسِي *
* إِذَا ظَنَّ أَقْوَامٌ وُجُودَ نَظِيرِهِ ... فَقَدْ أَخْطَؤُوا فيِ ذَلِكَ الظَّنِّ وَالْحَدْسِ(4) *
* فَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ الْوَرَى ... وَفَضْلُ الأَمِينِ النَّدْبِ أَجْلَى مِنَ الشَّمْسِ *
* وَفَضْلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمِهِ ... بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدْ كَاشِفُ الشَّكِّ وَاللَّبْسِ *
* وَلِلْكُلِّ قَدْ كَانَ الأَمِينُ نَتِيجَةً ... بِهَا يُجْتَلَى الْفَضْلُ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ *
* فَيَا سَيِّدًا مَا إِنْ أَحَاطَ بِفَضْلِهِ ... مَقَالٌ وَلاَ مَاخُطَّ بِالنِّقْسِ فيِ الطِّرْسِ(5) *
* تَلَقَّاكَ رَبُّ الْعَرْشِ بِالْعَفْوِ وَالرِّضَى ... وَلاَ زِلْتَ فِي أَعْلَى الْمَسَرَّةِ وَالأُنْسِ(6) *
* وَنِلْتَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ أَعْلَى مَحِلَّةٍ ... بِهَا الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ فيِ مُنْتَهَى الرَّغْسِ(7) *
* وَرَوَّى الْحَيَا قَبْرًا بِهِ رُوصُ قَدْ عَلَتْ ...وَأَضْحَتْ بِهِ بَيْنَ الْمَخَالِيفِ(8) كَالْقُدْسِ(9)*
* وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِكَ الْغُرِّ رَبُّنَا ... وَدَامُوا لأَهْلِ الْفَضْلِ كَالْعَيْنِ لِلرَّأْسِ *
* يَقُودُهُمُ لِلْمَجْدِ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... قِيَادَةَ دَارٍ بِالْعُلَى لَيْسَ بِالنِّكْسِ*(10)
* وَخَتْمًا صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... عَلَى مَنْ بِهِ سِيقَ الْفَخَارُ إِلَى الْحُمْسِ(11) *
------------------------
1- تلوه: تلو الشي بالكسر ما يتبعه. 2- البؤس: اشتداد الحاجة.
3- ليث بني عبس: عنترة بن شداد. 4- الحدس: الظن والتخمين.
5- النقس: المداد، والطرس: الصحيفة.
6- الأنس: ضد الوحشة. 7- الرغس: النعمة.
8- المخاليف:المخلاف الكورة والكورة المدينة. 9- القدس: بيت المقدس.
10- النكس: الضعيف الدنيء الذي لا خير فيه. 11- الحمس: قريش وكنانة.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:28 PM
* يَمِينًا بِالإِلَهِ وَلاَ أُحَاشِي(1) ... وَمِثْلِيَ مِنْ عِقَابِ الْحِنْثِ خَاشِ(2) *
* لَمَا أَنْسَى الأَمِينَ وَمَا حَوَاهُ ... وَلاَ عِظَمَ الْمُصَابِ بِهِ مَعَاشِي(3) *
* وَلاَ الْبِيضَ الضَّوَارِبَ إِذْ تَوَلَّى ... عَلَى بِيضِ الْخُدُودِ وَمَا تُرَاشِي(4) *
* وَمَا أَذْرَيْنَ مِنْ دَمْعٍ مَصُونٍ ... وَمَا مَزَّقْنَ مِنْ حَسَنِ الرِّيَاشِ(5) *
* يُبَكِّينَ الشَّرِيفَ أَخَا الْمَعَالِي ... وَيَتْرُكْنَ الْبُكَاءَ عَلَى الْوِخَاشِ(6) *
* هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَمَّ الْبَرَايَا ... وَقَدْ أَدْنَى الْعُقُولَ مِنَ الْمَطَاشِ(7) *
* مَضَى عَنَّا الشَّرِيفُ وَذَاكَ إِدٌّ ... عَلَى الأَفْرَادِ مِنَّا وَالْحِرَاشِ(8) *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ هُوَ الْمُجَلِّي ... إِذَا عُدَّ الْكِرَامُ لَدَى الْفِيَاشِ(9) *
* تَحَلَّى بِالسَّمَاحَةِ فِي صِبَاهُ ... وَبِالآدَابِ مَعْ كَرَمِ الْمُشَاشِ(10) *
* وَبِالتَّقْوَى وَكَانَ الرُّكْنَ الاَقْوَى ... إِذَا يَعْشَى عَلَى الضُّعَفَاءِ عَاشِ(11) *
* وَمُعْتَرَكَ الْجِيَاعِ بِكُلِّ مَحْلٍ ... إِذَا طُرِدُوا وَمُزْدَحَمَ الْعِطَاشِ *
* وَلِلأَضْيَافِ كَانَ أَبًا شَفِيقًا ... يُلاَقِي بِالْبَشَاشَةِ وَالأَشَاشِ(12) *
* وَمَا الضِّيفَانُ تَهْوَى مِنْ قِرًى أَوْ ... وِسَادٍ أَوْ غِطَاءٍ أَوْ فِرَاشِ *
* سَوَاءٌ عِنْدَهُ كَثُرُوا وَقَلُّوا ... وَلَيْسَ بِسَائِلٍ إِنْ يَغْشَ غَاشِ(13) *
* وَلاَ عَجَبٌ فَذَا طَبْعٌ لَهُ مَنْ ... نَمَا عَبْدُ الْوَدُودِ أُخُو انْتِقَاشِ(14) *
* وَفِي الأَجْدَادِ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدْ ... وَإِدْمَيْسَ الْمُعَظَّمِ ذَاكَ فَاشِ *
* فَلَوْ أَبْقَى فَتًى يَوْمًا جَدَاهُ ... وَإِعْطَاءُ الدَّرَاهِمِ وَالْمَوَاشِي *
* وَسَدٌّ لِلْمَفَاقِرِ مِنْ ذَوِيهَا ... بِدُونِ عَشًا عَدَاهُ(15) أَوْ تَعَاشِ(16) *
* وَإِنْفَاقٌ لِوَجْهِ اللهِ جَارٍ ... عَلَى الْعَافِي إِذَا مَا ضَنَّ مَاشِ(17) *
* وَإِيصَالُ الْمَرُومِ لِكُلِّ رَاجٍ ... وَتَيْسِيرُ الْعَسِيرِ مَعَ الْهَشَاشِ(18) *
* لَنَالَ بِذَا وَذَا وَبِذَاكَ خُلْدًا ... وَلَكِنَّ الْمَنِيَّةَ لاَ تُحَاشِي(19) *
* وَلَسْتُ أُطِيقُ إِحْصَا فَضْلِهِ لَوْ ... مَلَأْتُ بِهِ الْمُتُونَ مَعَ الْحَوَاشِي *
* تَكَاثَرَ مَدْحُهُ عِنْدِي كَمَا قَدْ ... تَكَاثَرَتِ الظِّبَاءُ عَلَى خِدَاشِ *
* حَبَاهُ اللهُ رِضْوَانًا وَعَفْوًا ... وَغُفْرَانًا يُؤَمِّنُ مِنْ نِقَاشِ(20) *
* وَمَنْزِلَةً بِدَارِ الْخُلْدِ يُلْفِي ... بِهَا مَا يَشْتَهِيهِ بَهِيجَ(21) جَاشِ(22) *
* وَأَسْقَتْ رُوصُ مَدْفَنَهُ فَأَرْوَتْ ... غَوَادِي الْوُطْفِ(23) دَائِمَةَ الرِّشَاشِ(24) *
* وَلاَ زَالَ الْبَنُونَ بُنَاةَ مَجْدٍ ... سَوَاءٌ فِيهِ ذُو كِبَرٍ وَنَاشِي *
* وَأَحْمَدُ سَالِمٌ يَحْيَى سَعِيدًا ... عَلَى رَغْمِ الْحَسُودِ وَكُلِّ وَاشِ *
* عَلَى الْهَادِي الْمُشَفَّعِ فِي الْبَرَايَا ... إِذَا مَا النَّاسُ كَانُوا كَالْفَرَاشِ *
* صَلاَةُ اللهِ فِي بَدْئِي وَخَتْمِي ... بِهَا نَيْلِي الْمُنَى وَبِهَا انْتِعَاشِي(25) *
--------------------
1- أحاشي: أستثني.
2- خاش: خائف. 3- معاشي: حياتي. 4- تراشي: تحابي.
5- الرياش: اللباس الفاخر. 6- الوخاش: أراذل الناس. 7- المطاش: الذهاب.
8- الحراش: الجماعات. 9- الفياش: المفاخرة.
10-المشاش: الأصل والنفس والطبع. 11- عاش: عشى عليه أي ظلمه.
12- الأشاش: الارتياح. 13-إن يغش غاش:يأتي آت. 14- انتقاش: اختيار.
15- عداه: صرفه. 16- تعاش: تجاهل. 17- ماش: كثير الماشية.
18- الهشاش: البشاشة. 19- تحاشي: تستثني أحدا.
20- نقاش: النقاش الاستقصاء في الحساب. 21- بهيج: فرح. 22-جاش: نفس.
23-الوطف:المطر الضعيف. 24-الرشاش:جمع رش. 25- انتعاشي: انتعش العاثر اانتهض من عثرته.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:29 PM
هُوَ الْمَوْتُ مَا مِنْ فَخِّهِ(1) مُتَخَلَّصُ ... وَبِالطَّبْعِ أَشْرَافَ الْوَرَى يَتَقَنَّصُ(2) *
* فَلَمْ يَكُ ذُو مُلْكٍ بِجُنْدٍ وَعُدَّةٍ(3) ... مِنَ الْمَوْتِ مَهْمَا جَاءَهُ يَتَخَلَّصُ *
* وَلَوْ كَانَ ذُو فَضْلٍ يَدُومُ لِفَضْلِهِ ... أَوِ الْعُمْرُ عَمَّا حَدَّهُ اللهُ يُنْقَصُ *
* لَكَانَ لِخَيْرِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ ... وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مِنْهُ تَخَلُّصُ *
* وَعَاشَ لَنَا الْبَدْءُ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ ... وَكَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَةِ الْمَوْتِ مَخْلَصُ *
* فَتُقْضَى بِهِ الآمَالُ مِنْ كُلِّ آمِلٍ ... وَنَبْقَى بِعَيْشٍ صَفْوُهُ مَا يُنَغَّصُ(4) *
* فَقَدْ كَانَ لِلأَيَّامِ حَلْيًا وَزِينَةً ... وَقَدْكَانَ مِمَّنْ لِلْعَلِي الدِّينَ أَخْلَصُوا(5) *
* تَقِيٌّ نَقِيٌّ طَاهِرُ الْجَيْبِ عَابِدٌ ... فَعُولٌ لِمَا يُرْضِي الْمُهَيْمِنَ مُخْلِصُ *
* وَمِطْعَامُ أَضْيَافِ الْمُحُولِ إِذَا بِهَا ... أَتَى الْقَرْمُ قَبْلَ الشَّوْلِ لِلدِّفْءِ يَرْقُصُ *
* سَوَاءٌ لَدَيْهِ مِنْ هَشَاشٍ لِضَيْفِهِ ... مُقِيمُهُمُ الثَّاوِي وَمَنْ عَنْهُ يَشْخَصُ(6) *
* وَمِنْ كَثْرَةِ الآتِينَ يَجْبُنُ كَلْبُـهُ(7) ... إِذَا مَا أَتَى شَخْصٌ إِلَيْهِ أَوَ اشْخُصُ *
* فَحَصْنَا(8) عَنِ الأَشْرَافِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ إِذَا عَنْهُ يُفْحَصُ *
* لَهُ قَدَمٌ تَعْلُو الْمُعَادِيَ لَوْ عَلاَ ... فَمَاانْفَكَّ مِنْهَا فَوْقَ ذِي الْحِقْدِ أَخْمَصُ(9) *
* وَقَدْ أَعْجَزَ الْمُثْنِينَ كَثْرَةُ مَدْحِهِ ... فَوَلَّوْا حَيَارَى كُلُّهُمْ لَيْسَ يَنْبِصُ(10) *
* وَذَلِكَ فِي عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمِهِ ... فَعَنْ شَأْوِهِمْ كُلُّ الأَكَارِمِ يَنْكُصُ *
* مُصِيبَتُهُ عَمَّتْ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ... وَبِالْكُرَمَا أَبْنَائِهِ سَوْفَ تُرْمَصُ(11) *
* أُولَئِكَ أَشْرَافُ الْوَرَى وَسَرَاتُهُمْ ... وَذَلِكَ حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخَرُّصُ(12) *
* فَدَامُوا وَدَامَ الْغَوْثُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... وَأَمْدَاحُهُ تُرْوَى وَلَيْسَ يُنَقَّصُ *
* وَيَا رَبِّ هَيِّئْ لِلأَمِينِ مَحِلَّةً ... بِجَنَّةِ عَدْنٍ بِالْمُنِيبِ تُخَصَّصُ *
* وَمَا زِلْتُ أَسْتَسْقِي لِرُوصُ لِقَبْرِهِ ... أُعَمِّمُ فِي ذِكْرِي لَهَا وَأُخَصِّصُ *
* صَلاَةٌ عَلَى خَتْمِ الرِّسَالَةِ مَنْ بِهِ ... إِلَى نَيْلِ مَا يُرْضِي الْعَلِي يُتَخَلَّصُ *
--------------------------
1- فخه: الفخ المصيدة. 2- يتقنص: يصطاد. 3- عدة: ما أعده للدهر.
4- ينغص: يكدر. 5-أخلصوا: أخلص لله ترك الرياء. 6- يشخص: يذهب.
7- قال الشاعر: وما يك في مــن عيـــب فإنـي جبان الكلب مهزول الفصيل
وقال آخر: يغشون حتى ما تهر كلابهـــم لا يسألون عن السواد المقبـل
8- فحصنا: بحثنا. 9- أخمص: الأخمص من باطن القدم ما لم يصب الأرض. 10- ينبص: يتكلم.
