الأرقام المغربية
هذه دراسة تؤكد أن الأرقام الغبارية اخترعت في المغرب قبل ظهور الخوارزمي:
http://www.alargam.com/numbers/sir/1.htm
أرجح الآراء هو أن الأرقام العربية وضعها صانع زجاج مغربي. أعطى للأرقام التسعة شكلا يتعلق بعدد الزوايا في رسم كل منها: زاوية للرقم 1 زاويتين للرقم 2 وهكذا...
فإذا كتبنا الأرقام حسب عدد الزوايا مع أن الصفر دائرة غير مزواة:

في المخطوط، الرقم اثنان على شكله الأصلي، كما يظهر أن هذا الشكل، وهو سابق لظهور الرقم اثنان على شكل حرف z بالانتباه إلى ترقيم الصفحة 204.
وبعد أن بقيت التسعة والصفر كما هما، ودورنا الثمانية والستة والخمسة والأربعة والثلاثة والواحد، وقلبنا الرقم اثنان والرقم سبعة. حصلنا على الشكل التالي:

وبإيصال بعض هذه الأشكال بعضها ببعض، دون تغيير في الترتيب، نحصل على الشكل:

وهذه جملة عربية مكتوبة ب الخط الكوفي (ويطلق هذا الإسم على كل الخطوط التي تميل إلى التربيع والهندسة)، وهي: وهدَفي حسابْ ، مع أن السكون هو الصفر.
بالرجوع إلى جدول حساب الجمل نجد أن سبعة من حروف الجملة "وهدَفي حسابْ" هي آحاد في الجدول، وهو أمر يستحيل حدوثه بالصدفة:
[mark=#FFFF66]ا =1 ب=2[/mark] ج=3 [mark=#FFFF66]د=4 ه=5 و=6[/mark] ز=7 [mark=#FFFF66]ح=8[/mark] ط =9 [mark=#FFFF66]ی=10 [/mark]ک=20 ل=30 م=40 ن=50 [mark=#FFFF66]س=60[/mark] ع=70 [mark=#FFFF66]ف =80[/mark] ص=90 ق=100 ر=200 ش=300 ت=400 ث=500 خ=600 ذ=700 ض=800 ظ=900 غ=1000
وبما أن حساب الجمل كان يستخدم غالبا لتدوين تاريخ الأحداث، فإن مجموع قيم "وهدَفي حسابْ" هو التاريخ الذي وضعت فيه هذه الأرقام: 6+5+4+80+10+8+60+2+1 وهو 176. 176 بالتقويم الهجري (792 بالتقويم الميلادي) تاريخ جد ملائم لوضع هذه الأرقام، وهو قبل ظهور الخوارزمي بقليل.
الأرقام العالمية كانت تسمى الأرقام الغبارية، وفي المخطوطات القديمة تسمى الأحرف الغبارية، فللقلصادي كتاب يسمى كشف الستار عن حروف علم الغبار. والغبارية ليست نسبة إلى الغبار كما هو شائع، فقد جاء في منظومة محمد بن أحمد بن غازي (منية الحساب)[3]:
بسيط أسماء الجميع إثنا عشر
منها تركب جميع ما [mark=#FFFF66]غبر[/mark]
فتسعة منها هي الآحاد
وعاشرا للعشرات زادوا
والتال للمئين والثاني عشر
ءالافها ومن هنا الطي انتشر
المراد بالجميع جميع الأعداد، [mark=#FFFF33]وغبر بمعنى بقي[/mark]( كما جاء في شرحه للمنظومة) ومن هذه المنظومة يمكن أن نستنتج تفسيرا لسبب تسمية هذه الأرقام بالغبارية؛ من اثنا عشر اسما للأعداد(واحد-إثنان-ثلاثة-أربعة-خمسة-ستة-سبعة-ثمانية-تسعة-عشرة-مائة-ألف) يتركب ما غبر أي ما بقي من الأسماء، فاسم العدد 203 يتركب من الاسم مائة والاسم ثلاثة، وهذه ميزة تتميز بها الأرقام الغبارية عن حساب الجمل الذي ليست للأعداد فيه أسماء محددة، فالعدد 25 مثلا هو20+1+4 وهو كاد أو 8+10+7 وهو حيز أو 9+1+5+10 وهو طاهي، ناهيك عن أسماء الأعداد المختلفة.
الأرقام المشرقية رد فعل الخلافة العباسية:
176ه فترة تتزامن مع كيانين سياسيين متنافسين: إدريس (الأول) في المغرب (172 إلى 177)، و هارون الرشيد في المشرق( 170 إلى 193). ولا يمكن القول بأن هذه الأرقام مشرقية لأن المغرب احتضنها منذ القديم. تجدها في المخطوطات، ومنقوشة على الخشب الذي يزين المساجد والمدارس العتيقة. كما أن الخط المغربي كان في العهد الإدريسي كوفيا. وتلك الفترة كانت المخاض لتأسيس إحدى أقدم الجامعات في العالم ( جامعة القرويين ) وموسوعة جينيس للأرقام القياسية تعتبرها اقدم المؤسسات التعليميه الموجودة في العالم. والأرقام العربية الهندية، أرقام عباسية بامتياز، لأن البعض يحكي بأن الأرقام العربية استعملت في مصر في القرن الثالث الهجري، وهذا بعد تراجع نفوذ الخلافة العباسية في هذا القطر (قال الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله في بحثه : العالم العربي متجه نحو استعمال الأرقام العربية المغربية : [ويذكرون أن أوراق البَرْدي المصرية القديمة الراجعة إلى القرن الثالث الهجري ، قد استعملت الأرقام الغبارية . ولكننا نتساءل : لماذا لم يتابع المصريون في القرون التالية استعمال هذه الأرقام ، حيث عدلوا عنها – إذا صح أنها استعملت حقيقة – إلى الأرقام الهندية أو العربية المستعملة الآن في الشرق ، ولعله من كلام بعض المستشرقين الذين يُلقون الكلام على عواهنه]). واستعملت أيضا في الأندلس حيث درس البابا سيلفيستر الثاني وأدخل الأرقام العربية إلى أوروبا فمن أجل ذلك يطلق عليه أحيانا بابا الأرقام[3] ، وكانت أوروبا حينها تستعمل الأرقام الرومانية التي لا تساعد على إنجاز أبسط العمليات الحسابية.