بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الباقي المتجلي والصلاة والسلام على حبيبه سيدنا محمد واله وسلم تسليما
الولي الصالح بقية سلف الطريقة الهبرية المعمر الجليل سيدي محمد ابن اعمر ابن الطيب ابن أحمد راحلي لقبه راحلي الشريف الإدريسي الحسني الجزائري
نسبه الشريف ..فهو من ال بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أصله من أولاد سيدي مهدي المهادات الأدارسة الحسنيين كما ذكره لي عن نفسه أثناء زيارتي له في بيته بمدينة مغنية الساكن بدوار سيدي يحي بالغرب الجزائري قرب حدود المغرب الأقصى الشقيق
ولادته..ولد سيدي محمد راحلي سنة 1906م
وحينما زرته في بيته بدوار سيدي يحي الذي يقطن به وذلك يوم الخميس 7أفريل 2011م وساته عن سنه قال لي عمري الان 110عاما فكان أكبر معمر في تلك المنطقة بلالة مغنية وكان رحمه الله تعالى يصلي واقفا على رجليه في المسجد مع الجماعة ولايضيع وقت الصلاة ويؤدي صلاة التراويح جماعة واقفا وكان ئؤذن في المسجد متطوعا لله عز وجل وذكر لي عن نفسه أنه لم يضيع صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد إطلاقا هذا حال هذا الصوفي الجليل مع أنه كان ضريرا لايرى بعينيه ولكنه يرى بقلبه فكانت بصيرته حية لأنخ في اخر السنتين من عمره الجليل كف بصره
وكان يذكر الاسم الأعظم علانية ويجهر به بصوت عال أمام الناس وكل من زاره وجده يذكر الاسم الأعظم الله الله لايفتر عن لسانه أبدا وكان ينشد القصائد الصوفية أو السماع الصوفي يستظهره عن ظهر الغيب
سلوكه طريق التصوف الطريقة الهبرية ..ذكر لي مشافهة عن نفسه حينما سألته عن شيخه في السلوك فذكر لي انه سلك الطريقة الهبرية الشاذلية على شيخه وقدوته العارف بالله الشهيد سيدي علي بن سيدي أحمد بن سيدي محمد الهبري الصغير المتوفى 1939م بن القطب سيدي محمد الهبري الكبير شيخ الطريقة الهبرية المتوفى 1899م باحفير بالمغرب الأقصى الشقيق
أما شيخه سيدي علي الذي سلك على يديه الطريق فقد توفي شهيدا عام 1961م أكرمه الله بالشهادة في سبيل الله وقددامت مشيخته بعد أبيه حينما تولى مشيخة الطريقة الهبرية دامت مشيخته عشر سنوات وذلك من سنة 1951م إلى يوم وفاته واستشهاده سنة 1961م الموافق ل جماديالأولى 1380هجري وهو ابن سيدي أحمد المتوفى سنة 1951م ابن الشيخ سيدي محمدالهبري المتوفى 1936م ابن شيخ الطريقة الهبرية القطب سيدي محمدالهبري المتوفى 1899م باحفير بالمغرب الأقصى الشقيق
جهاده..ذكر المعمر الشريف الحسيب النسيب سيدي محمدراحلي أنه شارك في الثورة الجزئرية المجيدة لتحرير الجزائر ضد الإستعمار الفرنسي عنما احتل الجزائر عام 1954م فقد جاهد المستعمر الفرنسي بالحديد والنار وكان يلقب عند الثوار الجزائريين الأبطال باسم العبدالقديم هكذا كان يلقب عندهم فيوقت الحرب بين الجزائر وفرنسا وبعد معركة طويلة فيالجهاد ألقي عليه القبض من طرف العدو الفرنسي وزج به إلى السجن لمدة سنة وثلاثة أشهر كاملة قضاها في سجن الاحتلال مع إخوانه المجاهدين الجزائريين الذين كانوا يكافحون من أجل سيادة الوطن الجزائري وتحريره من يدي الغاصبيين الفرنسيين وذكر لي المجاهد الشريف سيدي محمدراحلي أن العدو الفرنسي الغاشم عذب الشيخ سيدي محمدراحلي عذبوه عذابا شديدا وأدخلوه المطمورة تحت الأرض لايرى الشمس فيها أبدا وبعد عذاب طويل وصبر جليل في سبيل الله وسبيل تحرير أرضه الجزائر أفرج عنه وأطلق سراحه وذكر لي عن نفسه أنه اكتشف مقبرة في دوار سيدي يحي كان فيها رفاة لأصدقائه المجاهديين الجزائريين الذين قتلهم الإستعمار الفرنسي الغاشم واستشهدوا في سبيل الله
وفاته ..توفي الشيخ الجليل المعمر بعد عمر طويل بالجهاد الأصغر والجهاد الأكبر الذي أفنى حياته في العبادة وخدمة الطريقة الهبرية التي كان دائما فقراءالطريقة الهبرية يزورونه في بيته ويعترفون بفضله وكم كان يدعوا لي كثيرا ولله الحمد وشاهدت من كرامات رضي الله عنه توفي في بيته في دوار سيدي يحي بمدينة مغنية ولاية تلمسان عام 2013م ولم أحضر جنازته لأني كنت مسافرا خارج الوطن الجزائري وقد عاشمن العمر 112عاما قضاها كلها في عبادة الله عز وجل والمداومة على الأذكار الهبرية التي أخذها عن شيخه رحم الله تعالى وأخيرا أقول إنا لله ماأخد وله ماأعطى وكل شيئ بقدر اللهم أسكنه فسيح جنانك مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا والحمد لله رب العالمين
كتبه من أرض الجزائر الحبيبة المحروسة عبيدالله الفقير المنتسب للطريقة القادرية البودشيشية لشيخنا القطب العارف بالله سيدي حمزة القادري البودشيشي الحسني
مقدم الطريقة عبدالعزيز بن الشيخ سيدي محمد بن علال الشريف المشيشي الإدريسي الحسني