11- ترمص: تجبر، رمص الله مصيبته: جبرها. 12- تخرص: افتراء.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:30 PM
* رِضًى بِالْقَضَا مِمَّنْ لَهُ الأَمْرُ وَالْقَضَا ... فَلاَ تَجْزَعَنْ مِمَّا بِهِ اللهُ قَدْ قَضَى *
* وَحَيْثُ انْقَضَى عُمْرُ امْرِئٍ ذِي سِيَادَةٍ ... فَلاَ تَاسَفَنْ جَرَّاءَ ذَلِكَ الاِنْقِضَا *
* وَلَوْ كَانَ مَرْءًا ذَا مَحَامِدَ مَلَّأَتْ ... مَفَاخِرُهُ وَالصِّيتُ مُتَّسِعَ الْفَضَا *
* كَمِثْلِ الأَمِينِ الْغَوْثِ غُرَّةِ دَهْرِهِ ... فَتَى الشُّرَفَاءِ السَّيِّدِ الْمَاجِدِ الرِّضَى *
* سَلِيلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ أَخِي الْعُلُى ... فَقَدْ كَانَ قُطْبًا فِي الْبَرِيَّةِ مُرْتَضَى *
* تَرَقَّى إِلَى حَيْثُ الْمَعَالِي فَنَالَهَا ... وَعَنْ كُلِّ مَا لاَ يَرْفَعُ الْقَدْرَ أَعْرَضَا *
* فَلَيْسَ يُرَى إِلاَّ عَلَى الْخَيْرِ مُقْبِلاً ... وَلَيْسَ يُرَى إِلاَّ عَنِ الشَّرِّ مُعْرِضَا *
* مَضَى فَمَضَتْ غُرُّ الْمَحَامِدِ وَانْقَضَتْ ... وَهُدِّمَ بَيْتُ الْمَكْرُمَاتِ وَقُوِّضَا *
* وَأَظْلَمَتِ الأَيَّامُ جَرَّاءَ فَقْدِهِ ... وَقَدْ كَانَ بَدْرًا نُورُهُ الأَرْضَ قَدْ أَضَا *
* وَلَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا كَرِيمٌ مُرَزَّأٌ ... يُعَدُّ لِدَفْعِ الْمُعْضِلاَتِ لَدُنْ مَضَى *
* وَقَدْ كَانَ غَيْثًا لِلْعُفَاةِ وَمَلْجَأً ... وَسَيْفًا عَلَى أَهْلِ الْجَرَائِمِ مُنْتَضَى *
* عَلَى الشُّرَفَا أَعْلَى بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدٍ ... إِلَهٌ لأَعْدَاهُمْ أَذَلَّ وَأَحْرَضَا *
* وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأْمِينُ مُحَمَّدٌ ... وَلَمْ أَرَ ذَا نَفْيٍ لِذَاكَ تَعَرَّضَا *
* تَغَمَّدَهُ الْمَوْلَى بِوَاسِعِ عَفْوِهِ ... وَأَكْرَمَهُ بِالْخُلْذِ وَالْفَوْزِ وَالرِّضَا *
* وَأَسْقَى ضَرِيحًا حَلَّهُ دِيَمَ الرِّضَى ... وَمَلَّأَهُ نُورًا بِهِ الدَّهْرَ يُسْتَضَا *
* وَلَسْتُ لإِحْصَاءٍ لأَمْدَاحِهِ الَّتِي ... وَنَى الشُّعَرَا عَنْ حَصْرِهَا مُتَعَرِّضَا *
* وَللهِ كُلُّ الْحَمْدِ أَبْقَى خَلِيفَةً ... سَجَايَاهُ فِي كُلِّ الأَكَارِمِ تُرْتَضَى *
* عَنِيتُ الْفَتَى الْمِفْضَالَ أَحْمَدَ سَالِمًا ... خَلِيفَةَ الاَبَا وَالْوَكِيلَ الْمُفَوَّضَا *
* وَشِعْرُ ذَوِي الأَمْدَاحِ فِيهِ وَنَثْرُهُمْ ... عَلَى فَضْلِهِ دَلاَّ طِبَاقًا أَوِ اقْتِضَا *
* فَبَارَكَ رَبُّ الْعَرْشِ فِيهِمْ وَزَادَهُمْ ... وَرَدَّ بِغَيْظٍ كُلَّ مَنْ كَانَ مُبْغِضَا *
* وَصَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ جَدِّهِمُ الَّذِي ... أَتَمَّ كَرِيمَ الْخُلْقِ وَالدِّينَ أَنْهَضَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:31 PM
* عَلَى الدَّهْرِ لاَ تَعْتَبْ إِذَا الدَّهْرُ قَدْ سَطَا ... وَلاَ تَحْجُهُ ظُلْمًا عَلَيْكَ تَسَلَّطَا *
* فَكُلُّ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ فَهْوَ مَا ... بِهِ أَصْدَرَ الأَقْدَارُ حُكْمًا مُسَمَّطَا(1) *
* مَضَى السَّيِّدُ الْعَالِي عَلَىالنَّاسِ كَعْبُهُ ... أَخُو الْحِلْمِ وَالتَّقْوَى أَخُو الْبَذْلِ وَالْعَطَا *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْعَادِمُ النُّظَرَاءِ فِي ... بَنِي دَهْرِهِ مَنْ فَضْلُهُ الْفَضْلَ أَحْبَطَا(2) *
* وَلَمْ تَسْطِعِ الأَقْوَامُ رَوْمًا لِسَعْيِهِ ... وَلَوْ بَذَلُوا الْمَجْهُودَ إِلاَّ تَخَبُّطَا *
* وَمَنْ وَفَّقَ الْمَوْلَى إِلَى الرُّشْدِ فِعْلَهُ ... وَأَقْوَالَهُ لِلْحَقِّ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَا *
* وَسَدَّدَ فِي كُلِّ الْمَشَاهِدِ رَأْيَهُ ... إِذَا مَا رَأَى الآرَا كَمَا سَدَّدَ الْخُطَى *
* وَكَانَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ مُسَالِمًا ... وَكَانَ عَلَى بَذْلِ التَّلِيدِ مُسَلَّطَا *
* وَقَدْ كَانَ لِلأَضْيَافِ مَأْوًى مُهَيِّئًا ... لَهُمْ أَطْيَبَ الْمَطْعُومِ وَالْفَرْشَ وَالْغِطَا *
* وَكَمْ فَرَّجَ الْكَرْبَ الَّذِي أَدْهَشَ الْوَرَى ... وَكَمْ خَفَّفَ الْعِبْءَ الثَّقِيلَ وَأَسْقَطَا *
* وَكَمْ عَبَدَ الرَّحْمَنَ خَوْفًا وَرَغْبَةً ... وَوَاصَلَ قَوْمًا(3) بَعْدَ مَا اللَّيْلُ قَدْ غَطَا(4) *
* تَسَامَى بِهِ عَبْدُ الْوَدُودِ وَحَاجُ مَنْ ... بِأَحْمَد يُتْلَى فِي الْفَخَارِ فَأَفْرَطَا *
* وَمَا شَبَّ عَنْ غُرِّ الْمَحَامِدِ غَافِلاً ... وَمَا شَبَّ فِي قَفْوِ الْجُدُودِ مُفَرِّطَا *
* وَلَكِنَّهُ قَدْ شَبَّ نَدْبًا مُهَذَّبًا ... عَلَى ذَرْوَةِ الْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ أَحْلَطَا(5) *
* وَمَنْ رَامَ يَوْمًا أَنْ يُبَارِيَ مَجْدَهُ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ فِي وَرْطَةٍ قَدْ تَوَرَّطَا(6)
* فَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ قَدِيمٌ مُسَلَّمٌ ... فَمِنْ نَيْلِ مَا نَالُوهُ أَضْحَى مُقَنِّطَا *
* وَكَانَ الأَمِينُ النَّدْبُ أَنْدَاهُمُ يَدًا ... وَأَجْلَدُهُمْ عِنْدَ التَّعَاكُظِ(7) وَالْهُطَى(8) *
* إِلَى غَيْرِ ذَا وَانْظُرْ دَوَاوِينَ مَدْحِهِ ... تَجِدْ كُلَّمَا مِنْهُ طَوَيْتُ مُبَسَّطَا *
* عَلَى قَبْرِهِ سَحَّتْ هَوَاطِلُ مِنْ رِضَى ... إِلَهِ الْبَرَايَا لاَ تُغَادِرُ مَسْخَطَا(9) *
* إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى وَلاَ زَالَ نَجْلُهُ ... مُكِبًّا عَلَى فِعْلِ الْمَحَامِدِ مُحْلِطَا(10) *
* فَمَا دَامَ أَحْمَدْ سَالِمُ السَّيِّدُ الرِّضَى ... فَلَسْتُ أُبَالِي سَالَمَ الدَّهْرُ أَمْ سَطَا(11) *
* وَخَتْمًا صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... عَلَى جَدِّهِمْ مَنْ جَاءَ بِالْحَقِّ مُقْسِطَا *
----------------------------
1- مسمطا: متمما. 2- أحبط: أبطل. 3- قوما: قياما. 4- غطا: أظلم.
5- أحلط: أقام. 6- ورطة: هلكة، تورط: وقع في الهلكة.
7- التعاكظ: التجادل والتحاج. 8- الهطى: الصراع والضرب الشديد.
9- مسخطا: سخطا، وفي الحديث: اللهم إني أسألك رضى لا يغادر سخطا.
10- محلطا: مسرعا. 11- سطا: صال أو قهر بالبطش.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:32 PM
* طُوبَى لِمَنْ كَانَ بِالأَخْيَارِ مُتَّعِظَا ... وَفِي الْعَزَاءِ بِمَوْتِ الْمُصْطَفَى اتَّعَظَا *
* وَمَوْتِ أَصْحَابِهِ الأَعْلَيْنَ مَنْزِلَةً ... وَالآلِ أَكْرِمْ بِمَنْ بِالآلِ قَدْ وُعِظَا *
* وَلَمْ يَزَلْ بِعُهُودِ الآلِ مُحْتَفِظًا ... وَطَالَمَا لِمَدِيحِ الآلِ قَدْ حَفِظَا *
* وَلَمْ يَزَلْ بِمَدِيحِ الْمُصْطَفَى كَلِفًا ... وَلَمْ يَزَلْ بِمَدِيحِ الآلِ مُحْتَفِظَا *
* لاَ سِيَمَا مَدْحُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ مَنْ ... حَازُوا عَلَى النَّاسِ فَخْرًا طَالَمَا عَكَظَا(1) *
* وَطَالَمَا عَمَّ جَدْوَاهُمْ جَمِيعَ بَنِي ... أَبِي السِّبَاعِ الأُلَى إِفْضَالُهُمْ بَهَظَا *
* قَوْمٌ أَحَظَّهُمُ الْمَوْلَى بِرِفْعَتِهِ ... فَكُلُّهُمْ لِجَمِيعِ الْفَخْرِ قَدْ حُظِظَا(2) *
* يَكْفِيكَ أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ وَمَا ... حَازُوامِنَ الْفَضْلِ حَيْثُ الدَّوْحُ قَدْ غَلُظَا *
* مِنْهُمْ وَذَلِكَ فَخْرٌ لاَ يُمَاثِلُهُ ... فَخْرٌ إِذَا رَدَّ أَهْلَ الْفَخْرِ مَنْ عُكِظَا(3) *
* قَوْمٌ إِذَا انْتَكَظَ الأَجْلاَفُ أَوْ بَخِلُوا ... مَا إِنْ تَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ قَدِ انْتَكَظَا(4) *
* أَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى خُلُقًا ... مُحَمَّدٌ وَأَمِينٌ خَيْرُ مَنْ يَقُظَا *
* دِينًا وَجُودًا وَآدَابًا وَمَعْرِفَةً ... دَهْرَ الْحَيَاةِ وَأَتْقَى مَنْ بِهِ وُعِظَا *
* أَعْلَى الْمُهَيْمِنُ فِي الْفِرْدَوْسِ مَنْزِلَهُ ... فَكَمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ قَدْ وَقَظَا(5) *
* وَكَمْ أَخِي رَحِمٍ آوَاهُ مُحْتَسِبًا ... وَكَمْ أَخِي بَطَرٍ فِي صَدْرِهِ دَلَظَا(6) *
* وَذِي فُقُورٍ وَذِي جُوعٍ قَدَ اشْبَعَهُ ... وَكَمْ أَخِي عَطَشٍ مِنْ بِرِّهِ جَأَظَا(7) *
* مَثْوَى وَمَأْوَى بَنِي غَبْرَاءَ أَجْمَعِهِمْ ... فَلَنْ تَرَى أَحَدًا عَنْ دَارِهِ جُظِظَا(8) *
* يَقْرِي الْوُفُودَ بِلاَ مَنٍّ وَلاَ سَأَمٍ ... صَفَّ اللَّكِيكِ وَلَمْ يَعْبَأْ بِمَنْ مَظَظَا(9) *
* وَجَارُهُ الدَّهْرَ مُقْضَاةٌ مَآرِبُهُ ... فَكَمْ غَرِيبٍ وَجَارٍ عِنْدَهُ دَأَظَا(10) *
* لاَ يَبْطَرُ الْعَيْشَ مَهْمَا الْعَيْشُ سَاعَدَهُ ... وَلاَ إِذَا عَضَّ مَكْرُوهٌ بِهِ بُهِظَا(11) *
* أَثَابَهُ اللهُ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَتَهُ ... يَوْمًا سَتُغْلَقُ عَنْ آلِ النَّبِيِّ لَظَى *
* لاَ أَحْبَطَ اللهُ مَسْعَاهُ وَبَجَّلَهُ ... جُودًا وَجَنَّبَهُ الأَسْوَاءَ وَالشَّظَظَا(12) *
* بِهِ الْقَوَارِبُ مِنْ كُلِّ الْبَلاَ حُفِظَتْ ... للهِ دَرُّ دَفِينٍ مِصْرَهُ حَفِظَا *
* وَبَارَكَ اللهُ فِيمَنْ كَانَ خَلَّفَهُمْ ... رِجَالَهُمْ وَالنِّسَا وَالْكُلُّ لاَ غُنِظَا(13) *
* هَذَا وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَاهُمُ خَلَفًا ... وَفِيهِمُ أَحْمَدُ الْمَسْعَاةِ لاَ عُكِظَا(14) *
* أَعْنِي الْمُمَجَّدَ لاَ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... بَدْرَ الْبُدُورِ الصَّدُوقَ اللَّفْظِ إِنْ لَفَظَا *
* وَذَاكَ أَحْمَدُ أَهْلِ الْيَوْمِ مَنْزِلَةً ... أَلسَّالِمُ الْعِرْضِ مَنْ لَمْ يَأْلَفِ الْفَظَظَا(15) *
* الْمُطْعِمُ الضَّيْفَ مَا يَبْغِيهِ مَعْ أَدَبٍ ... وَلَنْ تَرَاهُ لِعَافٍ جَاءَهُ دَأَظَا(16) *
* يَقْرِي الْوُفُودَ اللَّكِيكَ الصِّرْفَ فيِ زَمَنٍ ... قَاتَ الْوَرَى الْحَنْظَلَ الْعَامِيَّ وَالْقَرَظَا(17) *
* هُنَاكَ أَحْمَدُ سَالِمْ لَمْ يَكُنْ بَرَمًا ... وَلاَ تَرَاهُ لِعِرْضِ الْمُعْتَفِي كَرَظَا(18) *
* لأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ فِي الْعُلَى نَشَأُوا ... بِالأَلْفِ يُوزَنُ لَمْ نَعْدِلْ بِهِ أُحُظَا(19) *
* مُرَزَّأٌ لاَ تَغُبُّ الْحَيَّ جَفْنَتُهُ ... جَمُّ الرَّمَادِ بِكُلِّ الْخَيْرِ قَدْ حَظِظَا(20) *
* بِمَدْحِهِ الْخُطَبَا بَاحَتْ وَقَدْ صَدَقَتْ ... بِهِ الْغَرِيضُ(21) الْمُغَنِّي طَالَمَا بَظَظَا(22) *
* لاَ أَحْبَطَ اللهُ مَسْعَاهُ وَعَمَّرَهُ ... فِي طَاعَةِ اللهِ لاَ أَوْدَى وَلاَ مُشِظَا(23) *
* وَفِيهِ بُورِكَ فِي دُنْيَا وَآخِرَةٍ ... وَفِي الْبَنِينَ وَفِي الأَهْلِينَ لاَ كُنِظَا(24) *
* بِجَاهِ سَيِّدِنَا الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ... وَصَحْبِهِ مَنْ أَرَوْا لِلأَغْوِيَا الْغِلَظَا(25) *
* عَلَيْهِ أَزْكَى صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَا ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَنْ قَدْ أَحْسَنُوا اللَّحَظَا(26) *
--------------------------------
1- عكظ: عكظه حبسه وقهره. 2- حُظظ: كان ذا حظ. 3- عُكظ: رُد عليه فخره. 4- انْتَكَظَ: الانتكاظ: الالتواء والبخل. 5- وقظ: دام. 6-دلظ:دلظه دفعه في صدره. 7- جأظ: امتلأ. 8- جظظ: طرد. 9- مظظ: لام. 10- دأظ: سمن. 11- بهظ: بهر. 12- الشظظ المشقة.
13- غنظ: غنظه أجهده وشق عليه. 14- لا عكظ: لا غلب ولا حبس.
