السلام على الكرام أبناء الكرام
بارك الله فيك اختي العزيزة بسمة أمل على هذا الموضوع الطيب وهو من كلام العارفين بالله, أصحاب الخصوصية والمنزلة الرفيعة عند الله سبحانه,,,
وقد أشكل على بعض الإخوة الكرام معرفة قولة العارف بالله سيدي أبي العباس المرسي رضوان الله عليه: "وإذا أراد أن يعرفك بولىّ من أوليائه , طوى عنك شهود بشريته , وأشهدك وجود خصوصيته "
وليس المقصود أن الولي ليس بشرا, أو أن هناك نفيا للبشرية عنه, وإنما المقصود أن هذه البشرية حجاب حسي مادي, ليس مخبرا إياك البتة البتة عن منزلة هذا الولي عند الله سبحانه. فإذا رأيته مساويا إياك في الشكل والفعل أنكرته, بل وربما تستصغره, نافيا ومستبعدا ولايته.. فانذاك تكون البشرية حجاب عن معرفة الولي.
وهذا الحجاب هو الذي أبعد الكثير من الناس عن الإيمان بأنبياء الله ورسله. يقول الله سبحانه في سورة المؤمنين: " فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين " ...هذه اللفظة "بشرا مثلكم" هي الحجاب وهي المقصود ب" المشاكلة والمشابهة"..فهم يريدون ملائكة يخالفونهم الشكل والشبه في الجسد والفعل, وليس بشرا مثلهم يشبهونهم ويشاكلونهم الجسد والفعل
يقول مولاي العربي الدرقاوي رضوان الله عليه بهذا الخصوص: " إذ لا شك أن سيد أهل السماء و سيد أهل الأرض مولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد كان موجودا ظاهرا, واضحا كشمس على علم, ومع ذلك لم يره كل أحد, وإنما راه البعض, وأما البعض فقد حجبهم الله عنه كما حجب غيرهم من الأنبياء عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم من وقتهم حتى كذبوهم ولم يؤمنوا به"
أما المقصود بأن معرفة الولي أصعب من معرفة الله فالمقصود بها ليس التعرف على صفاته وذاته وهذا ماذهب إليه الأخ مهند, وإنما المقصود معرفة إقرار, إذ نقر جميعا بكمال صفات الله, أما الولي فظاهره مستو مغ غيره من غير الأولياء لذا صعب الإقرار له بالولاية... والله أعلم