بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يَهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
إخواني أخواتي أبناء العم الكرام أقدم إليكم محاولتي مع القصة القصيرة والواقعية نقلاً مباشراً من بعض الرواة والتواتر ألمعلوماتي للأسرة الريفية العريقة ننقل لكم أخبار من زمن مضى ليس ببعيد آمل أن تحوز تلك الأخبار التاريخية المهمة على رضاكم متقبلا النقد والتعديل للإستفادة من أصحاب العقول النيرة من أبناء عائلتي العظيمة
وهذه لمحة عظيمة عن حياة رجل عظيم
لا يوجد هناك أي حدود تستطيع إيقافه ها هنا بعض الشخصيات الريفية الفلسطينية من أصول مغربية حققت نجاحات منقطعة النظير
في كافة المجالات مطبقين مقولة "تولد البطولة من رحم المعاناة "
..أترككم مع نبذة سريعة عن
رجل مضى، وترك سجلاً مفعماً وحافلاً بسيرته الحسنة،
تعريف عن صاحب هذه السيرة العطرة صاحب الحنكة وال حكمته رجل بألف رجل وذو نسب رفيع من وجهاء مدينته ومن الرجال المعروفين بكرمه وحكمته وحسن أخلافه
بعد وفاة الأب الصالح ابن علي ابن الصادق عبد الصادق برز الابن حسن وسار على نهج والده الصالح
نبدأ بالقصة الواقعية وليس الخرافية
عن صاحب الاسم الرباعي الشهير = حسن بن صالح بن علي الريفي"
شهر بسم الباشا منذ صغره حسن الريفي مواليد أواخر الخمسينات من القرن التاسع عشر الميلادي
حسن كان حسن السيرة والسريرة " عرف بجمال وجهه وحسن طلعته البهية كان صاحب زوق رفيع بلباس العربي الشهير وصف بجمال الوجه وقوة ألشخصيته وبعيونه الزرقاء كازرقاق البحر وطوله كان عريض المنكبين واسع الصدر عظامه خشنة،
كان لجماله قصة في التمعن ورونقه وبهائه كانت فتيات الحي تحب أن تشاهد حسن وتتلطف وتتودد له ولكن كان محافظ من آسرة محافظة يبتعد عن تلك الوقائع وظروفها المتعدة
ترك الدراسة منذ صغره واشتغل مع والده بالزراعة وجني المحاصيل وبيعها ومن أكثر المحاصيل التي كان يحرص صالح الريفي على زراعتها واستنباتها حبوب القمح والشعير والذرة وحبوب الكوسة واللوبيا والقرع وغرس الفواكه والخضار والنخل أصبح ماهراً بالزراعة والتجارة وكان له أصدقاء في أنحاء كثيرة من قرى فلسطين التاريخية بسبب مهارته كانت الجيران تستعين به في حفلاتها وسهراتها وأفراحها وطلب منه أن يستعرض بالعب السيف مع أشخاص آخرين شهر الباشا حسن وهو صغير بالعب السيف والمبارزة كان هاوي ويقتني السلاح تسلح بالإيمان والشجاعة
بأحد الأسلحة المتوفرة في زمانه والذي من أكثرها السيوف
وأشهر السلاح في ذاك الزمن السيف الكبير المنحني والسيف القصير القوي شديد الضربات
تفنن حسن بالمبارزة بأنواعها وأيضاً بالتجارة حتى أصبح من أكبر التجار ومن أصحاب الأملاك تعرف على شخصيات مرموقة في سلك الحكومة التركية ولحسب خبرته بالأراضي الزراعية وتصنيفها طلبت منه الحكومة التركية أن يعمل معها قبِل الطلبُ وتوظفَ بمنصبٌ كبير في الدولة العثمانية
كان بمثابة مدير الدائرة الجمركية بشمال فلسطين وكان اسمها في ذلك الوقت ضريبة الوركو كان عملة تابع لمصلحة الضرائب لدى العثمانيين الأتراك ويقوم بجمع الضرائب من التجار والمزارعين ويخمن ويقدر المبالغ الضريبية التي كانت تفرض على التجار والمزارعين ويقوم بجمعها ومن ثم يتم تحويل أموال الضرائب لخزينة الدولة العثمانية كانت نفوذه العملي علي أجزاء كبيرة من فلسطين من الوسط إلي جنوب فلسطين
