SIZE="3"] "]نماذج من مراثي أحد الشرفاء الأدارسة
[align=right]قبل تقديم هذه المراثي نقدم نبذة موجزة عن الشرفاء الأدارسة.
لقد عمل الأدارسة في مجال تركيز الحضارة الإسلامية، والعربية عملا يفوق كل ما قامت به دول الإسلام في المنطقة من قبلهم، ومن بعدهم، فقد نشروا الإسلام الصحيح، ومذهب أهل السنة في جميع المناطق الذي سيطروا عليها منذ وصول الإمام إدريس الأكبر إلى المغرب الأقصى، وقد بلغت دولة الأدارسة أوج عظمتها في عهد إدريس الثاني.
وقد أعقب إدريس الأزهر من الأولاد الذكور اثني عشر ذكرا، هم: محمد، وعبد الله، وعيسى ، وأحمد، وجعفر، ويحيى، والقاسم، وعمر ، وعلي، وداود، وحمزة؛حسب رواية صاحب روض القرطاس، وغيره، وزاد ابن حزم ولدين هما: الحسن والحسين.
وولي الأمر منهم من بعد إدريس الأزهر مباشرة المولى محمد بعهد منه، وهو أكبر إخوته.
وقد أنجب محمد على الراجح ثمانية أبناء هم : علي, واحمد، وإبراهيم, وعبد الله, وموسي, والقاسم , والمهدي , ويحيا.
ومن أبناء عبد الله بن محمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر: عامر الهامل الملقب أبا السباع فهو بن بن احريز واسمه (أحمد) بن محرز واسمه (محمد) بن عبد الله بن إبراهيم بن إدريس بن محمد بن يوسف بن زيد بن عبد المنعم ابن عبد الواسع بن عبد الدائم بن عمر بن سعيد بن عبد الرحمان بن سالم بن عزوز بن عبد الكريم بن خالد بن سعيد بن عبد الله بن زيد بن رحمون بن زكريا بن عامر بن محمد بن عبد الحميد بن علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط.
ومن ذرية عامر الهامل الملقب ابا السباع: محمد الأمين بن محمد عبد الله بن محمد المصطفى بن عبد الودود بن عبد الوهاب بن لحبيب بن الحاج احمد بن الحاج امحمد بن الحاج بن ادميس بن عبد الوهاب ابن عبد النعيم بن سيد أعماره بن إبراهيم بن أعمر بن الولي عامر الهامل الملقب أبا السباع.
وفيما يلي نقدم كلمة مختصرة عن أحد أفراد الدوحة الإدريسية الطيبة المباركة المشرفة، ألا وهو محمد الأمين ابن عبد الودود (1337هـ / 1371هـ) هذا الشريف الذي شاع صيته وذاع في كل البقاع، وعم فضله ونواله جميع الأصقاع، وقد تبارى الكتاب والشعراء في مدحه في حياته حيث جمع ديوان مدحه فيما يربو على ثلاثمائة صفحة. وبعد وفاته تفننوا في مراثيه، وقد دونت مراثيه في أكثر من أربعمائة وخمسين صفحة. وقد شملت هذه المراثي جميع بحور الشعر العربي والشعبي، كما شملت جميع الحروف الابجدية.
وهنا نورد نموذجا من هذه المراثي مرتبة حسب الحروف الأبجدية، لفائدة هواة فنون الأدب واللغة وضروب البلاغة... وذالك على النحو التالي:[/SIZE] [/align] [/SIZE]
[center]* لَيْسَ لِلْمَرْءِ مَطْمَعٌ فِي الْبَقَاءِ ... وَوُجُودُ الْمَخْلُوقِ عَيْنُ الْفَنَاءِ *
* وَهُوَ الْمَوْتُ مَا يَزَالُ يُوَافِي ... كُلَّ يَوْمٍ بِالْغَارَةِ الشَّعْوَاءِ *
* لَيْسَ يَنْجُو مِنْهُ بِحَزْمٍ أَخُوهُ ... وَالذَّكَا مَا يَنْجُو بِهِ ذُو ذَكَاءِ *
* مَا تُطِيقُ الْوَرَى لَهُ مِنْ دِفَاعٍ ... حِينَ يَأْتِي بِمُبْرَمَاتِ الْقَضَاءِ *
* قَدْ مَضَى بِالأَمِينِ عَنَّا فَأَذْكَى ... نَارَ حُزْنٍ فِي دَاخِلِ الأَحْشَاءِ *