15- الفظظ: الغلظة في الطبع. 16- دأظ: دأظه طرده.
17- القرظ: ورق السلم. 18- كرظ: قدح.
19- أحظا: جمع المحظوظين. 20- حَظِظَ: بالشيء أي صار محظوظابه.
21- الغريض: مطرب مشهور من بني أمية. 22- بظظ: حرك أوتاره.
23- لا مشظا: أي لا شيك. 24- كنظ: ثقل عليه الأمر أو شق عليه.
25- الغلظ: الشدة والتكبر. 26- اللحظ: النظر.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:36 PM
* هُوَ الْمَوْتُ بِالْمَخْلُوقِ لاَ بُدَّ وَاقِعُ ... وَمَا لِحِمَامٍ حُمَّ(1) لِلْمَرْءِ دَافِعُ *
* وَتَكْرِيرُ كُلٌّ(2) فِي الْكِتَابِ مُقَرِّعٌ(3) ... لِمَنْ يَبْتَغِي نَيْلَ الْبَقَاءِ وَرَادِعُ *
* وَنَفْسُ الْفَتَى وَالأَهْلُ وَالْمَالُ عِنْدَهُ ... وَدَائِعُ حَتْمٌ أَنْ تُرَدَّ الْوَدَائِعُ *
* أَذَا الرَّوْعُ(4) يَوْمَ النَّفْخِ فيِ الصُّورِ قَدْ أَتَى ... أَوِ الصَّرْعُ(5) يَوْمَ الطُّورِ وَالْكُلُّ رَائِعُ *
* أَوِ الأَرْضُ هُدَّتْ(6) تُظْهِرُ الزَّجْرَ لِلْوَرَى ... تُخَبِّرُ عَنْ خَطْبٍ لَهُ الْكُلُّ جَازِعُ *
* وَالاَنْجُمُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ تَسَاقَطَتْ ... وَقَدْ كُوِّرَتْ يُوحَى(7) فَلاَ ضَوْءَ سَاطِعُ *
* وَقَدْ خَلَعَ الْيَوْمُ الْمُضِيءُ ثِيَابَهُ ... فَأَصْبَحَ لِلَّيْلِ الْبَهِيمِ يُضَارِعُ(8) *
* فَمَا الْحَادِثُ الإِدُّ الَّذِي قَدْ تَسَلَّبَتْ(9) ... لَهُ الشَّمْسُ وَانْحَطَّ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ *
* فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ حَادِثٍ سَارَ فيِ الْبَرَى ... وَعَمَّتْ بِهِ أَهْلَ السَّمَاءِ الْفَجَائِعُ *
* وَعَمَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فَكُلُّهُمْ ... عَلَى نَحْرِهِ تَنْهَلُّ مِنْهُ الْمَدَامِعُ *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى حُمَّ رَجْعُهُ(10) ... إِلَى مَنْ لَهُ كُلُّ الْبَرِيَّةِ رَاجِعُ *
* مَضَى بَعْدَمَا قَدْ طَارَ فيِ الأَرْضِ صِيتُهُ ... وَعَمَّتْ عَلَى الْعَافِينَ مِنْهُ الصَّنَائِعُ *
* فَجَلَّ(11) جَمِيلُ الصَّبْرِ وَاحْتَلَّ بِالْحِجَى ... رَسِيسُ جَوًى تَنْقَدُّ مِنْهُ الأَضَالِعُ *
* فَأَصْبَحْتُ أَرْثِيهِ وَأَبْكِيهِ مِثْلَمَا ... رَثَتْ صَخْرَهَا الْخَنْسَا وَمَا الْكُلُّ نَافِعُ *
* فَوَا أَسَفَا لِلْفَقْدِ مِمَّنْ بِفَقْدِهِ ... تَهَدَّمَ طَوْدٌ لِلشَّرِيعَةِ فَارِعُ(12) *
* وَحَلَّتْ بِهَا يَا لَلْعِبَادِ بَلِيَّةٌ ... تُقَصِّرُ دُونَ الْوَصْفِ مِنْهَا الْمَصَاقِعُ(13) *
* حَوَى الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى وَزَادَ تَوَرُّعًا ... لِطَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُشَايِعُ(14) *
* وَحُسْنَ اجْتِهَادٍ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ... وَتَعْظِيمِهِ وَاللهُ رَاءٍ وَسَامِعُ *
* فَمَنْ كَانَ مِنْ فَقْدِ الأَمَاجِدِ بَاكِيًا ... فَأَدْمُعُهُ حُزْنًا عَلَيْهِ الْهَوَامِعُ *
* لِفَقْدِ فَتًى مَا تَسْأَمُ الْبَذْلَ كَفُّهُ ... لِيُخْمِدَ بُؤْسَى كُلِّ مَنْ هُوَ ضَارِعُ(15) *
* فَتًى قَدْ تَرَبَّى بِالْمَكَارِمِ وَانْتَمَى ... لِمَنْ كَرُمَتْ أَخْلاَقُهُمْ وَالطَّبَائِعُ *
* فَطَابَ كَطِيبِ الأَصْلِ مِنْهُ وَسَادَ فِي ... صِبَاهُ وَفَاقَ الشِّيبَ مُذْ هُوَ يَافِعُ *
* فَتًى سِيطَ(16) حُبُّ الْمَكْرُمَاتِ بِدَمِّهِ ... فَمَا زَالَ ذَا نَفْسٍ إِلَيْهَا تُسَارِعُ *
* فَحَلَّتْهُ أَفْكَارُ الْمَكَارِمِ وَاكْتَسَى ... ثِيَابًا مِنَ امْدَاحٍ إِلَيْهِ تَتَابَعُ *
* عَجِيبٌ بُغَاءُ(17) الْخَلْقِ لِلْبَذْلِ بَعْدَهُ ... فَقَدْ صَارَ فِيهِ لِلنُّفُوسِ يُخَادِعُ *
* تَمَنَّيْتُ إِذْ نَادَيْتُ أَنْ يَسْمَعَ النِّدَا ... وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ لِلْمُنَادِي يُسَارِعُ *
* لِفِقْدَانِهِ عَمَّ الْوَرَى الْحُزْنُ كُلَّهُمْ ... فَسِيَّانِ مَتْبُوعٌ بِذَاكَ وَتَابِعُ *
* سَيَعْذُبُ كُلُّ الْحَادِثَاتِ لِمَوْتِهِ ... وَإِنْ كَانَ فِيهِ الصَّابُ وَالسُّمُّ نَاقِعُ *
* وَقَدْ صَارَ مُرًّا كُلُّ مَا كَانَ طَيِّبًا ... وَإِنْ كَانَ شُهْدًا خَالَطَتْهُ الْوَقَائِعُ(18) *
* وَإِذْ جَلَّ قَدْرًا جَلَّ قَدْرًا مُصَابُهُ ... وَقَدْرُ مُصَابِ الْمَرْءِ لِلْفَضْلِ تَابِعُ *
* فَيَا طَاهِرًا مَا عِشْتَ لِلْعَابِ عَادِمًا ... وَعِرْضُكَ مَوْفُورٌ وَفَضْلُكَ شَائِعُ *
* وَإِذْ صِرْتَ مَدْفُونًا بِرُوصُ تَشَرَّفَتْ ... وَطَابَ الرُّبَا مِنْهَا وَطَابَ الأَجَارِعُ *
* تَحِيَّاتُ رَبِّ الْعَرْشِ تَاتِيكَ وَالرِّضَى ... وَغَيْثٌ مِنَ الْغُفْرَانِ وَالْعَفْوِ هَامِعُ *
* فَعُمْرُكَ عُمْرٌ فِيهِ لِلدِّينِ بَهْجَةٌ ... وَفِيهِ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ مَنَافِعُ *
* وَفَقْدُكَ فَقْدٌ لِلْمَكَارِمِ وَالْعُلَى ... وَمَدْحُكَ بَاقٍ فِي الْبَرِيَّةِ ذَائِعُ *
* وَمَا مِتَّ إِذْ أَبْقَيْتَ أَبْنَاءَكَ الأُلَى ... إِلَى كُلِّهِمْ فَضْلاً تُشِيرُ الأَصَابِعُ *
* فَقَدْحَفِظُوا مَا حُزْتَ مِنْ كُلِّ مَفْخَرٍ ... وَسَارُوا عَلَى الآثَارِ مِنْكَ وَتَابَعُوا *
* وَنَالُوا عَلَى كُلِّ الأَكَارِمِ رِفْعَةً ... وَزَانَهُمُ بَذْلُ اللُّهَى وَالتَّوَاضُعُ *
* وَلاَ سِيَّمَا الْمِفْضَالُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... فَذَاكَ الْفَتَى فِي فَضْلِهِ لاَ يُنَازَعُ *
* فَقَدْ حَازَ مَا فِي أَصْلِهِ وَزِيَادَةً ... وَقَدْ شُنِّفَتْ(19) بِالْمَدْحِ مِنْهُ الْمَسَامِعُ *
* عَلَى النَّاسِ أَعْلَى رَبُّهُ الْيَوْمَ قَدْرَهُ ... وَلَيْسَ لِمَنْ أَعْلاَهُ ذُو الْعَرْشِ وَاضِعُ *
* فَلاَ زَالَ فِي جَوِّ السِّيَادَةِ طَالِعًا ... تُسَاعِدُهُ الأَحْوَالُ وَالسَّعْدُ طَالِعُ *
* وَلاَ زَالَ جَمْعُ الآلِ جَمْعَ سَلاَمَةٍ ... تُسَالِمُهُمْ أَزْمَانُهُمْ وَتُطَاوِعُ *
* فَإِنَّ بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ لِغَيْرِهِمْ ... مِنَ الشُّرَفَا رَأْسٌ لَهُ الْكُلُّ خَاضِعُ *
* وَمَنْ يَكُ آلُ الْحَاجِ أَحْمَدَ أَصْلَهُ ... فَذَلِكَ أَصْلٌ لِلْمَحَامِدِ جَامِعُ *
* وَأَكْرِمْ بِأَبْنَا ذِي السِّبَاعِ قَبِيلَةً ... إِذَا عَدَّدَ الأَشْرَافَ بِالْحَقِّ صَادِعُ(20) *
* لُيُوثٌ إِذَاعَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَتْ ... غُيُوثٌ إِذَا حَلَّ الْمُحُولُ هَوَامِعُ *
* فَرَحْمَةُ خَيْرِ الرَّاحِمِينَ وَعَفْوُهُ ... وَأَمْنٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ السُّخْطِ مَانِعُ *
* تَسِيرُ إِلَى رُوحِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... فَتُؤْنِسُهُ فِي قَبْرِهِ وَتُضَاجِعُ *
* إِلَى أَنْ يَرَى مَثْوَاهُ فِي دَارِ رَحْمَةٍ ... أُعِدَّتْ لِمَنْ هُو لِلْمُهَيْمِن طَائِعُ *
* وَجَاوَرَ فِيهَا جَدَّهُ خَيْرَ مُرْسَلٍ ... مَلاَذَ الْوَرَى مَنْ هُوَ لِلْخَلْقِ شَافِعُ *
* عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا مَاتَ سَيِّدٌ ... فَسِيقَتْ لَهُ غُرُّ الْمَرَاثِي الرَّوَائِعُ *
----------------------------
1- حم: قدر. 2- كل: إشارة إلى قوله تعالى: كل نفس ...، كل من عليها... ، كل شيء هالك.
3- مقرع: التقريع النقد مع التعنيف. 4- الروع: الفزع. 5-الصرع:الصعق.
6- هدت: الهد الصوت الغليظ. 7- يوحى:من أسماء الشمس. 8- يضارع: يشابه.
9- تسلبت: لبست ثياب المصيبة.
10- رجعه: رجوعه. 11- جل: ذهب. 12- فارع: طويل. 13- المصاقع:البلغاء.
14- يشايع: شايعه والاه. 15-ضارع:مستكين ذليل. 16- سيط: خلط. 17 - بغاء: طلب.
18- الوقائع: جمع وقيعة والوقيعة نقرة في جبل أو سهل يستنقع فيها الماء.
19- شنفت: الشنف القرط، المسامع: مسامع الناس. 20- صادع: حاكم بالحق.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:37 PM
* فُؤَادُكَ مِنْ كُلِّ التَّجَلُّدِ فَارِغُ(1) ... فَمَا سَائِغٌ مِنْ عَيْشِكَ الْيَوْمَ سَائِغُ *
* عَلَى قَلْبِكَ اسْتَوْلَتْ تَبَارِيحُ لَوْعَةٍ ... بِأَمْثَالِهَا يُغْيِي الْبَلِيغُ الْمُبَالِغُ *
* وَكُلُّ أَخِي بَثٍّ تَنَاسَاهُ وَارْعَوَى ... وَمَا لِلأَسَى عَنْ قَلْبِكَ الدَّهْرَ صَادِغُ(2) *
*فَلَوْ قِسْتَ مَا تَلْقَى بِشَجْوٍ مُتَمِّمٍ ... لَمَا كُنْتَ فِي وَصْفٍ لِشَجْوٍ تُبَالِغُ *
* لِفَقْدِ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى مَا يَنِي الْجَوَى ... لَوَاذِعُهُ تَسْطُو وَتَسْطُو اللَّوَادِغُ *
* تَغَيَّرَتِ الدُّنْيَا فَلاَ شَيْءَ كَالَّذِي ... عَهِدْتَ وَمَا شَيْءٌ مِنَ الْعَيْشِ رَابِغُ(3) *
* مَضَى فَمَضَى فِعْلُ الْجَمِيلِ وَقَوْلُهُ ... وَصِدْقٌ وَحَقٌّ لِلأَبَاطِلِ دَامِغُ *
* وَسَيْرٌ عَلَى نَهْجِ الْهُدَاةِ ذَوِي التُّقَى ... وَهَدْيٌ إِذَا مَا ضَلَّ أَوْ زَاغَ زَائِغُ *
* وَمَنْجَاةُ أَقْوَامٍ تَلُوذُ بِظِلِّهِ ... إِذَا شَمَلَتْ كُلَّ الأَنَامِ الْمَشَاتِغُ(4) *
* وَمِصْبَاحُ دَيْجُورٍ بِهِ يَنْجَلِي الدُّجَى ... وَبَدْرٌ عَلَى كُلِّ الْمَوَاطِنِ بَازِغُ *
* وَحِصْنٌ حَصِينٌ لِلْمُضَامِ وَجُنَّةٌ ... تَقِي رَبَّهَا مَا لاَ تَقِيهِ السَّوَابِغُ *
*وَغَيْثٌ بِهِ تَحْيَى بِلاَدُ صَدِيقِهِ ... وَلَيْثٌ لِهَامَاتِ الْمُعَادِينَ وَاثِغُ(5) *
* تَحَلَّى بِأَبْكَارِ الْمَعَالِي وَعُونِهَا ... وَزَيَّنَهُ ثَوْبٌ مِنَ الْمَدْحِ سَابِغُ(6) *
* أَتَتْهُ بِهِ الْمُثْنُونَ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ ... وَقَدْ بَذَلُوا فِيهِ الْجُهُودَ وَبَالَغُوا *
* وَلَمْ يَبْلُغُوا مِعْشَارَ مِعْشَارِ فَضْلِهِ ... فَسِيَّانِ ذُو التَّقْصِيرِ مَعْ مَنْ يُبَالِغُ *
* وَلَكِنَّمَا ذَا الْمَوْتُ أَمْرٌ مُحَتَّمٌ ... وَمَا أَحَدٌ عَنْ قَوْسِهِ الدَّهْرَ رَائِغُ *
* فَلَمْ تُنْجِ مِنْهُ ذَا الْحُصُونِ حُصُونُهُ ... وَمَا إِنْ نَجَا مِنْهُ الْكَمِيُّ الْمُرَاوِغُ *
* فَآلَيْتُ لاَ أَنْسَى الشَّرِيفَ وَفَضْلَهُ ... حَيَاتِي وَمَنْ ضَمَّ الْحَجُونُ وَرَابِغُ(7) *
* وَمَازِلْتُ فِي حُبِّي لِرُوصُ وَذِكْرِهَا ... لِمَدْفَنِهِ فِي رُوصُ جَهْدِي أُبَالِغُ *
* سَقَى اللهُ ذَاكَ الْمِصْرَ(8) غَيْثًا مُجَلْجِلاً ... رُبَاهُ بِهِ تَرْوَى وَتَرْوَى النَّوَاشِغُ(9) *
* وَبَوَّأَ مَفْقُودًا فَقَدْنَا بِهِ النَّدَى ... وَمَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ قَطُّ وَابِغُ(10) *
* جِنَانًا بِهَا مَا النَّفْسُ تَهْوَى وَمَنْ ثَوَى ... بِهَا فَهْوَ لِلْمَامُولِ وَالسُّؤْلِ بَالِغُ(11) *
* وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... وَرَدَّ بِغَيْظٍ كُلَّ مَنْ هُوَ نَازِغُ(12) *
* فَكُلُّهُمُ كَافٍ وَقَافٍ جُدُودَهُ ... وَكُلُّهُمُ فِي قِمَّةِ الْفَضْلِ نَابِغُ(13) *
* وَحَيْثُ ذَكَرْنَا الْغَوْثَ أَحْمَدَ سَالِمًا ... وَقُلْنَا فَتَى الدُّنْيَا فَلَسْنَا نُبَالِغُ *
* وَعَبْدُ الْوَدُودِ الَجَدُّ وَالْحَاجُ أَحْمَدٌ ... بِفَضْلِهِمَا بَالِغْ فَفِيهِ يُبَالَغُ *
* صَلاَةٌ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا مَاتَ سَيِّدٌ ... فَصَاغَ قَرِيضًا فِي الرِّثَا مِنْهُ صَائِغُ(14) *
------------------------
1- فارغ: خال. 2 - صادغ:صارف وراد. 3-رابغ: عيش رابغ ناعم. 4-المشاتغ: المهالك.
