الأخ الرحاوي
في الحقيقة كفاني فضيلة النقيب العام الشريف ايهاب التركي عبء الرد عليك ؛وعليك أن تنحني تواضعا أمام تواضعه ؛فهو المختص ,بل الحجة,لايجد غضاضة في القول أنا لاأعرف ,ولا حتى أنت؛اترك الأمر لأهله.
لكن لا بأس أن أناقشك ,خصوصا وقد لمست لديك معرفة- ولومتواضعة- بقبيلة أولاد زكري.
اناقشك ؛باعتباري ابن القبيلة ,وباعتباري باحثا في تاريخها منذ تأهلي للبحث العلمي .وأناقشك أيضا
وأنا أعي تمام الوعي مسؤولية النسب الشريف ؛ولا بأس أن أصارحك بدعواتي في صلاتي ,منذ من علي الله بالوقوف على شجرة جدنا سيدي زكري,وهي دعوات تصب في اتجاه اتقاء الوقوع تحت طائلة اللعنة النبوية ,سواء بالتهافت على النسب بدون نسب أو الخروج منه بدون سبب. لو كانت المسألة شخصية لهانت؛هل تتصور أني قادر على تحمل أوزار التغرير بقيبيلة بأتمها .
لا أراك تولي لهذا الجانب أي اعتبار حينما تقتحم بتدخلك وتسارع الى اخراج القبيلة كلها ,بكل فروعها في المغرب ,والجزائر,من النسب الشريف ؛وتتهمني بالتسرع.
تدلي بعكاشة برحاب صاحب "شمال المغرب الشرقي قبل الاحتلال الفرنسي" اقدره كباحث ,واقرأ في هوامشه فستجد احالة على موضوع لي نشر بالعلم الثقافي سنة 1985؛ولم يكن المحور شيئا آخر غي تاريخ أولاد زكري.
تدلي بالنقيب فوانو ؛صاحب " وجدة والعمالة" ولم يكن غير عسكري استثمر ما بين يديه من وثائق فرنسية ليس الا ,ولم يكلف نفسه عناء قراءة الوثائق العربية والوطنية ,تحقيرا لها وهذ معروف لدى المختصين ؛وقد فندت منهجه المدرسة التاريخية التي ينتمي اليها الدكتور عكاشة برحاب ؛وهي المدرسة التي أرسى أسسها جرمان عياش ,وهو المشرف على رسالة برحاب .اقرأ المقدمة وستجده يركزعلى دحض مقولات موليراس انطلاقا من الوثائق الوطنية؛وهو في هذا يستثمر دراستي المشار اليها وهي بعنوان"بين اوغست موليراس وعبد الصمد الديالمي ضاع اسلام وكفاح قبيلة الزكارة"
منذ تاريخ نشر الدراسة (صيف 1985) وأنا منكب على دراسة تاريخ القبيلة ولا زلت .
لم يدر بخلدي أبدا أن أطعن في أصلها الأمازيغي الى أن ساورتني شكوك شرحتها في مقالي ؛وهذا ما جعلني أتحه صوب كتب الأنساب فكانت المفاجأة وكانت الفرحة الكبرى ,في الوسط الزكري كله ,وصدقني حينما أقول لك أن البعض من عائلتي قال لي :سبحان الله كنت دائما أشعر بشيء في دواخلي ؛وها أنت تسميه الآن وتضع له عنوانا.
الأخ الرحاوي لقد خلطت كثيرا في فروع قبيلة أولاد زكري ؛لأن هدفك لم يكن الوصول الى الحقيقة بتأن بل رغبت في أن يقتنع محاورك بأنك تعرف القبيلة. سأترك تصحيح أخطائك الى دراسة تعريفية بالقبيلة سأنشرها حينما تحسم الجهة المخول لها ,معرفة وعرفانا, في نسب القبيلة .