الياقة البدنية
حسن كان رياضي ويعشق مبارزة السيف كان مقاتل يتمتع بالقوة والشخصية المرموقة كانت تربطه علاقة حميمة مع كبار أعيان فلسطين ووجهائها كان رجل كريم ومحبوب للجميع وكان لقبه مختار المخاتير في قضاء غزة ومختار حي التفاح الوحيد في ذاك الوقت من الزمن، كان له مكتب في مدينة القدس تابع للحكومة العثمانية كان يتنقل من غزة إلي بيت المقدس على فرسه الأبيض المزين بالدناديش والأجراس كان يحب الخيول وركوبها والمبارزة بالسيف والرماية واصطياد الطيور والأرانب البرية من فوق جواده
كان ثراءه وسعادته مطمع للآخرين وخاصة من أقاربه والسبب كان وحيد أبيه وشقيقه الأكبر طالب سنده اختفى ولم يعرف سبب اختفائه حتى الآن ويقال عنه ذهب إلي بلاد الشام وأقام هناك في دمشق وكون أسرة ريفية وأصبحت هذه الآسرة الريفية في بلاد الشام من أثرى الناس هناك كما علمنا من الكثير من الناس التي سافرت إلي دمشق أو الأردن لقد تعرف عليهم أحد الأقارب في عمان أثناء تجارتهم هناك لهم شاحنات تجارية كبيرة تنقل البضائع من سورية إلى البلاد العربية ،
تزوج من أربعة نساء والرابعة منهم تكون بنت أبن عمه صاحب الجاه والوجاهة في غزة الحاج الشهير
عبد السلام بن سالم الريفي"
تزوج أبنه ابن عمه لكي يواءمن من الأطماع وتقوى شوكته وأنجب منها أرجل الرجال وأشهرهم جدي الصالح بن الحسن أبن الصالح أبن عليٌ أبن الصادقُ أبن الأحمد أحمد أبن الهمام علي أبن عبد الله الريفي"
والزوجات الأخريات السابقات أنجبنا منهما رضوان ومحمد وأحمد وأما أحمد أمه من عائلة ألبنا وأحمد المذكور فقد وخطف ومنذ كان شابٌ صغير العمر كان شاب جميل مدلل حبوب ضاع بين العربان البدو ويقال خطف من العربان ولم يعرف حتى الآن كتب على هذه الآسرة الاختفاء لشبابها
وجدي صالح منذ صغر سنه وأثناء سيره بأحد شوارع غزة كان جيب الباشا التركي يسير في الشارع ركض صالح خلف الجيب نظر الباشا التركي بإتجاه صالح توقف للخلف توقف وقال اركب معي يا ولد ركب صالح معه كان الباشا ينوي العودة لبلاده تركيا أخذ الطفل صالح معه إلى تركيا وتبناه وعلمه السواقة حتى حصل على رخصة قيادة قطار أصبح يقود القطار الترين كما يقول الأتراك وبعد سبعة عشرة عاماً قال الباشا التركي يا صالح أنت فلسطيني أنا أخذتك من هناك إن أردت أن تذهب يا بني أذهب وتعرف على أهلك أني أخاف الله وكما عرفني يا صالح أني أريد أن أقابل ربي وهو راضي عني وعند سماع صالح هذه الكلمات حزن صالح وطلب الرحيل أخذ كل أوراقه ورخصة القطار والبطاقة التركية التي حصل عليها أثناء وجوده في تركيا لقد غاب عن فلسطين مدة تزيد عن خمسة عشر عام، رجع صالح إلي فلسطين ونزل في نفس الشارع التي خطف منه حسب ما وصفه له الباشا ولكن لم يتعرف على أهله لقد نسيهم صار ينظر في شوارع غزة القديمة لكي يتعرف على مكان أهله ولصدف حكاية وإرادة الله فوق الصدف كانت شقائق صالح تسير في شارع السكة نظرت واحدة منهم باتجاه صالح شاهدت صالح حن قلبها وتعاطف وشعر بالقربة لهذا الشاب الأنيق جميل المظهر وحسن ألباس قال البنت لشقيقتها انظر لهذا الشاب أنا