تزخر مدينة العبادلة ( منطقة قير ) بولاية بشار الجزائرية بالعديد من شعراء الشعر الشعبي ، الذين تعددت لديهم الموضوعات و الأغراض كالهجاء و الغزل و الشعر الثوري و الصوفي وقد إخترت لكم اليوم الشاعر الضرير جماعي أمحمد المولود في عام 1949 بالعبادلة ، الذي نظم قصيدة مشهورة بعنوان التيلي أي التلفزيون ، ومناسبتها أن الشاعر سرق منه جهاز تلفزيون ، فهجا السارق بهذه القصيدة وهي عبارة عن سباب وتوسل بالله والرسول و الأولياء الصالحين من الاشراف الادارسة و الإستعانة بهم لإلحاق الضرر بالسارق ، ويقال أن السارق أرجع الجهاز خوفا على نفسه. ويغلب عليها اللسان العربي الدارج.
اردت من هذا ان ادخل نوعا من الفرجة لا بقصد الفكاهة والتسلية والنكتة وانما حتى يرى السادة الاشراف مكانتهم بين عامة المسلمين خصوصا سكان العبادلة والتي تحوي قبيلة ذوي منيع العربية الهلالية التي خدمت الى اليوم البيت النبوي الشريف.
يقول الشاعر :
السارقين نعرفهم ما يتلاموا * قصة صرات لي في هذا الزمان
واللي ادى التيلي لابد يبان
اللي ادى التيلي ذا ولد حرامي * ما فيه دم ما عنده قاع إيمان
شيخي يتبعه وين مشى قدامه * هو يقوسسه عساس البيبان
شيخ الشيوخ سيدي فايز بعلامه * جلول نعرفوه خيار الفرسان
الساكنين كرزاز تسل عظامه * عاري عليك يا ابن موسى السلطان
الشيخ ما يفرطش في خدامه * هو اللي يكتف هاذ الخوان
يشوف من ظلم ويوصلني قدامه * والله يكشف مخالف الاديان
ماكان غير رب يحكم بحكامه * واللي طلبتها عند الله تهوان
باني عليه نفط معمر بلغامه * والضاربة مرتب راسه نيشان
دعوة تبعه إلين تحد أيامه * وهي عليه تلقطه وين ماكان
محال يا الخو واش يفوت نهاره * وحاجني تولي لي للمكان
الله يكشفه إلين تشيع خباره * والله يكشفه ما بين العربان
صلاح قير في دا القضية حارو* وزيد من توات إلى للسودان
الساكنين في التل وصاحب داره * وتكون نوبتك يا ابن بوزيان
يعمروا المدافع في الظالم تاروا * محال واش يمنع هذا الشيطان