بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
الفــــــرق بين الآيات الكريمة الآتية في الآية
الخامسة عشرة من سورة الجن ، قــــال تعالى :
(وَأَمَّا الْقَاسِطُــــونَ فَكَـــــــانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبــــــاً )
وفي الآية الثامنة من سورة المـمـتحـــنــــــــــة :
(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
وفي الآية الثانية والأربعين من سورة المائدة :
( فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
الجــــــــــــــــــــــــواب :
القســـط الـــذي أمر الله بالحكـــــم به هو العدل ،
والمقسطــون هم أهــل العدل في حكمهـــم وفـي أهليهــــم وفــــيــــمـــــا ولاهــــــم الله عليهــــــم ،
وأقسط أي عدل في الحكم وأدى الحق ولم يجر ،
أما القاسط فهو الجائز الظالم يقال قسط يقســط قسطا فهو قاسط إذا جار وظــــلم ، ولهــذا قـــال
تعالى ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَــــباً ) يعنــي الظالمين الجائرين المعتــــدين المتعـــدين
لحـدود الله ، وهم الذين توعدهم الله بأن يكــونوا حطبا لجهنم ،
أما المقسطون بالميم من أقسطوا من الرباعي فهؤلاء هم : أهل العدل الموفقون المـهــــديون
الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهــم وفيمـن ولاهم الله عليهم ، ولهذا قال تعـالى ( إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) يـعني يـحــــب أهــل العـــدل والاستقامة والإنصــاف ، ولــهـــذا جـــاء فــي
الحديث الصـحيـح عـــن رســـول الله صلى الله عليه وسلم أنه قـــال " المقسطون على مـنـابر
من نور يوم القيـامة الذين يعدلون في حكمهـم وأهليهم وما ولوا ". رواه مسلم في صحيــحه
الإمـارة (1827),سنن النسائي آداب القضــاة
(5379), مسند أحـــــمد بن حنبل (2/160).
المصدر : مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز
بن باز رحمه الله