[align=justify]السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا أخي الشريف الزروقي على كل ما ذكرت. ان كلامي كان بعد أن ناقشت وحدي جميع الفرضيات وحللتها قبل اصدار الحكم.
ان القولان الأولان صادران من جهة بني مرين وقد تطرقنا لذلك في خضم مناقشتنا للجرد المريني فمن قام بالجرد يعلم تماما أن القاسم الادريسي دخل بني عبد الواد وتزوج منهم ولحاجة في نفس يعقوب أراد أن يقول بأنه لم يعقب. وهنا سبق وأن قلنا بذلك فمن جهة هو أقدم مصدر يتكلم عن دخول القاسم الادريسي الى بني عبد الواد وهو اعتراف ضمني من بني مرين ومن قام بالجرد بذلك ونحن نعلم أن قاسما واحدا كان في بني عبد الوادي والجميع يعرف عقبه أنهم بني زيان.
أما القول الثالث أي من نسل القاسم السليماني فقد فرضته الجغرافيا والتاريخ معا الا أن الذي ينفي أن بني زيان ليسوا من نسل القاسم السليماني سواء كان الأول أو الثاني لم يستطع أن يثبت لنا أين هم أيناء القاسم السليماني وأين اختفوا وهو بيت القصيد لأن الذي نفى لو استطاع أن يثبت أن بني زيان ليسوا من نسل هذا القاسم وبالتوازي يبين لنا ذرية هذا القاسم الشريف الحسني في نفس وقت سطوع نجم بني زيان في الدولة الموحدية لانتهى الحيث تماما ولكن كان العكس النفي مع عدم تبيان ذرية القاسم الشريف السليماني. وهذا هو البرهان أن بني زيان هم نسل هذا القاسم وهذا البرهان موجود في منطق الرياضيات أو أن تفترض أمرا صحيحا في البداية يوصلك الى تناقض منه تستنتج ما افترضته أولا ان كان صحيحا أم لا.
أما القول الرابع: حين يستدل المقري بكلام عبد الرحمان ابن خلدون ويقول من كتاب بغية الرواد ان من قرأ البغية هي التي فيها قول "وهو نسب جمهور بني عبد الواد بتلمسان" وذكرها أيضا الناصر أبي راس ومعنى جمهور بني عبد الوادي واضح وبني عبد الوادي معلوم نسبتهم الى زناتة.
وهنا لا بد لنا أن نعرف أمرا معلوما وهو أن القول فيه محكم ومتشابه والمحكم في قولين أو ثلاثة والمتشابه في قول. والمتشابه أن المقري في معرض سرده للدويلات التي حكمت أخرج بني زيان من دائرة الشرف. أما المحكم من القول واضح وقد ذكره المقري نفسه في أن القاسم الشريف الحسني دخل وتزوج ونسل في بني عبد الوادي وفشا فيهم أي هم سادة بني عبد الواد. أما الكلام المتشابه هو اثبات الشرف لبني زيان الملوك ونفيه عن باقي بني عبد الواد الذين تسمت الدولة بهم. وبني عبد الواد هؤلاء هم بني زيان الدولة. فقوام دولة بني زيان الأشراف هم بني عبد الواد البربر أصحاب الوزارة والجيش والوظائف. فدولة بني عبد الواد يحكمها بني زيان. ومن باب تسمية الكل بالجزء سميت دولة هؤلاء البربر باسم بني زيان. ونحن نعلم أن بني زيان أشراف.
وعليه فلا جدال أن بني عبد الواد بربر وبني زيان من كلام المقري نفسه أنهم أشراف من نسل القاسم السالف الذكر.
وللحديث بقية ان شاء الله.
[/align]