5- واثغ: شادخ. 6- سابغ: طويل ضاف. 7- الحجون ورابغ موضعان قرب مكة.
8- المصر: الحاجز بين الشيئين والحد بين الأرضين. 9- النواشغ: مجاري الماء إلى الوادي.
10- وابغ: وبغه عابه. 11- بالغ: واصل. 12- نازغ: طاعن ومفسد أو مغتاب.
13- نابغ: ظاهر. 14- صائغ: صاغ الشيء هيأه على مثال مستقيم.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:38 PM
* مَضَى فَتَى الشُّرَفَا عَنَّا فَوَا أَسَفَا ... قَدْ آنَ لِلْمَدْمَعِ الْمُصْطَانِ أَنْ يَكِفَا *
* خَطْبٌ عَظِيمٌ أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ ... فَأَعْظَمُ الْخَطْبِ فَقْدُ السَّادَةِ الشُّرَفَا *
* فَقْدُ الشَّرِيفِ الَّذِي عَمَّتْ مَوَاهِبُهُ ... كُلَّ الْعِبَادِ فَحَازَ الْفَضْلَ وَالشَّرَفَا *
* وَلَّى الأَمِينُ فَوَلَّى الْمَجْدُ يَتْبَعُهُ ... وَأَدْبَرَ الْجُودُ بَعْدَ النَّدْبِ وَانْصَرَفَا *
* كَانَ الْمَلاَذَ إِذَا مَا الْمَحْلُ عَمَّ فَكَمْ ... وَبْلٍ عَلَى مُسْنِتٍ مِنْ كَفِّهِ وَكَفَا *
* وَأَكْرَمَ الْكُرَمَا وَأَحْلَمَ الْحُلَمَا ... وَأَعْرَفَ الْعُرَفَا وَأَظْرَفَ الظُّرَفَا *
* كَانَ الْحَمِيدَ المَسَاعِي فِي الأَنَامِ وَلَمْ ... يَزَلْ بِفِعْلِ الْجَمِيلِ الدَّهْرَ مُتَّصِفَا *
* مَنْ لِلْغَرِيبِ إِذَا مَا قَلَّ نَاصِرُهُ ... مَنْ لِلْعُفَاةِ وَمَنْ لِلْعَالَةِ الضُّعَفَا *
* مَنْ لِلضُّيُوفِ إِذَا مَلَّ الْقِرَى الْكُرَمَا ... وَذَادَ حَاتِمٌ عَنْ أَبْوَابِهِ وَجَفَا *
* مَنْ لِلْيَتِيمِ وَذِي الْقُرْبَى وَذِي بُعُدٍ ... فَكَمْ غَدَا الْكُلُّ مِنْ جَدْوَاهُ مُغْتَرِفَا *
* وَكَمْ تَقَحَّمَ أَمْرًا لاَ يُرَامُ فَنَا ... لَهُ وَكَفَّ أَذَاهُ وَالْجَمِيعَ كَفَى *
* وَكَمْ تَحَلَّمَ عَنْ ذِي الْجَهْلِ مِنْ كَرَمٍ ... وَكَمْ تَحَمَّلَ عَنْ أَقْوَامِهِ الْكُلَفَا *
* وَلَمْ يَزَلْ عُمْرَهُ لِلْحَمْدِ مُكْتَسِبًا ... وَلَمْ يَزَلْ بِالْمَعَالِي مُغْرَمًا كَلِفَا *
* وَعَنْ مَنَاهِجِ أَجْدَادٍ لَهُ سَلَفُوا ... وَمَهْيَعِ السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ مَا انْحَرَفَا *
* فَكُلُّ شَيْءٍ بِهِ لِلْمَرْءِ مُفْتَخَرٌ ... فَفِي ابْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى عُرِفَا *
* عَبْدُ الْوَدُودِ الْفَتَى وَالْحَاجُ أَحْمَدَ جَدْ ... دَاهُ بِفَضْلِهِمَا كُلُّ الْوَرَى اعْتَرَفَا *
* وَفيِ بَنِي ذِي السِّبَاعِ الْمَجْدُ مُجْتَمِعٌ ... وَلَيْسَ لِلشَّمْسِ فيِ صَحْوِ النَّهَارِ خَفَا *
* كَانَ الأَمِينُ لِمَاضِي قَوْمِهِ خَلَفًا ... وَنَالَ فَضْلاً عَلَى الآتِي بِهِ شَرُفَا *
* فَاللهُ يَرْحَمُهُ رُحْمَى وَبَوَّأَهُ ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَحْبُوراً بِهَا الْغُرَفَا *
* وَانْهَلَّ غَادِي الحَيَا فيِ رُوصُ حَيْثُ ثَوَى ... فَلاَ يَزَالُ يُرَوِّي ذَلِكَ الْجَدَفَا *
* وَبَارَكَ اللهُ فِي أَعْقَابِهِ الْكُرَمَا ... فَكُلُّهُمْ فِي الْمَسَاعِي لِلْجُدُودِ قَفَا *
* وَالْحَمْدُ للهِ إِذْ أَبْقَى لَنَا خَلَفًا ... أَحْيَتْ خِلاَفَتُهُ الْمَحْمُودَةُ السَّلَفَا *
* وَذَلِكَ السَّالِمُ الْمِفْضَالُ أَكْرَمُ مَنْ ... غَدَا الْجَمِيعُ لَهُ بِالْفَضْلِ مُعْتَرِفَا *
* دَامُوا كَذَاكَ وَصَلَّى اللهُ جَلَّ عَلَى ... طَهَ وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ وَالْخُلَفَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:39 PM
* تَأَنَّ بِهِ فِي شَجْوِهِ وَتَرَفَّقِ ... إِذَا كُنْتَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي مِنْهُ قَدْ لَقِي *
* وَلاَ تُهْدِ لَوْمًا إِنْ بَدَتْ مِنْهُ لَوْعَةٌ(1) ... يُكَاتِمُ أَضْعَافًا لَهَا كُلَّ مُشْفِقِ(2) *
* وَلاَ تَحْجُ دَمْعَ الْعَيْنِ يَنْهَلُّ ضَائِعًا ... إِذَا انْهَلَّ مِنْ جَرَّاءِ فَقْدِ الْمُوَفَّقِ *
* مُحَمَّدْ الاَمِينِ الْبَدْءِ غُرَّةِ دَهْرِهِ ... فَتَى الشُّرَفَاءِ الْغُرِّ سَيِّدِهَا التَّقِي *
* سَلِيلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ الرِّضَى فَتَى ... بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدْ خَيْرِ حَيٍّ وَأَطْلِقِ *
* وَجَدُّهُمُ إِدْمَيْسُ الاَسْمَى وَحَبَّذَا ... فَقُلْ فِيهِمُ مَا شِئْتَ مَدْحًا تُصَدَّقِ *
* فَمَنْ يَبْكِهِ يَبْكِ السِّيَادَةَ وَالتُّقَى ... فَقَدْ فُقِدَا مِنْ فَقْدِهِ عَنْ تَحَقُّقِ *
* فَقَدْ عَاشَ وَتْرًا فِي الأَكَارِمِ مُفْرَدًا ... وَفِي دَرَجَاتِ الْمَجْدِ مَا زَالَ يَرْتَقِي *
* تَفَوَّقَ فِي كُلِّ الْمَعَالِي وَلَمْ يَكُنْ ... عَدَا(3) عُمْرُهُ عِشْرِينَ أَيَّ تَفَوُّقِ *
* وَلَمَّا عَدَاهَا ازْدَادَ عِزًّا وَرِفْعَةً ... وَفيِ كُلِّ حَوْلٍ كَانَ يَزْدَادُ فيِ الرُّقِي(4) *
*وَمَا زَالَ مُذْ شَدَّتْ يَدَاهُ إِزَارَهُ ... يُسَارِعُ فِي الطَّاعَاتِ وَالإِثْمَ يَتَّقِي *
* وَفِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ أَنْفَقَ عُمْرَهُ ... وَأَمْوَالَهُ فِي بَذْلِهَا وَالتَّصَدُّقِ *
* وَقَدْ كَانَ بِالْمَعْرُوفِ يَامُرُ عُمْرَهُ ... وَعَنْ مُنْكَرٍ يَنْهَى وَلِلْخَيْرِ يَنْتَقِي(5) *
* وَقَدْ كَانَ لِلأَمْوَالِ فيِ الأَزْمِ إِنْ غَلَتْ(6) ... وَضَنَّ بِهَا أَهْلُ الثَّرَا أَيَّ مُنْفِقِ *
* وَقَدْ كَانَ فَرَّاجَ الْكُرُوبِ إِذَا دَهَتْ ... بِدَفْعٍ لِمَا يُخْشَى وَنَفْعٍ لِمُمْلِقِ *
* وَكَمْ سَدَّ بَابَ الْغَيِّ مِنْ بَعْدِ فَتْحِهِ ... وَكَمْ فَتَحَ الأَبْوَابَ مِنْ كُلِّ مُغْلَقِ *
* فَهُوَ الْفَتَى الْمُحْمودُ فِي النَّاسِ سَعْيُهُ ... وَمَا خَلَّدَ الْمُثْنُونَ فِيهِ مُصَدِّقِي *
* وَلَوْ كُنْتُ أَطْلَقْتُ الْعِنَانَ لِمِقْوَلِي(7) ... فَجَاءَ بِشِعْرٍ كَالْجُمَانِ مُنَمَّقِ(8) *
* لَمَا جِئْتُ بِالْمِعْشَارِ مِنْ فَضْلِهِ الَّذِي ... تَقَاصَرَ عَنْ إِحْصَائِهِ كُلُّ مُفْلِقِ(9) *
* وَلَوْ كَانَ يُحْصَى كُنْتُ أَحْصَيْتُ جُلَّهُ ... بِمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قَرِيضٍ مُسَبَّقِ(10) *
* سَقَى اللهُ قَبْرًا غَيَّبَ الْبَدْرَ دُلَّحًا(11) ... مِنَ السُّحْبِ بِالرُّحْمَى ذَوَاتِ تَبَعُّقِ(12) *
* فَمَا زِلْتُ أَسْتَسْقِي لِرُوصُ لأَجْلِهِ ... وَمَا زِلْتُ ذَا شَوْقٍ إِلَيْهَا مُؤَرِّقِ *
* وَلاَ زَالَ ذَاكَ الْقَبْرُ رَوْضَةَ جَنَّةٍ ... يَنَالُ بِهَا الثَّاوِي بِهَا كُلَّ مُونِقِ(13) *
* وَحَلَّ مِنَ الْفِرْدَوْسِ أَبْهَى مَحِلَّةٍ ... يُلاَقِي بِهَا مَا يَشْتَهِي كُلُّ مُتَّقِ *
* وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... وَحَاطَهُمُ بِالْحِفْظِ مِنْ كُلِّ مُوبِقِ(14) *
*وَدَامُوا كَمَا كَانُوا بُنَاةً لِمَجْدِهِمْ ... غُيُوثَ الْوَرَى وَالأُسْدَ فِي كُلِّ مَأْزِقِ *
* وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ فِيهِمُ ... وَأَمْدَاحُهُ تُرْوَى بِغَرْبٍ وَمَشْرِقِ *
* وَلاَ زَالَ فِي بُرْدِ الْمَسَرَّةِ رَافِلاً ... تُجَانِبُهُ الأَسْوَا بِعَيْشٍ مُفَنَّقِ(15) *
* وَصَلَّى الْعَلِي فِي الْبَدْءِ وَالْخَتْمِ بَعْدَهُ ... عَلَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ الْمُصَدَّقِ *
* وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مَا مَاتَ مَيِّتٌ ... وَآلَ اجْتِمَاعٌ فِي الدُّنَا لِلتَّفَرُّقِ *
------------------------
1- اللوعة: حرقة في القلب وألم من مرض أو حب أو حزن. 2- مشفق: شفيق.
3- عدا: تجاوز. 4- الرقي: العلو. 5- ينتقي: يختار. 6- غلت: ضد رخصت.
7- المقول: اللسان. 8- منمق: محسن. 9- مفلق: أفلق الشاعر أتى بالعجيب.
10- مسبق: معطى له السبق. 11- دلحا: سحابة دلوح كثيرة الماء جمعه دلح.
12- تبعق: تبعق تشقق. 13- مونق: معجب. 14- موبق: مهلك.
