بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فهذه بعض المعلومات التاريخية عن اسلافي و أجدادي الودغيريون الذين ننتمي اليهم
يرجع حلول العنصر الودغيري على القرن 4 هـ/10 م، حسبما تذهب إليه بعض الروايات، و هؤلاء الودغيريون شرفاء أدارســة ينتسبـــون إلـــى الشيخ عبد الرحمـــان الودغيـــري، و قد نــــزل ابنـــه الشريف عيســـى بن الشيـــخ عبد الرحمان بفجيج في النصف الثاني من القرن المذكـــور و استقر ببني ونيف.
و عدد نهاية القرن 5 هـ/ 11 م استقرت مجموعة من الودغيريين من أبنــاء و حفدة الشريف عيسى بالمكان الذي يستقر به حاليا قصر الوداغير جنب قصور صغيرة و ودشرات زناتية، كقصر أولاد جرار و أولاد عكري و غيرهما فبنوا مساكنهم و أقاموا مسجدا جامعا للصلوات الخمس و الجمع جنب منبعي "عين أبي مسلوت و عين ضار" سمي لاحقا بالمسجد العتيق المشهور بصومعته الحجرية ذات الأضلاع الثمانية.
و قد دأب عدد من النسابين و مؤلفي التراجم على إرجاع تسمية الودغيريين على جموع الأدارسة الهاربين من فاس من بطش موسى بن أبي العافية الزناتي في ق 4 هـ إلى العين الزرقاء بوادي تادلة حيث نزلوا أول هجرتهم من فاس و قد تركوها بعد ما غارت فسموا بالوادغيريين، كما أن بعض النسابين ينسبونهم إلى وادي غير (كثير) بعدما نزلوه في وقت ما خلال ترحالهم و تنقلاتهم.
بيد أن ابن خلدون ذكر في تاريخه أن قسما من قبائل زناتة المسمون بالورطدغيريين كانوا يسيطرون على منطقة فجيج في ذلك العهد، و قد يكون نزول الشرفاء الأدارسة وسط هؤلاء الورطدغيريين قد أكسبهم اسم القبيلة الغالبة على المكان فسموا أول مرة بالورطدغيريين، و هذا يطابق تماما ما نجده في عدة وثائق قديمة ترجع إلى القرنين الخامس عشر و السادس عشر بل و حتى القرن السابع عشر، ثم تحول هذا الاسم إلى الورتدغيريين بعد ذلك.