* وَنَسِينَا بِفَقْدِهِ فَقْدَ الاَبَا ... ءِ وَفَقْدَ الإِخْوَانِ وَالأَبْنَاءِ *
* فَجَرَى الْمَدْمَعُ الْمَصُونُ وَأَضْحَى ... عَارِيًا مِنْ عَزَائِهِ ذُو الْعَزَاءِ *
* وَالْبُكَا فِي حَقِّ الأَمِينِ قَلِيلٌ ... هَبْهُ أَرْبَى عَلَى بُكَا الْخَنْسَاءِ *
* وَقَلِيلٌ فِي حَقِّهِ كُلُّ حُزْنٍ ... وَقَلِيلٌ فِيهِ مُجَادُ الرِّثَاءِ *
* إِنَّ فَقْدَ الأَمِينِ أَدْهَى مُصَابٍ ... بَعْدَ فَقْدِ النَّبِيِّ وَالْخُلَفَاءِ *
* نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ كَانَ غَيْثًا ... وَغِيَاثًا لِلْعَالَةِ الْفُقَرَاءِ *
* وَأَمَانًا لِلْخَائِفِينَ مَلاَذًا ... لِلْوَرَى فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ *
* وَجَوَادًا تَفِيضُ مِنْهُ الْعَطَايَا ... فِي الْبَرَايَا فِي شِدَّةٍ وَرَخَاءِ *
* وَرَحِيمًا بِالْمُسْلِمِينَ حَفِيًّا ... بِذَوِي الْقُرْبِ مِنْهُمُ وَالنَّائِي *
* وَمُجِيرًا لِلْجَارِ مِنْ كُلِّ ضَيْرٍ ... وَضَحُوكًا فِي وَجْهِ ذِي الْحَوْجَاءِ *
* وَسَرِيعًا إِلَى الْمَعَالِي مُجِيبًا ... وَبَطِيئًا عَنْ غَيْرِهَا ذَا إِبَاءِ *
* وَأَدِيبًا بَيْنَ النَّوَادِي مَهِيبًا ... وَرَئِيسًا لِمَجْمَعِ الْكُرَمَاءِ *
* وَلَدَى الْحَرْبِ لَيْثَ غَابٍ تَرَاهُ ... وَلَدَى الْحِلْمِ أَحْلَمُ الْحُلَمَاءِ *
* يَتَّقِي اللهَ فِي الأُمُورِ وَيَقْفُو ... نَهْجَ الاَسْلاَفِ الْقَادَةِ الصُّلَحَاءِ *
* حَازَ مَا فِي جُدُودِهِ مِنْ سَخَاءٍ ... وَذَكَاءٍ وَعِفَّةٍ وَوَفَاءِ *
* وَالْجُدُودُ الْكِرَامُ خَيْرُ جُدُودٍ ... مِنْ بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدَ الشُّرَفَاءِ *
* مَنْ يَحُزْ مَا حَازُوا يَحُزْ كُلَّ خَيْرٍ ... وَيَنَلْ كُلَّ مَفْخَرٍ وَعَلاَءِ *
* وَبَنُو ذِي السِّبَاعِ خَيْرُ قَبِيلٍ ... صِيتُهُمْ عَمَّ سَائِرَ الأَنْحَاءِ *
* وَمُحَمَّدْ الاَمِينُ قَدْ كَانَ وَتْرًا ... عَاشَ مَا عَاشَ عَادِمَ النُّظَرَاءِ *
* وَتَوَلَّى عَنَّا كَرِيـمًـا حَمِيدًا ... سَعْيُهُ مَصْحُوبًا بِحُسْنِ ثَنَاءِ *
* وَغَدَا زِينَةً لِرُوصُ وَمَوْتَا ... هَا كَمَا كَانَ زِينَةَ الأَحْيَاءِ *
* ثُمَّ أَبْقَى وَالْحَمْدُ للهِ أَبْنَا ... ءً كِرَامًا حَازُوا جَمِيعَ الْعَلاَءِ *
* وَرِثُوا مَا فِيهِ وَزَادُوا عَلَيْهِ ... وَبَنَوْا بَيْتَ الْمَجْدِ أَعْلَى بِنَاءِ *
* سِيَمَا احْمَدْ سَالِمْ فَهُوَ فَتَى الْعَصْـ ... ـرِ فَسَلْ عَنْهُ أَلْسُنَ الشُّعَرَاءِ *
* بَارَكَ اللهُ فِيهِمُ وَحَبَاهُمْ ... بِدَوَامِ الْغِنَى وَطُولِ الْبَقَاءِ *
* وَكَمَا كَانُوا فَلْيَدُومُوا حُمَاةً ... لِحِمَى الْمَجْدِ مَعْدِنًا لِلثَّنَاءِ *
* وَأَحَلَّ الأَمِينَ خَيْرَ مَحَلٍّ ... فِي جِنَانٍ تُعَدُّ لِلسُّعَدَاءِ *
* وَحَبَاهُ مَا يَشْتَهِي مِنْ نَعِيمٍ ... وَجِوَارًا لِصَفْوَةِ الأَنْبِيَاءِ *
* صَلَوَاتُ الرَّحْمَنِ تَتْرَى عَلَيْهِ ... وَسَلاَمٌ فِي الْبَدْءِ وَالإِنْهَاءِ *[/center]
[SIZE="6"]المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.[/SIZE]