15- مفنق: التفنيق التنعيم.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:41 PM
* هُوَ الْمُلْكُ لِلرَّحْمَنِ مَا لِلسِّوَى مُلْكُ ... وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعَرْشِ فِي مُلْكِهِ شِرْكُ *
* وَعَنْ أَمْرِهِ إِحْيَاءُ مَنْ شَا حَيَاتَهُ ... وَإِهْلاَكُ مَنْ يَوْمًا يُحَمُّ(1) لَهُ الْهُلْكُ *
* فَسَلِّمْ وَلاَ تَجْزَعْ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ ... وَقُلْ لِذَوِي التَّبْكَا لأَنْفُسِكُمْ فَابْكُوا *
* فَلاَ حَيَّ إِلاَّ وَالْمَمَاتُ سَبِيلُهُ ... سَتُدْرِكُهُ مِنْهُ الْمَصَالَةُ وَالْفَتْكُ *
* وَأَعْظَمُ مَفْقُودٍ مِنَ النَّاسِ مَيِّتٌ ... يَمُوتُ بِهِ فِعْلُ الْمَكَارِمِ وَالنُّسْكُ(2) *
* كَمِثْلِ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى مَنْ بِمَوْتِهِ ... لِمَرْفُوعِ بُنْيَانِ الْعُلَى وَالتُّقَى هَدْكُ(3) *
* وَمَنْ قَوْلُهُ قَوْلٌ لَدَى كُلِّ مَشْهَدٍ ... وَمَنْ فِعْلُهُ فِعْلٌ وَمَنْ تَرْكُهُ تَرْكُ *
* وَمَنْ دَأْبُهُ جُودٌ وَحِلْمٌ وَجُرْأَةٌ ... وَمَنْ وَصْلُهُ وَصْلٌ وَمَنْ بَتْكُهُ بَتْكُ(4) *
* وَمَنْ فِي خِصَالِ الْخَيْرِ أَفْنَى زَمَانَهُ ... وَلَمْ يَسْعَ إِلاَّ فِي مَسَاعٍ بِهَا يَزْكُو(5) *
* وَمَنْ خَشْيَةُ الرَّحْمَنِ فِيهِ سَجِيَّةٌ ... بِأَعْظُمِهِ وَالدَّمِّ(6) كَانَ لَهَا لَبْكُ(7) *
* وَمَنْ كَانَ مِفْتَاحَ الْعَوِيصِ مُفَرِّجًا ... إِذَا حَلَّتِ اللَّأْوَاءُ بِالنَّاسِ وَالضَّنْكُ *
* وَمَنْ دَأْبُهُ إِيوَاءُ مَنْ جَاءَ لاَجِئاً ... وَإِشْكَاءُ(8) مَظْلُومٍ إِذَا جَاءَهُ يَشْكُو *
* سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمُهُ ... بَنُوالْحَاجِ أَحْمَدْكُلُّهُمْ فيِ الْوَرَى مَلْكُ *
*هُمُ نُخْبَةُ الأَشْرَافِ وَالْمَعْشَرُ الَّذِي ... عَلَى الْكُرَمَا يُلْفَى لَهُ الْفَضْلُ وَالْفَنْكُ(9) *
* فَهُوَ الْفَتَى مَا إِنْ تَرَى النَّاسُ مِثْلَهُ ... وَمَنْ لَمْ يَقُلْ قَوْلِي فَمَا قَالَهُ إِفْكُ *
* هُوَ الرُّزْءُ لاَ رُزْءٌ يُحَاكِيهِ فَقْدُهُ ... وَحَتْمٌ عَلَيْنَا لِلرِّضَى بِالْقَضَا سَدْكُ(10) *
* وَإِنِّي عَلَى عِلْمِي بِأَنَّ الْبُكَا إِذَا ... قَضَى اللهُ أَمْرًا فِي خَلِيقَتِهِ نَوْكُ(11) *
* سَفَكْتُ دِمَاءَ الْعَيْنِ جَرَّاءَ مَوْتِهِ ... فَيَا لَيْتَ أَنَّ الْمَوْتَ يَدْفَعُهُ السَّفْكُ *
* فَإِنْ يَشْكُ مَجْنُونٌ بِلَيْلاَهُ فَقْدَهَا ... فَإِنِّي إِلَى رَبِّ الْوَرَى فَقْدَهُ أَشْكُو *
* سَقَى اللهُ قَبْرًا غَيَّبُوهُ بِهِ حَيًا ... عَلَى رُوصُ يُلْقَى مِنْهُ مَعْ يُمْنِهِ الْبَرْكُ(12) *
* وَلاَ زَالَ ذَاكَ الْقَبْرُ أَبْهَى مَحَلَّةٍ ... وَحَصْبَاؤُهُ دُرٌّ وَعَرْفٌ لَهُ الْمِسْكُ *
* وَبَوَّأَهُ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَنْزِلاً ... يَنَالُ بِهِ مَا يَشْتَهِي مَنْ لَهُ الْمُلْكُ *
* وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... بِأَسْتَارِ حِفْظٍ مَا يُخَافُ لَهَا هَتْكُ(13) *
* وَدَامُوا كَمَا كَانُوا شِفَاءَ صَدِيقِهِمْ ... وَدَاءً عَلَى الأَعْدَاءِ آلاَمَهُ تَشْكُو *
* وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ رَافِعًا ... مَبَانِيَ فَخْرٍ مَا يُزَحْزِحُهَا الْعَتْكُ(14) *
* صَلاَةٌ مِنَ الْمَوْلَى عَلَى خَتْمِ رُسْلِهِ ... بِهَا تَنْتَهِي أَقْوَالُنَا وَبِهَا نَزْكُو(15) *
------------------------------
1- يحم: يقدر. 2- النسك: العبادة. 3- هدك: هدم. 4- بتك: قطع. 5- يزكو: زكا الرجل صلح.
6- الدمِّ: بالتشديد لغة في الدم. 7- لبك: خلط. 8- إشكاء: أشكاه أزال شكايته.
9- الفنك: الغلبة. 10- سدك: لزوما. 11- نوك: حمق. 12- البرك: الصدر.
13- هتك: شق أو قطع. 14- العتك: الدهر. 15- نزكو: نصلح.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:43 PM
* جَادَتْ مُرِبَّاتُ الْحَيَى الْهَاطِلِ ... قَبْرَ الشَّرِيفِ الْمَاجِدِ الْفَاضِلِ *
* مُحَمَّدِ اْلأَمِينِ بَحْرِ النَّدَى ... جَمِّ الْجَدَى ذِي الْمَفْخَرِ الطَّائِلِ *
* مَنْ جَدُّهُ عَبْدُ الْوَدُودِ الذِي ... قَدْ كَانَ مَلْجَا الْبَائِسِ الْعَائِلِ *
* وَالْحَاجُ أَحْمَدْ جَدُّهُ الْـمُرْتَضَى ... قَدْ سَادَ أبْنَا عَامِرِ الْهَامِلِ *
* مَنْ كَانَ كَهْفَ اْلمُلْتَجِى الْمُجْتَدِى ... وَكَانَ حَتْفَ الْمُعْتَدِي الصَّائِلِ *
* تَرْمِيهِ بِالأَبْصَارِ أَقْوَامُهُ ... عِنْدَ اشْتِدَادِ الْمُفْظِعِ الْهَائِلِ *
* فَكَاَنَ أَوْلَى مِنْ سَعِيدِ الْعَلاَ ... فيِ دَهْرِهِ بِقَوْلَةِ الْقَائِلِ *
* تَرَى إِلىَ آخِرِ مَا قَالَهُ ... شَاعِرُهُ فيِ مَدْحِهِ الشَّامِلِ *
* وَإِنْ تَشَاجَرَتْ أُنَاسٌ يَقُمْ ... فِيهُمْ مَقَامَ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ *
* فَصَاحِبُ الْحَقِ بِهِ نَصْرُهُ ... وَمِنْهُ خِذْلاَنُ أَخِى الْبَاطِلِ *
* وَاَلْحَالُ شَادٍ فِيهِ لَمَّا غَدَا ... مَأَوَى اللَّهِيفِ مُنْيَةَ الآمِلِ *
* لَمْ تَرَ عَيْنٌ نَظَرَتْ مِثْلَهُ ... مِنْ مُحْتَفٍ يَمْشِي وَمِنْ نَاعِلِ *
* كَانَ إِذَا شُبَّتْ لَهُ نَارُهُ ... أَوْقَدَهَا بِالشَّرَفِ الْقَابِلِ *
* كَيْمَا يَرَاهَا بَائِسٌ مُرْمِلٌ ... أَوْفَرْدُ حَيٍّ لَيْسَ بِالآهِلِ *
* لاَ يُوثِرُ الدُّنْيَا عَلَى دِينِهِ ... وَلاَ يَرَى الْعَاجِلَ كَالآجِلِ *
* مِنْ عِتْرَةٍ مَرْضِيَّةٍ تَنْتَمِى ... إِلىَ أَغَرَّ لِلنَّبِي وَاصِلِ *
* أَبْنَاءِ إِدْمَيْسَ الأُلَى قَدْ غَدَوْا ... زَيْنَ الْوَرَى وَحِلْيَةَ الْعَاطِلِ *
* وَجَدُهُ مَوْلىَ السِّبَاعِ الَّذِي ... أَقَامَ مَيْلَ الخَائِنِ الْمَائِلِ *
* وَشَادَ دِينَ اللهِ فيِ قُطْرِهِ ... فِعْلَ الْوَليِّ الْعَالِمِ الْعَامِلِ *
* لَبَّى السَّرِيعُ الْفِكْرَ فيِ رَثْيِهِ ... إِجَابَةً لِلْمَقْصَدِ الْوَاسِلِ *
* لاَ زَالَتِ الأَبْنَاءُ مِنْ بَعْدِهِ ... فيِ الرَّفْعِ كَالنَّائِبِ لِلْفَاعِلِ *
* إِلىَ الأَمَانِ وَالرِّضَى فَلْيَسِرْ ... إِلىَ نَعِيمٍ لَيْسَ بِالزَّا ئِلِ *
* مَعَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى جَدِّهِ ... وَالآلِ أَصْلِ السُّودَدِ الْكَامِلِ *
* صَلىَّ وَسَلَمَ عَلَيْهِ الْعَلِي ... جَاعِلِهِ الْمَوْئِلَ لِلْوَائِلِ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:44 PM
* مُحَمَّدْ لَمِيِنُ الْغَوْثُ زُمَّتْ رَوَاحِلُهْ ...ِ إِلىَ مَنْزِلٍ كُلُّ الْبَرِيَّةِ نَازِلُهْ *
* وَقَدْ كَانَ طَوْدًا فيِ السِّيَادَةِ رَاسِخًا ... وَبَحْرًا خِضَمًّا يَغْمُرُ الْحَيَّ نَائِلُهْ *
* وَأَرْوَعَ بَسَّامَ الْعَشِيَّاتِ وَالضُّحَى ... لأَضْيَافِهِ تُغْنِى الْجَمِيعَ نَوَافِلُهْ *
* وَمِدْرَهَ حَرْبٍ هَوْلُهَا يُتَّقَى بِهِ ... وَيُحْجِمُ عَنْهُ كُلُّ قِرْنٍ يُنَازِلُهْ *
* وَقَدْ كَانَ سَبَّاقاً إِليَ كُلِّ غَايَةٍ ... تُسَوِّدُ ذَا سَبْقٍ إِلَيْهَا قَبَائِلُهْ *
* تَرَقَّتْ بِهِ أَجْدَادُهُ وَفِعَالُهُ ... إِلىَ بَاذِخٍ يَعْلُوعَلَى مَنْ يُطَاوِلُهْ *
* وَشَدَّ إِلَى حَيْثُ الْمَعَالِى فَنَالَهَا ... وَعَمَّ الْوَرَى إِفْضَالُهُ وَفَوَاضِلُهْ *
* وَمَا يَخْتَشِي ضَيْماً مُجَاوِرُ بَيْتِهِ ... إِذَا ضِيمَ جِيرَانٌ وَمَا خَابَ سَائِلهْ *
* لَقَدْ هُدَّ مَبْنَى الْبَذْلِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى ... عَشِيَّةَ إِذَ غَالَ الأمَيِنَ غَوَائِلُهْ *
* وَأَنْشَدَ فِيهِ الْحَالُ إِذْ سَارَ نَعْشُهُ ... تَحُفُّ بِهِ مِنْ كُلِّ حَيٍّ أَمَاثِلُهْ *
* سَرَى نَعْشُهُ فَوْقَ الرِّقَابِ وَطَالَمَا ... سَرَى بَذْلُهُ فَوْقَ الرِّكَابِ وَنَائِلُهْ *
* يَمُرُّ عَلَى الْوَادِي فَتُثْنِي رِمَالُهُ ... عَلَيْهِ وَبِالنَّادِي فَتُثْنِي أَرَامِلُهْ *
* فَوَا أَسَفَا لَوْ كَانَ يَشْفِى مَقَالُهَا ... أَخَا لَوْعَةٍ تَسْطُو عَلَيْهِ بَلاَبِلُهْ *
* عَلَى وَاحِدِ الدُّنْيَا الَّذِي عَمَّ رُزْؤُهُ ... وَمَا وَجَدُوا لَوْ نَقَّبُوا مَنْ يُمَاثِلُهْ *
* أَخِي ثِقَةٍ حَامِى الذِّمَارِ مَرَزَّإٍ ... حَمُولٍ لِأَعْبَاءِ السِّيَادَةِ كَاهِلُهْ *
* حَلِيمٍ إِذَا مَا الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ ... صَبُورٍ إِذَا مَا الإِدُّ آدَتْ زَلاَزِلُهْ *
* وَقُورٍ إِذَا حَلَّ الْحُبَى جَهْلُ جَاهِلٍ ... قَؤُولٍ لِمُرِّ الْحَقِّ إِنْ قَلَّ قَائِلُهْ *
* أَبِيٍّ عَنِ السَّفْسَافِ وَالضَّيْمِ وَالْخَنَى ... وَكُلُّ حَمِيِدٍ فِعْلُهُ فَهْوَ فَاعِلُهْ *
* وَقَدْ كَانَ لِلْقِتْلِ الْمُمَاحِل ِ عَلْقَمًا ... وَللأَصْدِقَا كَالشُّهْدِ تَحْلُو شَمَائِلُهْ *
* عَلى قِصَرٍ فيِ الْعُمْرِ قَدْ طَارَ صِيتُهُ ... وَعَمَّ الْبَرَاسَا فَضْلُهُ وَفَضَائِلُهْ *
* قَضَى مُدَّةَ الْمَحْيَا كَرِيماً مُبَجَّلاً ... إِضَاضاً إِذَا مَا الدَّهْرُ حَلَّتْ دَغَاوِلُهْ *
* يَهُونُ بِهِ الأَمْرُ الْعَظِيمُ إِذَا عَسَا ... وَكُلُّ الَّذِي حَمَّلْتَهُ فَهْوَ حَامِلُهْ *
* فَلَمَّا عَلاَ سِيسَاءَ كُلِّ فَضِيلَةٍ ... وَأَقْصَرَ عَنْهُ كُلُّ خَصْمٍ يُنَاضِلُهْ *
* أَتَى الأَجَلُ الْمَحْتُومُ يَدْعُو مُنَوِّهاً ... بِهِ وَانْتَهَتْ أَيَّامُهُ وَلَيَائِلُهْ *
* فَوَدَّ الْوَرَى لَوْ كَانَ يُفْدَى بِكُلِّهِمْ ... وَمَا مِنْ رَدًى فَادٍ إذَا حُمَّ عَاجِلُهْ *
* وَخَلَّفَ إِذْ مَاتَ الْبَنِينَ خَلاَئِفًا ... تُوَاصِلُ مَا كَانَ الأَمِينُ يُوَاصِلُهْ *
* سَقَى اللهُ رَامُوساً بِهِ الْغَوْثَ غَيّبُوا ... مِنَ الْعَفْوِ جَوْدًا مَا تَغِبُّ هَوَاطِلُهْ *
* وَنَالَ بِهِ الرَّيْحَانَ وَالرَّوْحَ مَا ثَوَى ... إِلَى مَنْزِلٍ يَرْضَاهُ مَنْ هُوَّ دَاخِلُهْ *
* تُوَافِيهِ وِلْدَانٌ بِهِ وَنَوَاعِمٌ ... مِنَ الْحُورِ مُهْدَاةٌ إِلَيْهِ تُشَاكِلُهْ *
* عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ وَنَمَارِقٍ ... لَدَى مَنْزِلٍ مَنْ حَلَّهُ لاَ يُزَايِلُهْ *
* يَرَى رَبَّهُ الأَعْلَى وَتِلْكَ زِيَادَةٌ ... تُنِيلُ مِنَ الرِّضْوَانِ مَا هُوَ آمِلُهْ *
* وَجَاوَرَ فِيِهَا الْمُنْحَمِنَّا وَآلَهُ ... وَذَاكَ جِوَارٌ لاَ جِوَارَ يُعَادِلُهْ *
* عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ ... وَمَا اسْتُلِبَتْ مِنْ كُلِّ حَيٍّ أَفَاضِلُهْ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:46 PM
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى قَدْ تَرَحَّلاَ ... إِلَى رَحْمَةِ الْمَوْلَى الْعَلِي لِيُبَجَّلاَ *
* تَنَقَّلَ نَحْوَ الْخُلْدِ فِي زِيِّ حَاصِدٍ ... لأَعْمَالِهِ الْحُسْنَى يَرُومُ الْمُؤَمَّلاَ *
* مَضَى بَعْدَ مَا قَدْ عَاشَ عَيْشًا مُمَدَّحًا ... رَخِيًّا وَمَلْجًا فِي الدَّوَاهِي وَمَوْئِلاَ *
* وَلَوْ أَنَّهُ قَدْ عَاشَ فِي النَّاسِ عَايَنُوا ... عُجَابًا عَجِيبًا مُعْجِبًا لَوْ تَكَهَّلاَ *
* فَشَادَ بِنَا عَبْدِ الْوَدُودِ مُتَمِّمًا ... لِمَا شَادَهُ عَبْدُ الْوَدُودِ مُكَمِّلاَ *
* يُجَمِّعُ مِنْ أَسْلاَفِهِ كُلَّ شَارِدٍ ... تَفَرَّقَ فِي أَبْنَائِهِمْ مُتَنَقِّلاَ *
* كَعِلْمٍ وَآدَابٍ وَفَضْلٍ وَسُؤْدَدٍ ... وَبَذْلٍ وَإِنْفَاقٍ تَسَامٍ إِلَى الْعَلاَ *
* فَلَمَّا غَدَا فِي مُنْتَهَى الْفَضْلِ وَالْعُلَى ... وَجَمَّعَ مَا قَدْ كَانَ شَتَّى وَأَكْمَلاَ *
* وَبَيَّنَ مِنْ كُلِّ الْمَعَالِي خَفِيَّهَا ... وَفَصَّلَ مَا عَبْدُ الْوَدُودِ قَدَ اجْمَلاَ *
* وَسَهَّلَ مِنْ كُلِّ الأُمُورِ صِعَابَهَا ... وَهَوَّنَ مَا قَدْ كَانَ أَعْيَا وَأَعْضَلاَ *
* وَنَفَّسَ عَنْ ذِي الْكَرْبِ مَاكَانَ غَمَّهُ ... وَخَوَّلَ مِسْكِينًا وَذَا الْفَقْرِ مَوَّلاَ *
* وَأَجْدَى وَأَهْدَى كُلَّ تَلْدٍ وَطَارِفٍ ... وَللهِ مَا قَدْ كَانَ أَجْدَى وَأَجْزَلاَ *
* وَأَغْنَى لَدَى الْجُلَّى وَأَكْفَى لِغَيْرِهِ ... إِذَا الْخَطْبُ أَهْوَى كُلَّ قَلْبٍ وَأَهْوَلاَ *
* وَمَدَّ إِلَى كُلِّ الْجِهَاتِ يَمِينَهُ ... وَتِلْكَ يَمِينٌ عَمَّتِ النَّاسَ مُسْجَلاَ *
* وَلَيْسَتْ هِبَاتُ الأَمْسِ تُغْنِيهِ عَنْ غَدٍ ... وَلَيْسَ غَدًا يُغْنِيهِ مَا أَمْسِ نَوَّلاَ *
* وَوَا أَسَفَا وَالْعُمْرُ قَدْ حُدَّ سَابِقًا ... أَتَاهُ الَّذِي قَدْ كَانَ قَبْلُ مُوَجَّلاَ *
* سَقَى اللهُ قَبْرًا بِالْقَوَارِبِ حَلَّهُ ... بِهِ الْبَحْرُ وَالْغَيْثُ الْمُغِيثُ تَنَزَّلاَ *
* فَتَى الشُّرَفَا يُنْمَوْنَ لِلْحَاجِ أَحْمَدٍ ... مِنَ الِ سِبَاعِ الْحَرْبِ فِي مَأْزِقِ الْبَلاَ *
* أَولَئِكَ أَبْنَاءُ الرَّسُولِ حَقِيقَةً ... وَقَدْ صَحَّ هَذَا بِالتَّوَاتُرِ وَانْجَلَى *
* أَلاَ يَا بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ بِصَبْرِكُمْ ... لَنَا إِسْوَةٌ وَالصَّبْرُ قَدْ كَانَ مُعْضِلاَ *
* فَإِنْ تَصْبِرُوا نَصْبِرْ وَلَوْ عَنْ تَكَلُّفٍ ... وَإِلاَّ فَإِنَّ الْحُزْنَ قَدْ كَانَ مَوْئِلاَ *
* فَرُحْمَى وَرِضْوَانٌ وَعَفْوٌ وَجَنَّةٌ ... وَرُؤْيَا وَهِي أَقْصَى الَّذِي كَانَ أَمَّلاَ *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى كَانَ زِيُّهُ ... تُقَى اللهِ وَالأَزْيَاءُ تَظْهَرُ كَالْحُلَى *
* وَللهِ حَمْدٌ لاَ يَزَالُ مُجَدَّدًا ... عَلَى نَجْلِهِ الْفَذِّ الْخَلِيفَةِ يُجْتَلَى *
* أَيَا أَحْمَدَ الْمَحْمُودَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ ... وَيَا سَالِمَ الْعِرْضِ النَّقِي عِشْتَ مُقْبِلاَ *
* وَلاَ زِلْتَ تَسْمُو رُتْبَةً فَوْقَ رُتْبَةٍ ... إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى مَقَامًا وَمَنْزِلاَ *
* عَلَى طُولِ عُمْرٍ فِي رَخَاءٍ وَصِحَّةٍ ... وَقُرَّةِ عَيْنٍ فِي الَّذِي كَانَ خَوَّلاَ *
* إِلَى أَنْ تُرَى جَدًّا مُحَاطًا بِقَادَةٍ ... يُرَى لِلْمَعَالِي كُلَّهُمْ قَدْ تَأَهَّلاَ *
* بِجَاهِ رَسُولِ اللهِ جَدِّكُمُ الَّذِي ... غَدَا خَاتِمًا لِلْمُرْسَلِينَ وَأَوَّلاَ *
* عَلَيْهِ سَلاَمٌ لِلصَّلاَةِ مُصَاحِبٌ ... يَدُومَانِ مَا تَمَّ الْمُرَادُ وَأُكْمِلاَ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 12:47 PM
* لَيْسَ يَبْقَى سِوَى اْلإِلَهِ تَعَالَى ... فَارْتَقِبْ مِنْ سِوَى الْعَلِىِّ زَوَالاَ *
* وَتَذَكَّرْ أَنَّ الْمَنِيَةَ تَاتِى ... بَغْتَةً فَاسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ حَالاَ *
* أَفْلَحَ الْمُتَّقِي وَفَازَ وَيَرْجُو ... رَحْمَةً مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ مَئَالاَ *
* كَالأَمِينِ الذِى تَحَلَّى بِتَقْوًى ... وَلِمَوْلاَهُ أَخْلَصَ الأَعْمَالاَ *
* وَتَزَيَّا طِفْلاً بِزِىِّ شُيُوخٍ ... وَتَوَخَّى أَعْلَى الْعَلاَءِ فَنَالاَ *
* وَتَوَلىَّلَدَى اقْتِسَامِ الْمَعَاليِ ... بِالْمُعَلَّى حَظًّا لَهُ لَنْ يُنَالاَ *
* وَغَدَا لِلْمَظْلُومِ حِصْنًا حَصِينًا ... وَلَدَى الَّلأْوَا لِلْعُفَاةِ ثِمَالاَ *
* وَفَعُولاً خَيْرًا مُذِيلاً لِمَالٍ ... فيِ الْمَعَالِي وَعِرْضُهُ لَنْ يُذَالاَ *
* وَالْفَتَى مَنْ يَصُونُ عِرْضًا بِمَالٍ ... لاَ الْفَتَى مَنْ يَصُونُ بِالْعِرْضِ مَالاَ *
* نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ لَمْ يَكُ يُحْصَى ... بِالْقَوَافيِ مِعْشَارُ مَا فِيهِ لاَ لاَ *
* مِنْ بَنِى الْحَاجِ أَحْمَدٍ مَنْ أَعَزُّوا ... أَصْدِقَاهُمْ وَذَلَّلُوا الأَقْتَالاَ *
* وَبَنِى ذِى السِّبَاعِ أَسْمَى قَبِيلٍ ... قَدْ تَمَطَّى ذُرَى الْعَلاَ وَاسْتَطَالاَ *
* شَرَّفَتْهُمْ أَنْقَالُ كُلِّ الأَجِلاَّ ... وَالسَّجَايَا تُصَدِّقُ الأَنْقَالاَ *
* إِرْحَمَنْ رَبَّنَا الأَمِينَ الْمُفَدَّى ... وَأَنِلْهُ فِي الْجَنَّةِ الآمَالاَ *
* وَاسْلُكَنْ بِالْبَنِينَ أَهْدَى سَبِيلٍ ... يَخْلِفُونَ الأَبَ الرِّضَى وَاْلآلاَ *
* بِالنَّبِىِّ الْهَاشِمِيِّ صَلَّى عَلَيْهِ ... بَارِئُ الْخَلْقِ مَبْدَأً وَكَمَالاَ *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:25 PM
* رُوَيْدَكَ أَبْكَيْتَ الْعُلَى وَالْمَكَارِمَا ... وَفَزَّعْتَ أَسْرَابَ الأَيَادِي السَّوَائِمَا *
* وَأَصْمَمْتَ آذَانَ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَى ... وَغَادَرْتَ أَنْفَ الْمَجْدِ وَيْحَكَ رَاغِمَا *
* فَدَعْ أَيُّهَا النَّاعِي حَدِيثَكَ إِنَّنِي ... أَرَاكَ بِمَنْ تَنْعِيهِ لَمْ تَكُ عَالِمَا *
* أَتَعْرِفُ كَمْ أَسْقَمْتَ عِرْضاً مُسَلَّمًا ... وَأَقْعَدْتَ فَخْرًا ظَلَّ بِالأَمْسِ قَائِمَا *
* وَكَمْ يَا تُرَى أَسْخَنْتَ لِلْمَجْدِ مُقْلَةً ... وَسَهَّدْتَ عَهْدًا نَاعِمَ الْبَالِ نَائِمَا *
* نَعَيْتَ إِلَيْنَا السُّؤْدَدَ الْعَوْدَ وَالنَّدَى ... وَبِيضَ الأَيَادِي وَالْعَطَايَا التَّوَائِمَا *
* نَعَيْتَ إِلَيْنَا مَاجِدًا وَابْنَ مَاجِدٍ ... كَرِيماً قَفَا آبَاءَ صِدْقٍ أَكَارِمَا *
* مُحَمَّدْ الاَمِينَ المُرْتَضَى مِنْ ذَوِي الْعُلَى ... بَنِي الْحَاجِ مَنْ بَذُّوا الْبُحُورَ الخَضَارِمَا *
* أَغَرَّ سِبَاعِيًّا شَرِيفًا سَمَا إِلَى ... ذُرَى الْعِزِّ مُذْ نَاطُوا عَلَيْهِ التَّمَائِمَا *
* تَضَافَرَتِ الأَنْبَاءُ عَنْ حُسْنِ هَدْيِهِ ... وَعَنْ بَذْلِهِ فِي النَّائِبَاتِ الْكَرَائِمَا *
* وَقَامَتْ لَدَيْنَا الْبَيِّنَاتُ بِفَضْلِهِ ... فَكَانَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ بِالْفَضْلِ حَاكِمَا *
* رَضِينَا قَضَاءَ اللهِ فِيهِ تَعَزِّياً ... بِأَنْ لَيْسَ إِلاَّ وَجْهُ رَبِّكَ دَائِمَا *
* فَلَمْ تُبْقِ لِلدُّنْيَا الْمَنُونُ مُلُوكَهَا ... وَلاَ تَرَكَتْ فِيهَا عَبِيدًا وَلاَ إِمَا *
* وَلَمْ تُبْقِ مَحْكُوماً عَلَيْهِ وَحَاكِماً ... وَلَمْ تُبْقِ مَظْلُوماً وَلَمْ تُبْقِ ظَالِمَا *
* وَعَاشَتْ مَعَ الإِنْسَانِ فِي كُنْهِ نَفْسِهِ ... وَدَبَّتْ لَهُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ أَرَاقِمَا *
* وَسَامَتْهُ حَتَّى سَاوَرَ الشَّكُّ قَلْبَهُ ... أَمُسْتَيْقِظًا مَا عَاشَ أَمْ عَاشَ حَالِمَا *
* عَزَاءً بَنِي الْمَرْحُومِ لاَ تَحْزَنُوا لَهُ ... فَإِنَّ لَهُ رَبًّا كَرِيماً وَرَاحِمَا *
* وَصَبْرًا جَمِيلاً نَغْنَمِ الأَجْرَ إِنَّمَا ... أَفَاءَ عَلَيْنَا اللهُ مِنْهُ الْمَغَانِمَا *
* وَإِنَّ لَنَا فِي اللهِ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ... مَضَى خَلَفًا يَجْلُو الْخُطُوبَ الْعَظَائِمَا *
* سَقَى اللهُ مَثْوَاهُ مِنَ الأَمْنِ وَالرِّضَى ... عِهَادَ السَّوَارِي وَالرِّهَامَ السَّوَاجِمَا *
* وَبَوَّأَهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ فَسِيحَةً ... وَرَوْحاً وَرَيْحَاناً وَحُورًا نَوَاعِمَا *
* وَكَأْساً دِهَاقاً لَيْسَ يَظْمَأُ بَعْدَهَا ... وَإِسْتَبْرَقًا خُضْرًا وَقَصْرًا وَخَادِمَا *
* فَلاَ تَهِنُوا وَابْقَوْا ذَوَائِبَ قَوْمِكُمْ ... وَظَلُّوا كَمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِمْ عَمَائِمَا *
* فَلَنْ تَفْقِدُوا بَعْدَ الْفَقِيدِ سُمُوَّكُمْ ... وَلاَ رَأْيَكُمْ مَا اخْتَارَ أَحْمَدَ سَالِمَا *
* خَلِيفَتَهُ الْمَحْبُوبَ هَدْياً وَطَلْعَةً ... وَمَنْ لَمْ يُطِعْ فِي الْمَكْرُمَاتِ اللَّوَائِمَا *
* فَتَى الصِّدْقِ لاَ شَالَتْ نَعَامَةُ عِزِّهِ ... وَلاَ وَطِئَتْ رِجْلاَهُ إِلاَّ النَّعَائِمَا *
* وَلاَ انْفَكَّتِ الأَحْبَابُ تَلْقَى بِهِ الْمُنَى ... وَيُحْذَى مِنَ الأَعْدَا طُلًى وَجَمَاجِمَا *
* وَلاَ زَالَ بِالْبَأْوَى رَكِيزَةَ بَيْتِهِ ... وَالاِخْوَةُ أَرْكَاناً لَهُ وَدَعَائِمَا *
* بِخَيْرِ بَنِي الدُّنْيَا وَأَكْرَمِ مَنْ نَمَتْ ... فُرُوعُ عُلاَهُ عَبْدَ شَمْسٍ وَهَاشِمَا *
* وَآخِرِ مَبْعُوثٍ وَأَوَّلِ شَافِعٍ ... فَبُورِكَ بَدْءاً فِي الثَّنَاءِ وَخَاتِمَا *
* عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ يَعْبَقُ نَشْرُهَا ... وَأَذْكَى سَلاَمٍ يَنْفَحَانِ الْعَوَالِمَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:30 PM
* ثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ فِي الْمُومِنِينَا ... فَقْدُهَا الْفَاضِلَ الْوَفِيَّ الأَمِينَا *
* تِلْكَ أَدْهَى رَيْبِ الْمَنُونِ وَأَدْهَى ... كُلِّ دَاهٍ يَلُمُّ بِالْمُسْلِمِينَا *
* كَانَ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ خَيْرُ نَدْبٍ ... فَغَدَا الْيَوْمَ فِي النَّعِيمِ مَكِينَا *
* نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ لاَ يُبَاهَى ... خَيْرُ قَوْمٍ سُلاَلَةُ الْخَيِّرِينَا *
* حَوْلَ دُورِ الْقَوَارِبِ الدَّهْرَ أَمْسَى ... إِنَّ حَوْلَ الدِّيَارِ غَوْثاً مُعِينَا *
* فَلَئِنْ بَانَ عَنْ مَجَالِسِ فَضْلٍ ... كَانَ يَقْفُو النَّبِيَّ فِيهِنَّ دِينَا *
* فَلَكَمْ عَاشَ فِي الْعَشِيرَةِ دَهْرًا ... مَسْنَدًا لِلضَّعِيفِ وَالْمُجْتَدِينَا *
* مَلْجَأَ اللاَّجِئِينَ فِيهَا وَفِيهَا ... كَانَ لِلْخَائِفِينَ حِصْناً حَصِينَا *
* سَيِّدًا لاَ يَزَالُ يُغْضِي حَيَاءً ... إِذْ تُقَالُ الْعَوْرَاءُ فِي الْجَاهِلِينَا *
* شِيمَةُ الْعَابِدِينَ فِيهِ تَرَاءَتْ ... إِنَّمَا الْفَخْرُ سِيمَةُ الْعَابِدِينَا *
* لَمْ يَزَلْ جَاعِلَ الْقِرَى كُلَّ يَوْمٍ ... بَيْنَ أَيْدِي الْمُقِيمِ وَالنَّازِلِينَا *
* وَلَهُ لِلنَّدَى أَيَادٍ دَوَاماً ... شَائِعَاتٌ فِي سَائِرِ الْعَالَمِينَا *
* لَوْ رَآهَا أَبْنَاءُ جَفْنَةَ يَوْماً ... لَرَأَيْنَاهُمُ لَهَا خَاضِعِينَا *
* فَارْثِهِ حَيْثُ كُنْتَ لاَ تَكُ عَنْهُ ... بِبَدِيعِ الْقَرِيضِ يَوْماً ضَنِينَا *
* إِنَّ مَحْضَ الْعُيُوبِ أَنْ لَيْسَ يُرْثَى ... نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ لِلشَّاعِرِينَا *
* فَاجْعَلِ الشِّعْرَ حَيْثُ رُمْتَ رِثَاهُ ... ذَهَباً خَالِصاً وَدُرًّا ثَمِينَا *
* إِنَّمَا الشِّعْرُ دَأْبُهُ أَنْ تَرَاهُ ... حَسَنَ النَّسْجِ مُطْرِبَ السَّامِعِينَا *
* مُذْهِبَ الْحُزْنِ كُلَّ مَا قِيلَ صِرْفاً ... ذَهَبَ الْحُزْنُ عَنْ ذَوِيهِ يَقِينَا *
* فَبِحَمْدِ الإِلَهِ خَلَّفَ غُرًّا ... شَابَهُوهُ بِسَعْيِهِ عَامِلِينَا *
* خَيْرَ قَوْمٍ تُنْمَى لِخَيْرِ عَشِيرٍ ... مَعْشَرِ الْحَاجِ أَحْمَدَ الْفَائِزِينَا *
* مَعْشَرِ الْفَخْرِ وَالْعُلَى مَنْ تَرَقَّوْا ... فِي ذُرَى الْمَجْدِ وَالْهُدَى صَاعِدِينَا *
* تِلْكَ أَبْنَا أَبِي السِّبَاعِ الأَجِلاَّ ... زُمَرُ الْعِزِّ شِيَّعُ الْمُؤْمِنِينَا *
* مَنْ لِعِمْرَانَ يَنْتَمُونَ وَعَمْرٍو ... شُرَفَاءُ الْعُصُورِ فِي الأَوَّلِينَا *
* أَطْيَبِ النَّاسِ مَحْتِدًا وَأُرُوماً ... آلِ طَهَ أَبْنَائِهِ الطَّيِّبِينَا *
* فَارْحَمِ الآلَ يَا مُهَيْمِنُ وَاجْعَلْ ... نَجْلَ عَبْدِ الْوَدُودِ فِي الآمِنِينَا
* وَاجْزِهِ بِالْجَزَاءِ الأَوْفَى إِلَهِي ... فَلَدَيْكَ الْجَزَاءُ لِلْمُحْسِنِينَا *
* بَشِّرَنْهُ رَبِّي بِجَنَّاتِ عَدْنٍ ... وَاجْعَلَنْهُ لَهَا مِنَ الْوَارِثِينَا *
* ثُمَّ أَكْرِمْ مَثْوَاهُ بِالْحُورِ فِيهَا ... وَاجْعَلَنْهُ بِهَا مَعَ الْمُكْرَمِينَا *
* فِي دِيَارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَنُضَارٍ ... جُعِلَتْ لِلْخِيَّارِ وَالْمُهْتَدِينَا *
* فَسَقَاهُ الإِلَهُ فِيهِنَّ شِرْبًا ... لَبَناً خَالِصاً وَمَاءً مَعِينَا *
* وَيَرَى كُلَّ سُنْدُسٍ وَحَرِيرٍ ... وَيَرَى الْوَالِدِينَ وَالأَقْرَبِينَا *
* وَالزَّرَابِيَّ وَالنَّمَارِقَ فِيهَا ... وَالْمِهَادَ الْمَبْسُوطَ لِلْمُتَّقِينَا *
* وَيَرَى الرَّوْحَ وَالرَّيَاحِينَ فِيهَا ... بِالنَّبِيِّ الشَّفِيعِ وَالْمُرْسَلِينَا *
* وَصَلاَةٌ مَعَ السَّلاَمِ عَلَيْه ... وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِ ينَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:32 PM
* يَا رَبِّ رُحْمَى وَمَنْجَاةً وَرَيْحَانَا ... وَجَنَّةً وَفَرَادِيسًا وَغُفْرَانَا *
* كَذَاكَ رَاحٌ وَتَشْرِيفٌ وَزُلْفَتُهُ ... وَالْبِشْرُ تُتْبِعُهُ حُورًا وَوِلْدَانَا *
* وَالْمَاءَ يَا رَبِّ مَسْكُوبًا وَفَاكِهَةً ... وَالطَّلْحَ يَا رَبِّ مَنْضُودًا وَرُمَّانَا *
* وَالسِّدْرَ سِدْرَكَ مَخْضُودًا يُدَامُ لَهُ ... وَالظِّلَّ يَا رَبِّ مَمْدُودًا وَتَحْنَانَا *
* كَذَاكَ جَنَّاتُ عَدْنٍ فَوْقَهَا غُرَفٌ ... مِنَ الإِلَهِ الَّذِي مَا انْفَكَّ مَنَّانَا *
* كَذَا النَّعِيمُ مُقِيمًا لاَ انْقِطَاعَ لَهُ ... كَلاَّ وَلاَ زَالَ فِي مَثْوَاهُ فَرْحَانَا *
* إِلَى ضَرِيحِ الْهُمَامِ الأَلْمَعِيِّ أَخِي ... فَضَائِلٍ لَمْ تَكُنْ زُورًا وَبُهْتَانَا *
* مَنْ كَانَ فِينَا وَفِيًّا ظَلَّ نَحْمَدُهُ ... وَكَانَ غُصْنًا لَدَى اللَّأْوَاءِ فَيْنَانَا *
* مُحَمَّدًا وَأَمِينًا لَيْسَ يُشْبِهُهُ ... سِوَاهُ إِذْ بَذَّ فِي الْمَعْرُوفِ أَقْرَانَا *
* مَنْ كَانَ لِلضَّيْفِ وَالْجَارِ الْجَنِيبِ بِهِ ... وَلِلطَّرِيدِ الْبَعِيدِ الأَهْلِ حَنَّانَا *
* يَقْرِي الْوُفُودَ لَهُ الْبَأْوَى وَيُصْدِرُهَا ... يَرْتَاحُ إِنْ رَاءَ فِي الإِقْبَالِ ضِيفَانَا *
* غَيْثُ الْبِلاَدِ غِيَاثُ الْمُسْتَجِيرِ بِهِ ... مُخَلِّفًا فِي سِبَاقِ الْمَجْدِ أَقْرَانَا *
* قَدْ كَانَ نَدْبًا إِمَامًا فَاضِلاً نَدُسًا ... وَكَانَ لِلدِّينِ وَالإِحْسَانِ أَرْكَانَا *
* وَكَانَ لِلْخَيْرِ أَعْدَادًا يَنَابِعُهَا ... تَجْرِي وَلِلْعَدْلِ دَأْبًا كَانَ مِيزَانَا *
* أَمْدَادُهُ كَثُرَتْ أَخْلاَقُهُ طَهُرَتْ ... قَدْ كُنَّ فِي الْحُسْنِ يَاقُوتًا وَمَرْجَانَا *
* فِي قِيلِهِ دُرَرٌ فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ ... فِي كَفِّهِ مَطَرٌ فِي الْغَيْرِ مَا كَانَا *
* خَفَّاقُ أَلْوِيَةٍ رَزَّاقُ أَنْدِيَةٍ ... بَرَّاقُ هِنْدِيَةٍ لِلْمَالِ مَا صَانَا *
* مِطْعَامُ مَسْغَبَةٍ صَمْصَامُ مُشْكِلَةٍ ... مِجْذَامُ دَاوِيَةٍ مَا كَانَ حَيْرَانَا *
* مِسْقَاءُ صَادِيَةٍ مِفْضَالُ عَادِيَةٍ ... مِذْكَاءُ مُظْلِمَةٍ مَا هَانَ مَا لاَنَا *
* فَرَّاجُ مُعْضِلَةٍ وَلاَّجُ مَكْرُمَةٍ ... مَخَّاجُ أَدْلِيَةٍ مُذْ كَانَ تَهْتَانَا *
* فَتَّاحُ مُغْلَقَةٍ مِصْبَاحُ أَدْجِنَةٍ ... مِدْلاَحُ سَارِيَةٍ مَا مَانَ مَا خَانَا *
* وَإِنَّمَا آلُ أَبْنَا ذِي السِّبَاعِ حَوَوْا ... رَحْبًا مِنَ الشَّرَفِ الْعَادِيِّ مَيْدَانَا *
* أَغْصَانُ أَبْنَاءِ طَهَ آلُ بَضْعَتِهِ ... وَالْجِذْعُ قَدْ زَانَ فِي الأَجْدَادِ أَغْصَانَا *
* لَكِنَّمَا دَوْحُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدِنَا ... زَانُوا الْعَشِيرَةَ فُرْسَانًا وَرُكْبَانَا *
* وَآلُ عَبْدِ الْوَدُودِ الَّذْ عَلَوْا نَسَبًا ... كَانُوا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ إِخْوَانَا *
* وَأَحْمَدُ السَّالِمُ الْمَمْدُوحُ نَائِبُهُمْ ... بِهِ يَصِيرُ خَرَابُ الْمَجْدِ عُمْرَانَا *
* إِنْ غَابَ لاَ عَجَبٌ فَالْبَدْرُ غَيْبَتُهُ ... بِإِثْرِهَا الشَّمْسُ بِالإِيَاتِ أَحْيَانَا *
* هَذَا وَكَمْ سَلَفٌ مِنْ بَعْدِهِ خَلَفٌ ... يَكْفِيكَ مِنْ غَيْبَةِ الْمَفْقُودِ مَا كَانَا *
* فَالْحَمْدُ للهِ أَبْقَى بَعْدَهُ خَلَفًا ... أَضْحَى بِهِ الْمَجْدُ وَالْمَعُرُوفُ مُزْدَانَا *
* كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ مِنْ بَعْدِ رِحْلَتِهِ ... مَا بَانَ مَنْ خَلَفَ الْمِفْضَالَ مَا بَانَا *
* مُشَمِّرًا بَعْدَهُ لِلْمَكْرُمَاتِ أَخَا ... بَلاَغَةٍ بَذَّتِ الأَقْوَالَ سَحْبَانَا *
* فَتَى الزَّمَانِ وَمِعْطَاءُ الأُلُوفِ لِمَنْ ... يَنْتَابُهُ جَذِلاً لَمْ يُلْفَ كَسْلاَنَا *
* مَلْجاً لِمَنْ أَمَّهُ مِنْ كُلِّ أَرْمَلَةٍ ... مَا خَيَّبَ الظَّنَّ مِمَّنْ كَانَ إِنْسَانَا *
* مُشَيِّدَ الْمَجْدِ إِذْ هُدَّتْ مَجَادِلُهُ ... يُضْحِي بِهِ الأَغْرَثُ الْمِسْكِينُ رَيَّانَا *
* مُجِيبَ دَعْوَةِ مَلْهُوفٍ أَلَمَّ بِهِ ... مِنْ غَيْرِ مَا مَهَلٍ يُدْنِيكَ عَجْلاَنَا *
* مُحَبَّـبًـا لِلْوَرَى يَبْغِي الْفَضَائِلَ لاَ ... يُبْدِي لِمَكْرُمَةٍ فِي الدَّهْرِ هِجْرَانَا *
* يَشْتَاقُ كُلَّ الْمَعَالِي سَاعِيًا قُدُمًا ... وَيُوسِعُ النَّاسَ إِكْرَامًا وَإِحْسَانَا *
* وَوَارِثُ الْمَجْدِ مِنْ أَجْدَادِهِ وَبِهِ ... عَلَوْا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ ثَهْلاَنَا *
* تَرَى ذَوِي الْحَاجِ عِنْدَ الْبَابِ قَدْ أَلِفُوا ... مَوَائِدًا كُنَّ فِي اللَّأْوَاءِ كُثْبَانَا *
* مَا كَانَ مِنْ غَامِضٍ فِي الْمَجْدِ أَظْهَرَهُ ... وَمُضْمَرُ الْمَجْدِ فِي كَفَّيْهِ قَدْ بَانَا *
* بَلْ كَانَ مَعْ ذَا أَخَا حِلْمٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَكَيِّسًا لاَ يُرَى فِي الأَزْمِ غَضْبَانَا *
* يَرْعَى الْوَرَى وَيَرَى فِي الأَزْلِ حَقَّهُمُ ... مَا ضَمَّ عَنْ حَقِّهِمْ فِي اللهِ أَجْفَانَا *
* وَيَسْتَقِلُّ الْعَطَايَا كُنَّ فِي عِظَمٍ ... لَوْ كُنَّ آمًا وَقِنْطَارًا وَعِبْدَانَا *
* وَالْمَالُ دُونَ وُفُورِ الْعِرْضِ يَجْعَلُهُ ... وِقَايَةً لِلْجَدَى مَا كَانَ مُصْطَانَا *
* ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا طَلَعَتْ ... شَمْسُ الضُّحَى وَأَضَاءَ النُّورُ أَكْوَانَا *
* مَنْ زَانَ آلاً وَأَصْحَابًا وَمَنْ نَجَلُوا ... إِذْ زَانَ مُرَّةَ لَمَّا زَانَ عَدْنَانَا *
* مَعَ السَّلاَمِ الَّذِي لاَ يَنْقَضِي أَبَدًا ... مَا رَجَّعَ النِّيبُ بِالنَّجْدَيْنِ تَحْنَانَا *
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:35 PM
كَتَبَ الإِلَهُ عَلَى الْعِبَادِ فَنَاهَا ... فَإِذَنْ(1) تَرَى عَيْنَ الْمُحَالِ بَقَاهَا *
* كُلٌّ(2) ثَلاَثًا فِي الْكِتَابِ تَكَرَّرَتْ ... دَلَّتْ عَلَى ذَا مَنْ حِجَاهُ وَعَاهَا *
* وَلِكُلِّ نَفْسٍ لِلْمَمَاتِ تَيَقُّنٌ ... وَتَرَى النُّفُوسَ تُرَاعُ حَيْثُ أَتَاهَا *
* قَدْ رَاعَنَا فَقْدُ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... نَجْلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ فَتَاهَا *
* مَنْ زَانَ آلَ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمَهُ ... وَحَمَى حِمَاهَا وَالْخُطُوبَ كَفَاهَا *
* وَعَلَتْ بِهِ الأَشْرَافُ أَرْفَعَ رُتْبَةٍ ... وَازْدَادَ مَفْخَرُهَا بِهِ وَعَلاَهَا *
* وَرَأَتْهُ فِي اللأْوَاءِ أَعْظَمَهَا نَدًى ... وَرَأَتْهُ فِي الْهَيْجَاءِ قُطْبَ رَحَاهَا *
* وَعِمَادَهَا فِي نُوَبِ الأَزْمَانِ إِنْ ... حَلَّتْ بِهَا وَمِجَنَّهَا لِعِدَاهَا *
* وَالْبَاذِلَ الأَمْوَالِ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... إِنْ ضَنَّ أَرْبَابُ الثَّرَا بِثَرَاهَا *
