ابونا آدم من الطين خُلِق... لا أب ولا أم... والطين ابن الارض ظاهرها وباطنها ... ونحن بنوآدم خُلِقنا من ماء من صلب آباءنا زُرِع في ارحام أمهاتنا وعشنا في بيئة الرحم التي لا نعرفها ولا نذكر كيف حيينا وعشنا بها.....ثم رأينا بعضنا ونحن نخرج باكين من ارحام امهاتنا ولم نرى أنفسنا ولم ندرك كينونتها .... عدنا الى حيث بدأ أبونا الاول آدم .... الى الارض !!!!
ومن سطح الارض نبدأ رحلتنا في الحياة متجهين الى باطن الارض في ختامها ..... وما بين البدء والختام كان شقاؤنا ونعيمنا ....زرعنا وحصادنا ..... فرحنا وحزننا ....غنانا وفقرنا....علمنا وجهلنا..........عدمنا ووجودنا !!!!!
وعندما يكتشف الانسان قبل الختام أن كل ما قطعه منذ البدء الى الكشف انما هو خطأ وضياع !!! فتنهار قصورا شيدها في هواء الضياع ويضيع عنه دربه الى الختام.....فيفقد تاريخا وهما ولا يستدل على مستقبل مأمول!!!!!
هنا تصيب الانسان حسرة ابيه آدم على جنته.... وحزن نبي الله يعقوب على ابنه.....ووحشة نبي الله يونس في ظلام احشاء الحوت !!!!
ولكن عندما ينسى الانسان قدرته المحدودة على الامور ومعالجتها ونظر للامور بارادته القوية واستنهضها فسوف يصنع من ذلك البؤس صرحا للمجد وبدءاً يدوم ما دامت الارض ومن عليها........ تلك هي الامم !!!!!
لن نحرث الارض ولن نطاول السماء ....ولكننا سنعيش حياتنا كما يجب ان تكون ونرسم خطا بدايته خطوة ونهايته مقام... نسير عليه يدا بيد من البدء الى الختام .....
من اجل ذلك كان ربيع العرب ......ربيعا يريد اسقاط دهراً.....ليصنع بارادته من ذلك البؤس مجداً..........ويطيب على الارض المقام !!!!
تلك شمس الارادة .... رغم ما يحيطها من هواجس الخوف والقلق والضياع والحسرة والحزن والوحشة.........اكتشفنا وجودنا في نقطة ما من الطريق ...... فل نملك ذلك الطريق بارادتنا وعزمنا ......
واللـــــــــــــــــــــــه المـــــــــــــــــــــوفق