زاوية قرزة
اسسها العارف بالله سيدي ابولقاسم البصير بن احمد بن عبد الرحمن الغوث بن عبدالنبي بوسيف
كان رجل علم بحاته يحب الدراسة ومتعمقا في الفقه الاسلامي
ومتدينا الى ابعد حد الامر الدي جلب أليه احترام قبيلته واكسبه شهرة وتقدير الاهالي الرحل الاخرين
.
وكانت اسرة هدا الشيخ الفاضل يطغى عليهم التدين العميق وبالتالي ظلوا يعيشيون حياة خشوع
عاكفين فقط على عبادة الله
حياة نساك متقشفين زاهدين في الدنياء وغرورها بعيدين عن المنازعات والفتن التي ظلت تمزق معظم العشائر .
تاركين القتال لابناء عمومتهم الاخرين عندما تقتظي مصلحة القبيلة دالك
تقع زاوية قرزة على مسافة حوالي (180) كيلومتر جنوب شرق مزدة بمنطقة وادي زمزم
وقد كانت في بداية امرها بيتا من الشعر يزار ويجدد سنويا ثم بني في مكانه مبنى متواضع لحفظ الكتب
وبعد الشيخ ابولقاسم البصير تولى امر الزاوية فضيلة الشيخ السيد ابوبكر بن بلقاسم الدي اتم دراسته
بزاوية ابي ماضي
على يد الشيخ الفقيه يونس
وعلى اثر عودته وبعد وفاة والده سنة 1254هجرية اصبح مشرفا على الزاوية
وعل تعليم القران والعلوم الاخرى مستمرا على هدا الحال الى آن وفاه الاجل سنة 1282هجرية
.
تم كان من المستحقين لتلك الاوصاف الحميدة الشيخ السيد امحمد بن بلقاسم البصير بن احمد وقد
سار على نهج اخيه الى آن وفاه الاجل سنة 1290هجرية .
ثم خلفه ابنه محمد الاجل الشيخ محمد العالم صاحب الكرم الواسع والخلق الحسن صاحب التواضع
للفقير والجليل والحنانة والشفقة على الخلق خصوصا الفقراء والمساكين والتعطف عليهم
وكتر الواردين عليهم من كل مكان قريب او بعيد وكان الشيخ يخرج في كل حين يباشر خدمة الاضياف
بنفسه ويكرمهم مع البشاشة ويحترمهم غاية الاحترام ويسقي دوابهم في عدم الماء وقلته
وانتشر فضله وكرامته وعمت منفعته وتقوت حرمته يأتي أتليه الزائرين من كل مكان وفي كل وقت
واستمر على دالك الى آن وفاه الاجل سنة 1314هجرية .
ثم تولى امر الزاوية فضيلة الشيخ المجاهد السيد ابوبكر بن احمد بن ابوبكر بن ابولقاسم البصير
وتولى الاشراف على الزاوية التي كانت حين داك مزدهرة وتدرس القران والعلوم الاخرى الى غاية سنة
1333هجرية
حيت انتقل الناس مهاجرين الى سرت جاء الاستعمار الايطالي
عند دالك حمل الشيخ المجاهد سي بوبكر قرزة راية الجهاد
ومن دالك التاريخ لم تعمر الزاوية
تولى الشيخ بوبكر قرزة راية الجهاد وحضر كافة المعارك معركة الشط وسوق الجمعة والهاني وسواني بن
يادم وجندوبة وكردمين واخيرا توجه الى مرزق للمصالحة بين كل من عبدالجليل سيف النصر وخليفة
الدين كانا يتقاتلان هناك
فتوفاه الاجل في مرزق سنة 1345هجرية
وان هده الزاوية كانت تقدم خدمات جليلة للمسافرين نضرا لموقعها على طريق القوافل من والى فزان
ففيها يجد المسافر الامن والعلم والهداية
وابرز ما بقى من هده الزواية مكتبتها التي نقلت الى منطقة نسمة وفيها ما يقدر بمائة وخمسون
مخطوطة بعضها من تاليف المتصلين بالزاوية وبعضها الاخر من التراث الديني واللغوي
وفي المكتبة مجموعة من الرسائل بين علماء الزاوية وغيرهم من علماء البلاد
منهم سبع رسائل من احمد بن ابراهيم بن سحبان الى ابوبكر بن بلقاسم البصير ورسالتان منه الى
محمد بن عبدالجبار السوكني
وبها كتاب الشيخ احمد بن سحبان (سبيل الامان من التلف في التمسك باتباع الصالحين السابقين من
السلف وانتصار القاصر في الزمن الاخر )...
مجلة البحوث التاريخية الدكتورعبدالله الهرامة
مركز دراسة جهاد الليبين