جزء من الاقوال الاخري والتي تنسبه إلي جهة اخري وتفنيدها :
نقل ابن عبّاد نسب أبا الحسن الشاذلي من كتاب"اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية " للشيخ شرف الدين أبي سليمان داود السكندري ، فقال:" هو الشريف الحسيب ذو النسبتين الطاهرتين الجسدية والروحية المحمدي العلوي الحسني الفاطمي: أبو الحسن علي الشاذلي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب". اهـ.
ومن له أدنى خبرة بنسب آل البيت يعلمُ أنَّ هذا العمود مرَّكبٌ مفتعل ، ولهذا قال السكندري " لم يكن من أولاد الحسن بن علي من اسمه محمد له عقب ، وإنَّ الذي أعقب من أولاد الحسن السبط: زيد الأبلج ، والحسن المثنى ، كما نصّ عليه غير واحد " ، ولما كان لابد من تصحيح نسب الولي ، قالوا:" … وصوابه محمد بن الحسن المثنى بن الحسن السبط " انتهى[1].
وفاتهم أنّ العقب في الحسن المثنى إنما هو في خمسة هم:"عبد الله المحض ، وإبراهيم الغمر ، والحسن المثلث ، وداود ، وجعفر " وأمّا محمد بن الحسن المثنى فلا بقية له بالاتفاق كما قال ابن عنبة في " عمدة الطالب " وغيره [2]
ولهذا قال الصفدي في " نَكْتِ الهُمْيَان " عن أبي الحسن الشاذلي:" وقد انتسب في بعض مصنفاته إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال: بعد يوسف المذكور بن يوشع بن برد بن بطال بن احمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. قال الشيخ شمس الدين الذهبي:" هذا نسب مجهول لا يصح ولا يثبت ، وكان الأولى به تركه ، وترك كثير مما قاله في تآليفه من الحقيقة " …" اهـ [3].
وقد ورد إلي علمنا أن احدهم قال :" أنّ أبا الحسن الشاذلي مكتوب على قبته وضريحه سياق النسب إلى الحسين رضي الله عنه لا الحسن " [4].
وهذا الكلام غير مقبول لانه إن كان صحيحا لقطع كل الاقوال واخرس كل الألسن التي تسوق النسب بعيدا عن ال الحسين رضي الله عنه .
ولد في قرية (غمارة) قرب (سبتة) بالمغرب الأقصى سنة (590 هـ) تقريباً، انتقل إلى تونس واتخذ رباطاً في جبل (زغوان) وأخذ ينشر دعوته في بلدة (شاذلة) القريبة من رباطه , سعى به أبو القاسم بن البراء قاضي الجماعة بتونس إلى السلطان أبي زكريا الحفصي فنفاه عن تونس فجاء إلى الإسكندرية.
قال ابن العماد: ((وأخرجوه بجماعته من المغرب ، وكتبوا إلى نائب الإسكندرية: إنه يقدم عليكم مغربي ------- وقد أخرجناه من بلدنا فاحذروه.
وتوفي في صحراء عيذاب من صحراء مصر سنة (656 هـ).
[1] نور الأبصار للشلبنجي (ص225-226). وقد ذكر أحمد ابن عطاء الله السكندري في كتاب " لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه الشاذلي أبي الحسن " نسب الشاذلي هذا بالوجه الشاذ المثبت ههنا ، ولم يتعقبه. انظر: (ص 41). ط: المكتبة العلامية ، بجوار الأزهر بمصر ، بدون تاريخ سنة الطبع .
[2] عمدة الطالب (202) ط:الكمالية. وانظر الحاشية. وقد ذكر الزبيري في " نسب قريش" لمحمد بن الحسن المثنى ابنتين هما: فاطمة وأم سلمة ؛ ولم يذكر له عقباً من الذكور. انظر (ص53).
[3] نكت الهميان في نكت العميان للصفدي (ص213) ط:1404 بعناية أسعد طرابزوني الحسيني.
[4] نور الأبصار للشبلنجي ، ط:1.المطبعة المليجية سنة1323، (ص229).