لكن احيلك من الآن على ما يقوله العشماوي في لهراسلة ,وشرفاء تنزي,بل والرصمة أيضا ؛حتى لا يختلط عليك الأمر فتخلط بين الوافد على القبيلة منذ أقل من قرنين والمقيم فيها منذ قرابة الألف سنة وهم أولاد سيدي زكري.
اقرأ موليراس ,فهو أفضل من فوانو الأول أستاذ جامعي ,وللغة العربية والثاني عسكري. سيطلعك على وفادة أهل تنزي من أولاد سيدي أحمد بن يوسف.
أتوفر في خزانتي,الورقيةو الالكترونية على أهم ما أنتجته المدرسة الكولونيالية الفرنسية؛ولا تفاخر بالقرب من الخزانة الوطنية الفرنسية ؛لعل علا قتي بها أقدم من علاقتك فنحن في عصر النيت.
اضيف ,حتى تقف على أخلاق العلماء ,أن صديقي الأنثروبولوجي الفرنسي المذكور في الدراسة "بلانييكس " منذ أخبرته عن "قلب الطاولة على موليراس من طرف العشماوي رحمه الله" وهو يتلهف على كتب الأنساب ويراسلني في الموضوع.لماذا في نظرك؟
لأن كلا من المؤرخ والأنثروبولوجي لا يصمدان أمام سادتنا النسابين؛ولعل التاريخ عموما وليس تاريخ الأشراف فقط سيصحح الكثير من أخطائه حينما يحل المرجعية النسبية مكانتها.
أتعرف لماذا؟ لأن النساب يؤسس علمه ودرايته على التقوى ولا يجامل أحدا.اقرأ منهج ابن رحمون في شذور الذهب وكذلك منهج العشماوي :ان الواحدمنهم لا يرسم النسب الواحد حتى يشهد عليها عدلين عالمين. وزدعلى هذا الكثير من الاحتياطات الأخرى.
هل تعرف كم أسقط الشريف ابن رحمون من متشرفة ؛دون حرج ولا وجل لأنه أسس أنسابه على تقوى الله.ولأنه يصدر عن مشيئة الهية قضت ألا يندثر النسب النبوي. مسؤولية ثقيلة أخي فاتق الله في نفسك
علما وشرعا. لا تواجه نسابين كبيرين بالقبطان فوانو ؛لم يعرفنا الرجلان مباشرة بل وقفا على شريف ادريسي كان مشهورا لديهم ,ولدى مصادرهم , فرسما نسبه ؛وها نحن اليوم نشتغل عل هذا النسب .لقد سبق القول في القرآن الكريم ,وحق.
أما فوانوا وموليراس ودولا كروا ولا مارتنيير و موسامبيس وغيرهم فقدكشفوا هم أنفسهم عن مراميهم ؛خصوصا تركيزهم على قبيلتنا لأنها المعبر الى الداخل المغربي فهي ,كما يحلوا لهم تارة يعلاوية وتارة نصرانية وتارة معادية للديانات الثلاث وتارة فولتييرية"هكذا بدون خجل يقولها موليراس "وتارة "من البنائين الأحرار وتارة خارجية أباضية ,وتارة أندلسية في شطر منها.
لا ياأخي رحاوي الحقيقة كانت في قاع المحيط والكولونياليون كانو ياعبون في الشاطئ.
أولاد زكري -حيثما وجدو في المغرب- هم كما قال العشماوي وابن رحمون ؛وكل من يحاجج عليه أن يدلي بنسابين أقوى منهما لا بكولونياليين.لا تسقط الحجة الا بحجة أقوى .
اكرر ما قاله نقيبنا الشريف ايهاب :اترك الأمر لأهله. لقد صارعت القبيلة محيطها منذ قرون ,وأكملت بمصارعة الفرنسيين فلماذا تحرمها من حقها في اثبات هويتها؟
لمناذا لم تطعن في أولاد سيدي زكري بفاس ومنهم العلماء والشخصيات النافذة في الدولة واخترت قرويين تخلوا عن كل شيء ولم يطالبوا بشيء؟