أحس به وقلبي يتطاير عندما أنظر إليه قالت أختها انه يشبه أخي صالح التي فقد منذ زمن ، صالح شاهد البنات وهي تنظر له حضرت البنت الكبير لصالح نظرت لعيون صالح صرخت وحضنت صالح وهي تقو أخي أخي صارت تبكي وتحضن صالح قبل أن يتعرف عليها صالح قالت يا صالح يا أخي وين كنت بحثنا عنك كثير ولم نجدك ألا تعرفني دهش صالح قال لهم انتم خواتي انتم تشبهوني في المظهر والعيون الزرقاء قالوا له نعم نحن أخواتك يا صالح حملوا شنط السفر وأخذوا صالح لبيت أبيه التي حزن الكثير والكثير على فراق ابنه صالح
ولجدي حسن أربعة بنات وهم - وقد تزوجوا من أعيان غزة "
(1) أسيا = وتزوجت من شاب من عائلة الحايك،
(2) حكمة = تزوجت من محمد الور
(3) مريم = وتزوجت مطر عبد المالك
( رشا ) = وتزوجت مصطفى بن محمد بن سالم بن علي الريفي"
أنتقل إلي الباشا حسن إلي رحمة الله بتاريخ 1921م
وسيشيع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير من مسجد الأيبكي بعد الصلاة عليه كانت جموع آل الريفي صغيرها وكبيرها تبكي على فراقه لقد ترك فراقه فراغ كبير علي صعيد العائلة وعلى صعيد حي التفاح كان سند قوي للحي كان يدافع عن الحي وعن قاطنيه كان المختار الأوحد للحي ولا مختار قبله للحي ومن بعد وفاته تعددت المخاتير وكثرت وضعفت شوكة الحي بسبب نقل العمودية لعدة أشخاص من خارج الحي القديم بقلب التفاح واسمه حي التفين وحي التفاح: يعود إلى العصر الأيوبي وتعود تسميته لكثرة أشجار التفاح التي تنتشر في هذا الحي وأطلق عليه قديماً اسم حكر التفاح وكان فيه خان يسمى خان حكر التفاح وأحياناً يطلق عليه أهالي غزة حي التفين تخفيفاً لكلمة التفاح.
ونساءل المولى عزَّ وجل أن يتغمد صاحب السيرة العطرة بواسع رحمته وعظيم ومغفرته .
إلى جنات الخلد أبا صالح فلم تكن فالدنيا إلا كلمة حق وراعي واجب وذو خلق حسن ... وأنت أول من حاول أن يصلح بين ذات البين وانك من الرجال الرجال القليلين ...
عقب حسن رجال عظماء انتشروا في المعمورة فلسطين وتجمع أكثر أحفاده في منطقة الدرج وحي الدرج: سميي نسبة إلى الأدراج الحجرية فيه التي بنيت لساقية الرفاعية الواقعة في الجزء الشرقي منه، وهناك اتجاه أضعف يرى أن هذه التسمية تعود لمظهر الحي من بعد وكأن المتجه إليه يصعد إلى درج أو يبدو للناظر إليه من بعد كالسلم، والتسمية تعود إلى الفترة العثمانية التي عايشها الباشا حسن.
أيها الحسن ابن الصالح ابن علي لم يخسرك اهلك وعشيرتك بل خسرك الجميع من أبناء محافظتك الشماء غزة هاشم صالح يا صوت الحق والرجولة الذي غاب ويا صوت الشهامة والمروءة الذي افتقدناه ،
إن لله وإنا إليه لا راجعون. ذكراكم نوراً تنير لنا الطريق سنبقى نسير على خطاكم ولن نضل بإذن الله عز وجل
اللهم اجعل لطفك درع أمتنا ورحمتك حصنها يا أرحم الراحمين.
مع تحيات أخوكم وائل الريفي
ودمتم بخير بأمن وأمان من الله وللحديث بقية
ولنا تكملة للرجال الرجال وقصة أخري من قصص أصحاب الشهرة والمكانة من أحفاد علي بن عبد الصادق والسلام عليكم ورحمة الله
الرجاء عدم النقل بدون أزن مسبق مني شخصياً وتحت طائلة المسؤولية
وهذ السيرة الحسنة والمعلومات التاريخية الهامة فقط توجد هنا في الملتقى وحصرياً وبقلم الكاتب وائل الريفي