وجدت هذا المقال في احدى الصفحات فما دقت ما كتب؟
سيدي بليوط
إن ولي الدار البيضاء الذي يحيطه الناس بالكثير من التوقير قد كان إلى منتصف القرن الماضي [التاسع عشر] يكاد يكون مجهولاً. فلم يكن ضريحه يزيد عن بيت بائس يقوم على حراسته رجل يدعى بلمكناسي، الذي جعل من نفسه مقدماً عليه. وما تسنى جمع مبلغ من الماء غير يسير إلا في سنة 1851م سخر في بناء «قبة» ضريح الحالية. ويقال إن سيدي بيلوط كان شريفاً « ركراكياً»، والخرافة تنسب إليه بركة الحضور في كل مكان. والحجاج يأتون إليه للتبرك منه قبل التوجه إلى مكة. وما أعظم دهشتهم إذا جاءوا إلى تلك المدينة المقدسة فيجدون هناك سيدي بليوط بعد أن كانوا يعتقدون أنهم تركوه في ذلك المكان البعيد! ويقال إن الماء الذي ينزل في الدار البيضاء، وينزل خاصة على «قبة» سيدي بيلوط له خصائص عجيبة، فكل من شرب منه لابد أن يعود إلى الدارالبيضاء، ولو شط به البعاد إلى أقاصي المعمور. ويقال كذلك إن لسيدي بليوط بركة التحكم في الحيوان؛ فقد كان يتجول تحيط به الأسود، ومنها جاء اسمه سيدي بليوط، الذي لا يعدو أن يكون تحريفاً للاسم الفصيح - أبو الليوث - .
كتاب:
مشاهدات في
الشاوية ودكالة والرحامنة