زاوية أبي ماضي " الأزهر الصغير "
أسسها العارف بالله
الشيخ الصالح أبو العباس عبد المولى بن عبد الحليم بن يحيى الإدريسي نسباً والصنهاجي داراً ومسكناً
بعد مجيئه من المغرب هو وأخوه داوود النوبي
فأما داوود فأستقر في تونس وأقام زاوية في الساحل
وأما عبد المولى رحمه الله ذهب لأداء فريضة الحج وعند عودته أستقر به المقام في جبل نفوسة " جبل
طرابلس الغرب " وأقام بها زاوية سميت بزاوية أبي ماضي نسبة إلى جبل أبو ماضي التي تقع بالقرب
منه .
تأسست في القرن التامن الهجري
لأن مؤسسها من رجال هذا القرن " القرن الرابع عشر من ميلاد المسيح"
واصبحت فيما بعد أكبر المنارات العلمية في شمال أفريقيا في عهد حفيده ..عبد النبي الأصفر.......
الذي قام بترميمها وتوسيعتها بعد أن أهملت لفترة من الزمن.
وتتمثل الزاويا في مبنى ضخم ذور طابقين بها العديد من الفصول الدراسية وفناء واسع وغرف لإقامة
الطلبة والمدرسين
وبها مكتبة عظيمة على ذكر من عاصرها وبها مخازن للمؤن ويوجد بها العديد من المنافع التي يحتاجها
المدرس والطالب المقيم بها
ولها بابان واحد من الجهة القبلية " الباب القبلي" والأخر من جهة الشمال بجانب المسجد الملاصق لها
تقع زاوية بوماضي غرب منطقة ككلة بالجبل الغربي بوادي الشيخ الدي اكتسب هده التسمية من الشيخ
عبدالنبي الاصفر بجبل ابي ماضي .
وللزاوية أوقاف كثيرة من أراضي وضياع وأشجار منتشرة في كافة البلاد .
" ويتحدث بعض الذين عاصروا نشاط هذه الزاوية فيقول إنها كانت تدعي( بالأزهر الصغير)
لكثرة روادها والمهاجرين إليها من طلبة القرآن الكريم والعلم من شتى قرى الجبل ونواحيه
بل كانت تستوعب الطلاب من جميع أنحاء البلاد
وكان فيها أساتذة مشهورون لهم مكانتهم العلمية ، من أمثال الشيخ أبي يوسف ، والشيخ الطاهر
النعاس وغيره مما طال عليهم الأمد وأغفل الناس أسمائهم
ومن العلماء الذين تولوا أمر التعليم في هذه الزاوية الشيخ عبد الرحمن عيون الغزال البوسيفي الذي يقال أنه أول
من جاء بعلم التفسير إلى زاوية أبى ماضي ، وكان قد تلقاه على أساتذته من آل النعاس بتاجوراء ويقال
أنه ممن درس على هذا العالم الجليل محمد الضاوي الطرابلسي المتوفي سنة 1340 هـ " (1) .
ومن مشاهير أساتذة الزاوية الشيخ أبو القاسم أبيض الركاب البوسيفي والشيخ امحمد بن منيع وأبنه عبد الرحمن
(1) - فصول من تاريخ ليبيا الثقافي ، د . عبد المجيد عبد الله الهرامة صفحة