[size="6"]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
لي الشرف العظيم أن أبدأ مشاركاتي في هذا المنتدى الطاهر بقصيدة نظمتها في مدح الرسول - صلى الله عليه و سلم- أرجو أن تنال رضى و إعجاب الإخوة أعضاء المنتدى.
["عذرا رسول الله[/
size]
مَنْ ذَا يُطَاوِلُ فَيْضَ نُورٍ أَنجْـَـــدَا =
في الكَــوْنِ يَغْمُرُ مَا اسْتَكَنَّ وَمَا بَـدَا؟
نـُورٌ تَفَـتَّـقَ مِنْ عَمِـيقِ دُجُنـَّـةٍ =
يَمْـحُو بِكَفِّـهِ مَـــا أَضَــلَّ فَأَفْسَـــــــدَا
ذَاكَ الحَبِيبُ المُصْــطفَى صِنْوُ الوَفَـا =
نَبْــعُ الشِّفَــا إِنْ جِئْـــتَهُ مُتَبَـلِّــــــــدَا
طَرِبَتْ لِمَــوْلِدِهِ السُّهَا وَتَبَسَّمَـتْ =
سُرُجُ السَّمَـــاءِ فَكَانَ يَوْمًا أَوْحَـدَا
عَبَثًا يُـحَاوِلُ كُـلُّ عِلْــجٍ أَرْعَنٍ =
النَّــيْلَ مِنْــهُ وَمِـنْ مَــقَــــامٍ حُـمِّـــدَا
بِأَبِـي وَأُمِّــي أَنْتَ مِنْ كَيْدِ الطِّغَا =
مِ فِدَاكَ كُلُّ الخَلْقِ مِنْ لَمْـزِ العِـدَى
وَفِدَاكَ هَذَا الشَّانِئُ الوَغْــدُ الـذِّي =
مَنَّـتْـهُ نَفْسُـهُ أَنْ يَطُـولَ الفَرْقَــدَا
أيَطُولُ مَنْ حَمِدَ الحَمِيدُ صِـــفَاتِهِ =
في سُورَةِ القَلَـــمِ اجْتَبَاهُ وَمَجَّدَا ؟
أَيَطُولُ مَنْ شَغَلَ العَـــوَالِمَ ذِكْرُهُ =
إنْسًــا وَجِّنــَّا غَائِبِينَ وشُــهَّــــدَا ؟
هَذَا النَّبِيُّ الرَّحْمَةُ الـمُهْدَاةُ وَالـ=
ـوَسَطِيَّـةُ الـمُـسْدَاةُ خَيْرٌ أَسْعَـــــــدَا
عَدْلٌ ،وَإِْحْسَانٌ ، وَحِـلْمٌ سَابِـقٌ =
وَشَفَاعَـةٌ كُـبْرَى تَكُـونُ لَنَا غَـــدَا
يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْـنِ ، حَسْبُكَ فَضْلُ مَنْ =
سَمَّـاكَ فِي الذِّكْرِ الـمُبَارَكِ أَحْمَـدَا
مَحْمُودُ هَذِي الدَّارِ وَالأُخْـرَى مَعًا =
أَكْـــرِمْ بِمِثْلِكَ حَـامِدًا وَمُحَـمَّـــــدَا !
أُفْرِدْتَ بِالإسْــرَاءِ وَالـمِعْرَاجِ لاَ =
بَشَرٌ سِوَاكَ بِذَاكَ خُـصَّ وَأُفْـــــرِدَا
وَرَأَيْتَ مِـنْ آيَاتِ رَبِّكَ مَا قَضَتْ =
بِهِ حِكْمَـةُ البَارِي جَزَاءً سَرْمَــــدَا
فِي رِحْــلَةٍ قُدُسِيَّةٍ لَـمْ تُعْطَـــهَا =
إلاَّ لِشَـأْنٍ كُنْـــتَ فِيـهِ مُـحَسَّـــدَا
أَنْتَ الـمُـقَدَّمُ لِلشَّفَاعَةِ ضَارِعًا =
إِذْ لاَ شَفِيـعَ هُنَاكَ يَشْفَـعُ أَوْ فِـــدَا
إِنِّي حَبِيبُكَ أَنْتَ قُلْتَ الحِــبُّ مَنْ =
لَمْ يَلْقَنِي ثُمَّ اسْـتَـقَامَ عَلَى الـهُـــــدَى
كَـلِفٌ بِحُبِّكَ لَمْ يَجِدْ لَكَ نُصْــرَةً =
إلاَّ القَــوَافِي وَالقَرِيضَ الُمـجْهَـــدَا
عُذْرًا رَسُــولَ اللهِ ! إِنَّــا أُمَّـةٌ =
هَانَتْ ، فَعَـالَ السَّمْحُ فِيهَا وَاجْتَدَا
وَتَكَـالَبَتْ أُمَــمٌ عَلَيْنَا مِثْلَــمَا =
تَأْتِي عَــلَى الجِيَفِ الجَـوَارِحُ وُرَّدَا
هُــنَّا عَلَى الأَعْدَاءِ لاَ مِـنْ ذِلَّـةٍ =
فِي الدِّينِ لَكِـنْ مَنْ تَجَـرَّدَ جُــــــرِّدَا
عُذْرًا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّـا أُمَّــــةٌ =
هَجَرَتْ صِـرَاطَكَ وَالسَّبِيلَ الأَرْشَدَا
تَلْتَـاعُ سُنَّتُكَ الوَضِيئَةُ حَــسْرَةً =
بَيْنَ ابْتِدَاعٍ قَــدْ تَجَـلَّـلَ مُسْـعَـــدَا
فَمَتَى تَؤُوبُ إِلَيْكَ رَاكِضَةَ الخُــطَا =
تَشْتَارُ مِنْكَ وَمِـنْ جَنَاكَ العَـسْجَــدَا
عُذْرًا رَسُولَ اللهِ ! حَسْبُكَ نَاصِـرًا =
مَـنْ قَالَ لاَ يَحْـزُنْكَ قَوْلُهُمُ اعْتِـــدَا
مَنْ فِي رِضَاكَ رِضَاهُ أَوْ فِي نَصْـرِهِ =
لَكَ عِــزَّةٌ أُعْــطِيتَـــهَا مُتَــفَـــــرِّدَا
وَلَكَـمْ أَسَـاءَ إِلَيْكَ غِرٌّ جَــاهِلٌ =
نَاجَزْتَهُ بِالصَّــفْـحِ يَعْبَــقُ أَغْيَـــــدَا
قَبَسٌ مِـنَ القُـرْآنِ مُثـِّـلَ بَيْنَنَـا =
بَشَرًا ، فَلَيْسَ يَضِيُرهُ صَخَبُ العِدَى
فَلِــذَا نُحِبُّهُ ، كَمْ نُحِبُّـهُ إنَّ حُبَّـ=
ـهُ فَوْقَ أَيْـكِ الوُدِّ طَيْرٌ قَــدْ شَــــــدَا
وَنَقُولُ عِنْدَ سَمَــاعِ ذِكْـرِهِ هَيْبَةً =
" صَلَّى عَـلَيْكَ اللهُ يَا عَـلَمَ الهُـدَى "
شعر: أبو زيد بن إدريس (أبو رهام العلوي)