شعر يستسقى به الغمام !!!
[align=center]لامية القاضي محمد بن علي بن عمر الضمدي في الإستسقاء 883هـ - 990هـ[/align]
[align=center]إن مسنا الضر أو ضاقت بنا الحيل فلن يخيب لنا في ربنا أمل
وإن أناخت بنا البلوى فإن لنا ربا يحولها عنا فتنتقل
الله في كل خطب حسبنا وكفى إليه نرفع شكوانا ونبتهل
من ذا نلوذ به في كشف كربتنا ومن عليه سوى الرحمن نتكل
وكيف يرجى سوى الرحمن من أحد وفي حياض نداه النهل والعلل
لا يرتجى الخير إلا من لديه ولا لغيره يتوقى الحادث الجلل
خزائن الله تغني كل مفتقر وفي يد الله للسؤال ما سألوا
وسائل الله ما زالت مسائله مقبولة ما لها رد ولا ملل
فأفزع إلى الله وأقرع باب رحمته فهو الرجاء لمن أعيت به السبل
وأحسن الظن في مولاك وأرض بما أولاك ينحل عنك البؤس والوجل
وإن أصابك عسر فأنتظر فرجاً فالعسر باليسر مقرون ومتصل
وأنظر إلى قوله "أدعوني أستجب لكم" فذاك قول صحيح ما له بدل
كم أنقذ الله مضطراً برحمته وكم أنال ذوي الآمال ما أملوا
يا مالك الملك فأدفع ما ألم بنا فما لنا بتولي دفعه قبل
ضاق الخناق فنفسي ضيقة عجلى عنا فأنفع شي عندنا العجل
وحل عقدة محل حل ساحتنا بضره عمت الأمصار والحلل
وقطعت منه أرحام لشدته فما لها اليوم غير الله من يصل
وأهمل الخل فيه حق صاحبه ال أدنى وضاقت على كل به السبل
فرب طفل وشيخ عاجز هرم أمست مدامعه في الخد تنهمل
وبات يرعى نجوم الليل من قلق وقلبه فيه نار الجوع تشتعل
أمسى يعج من البلوى إليك ومن أحواله عندك التفصيل والجمل
فأنت أكرم من يدعى وأرحم من يرجى وأمرك فيما شئت ممتثل
فلا ملاذ ولا ملجأ سواك ولا إلا إليك لحي عنك مرتحل
فأشمل عبادك بالخيرات إنهم على الضرورة والشكوى قد أشتملوا
وأسق البلاد بغيث مسبل غدق مبارك مرجحن مزنه هطل
سح عميم ملث القطر ملتعق لرعده في هوامي سحبه زجل
تكسي به الأرض ألوانا منمنة بها تعود بها أحوالها الأول
ويصبح الروض مخضرا ومبتسما من النبات عليه الوشي والحلل
وتخصب الأرض في شام وفي يمن به وتحيا سهول الأرض والجبل
يارب عطفاً فإن المسلمين معا مما يقاسون في أكبادهم شعل
وقد شكوا كل ما لاقوه من ضرر إليك يامالك الأملاك وأبتهلوا
فلا يردك عن تحويل ما طلبوا جهل لذاك ولا عجز ولا بخل
يارب وأنصر جنود المسلمين على أعدائهم وأعنهم أينما نزلوا
وفل حد زمان جار حتى غدا يدني الرفيع ويستعلى به السفل
يارب فأرحم مسيئاً مذنباً عظمت منه المآثم والعصيان والزلل
قد أثقل الذنب والأوزار عاتقه وعن حميد المساعي عاقه الكسل
ولا تسود له وجهاً إذا غشيت وجوه أهل المعاصي من لظى ظلل
أستغفر الله من قولي ومن عملي إني أمرؤ ساء مني القول العمل
ولم أقدم لنفسي قط صالحة يحط عني من وزري بها الثقل
يا خجلتي من عتاب الله يوم غد إن قال خالفت أمري أيها الرجل
علمت ما علم الناجون وأتصلوا به إلي ولم تعمل بما عملوا
يارب فأغفر ذنوبي كلها كرماً فإنني اليوم منها خائف وجل
وأغفر لأهل ودادي كل ما أكتسبوا وحط عنهم من الآثام ما أحتملوا
وأعمم بفضلك كل المؤمنين وتب عليهم وتقبل كل ما فعلوا
وصل رب على المختار من مضر محمد خير من يحفى وينتعل
وآله الغر والأصحاب عن طرف فإنهم غرر الإسلام والحجل[/align]