* وَمُشَيِّدَ الدِّينِ الْحَنِيفِ مُقِيمَهُ ... ذَا الْهَدْيِ إِنْ عَزَّ الْعِبَادَ هُدَاهَا *
* وَمُجَلِّيَ الْمَيْدَانِ فِي شَأْوِ الْعُلَى ... إِنْ تَسْتَبِقْ سُبَّاقُهُ لِمَدَاهَا *
* وَإِذَا انْتَدَتْ(3) فِي مَجْلِسٍ تَبْغِي بِهِ ... تَفْرِيجَ مَا غَمَّ الْوَرَى وَدَهَاهَا *
* كَانَ الْمُسَدَّدَ رَأْيُهُ وَمَقَالُهُ الْـ ... ـحَامِي إِذَا مَا يُسْتَبَاحُ حِمَاهَا *
* وَلَهُ بِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ عِنَايَةٌ ... عُظْمَى يَعُمُّ الأَكْثَرِينَ جَدَاهَا *
* أَمْوَالُهُ فِي نَفْعِهَا مَبْذُولَةٌ ... وَيَكُفُّ عَنْهَا مَنْ يَرُومُ أَذَاهَا *
* فَبِبَـذْلِهِ وَالْحِلْمِ سَادَ قَبِيلَهُ(4) ... فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ الْخِصَالِ لِوَاهَا *
* فَبِجُودِهِ تَنْسَى أَخَاهَا طَيِّئٌ(5) ... وَبِحِلْمِهِ تَنْسَى تَمِيمُ أَخَاهَا (6)*
* فَإِذَا رَأَيْتَ عُفَاتَهُ وَضُيُوفَهُ ... أَيْقَنْتَهُ أَخْوًا(7) لَهَا وَأَبَاهَا *
* حَلِيَتْ بِهِ الأَيَّامُ وَالْبُلْدَانُ أَزْ ... مَانًا بِهَا شَرُفَ الزَّمَانُ وَتَاهَا *
* وَالْيَوْمَ قَدْ عَطِلَتْ فَهَلْ رَاثٍ(8) لَهَا ... إِذْ سَارَ وَاسْتَلَبَ الزَّمَانُ حُلاَهَا *
* مَا إِنْ رَأَيْنَا مِثْلَهُ بِبِلاَدِنَا ... هَذِي وَلَسْتُ أَظُنُّهُ بِسِوَاهَا *
* فَاللهُ يَرْحَمُهُ وَيُجْزِلُ أَجْرَهُ ... حَتَّى تَنَالَ النَّفْسُ مِنْهُ مُنَاهَا *
* وَيُحِلُّهُ غُرَفَ الْجِنَانِ مُكَرَّمًا ... مُتَبَوِّئًا فِرْدَوْسَهَا وَذُرَاهَا *
* وَسَقَتْ مُرِبَّاتُ الْغَوَادِي قَبْرَهُ ... وَوِهَادَ رُوصُ وَقِيعَهَا وَرُبَاهَا *
* وَأَدَامَ رَبُّ الْعَرْشِ عِزَّ بَنِيهِ أَرْ ... بَابِ الْعُلَى وَسُمَوَّهَا وَتُقَاهَا *
* حَتَّى يَكُونُوا أُمَّةً تَهْدِي إِلَى ... فِعْلِ الْجَمِيلِ رِجَالُهَا وَنِسَاهَا *
* وَلَنَا يَعِيشُ الْغَوْثُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... تُهْدِي إِلَيْهِ الْمَادِحُونَ ثَنَاهَا *
* وَبِبَابِهِ تُلْقِي الرِّجَالُ رِحَالَهَا ... تَرْجُو نَدَاهُ فَتَنْثَنِي بِغِنَاهَا *
* آمِينَ صَلَّى اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ ... أَسْنَى صَلاَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَنَاهَى *
* فِي خَتْمِ أَقْوَالِي وَفِي بَدْئِي عَلَى ... خَيْرِ الْوَرَى خَتْمِ الرِّسَالَةِ طَهَ *
------------------------------
1- إذن: إذن تكتب بالنون وقيل بالألف، ومحل الخلاف في غير المصحف فهي فيه بالألف.
2- إشارة إلى قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت}، {كل من عليها فان}، {كل شيء هالك الا وجهه}.
3- انتدت: اجتمعت. 4- القبيل: جماعة من ثلاثة فأعلى وقد يكونون من أب واحد.
5- أخاها طيئ: يعني حاتما الطائي. 6- تميم أخاها: يعني الأحنف بن قيس التيمي.
7- أَخْوًا: لغة في الأخ. 8- راث: رثى له أي رق.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:37 PM
*رَمَى الدَّهْرُ عَنْ قَوْسِ الْمَنُونِ فَمَا أَشْوَى(1) ...فَأَصْمَى إِضَاضَ الْهُوزِ(2)إِنْ حَلَّتِ اللَّأْوَا*
* مُحَمَّدْ الاَمِينَ الْمَاجِدَ الْكَرَمَ الرِّضَى ... أَخَا الْبَذْلِ فيِ الضَّرَّاءِ(3) إِنْ أَخْلَفَ الأَنْوَا *
* وَمَنْ كَانَ لِلْهُلاَّكِ(4) كَهْفًا وَكَعْبَةً ... وَلِلْجَارِ ذِي الْقُرْبَى أَوِالْجُنُبِ(5) الْمَثْوَى *
* وَمَنْ لَمْ تَكُنْ تَهْوَى سِوَى الْخَيْرِ نَفْسُهُ ... وَسَاقَ إِلَيْهِ اللهُ مَا نَفْسُهُ تَهْوَى *
* وَمَنْ كَانَ فِي قَفْوِ الْمُقَفِّي وَصَحْبِهِ ... بِهِ مُنْتَهَى الإِغْيَا وَفِي الْحِلْمِ وَالتَّقْوَى *
* تَقَوَّى بِتَقْوَى اللهِ سِرًّا وَجَهْرَةً ... فَكَانَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِالْمُتَّقِي يَقْوَى *
* وَلَمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلاَ الضَّارِعِ الْغَبِي ... وَلاَ الْحَائِرِ الْجَارِي عَلَى مُقْتَضَى الأَهْوَا *
* وَلَكِنَّهُ الْجَلْدُ السَّبُوقُ إِلَى الْمَدَى(6) ... إِذَا ابْتَدَرَ الأَقْوَامُ فِي مَفْخَرٍ شَأْوَا(7) *
* وَكَمْ رَامَ أَمْرًا لاَ يُنَالُ فَنَالَهُ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَنْهُ وَنَى الْحُوَّلُ(8) الأَقْوَى *
* وَكَمْ مَشْهَدٍ فِيهِ الأَجِلاَّءُ تَنْتَدِي(9) ... بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ كَشَمْسٍ بَدَتْ صَحْوَا *
* بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ بِقَوْلٍ مُسَدَّدٍ ... وَرَأْيٍ مُصِيبٍ غِبَّهُ(10) تَظْهَرُ الْجَدْوَى *
* وَكَمْ كَشَفَ الْجُلَّى وَكَمْ رَأَبَ الثَّآ(11) ...وَكَمْ قَمَعَ(12)الأَغْوَى وَكَمْ كَشَفَ الْبَلْوَى *
*وَكَمْ فِيهِ مِنْ نَفْعٍ وَدَفْعٍ لِمُعْتَفٍ(13) ... وَعَادٍ وَمَا غَيْرُ الْعَلِي بِهِمَا يُنْوَى *
* إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْ مَحَامِدَ لاَ تَنِي ... عَلَى أَلْسُنِ الْمُثْنِينَ أَنْبَاؤُهَا تُرْوَى *
* وَلَمْ تَكُ أَشْعَارِي وَلَوْ جَلَّ قَدْرُهَا ... عَلَى حَصْر ِأَمْدَاحِ الشَّرِيفِ الرِّضَى تَقْوَى *
* بَنُو الْحَاجِ أَحْمَدْ خَيْرُ حَيٍّ عَلَى الْبَرَى(14) ...لَدَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ اسْأَلِ الْبَذْلَ وَالْغَزْوَا *
* وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ ... سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَلاَ غَرْوَا *
* تَغَمَّدَهُ(15) الْمَوْلَى بِوَاسِعِ عَفْوِهِ ... وَأَكْرَمَهُ بِالْخُلْدِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى *
* وَسَحَّتْ عَلَى رَمْسٍ بِرُوصُ بِهِ زَهَا ... غَوَادٍ بِهَا وِهْدَانُهَا وَالرُّبَى تَرْوَى *
* وَلاَ زَالَ أَبْنَاءُ الشَّرِيفِ أَئِمَّةً ... إِلَى الْخَيْرِ يَنْحُو كُلُّهُمْ ذَلِكَ النَّحْوَا(16) *
* وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ نَائِلاً ... مِنَ الأَمْنِ وَالتَّيْسِيرِ وَالْيُسْرِ مَا يَهْوَى *
* وَصَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ بَدْءًا وَمَخْتَمًا ... لِمَا قُلْتُهُ مَنْ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى *--------------------------
1- أشوى: أصاب مقتله. 2- إضاض: ملجأ، والهوز: الناس. 3-الضراء:الشدة.
4- الهلاك: الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم. 5- الجنب: جارك من غير قومك.
6-المدى: الغاية. 7- شأوا: غاية. 8- الحول: كصرد شديد الاحتيال. 9- تنتدي: تجتمع.
10-غبه:الغب بالكسر عاقبة الشيء. 11-رأب:أصلح، والثآ:الفساد.
12-قمع:قمع فلانا صرفه عما يريد. 13- معتف:طالب الفضل.
14-البرى:التراب. 15- تغمده:غمره بها. 16- ينحو:يقصد، والنحو:القصد.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
أحمد سالم
27-11-2008, 02:38 PM
صَوْلَةُ الْمَوْتِ مَا تُغَادِرُ حَيَّا ... فَاصْطَبِرْ لاَ تَكُ الْجَهُولَ الْغَبِيَّا *
وَادَّكِرْ سَالِفَ الْوَرَى وَتَأَمَّلْ ... هَلْ تَرَى مِنْهُمُ عَلَى الأَرْضِ شَيَّا *
أَخَذَتْهُمْ أَيْدِي الْمَنُونِ بِأَيْدٍ(1) ... فَأَبَادَتْ قَرِيبَهُمْ وَالْقَصِيَّا *
وَمَمَاتُ الْهَادِي الأَمِينِ يُسَلِّي ... عَنْ سَمِيِّ الأَمِينِ حِبًّا شَجِيَّا *
نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ قَدْ تَرَقَّى ... لِلْعُلَى وَالتُّقَى مَكَانًا عَلِيَّا *
مِنْ بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدَ الشُّرَفَا مَنْ ... قَدْ غَدَوْا لِلأَشْرَافِ حَلْيًا بَهِيَّا *
مَنْ لَدَى اللأْوَا كَانَ غَيْثًا مُرِبًّا ... وَلَدَى الْهَيْجَا كَانَ لَيْثًا كَمِيَّا *
وَسَبُوقًا إِلَى جَمِيلِ الْمَسَاعِي ... وَفَعُولاً لِلْخَيْرِ بَرًّا تَقِيًّا *
* وَمَلاَذًا لَدَى الْخُطُوبِ الدَّوَاهِي ... وَعِمَادَ الْمَظْلُومِ شَهْمًا أَبِيَّا *
* وَبَذُولاً لِلْمَالِ قَبْلَ سُؤَالٍ ... وَبَشُوشًا لِلضَّيْفِ طَلْقَ الْمُحَيَّا *
* وَحَلِيمًا عَنْ جَهْلِ كُلِّ جَهُولٍ ... وَرَحِيمًا بِالْمُومِنِينَ حَفِيَّا(2) *
* وَخَطِيبًا بَيْنَ النَّوَادِي مُصِيبًا ... وَقَؤُولاً لِلْحَقِّ نَدْبًا(3) سَرِيَّا(4) *
* مَنْ عَلاَ فِي كُلِّ الْمَعَالِي الأَجِلاَّ ... قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ الإِزَارَ صَبِيَّا *
* وَبَلَتْهُ الرِّجَالُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... فَرَأَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا جَلِيَّا *
* وَأَتَتْهُ الْمُثْنُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ... بِقَرِيضٍ كَالدُّرِّ يَفْرِي الْفَرِيَّا(5) *
* عَاشَ مَا عَاشَ حَائِزًا كُلَّ فَضْلٍ ... وَتَوَلَّى عَنَّا حَمِيدًا رَضِيَّا *
* وَبِقَلْبِي أَبْقَى غَدَاةَ تَوَلَّى ... حَزَنًا بَادِيًا وَشَجْوًا خَفِيَّا *
*غَيْرَ أَنِّي رَاضٍ بِمَا اللهُ قَاضٍ ... وَأَرَى ذَا الرِّضَى يَحِقُّ(6) عَلَيَّا *
* رَحْمَةُ اللهِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ ... يَوْمَ أَوْدَى وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيَّا *
* وَحَبَاهُ مِنَ الْجِنَانِ مَحَلاًّ ... يَسْتَطِيبُ الثَّاوِي لَدَيْهِ الثُّوِيَّا *
* وَسَقَى اللهُ قَبْرَهُ وَوِهَادًا ... قَدْ تَحَلَّتْ بِهِ بِرُوصُ حَبِيَّا(7) *
* وَأَدَامَ الإِلَهُ عِزَّ بَنِيهِ ... وَأَذَلَّ الْخَبَّ(8) الْحَسُودَ الْغَوِيَّا *
* وَلَنَا يَبْقَى السَّالِمُ الْغَوْثُ الاَسْمَى ... أَحْمَدُ الْقَوْمِ مُسْتَقِيمًا مَلِيَّا *
* قَائِمًا بِالْمَعْرُوفِ بَانِيَ مَجْدٍ ... صَائِنًا بِالأَمْوَالِ عِرْضًا نَقِيَّا *
* وَخِتَامًا صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ ... فَضْلُهُ أَعْلَى هَاشِمًا وَقُصِيَّا *
----------------------
1- بأيد: بقوة. 2- حفيا: حفى به أكرمه وأكثر السؤال عن حاله.
3-ندبا: الندب الخفيف في الحاجة الظريف. 4- سريا: شريفا.
5- يفري الفريا: ياتي بالعجب العجاب. 6- يحق: يجب.
7- حبيا: السحاب المتراكب. 8- الخب: الخادع.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir